المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌المبحث الثاني عشرإسقاط الجنين المشوه خلقيا - الاجتهاد في مناط الحكم الشرعي دراسة تأصيلية تطبيقية

[بلقاسم الزبيدي]

فهرس الكتاب

- ‌المقدمة

- ‌أسباب اختيار الموضوع:

- ‌الدراسات السابقة:

- ‌جوانب الإضافة في هذا البحث على الدراسات السابقة:

- ‌خطة البحث:

- ‌منهج البحث:

- ‌صعوبات البحث:

- ‌شكر وتقدير:

- ‌تمهيدتعريف الاجتهاد في المناط، وبيان أنواعه، وأوجه الجمع والفرق بينهما

- ‌المبحث الأولتعريف الاجتهاد لغةً واصطلاحاً

- ‌المطلب الأول: تعريف الاجتهاد لغةً

- ‌المطلب الثاني: تعريف الاجتهاد اصطلاحاً

- ‌المطلب الثالث: بيان وجه المناسبة بين التعريف اللغوي والإصطلاحي:

- ‌المبحث الثانيتعريف المناط لغةً واصطلاحاً

- ‌المطلب الأول: تعريف المناط لغةً:

- ‌المطلب الثاني: تعريف المناط اصطلاحاً

- ‌العِلَّة في الاصطلاح:

- ‌التعريف الأول:العِلَّة هي: الوصف المؤثِّر في الحُكْم بِجَعْلِ الشارع لا لذاته

- ‌التعريف الثاني:العِلَّة هي: الوصف الباعث على شَرْع الحُكْم

- ‌التعريف الثالث:العِلَّة هي: الوصف المعرِّف للحُكْم بوضع الشارع

- ‌التعريف المختار:

- ‌المطلب الثالث: وجه المناسبة بين التعريف اللغوي والاصطلاحي

- ‌المبحث الثالثتعريف الاجتهاد في المناط وبيان أنواعه

- ‌المطلب الأول: تعريف الاجتهاد في المناط

- ‌المطلب الثاني: أنواع الاجتهاد في المناط

- ‌النوع الأول: تحقيق المناط

- ‌النوع الثاني: تنقيح المناط

- ‌النوع الثالث: تخريج المناط

- ‌المبحث الرابعأوجه الجمع والفرق بين أنواع الاجتهاد في المناط

- ‌المطلب الأول: أوجه الجمع بين أنواع الاجتهاد في المناط

- ‌المطلب الثاني: أوجه الفرق بين أنواع الاجتهاد في المناط

- ‌الباب الأولالاجتهاد في تنقيح المناط

- ‌الفصل الأولتعريف تنقيح المناط لغةً واصطلاحاً

- ‌المبحث الأولتعريف تنقيح المناط لغةً

- ‌المطلب الأول: تعريف التنقيح لغةً

- ‌المطلب الثاني: تعريف المناط لغةً

- ‌المبحث الثانيتعريف تنقيح المناط اصطلاحاً

- ‌المقارنة بين التعريفات:

- ‌التعريف المختار:

- ‌المبحث الثالثوجه المناسبة بين التعريف اللغوي والاصطلاحي

- ‌الفصل الثانيحكم العمل بتنقيح المناط والأدلة على اعتباره

- ‌المبحث الأول: حكم العمل بتنقيح المناط:

- ‌المبحث الثانيالأدلة على اعتبار العمل بـ "تنقيح المناط

- ‌الفصل الثالثالعلاقة بين تنقيح المناط وإلغاء الفارق

- ‌المبحث الأولتعريف إلغاء الفارق لغةً واصطلاحاً

- ‌المطلب الأول: تعريف إلغاء الفارق لغةً

- ‌المطلب الثاني: تعريف إلغاء الفارق اصطلاحاً

- ‌المبحث الثانيأقسام الإلحاق بإلغاء الفارق

- ‌القسم الأول: أن يكون الإلحاق بـ "إلغاء الفارق" بين الأصل والفرع مقطوعاً به، ويُسَمَّى "القياس الجلي

- ‌القسم الثاني: أن يكون الإلحاق بـ "إلغاء الفارق" بين الأصل والفرع مظنوناً به، ويُسَمَّي "القياس الخفي

- ‌المبحث الثالثالعلاقة بين تنقيح المناط وإلغاء الفارق

- ‌تحليل اتجاهات الأصوليين والترجيح بينها:

- ‌الترجيح بين الاتجاهات السابقة:

- ‌الفصل الرابعالعلاقة بين تنقيح المناط والسَّبْر والتقسيم

- ‌المبحث الأولتعريف السَّبْر والتقسيم لغةً واصطلاحاً

- ‌المطلب الأول: تعريف السَّبْر والتقسيم لغةً

- ‌المطلب الثاني: تعريف السَّبْر والتقسيم اصطلاحاً

- ‌المبحث الثانيالعلاقة بين تنقيح المناط والسَّبْر والتقسيم

- ‌تحليل اتجاهات الأصوليين والترجيح بينها:

- ‌الترجيح بين الاتجاهات السابقة:

- ‌الفصل الخامسطرق تنقيح المناط

- ‌أولاً: استقراء عادة الشرع في إلغاء وصفٍ عن درجة الاعتبار وعدم إناطة الحكم به

- ‌ثانياً: الإجماع على أن الشارع ألغى ذلك الوصف ولم يعتبره مؤثِّراً في الحُكْم، أو ألغى خصوصه وأناط الحُكْم بما هو أعمَّ منه

- ‌ثالثاً: كون الحُكْم ثابتاً في صورةٍ ما بالباقي من الأوصاف دون الوصف المحذوف

- ‌الباب الثانيالاجتهاد في تخريج المناط

- ‌الفصل الأولتعريف تخريج المناط لغةً واصطلاحاً

- ‌المبحث الأولتعريف تخريج المناط لغةً

- ‌المطلب الأول: تعريف التخريج لغةً

- ‌المطلب الثاني: تعريف المناط لغةً:

- ‌المبحث الثانيتعريف تخريج المناط اصطلاحاً

- ‌تحليل اتجاهات الأصوليين والمقارنة بينها:

- ‌المبحث الثالثوجه المناسبة بين التعريف اللغوي والاصطلاحي

- ‌الفصل الثانيحكم العمل بتخريج المناط والأدلة على اعتباره

- ‌المبحث الأولحكم العمل بتخريج المناط

- ‌المبحث الثانيالأدلة على اعتبار العمل بتخريج المناط

- ‌الفصل الثالثمسالك تخريج المناط

- ‌المبحث الأولتخريج المناط بمسلك المناسبة

- ‌المطلب الأول: تعريف المناسبة لغةً واصطلاحاً

- ‌المطلب الثاني: أقسام المناسب بحسب اعتبار شهادة الشرع له بالملائمة وعدمها

- ‌المطلب الثالث: حُجِّية مسلك المناسبة

- ‌المطلب الرابع: صورة تخريج المناط بمسلك المناسبة

- ‌المبحث الثانيتخريج المناط بمسلك السَّبْر والتقسيم

- ‌المطلب الأول: تعريف السَّبْر والتقسيم لغةً واصطلاحاً

- ‌المطلب الثاني: أقسام السَّبْر والتقسيم

- ‌القسم الأول: التقسيم الحاصر

- ‌القسم الثاني: التقسيم غير الحاصر

- ‌المطلب الثالث: حجية السَّبْر والتقسيم:

- ‌المذهب الأول: أنه حُجَّةٌ للمُسْتَدِل وهو الناظر، وللمعترِض وهو المناظِر

- ‌المذهب الثاني: أنه حُجَّةٌ للمُسْتَدِل وهو الناظِر، وليس حُجَّةً على المعترِض وهو المناظِر

- ‌المذهب الثالث: أنه حُجَّةٌ للمستدِل وهو الناظِر، وللمعترِض وهو المناظِر، بشرط الإجماع على تعليل حُكْم الأصل

- ‌المذهب الرابع: أنه ليس بحُجَّةٍ مطلقاً

- ‌المطلب الرابع: شروط صحة السَّبْر والتقسيم

- ‌الشرط الأول: أن يكون الحُكْم في الأصل مُعَلَّلاً

- ‌الشرط الثاني: أن يكون السَّبْر حاصراً لجميع الأوصاف التي تصلح أن تكون عِلَّةً للحُكْم

- ‌الشرط الثالث: إثبات أن الأوصاف التي أبطلها المُسْتَدِل لا تصلح للعِلِّيَّة

- ‌الطريق الأول: الإلغاء

- ‌الطريق الثاني: الطَّردية

- ‌الطريق الثالث: أن لا يظهر للوصف المحذوف مناسبةٌ للحُكْم

- ‌المطلب الخامس: صورة تخريج المناط بمسلك السَّبْر والتقسيم

- ‌المبحث الثالثتخريج المناط بمسلك الدوران

- ‌المطلب الأول: تعريف الدوران لغةً واصطلاحاً

- ‌المطلب الثاني: حجية مسلك الدوران

- ‌القول الأول: أنه يفيد العِلِّيَّة قطعاً

- ‌القول الثاني: أن الدوران يفيد العِلِّيَّة ظناً بشرط عدم المُزَاحِمِ وعدم المانع

- ‌القول الثالث: أن الدوران لا يفيد العِلِّية مطلقاً

- ‌المطلب الثالث: صورة تخريج المناط بمسلك الدوران

- ‌الباب الثالثالاجتهاد في تحقيق المناط

- ‌الفصل الأولتعريف تحقيق المناط لغةً واصطلاحاً

- ‌المبحث الأولتعريف تحقيق المناط لغةً

- ‌المطلب الأول: تعريف التحقيق لغةً

- ‌المطلب الثاني: تعريف المناط لغةً

- ‌المبحث الثانيتعريف تحقيق المناط اصطلاحاً

- ‌التعريف الأول:

- ‌التعريف الثاني:

- ‌التعريف الثالث:

- ‌التعريف الرابع:

- ‌التعريف الخامس:

- ‌التعريف المختار:

- ‌المبحث الثالثوجه المناسبة بين التعريف اللغوي والاصطلاحي

- ‌الفصل الثانيأقسام تحقيق المناط

- ‌المبحث الأولأقسام تحقيق المناط بالنظر النظر إلى نوع المناط

- ‌القسم الأول: تحقيق المناط باعتباره عِلَّةً، سواءً ثبتت بنصٍّ أو إجماعٍ أو استنباط

- ‌القسم الثاني: تحقيق المناط باعتباره قاعدةً شرعيَّة

- ‌القسم الثالث: تحقيق المناط باعتباره لفظاً عاماً تعلَّق به حكمٌ شرعيٌّ

- ‌القسم الرابع: تحقيق المناط باعتباره معنىً مطلقاً تعلَّق به حكمٌ شرعيُّ

- ‌المبحث الثانيأقسام تحقيق المناط بالنظر إلى وضوحه وخفائه

- ‌القسم الأول: تحقيق المناط الجلي

- ‌القسم الثاني: تحقيق المناط الخفي

- ‌المبحث الثالثأقسام تحقيق المناط بالنظر إلى مراتبه

- ‌القسم الأول: تحقيق المناط في الأنواع

- ‌القسم الثاني: تحقيق المناط في الأشخاص أو الأعيان

- ‌الفصل الثالثحُكْم العمل بتحقيق المناط والأدلة على اعتباره

- ‌المبحث الأولحُكْم العمل بتحقيق المناط

- ‌المبحث الثانيالأدلة على اعتبار العمل بتحقيق المناط

- ‌الفصل الرابعضوابط تحقيق المناط

- ‌المبحث الأول: التصوُّر الصحيح التام للواقعة ومعرفة حقيقتها

- ‌المبحث الثانيمراعاة اختلاف الأحوال والأزمنة والأمكنة

- ‌المبحث الثالثاعتبار مآلات الأفعال والأقوال الصادرة عن المكلَّفين

- ‌المبحث الرابعمراعاة اختلاف مقاصد المكلَّفين

- ‌المبحث الخامسالموازنة بين المصالح والمفاسد المتعارضة

- ‌القسم الأول: الموازنة بين المصالح المتعارضة

- ‌القسم الثاني: الموازنة بين المفاسد المتعارضة

- ‌القسم الثالث: الموازنة بين المصالح والمفاسد المتعارضة

- ‌الفصل الخامس (*)مسالك تحقيق المناط

- ‌المبحث الأولالمسالك النقلية

- ‌المسلك الأول: الكتاب

- ‌المسلك الثاني: السُّنَّة

- ‌المسلك الثالث: الإجماع

- ‌المسلك الرابع: قول الصحابي

- ‌المبحث الثاني: المسالك الاجتهادية

- ‌المسلك الأول: لغة العرب

- ‌المسلك الثاني: العرف

- ‌المسلك الثالث: الحِسّ

- ‌المسلك الرابع: قول أهل الخبرة

- ‌المسلك الخامس: البيِّنات الشرعيَّةً

- ‌المسلك السادس: الحساب والعدد

- ‌الباب الرابععلاقة الاجتهاد في المناط بالأدلة الشرعيَّة

- ‌الفصل الأولعلاقة الاجتهاد في المناط بالأدلة المتفق عليها

- ‌المبحث الأولعلاقة الاجتهاد في المناط بالكتاب

- ‌المطلب الأول: تعريف الكتاب لغةً واصطلاحاً

- ‌المطلب الثاني: حُجِّيَّة الكتاب

- ‌المطلب الثالث: علاقة الاجتهاد في المناط بالكتاب

- ‌المبحث الثانيعلاقة الاجتهاد في المناط بالسُّنَّة

- ‌المطلب الأول: تعريف السُنَّة لغةً واصطلاحاً

- ‌المطلب الثاني: حُجِّيَّة السُّنَّة

- ‌المطلب الثالث: علاقة الاجتهاد في المناط بالسُّنَّة

- ‌المبحث الثالثعلاقة الاجتهاد في المناط بالإجماع

- ‌المطلب الأول: تعريف الإجماع لغةً واصطلاحاً

- ‌المطلب الثاني: حُجِّية الإجماع

- ‌المطلب الثالث: علاقة الاجتهاد في المناط بالإجماع

- ‌المبحث الرابععلاقة الاجتهاد في المناط بالقياس

- ‌المطلب الأول: تعريف القياس لغةً واصطلاحاً

- ‌المطلب الثاني: حُجِّية القياس

- ‌المطلب الثالث: علاقة الاجتهاد في المناط بالقياس

- ‌الفصل الثانيعلاقة الاجتهاد في المناط بالأدلة المختلف فيها

- ‌المبحث الأولعلاقة الاجتهاد في المناط بالاستصحاب

- ‌المطلب الأول: تعريف الاستصحاب لغةً واصطلاحاً

- ‌المطلب الثاني: حُجِّية الاستصحاب

- ‌المطلب الثالث: علاقة الاجتهاد في المناط بالاستصحاب

- ‌المبحث الثانيعلاقة الاجتهاد في المناط بشرع مَنْ قَبْلَنا

- ‌المطلب الأول: تعريف شرع مَنْ قَبْلَنا لغةً، واصطلاحاً

- ‌المطلب الثاني: حُجِّيَّة شرع مَنْ قَبْلَنا

- ‌المطلب الثالث: علاقة الاجتهاد في المناط بشرع مَنْ قَبْلَنا

- ‌المبحث الثالثالعلاقة بين الاجتهاد في المناط وقول الصحابي

- ‌المطلب الأول: تعريف الصحابي لغةً، واصطلاحاً

- ‌المطلب الثاني: حُجيَّة قول الصَّحابي

- ‌المطلب الثالث: علاقة الاجتهاد في المناط بقول الصحابي

- ‌المبحث الرابععلاقة الاجتهاد في المناط بالاستحسان

- ‌المطلب الأول: تعريف الاستحسان لغةً، واصطلاحاً

- ‌المطلب الثاني: حُجِّية الاستحسان

- ‌المطلب الثالث: علاقة الاجتهاد في المناط بالاستحسان

- ‌المبحث الخامسعلاقة الاجتهاد في المناط بالمصلحة المرسلة

- ‌المطلب الأول: تعريف المصلحة المرسلة لغةً، واصطلاحاً

- ‌المطلب الثاني: حُجِّية المصلحة المُرْسَلة

- ‌المطلب الثالث: علاقة الاجتهاد في المناط بالمصلحة المرسلة

- ‌المبحث السادسعلاقة الاجتهاد في المناط بسدِّ الذرائع

- ‌المطلب الأول: تعريف سدِّ الذرائع لغةً واصطلاحاً

- ‌المطلب الثاني: حُجِّية سد الذرائع

- ‌المطلب الثالث: علاقة الاجتهاد في المناط بسدِّ الذرائع

- ‌المبحث السابععلاقة الاجتهاد في المناط بالعُرف

- ‌المطلب الأول: تعريف العُرف لغةً واصطلاحاً

- ‌المطلب الثاني: حُجِّيَّة العُرف

- ‌المطلب الثالث: علاقة الاجتهاد في المناط بالعرف

- ‌الباب الخامستطبيقات الاجتهاد في المناطفي فقه النوازل المعاصرة

- ‌تمهيد:

- ‌المبحث الأولاستخدام مياة الصرف الصحي المُعالَجة في الطهارة

- ‌المرحلة الأولى: المعالجة الابتدائية

- ‌المرحلة الثانية: المعالجة الأولية (الفيزيائية)

- ‌المرحلة الثالثة: المعالجة الثانوية (البيولوجية أو الأحيائية)

- ‌المرحلة الرابعة: (الترشيح، والتعقيم)

- ‌المبحث الثانيتحديد أوقات الصلاة في البلدان الواقعة على خطوط العرض العالية

- ‌المبحث الثالثزكاة أسهم الشركات

- ‌المبحث الرابعاستخدام الحقن العلاجية أثناء الصيام

- ‌النوع الأول: الحقن الجلدية

- ‌النوع الثاني: الحقن العضلية

- ‌النوع الثالث: الحقن الوريدية

- ‌المبحث الخامسالإحرام بالحج أو العمرة للقادمين جواً بالطائرة

- ‌المبحث السادسالمتاجرة بالهامش في الأسواق المالية

- ‌المبحث السابعخطاب الضمان البنكي

- ‌المبحث الثامنالتورُّق المصرفي المنظَّم

- ‌المبحث التاسعتحديد النَّسْل

- ‌المبحث العاشرإنشاء بنوك الحليب البشري والرضاع منها

- ‌المبحث الحادي عشرإجراء عمليات التلقيح الصناعي وأطفال الأنابيب

- ‌المبحث الثاني عشرإسقاط الجنين المشوَّه خِلْقياً

- ‌المبحث الثالث عشررفع أجهزة الإنعاش عن المتوفَّى دماغياً

- ‌المبحث الرابع عشرزراعة ونقل الأعضاء التناسلية

- ‌المبحث الخامس عشرزراعة عضوٍ استُؤصِل في حدٍّ أو قصاص

- ‌خاتمة البحث

- ‌فهرس المصادر والمراجع

الفصل: ‌المبحث الثاني عشرإسقاط الجنين المشوه خلقيا

‌المبحث الثاني عشر

إسقاط الجنين المشوَّه خِلْقياً

الجنين هو: الولد مادام في بطن أُمِّه مستتراً ، والمراد به الكائن المتخلِّق من الحيوان المنوي للرجل والبويضة للمرأة داخل الرَّحِم (1).

والإسقاط هو: إلقاء المرأة جنينها قبل أن يستكمل مدة الحمل، وقد استبان بعضُ خلقه ، سواءٌ كان ذلك بفعلٍ منها كاستعمال دواءٍ أو بفعلٍ من غيرها (2).

والتشوهات الخِلْقية التي يتعرض لها الجنين تنقسم إلى ثلاثة أنواع: (3)

النوع الأول: تشوهاتٌ لاتؤثر على حياة الجنين ، كالعمى والصمم والبكم.

النوع الثاني: تشوهاتٌ يمكن أن يعيش معها الجنين بعد الولادة ، كمن يولد بكِلْيةٍ واحدة، وبعضها يمكن إصلاحه بعد الولادة كبعض تشوهات المعدة والأمعاء.

النوع الثالث: تشوهاتٌ خطيرةٌ لايُرْجَى للجنين معها حياةٌ بعد الولادة ، كانسداد الحنجرة مما يمنع دخول الهواء للرئتين، وانسداد مجرى الهواء بين الأنف والحنجرة.

(1) ينظر: لسان العرب (13/ 92) ، مفردات ألفاظ القران للراغب الأصفهاني (204) ، الجامع لأحكام القران الكريم للقرطبي (17/ 110)، حاشية ابن عابدين (6/ 578) ، خلق الإنسان، للدكتور محمد البار (191 - 200).

(2)

ينظر: التوقيف على مهمات التعاريف للمناوي (195)، القاموس الفقهي (174).

(3)

ينظر: الموسوعة الطبية (259 - 263).

ص: 597

وهذه التشوهات الخِلْقية التي تحدث للجنين لها عدة أسبابٍ من أهمها: (1)

- تعرُّض الحامِل في الأشهر الأولى للإشعاعات المباشرة، لاسيما منطقة البطن والحوض.

- تناول العقاقير والمواد الكيماوية التي تضرّ الجنين أثناء الحمل ، وتؤدي إلى تشوهات جسميةٍ وذهنيةٍ بسبب ما تحدثه من تغييرٍ كيمائيٍّ في الدم.

- الإدمان على الكحول والمخدرات التي بدورها تؤثر على الحيوانات المنوية والبويضات، ويؤدي ذلك إلى حدوث تشوهاتٍ للجنين في الدماغ والقلب.

- وجود تشوهات خِلْقية في أصل الحيوانات المنوية أو البويضات ،كالخلل في الكروموسومات من حيث الشكل أو الحجم.

فإذا كانت التشوهات الخِلْقية التي تحدث للجنين كما تقدمت أنواعها وأسبابها فهل يجوز إجراء عملية إسقاطٍ للجنين إذا ثبت طبياً من خلال الفحوصات تعرُّض

الجنين لبعض تلك التشوهات في مراحل تخلُّقه؟

لقد بحث مجلس المجمع الفقهي الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي هذه المسألة في دورته الثانية عشرة عام 1410 هـ، وبعد الاستماع إلى الأبحاث المقدمة حول الموضوع، والمناقشات التي دارت حوله، قرَّر مايأتي: " - إذا كان الحمل قد بلغ مائةً وعشرين يومًا، فلا يجوز إسقاطه، ولو كان التشخيص الطبي يفيد أنه مشوَّه الخِلْقة، إلا إذا ثبت بتقرير لجنةٍ طبيةٍ من الأطباء الثقات المختصين أن بقاء الحمل فيه خطرٌ مؤكدٌ على حياة الأم، فعندئذٍ يجوز إسقاطه، سواء أكان مشوَّهًا أم لا، دفعًا لأعظم الضررين.

- قبل مرور مائةٍ وعشرين يومًا على الحمل، إذا ثبت وتأكد بتقرير لجنةٍ طبيةٍ من الأطباء المختصين الثقات-وبناءً على الفحوص الفنية، بالأجهزة

(1) ينظر: المرجع السابق (293 - 297).

ص: 598

والوسائل المختبرية- أن الجنين مشوَّه تشويهًا خطيرًا، غير قابلٍ للعلاج، وأنه إذا بقي وولد في موعده، ستكون حياته سيئة، وآلامًا عليه وعلى أهله، فعندئذٍ يجوز إسقاطه بناءً على طلب الوالدين " (1).

ويمكن إبراز أوجه تطبيق الاجتهاد في المناط على هذه المسألة فيما يأتي:

أولاً: من ضوابط الاجتهاد في تحقيق المناط التصور التام لمحلِّ الحكم ، ومن أهم الأمور المعينة على ذلك الرجوع إلى أهل الخبرة في كل شيئٍ بحسبه.

وقد راعى مجلس المجمع الفقهي هذا الضابط في تصور حقيقة التشوهات الخِلْقية التي يتعرض لها الجنين وأنواعها وأسبابها ،وذلك بالرجوع إلى الأطباء المختصين الثقات ، حيث ورد في القرار ما نصُّه:" وبعد مناقشته من قبل هيئة المجلس الموقرة، ومن قبل أصحاب السعادة الأطباء المختصين، الذين حضروا لهذا الغرض .. ".

كما ربط المجلس جواز إسقاط الجنين في حالة ثبوت خطرٍ من بقائه على حياة الأم بصدور تقريرٍ من لجنةٍ طبيةٍ تضم الثقات من الأطباء المختصين يؤكد أن بقاء الجنين قد يتسبب في إزهاق حياة الأم، حيث ورد في القرار ما نصُّه:" .. إلا إذا ثبت بتقرير لجنةٍ طبية، من الأطباء الثقات المختصين أن بقاء الحمل فيه خطرٌ مؤكدٌ على حياة الأم، فعندئذٍ يجوز إسقاطه، سواء أكان مشوَّهًا أم لا .. ".

فإذا صدر تقريرٌ يفيد ذلك عن أطباء ثقاتٍ مختصين فحينئذٍ يتحقق مناط جواز إسقاط الجنين في هذه الحالة ، وهو من باب تحقيق المناط بالاعتماد على قول أهل الخبرة.

وكذلك أيضاً في الحالة الأخرى التي خلص القرار فيها إلى جواز إسقاط الجنين ، وهي الحالة التي لم يبلغ فيها الجنين مائةً وعشرين يوماً ،

(1) قرارات المجمع الفقهي الإسلامي: (277).

ص: 599

وثبت بتقرير الأطباء المختصين أن الجنين تعرَّض لتشوُّهٍ خطيرٍ غير قابلٍ للعلاج، وأنه إذا بقي وولد في موعده، ستكون حياته سيئة، وآلامًا عليه وعلى أهله.

فإذا ثبت ذلك بتقرير الأطباء الثقات المختصين فحينئذٍ يتحقق مناط جواز إسقاط الجنين في هذه الحالة أيضاً ، وهو من تحقيق المناط بالاعتماد على قول أهل الخبرة.

ثانياً: من ضوابط الاجتهاد في تحقيق المناط الموازنة بين المصالح والمفاسد أثناء اجتماعها في محلِّ الحكم كما تقدم (1).

وقد راعى مجلس المجمع الفقهي هذا الضابط في الحالة التي يكون فيها الجنين قد بلغ مائةً وعشرين يوماً ، وأثبت فريقٌ من الأطباء المختصين الثقات أنه تعرَّض لتشوُّهٍ خطير ، وأن بقاءه يهدد حياة الأم ، ففي هذه الحالة تمت الموازنة بين مفسدة إسقاط الجنين وقد بلغ مائة وعشرين يوماً ، وبين مفسدة إزهاق روح الأم ، فقرر المجلس في هذه الحالة جواز إسقاط الجنين حمايةً لحياة الأم التي هي الأصل، وذلك من باب دفع أشد الضررين بارتكاب أخفهما ، كما أن حياة الأم في هذه الحالة متيقنة، وبقاء هذا الجنين حياً بعد الولادة أمرٌ مشكوك فيه.

ثالثاً: ثبت بنصِّ السُّنَّة أن نفخ الروح في الجنين إنما يكون بعد مضي مائةٍ وعشرين يوماً على الحمل، كما جاء ذلك في حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق، فقال:" إنَّ أحدكم يُجْمَع خلْقُه في بطن أُمِّه أربعين يوماً نطفة، ثم علقةً مثل ذلك، ثم مضغةً مثل ذلك ، ثم يُرسَل إليه الملَك فينفخ فيه الروح .. "(2).

وبناءً على ذلك فقد أناط مجلس المجمع الفقهي تحريم إسقاط الجنين

(1) ينظر: (245 - 256).

(2)

أخرجه البخاري في "صحيحه" ، كتاب بدء الخلق ، باب ذكر الملائكة ، رقم (3208) ، وأخرجه مسلم في "صحيحه" ، كتاب القدر ، باب كيفية خلق الآدمي في بطن أمه ،رقم (2643).

ص: 600

ولو كان مشوَّهاً خِلقياً ببلوغه مائةً وعشرين يوماً في بطن أمِّه ، حيث ثبت عن الصادق المصدوق نفخ الروح فيه بعد مضي أربعة أشهر ، فلايجوز التعدي على هذه الروح وإزهاقها، وذلك لأن الجنين بعد نفخ الروح أصبح نفسًا محترمة، يجب صيانتها والمحافظة عليها ، حتى وإن ثبت بتقريرٍ طبيٍّ أنه قد تعرَّض لتشوُّهٍ خِلْقي، مالم يكن في بقائه إزهاقٌ لروح أمِّه.

كما أناط مجلس المجمع الفقهي جواز إسقاط الجنين المشوَّه تشويهاً خطيراً بعدم بلوغه مائةً وعشرين يوماً في بطن أمِّه ، حيث لم تنفخ فيه الروح بعد حسب ما أفاده النصُّ الصريح في الحديث المتقدم ، ولأنه إذا بقي وولد في موعده، ستكون حياته سيئة، وآلامًا عليه وعلى أهله.

ص: 601