المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌المطلب الثالث: علاقة الاجتهاد في المناط بسد الذرائع - الاجتهاد في مناط الحكم الشرعي دراسة تأصيلية تطبيقية

[بلقاسم الزبيدي]

فهرس الكتاب

- ‌المقدمة

- ‌أسباب اختيار الموضوع:

- ‌الدراسات السابقة:

- ‌جوانب الإضافة في هذا البحث على الدراسات السابقة:

- ‌خطة البحث:

- ‌منهج البحث:

- ‌صعوبات البحث:

- ‌شكر وتقدير:

- ‌تمهيدتعريف الاجتهاد في المناط، وبيان أنواعه، وأوجه الجمع والفرق بينهما

- ‌المبحث الأولتعريف الاجتهاد لغةً واصطلاحاً

- ‌المطلب الأول: تعريف الاجتهاد لغةً

- ‌المطلب الثاني: تعريف الاجتهاد اصطلاحاً

- ‌المطلب الثالث: بيان وجه المناسبة بين التعريف اللغوي والإصطلاحي:

- ‌المبحث الثانيتعريف المناط لغةً واصطلاحاً

- ‌المطلب الأول: تعريف المناط لغةً:

- ‌المطلب الثاني: تعريف المناط اصطلاحاً

- ‌العِلَّة في الاصطلاح:

- ‌التعريف الأول:العِلَّة هي: الوصف المؤثِّر في الحُكْم بِجَعْلِ الشارع لا لذاته

- ‌التعريف الثاني:العِلَّة هي: الوصف الباعث على شَرْع الحُكْم

- ‌التعريف الثالث:العِلَّة هي: الوصف المعرِّف للحُكْم بوضع الشارع

- ‌التعريف المختار:

- ‌المطلب الثالث: وجه المناسبة بين التعريف اللغوي والاصطلاحي

- ‌المبحث الثالثتعريف الاجتهاد في المناط وبيان أنواعه

- ‌المطلب الأول: تعريف الاجتهاد في المناط

- ‌المطلب الثاني: أنواع الاجتهاد في المناط

- ‌النوع الأول: تحقيق المناط

- ‌النوع الثاني: تنقيح المناط

- ‌النوع الثالث: تخريج المناط

- ‌المبحث الرابعأوجه الجمع والفرق بين أنواع الاجتهاد في المناط

- ‌المطلب الأول: أوجه الجمع بين أنواع الاجتهاد في المناط

- ‌المطلب الثاني: أوجه الفرق بين أنواع الاجتهاد في المناط

- ‌الباب الأولالاجتهاد في تنقيح المناط

- ‌الفصل الأولتعريف تنقيح المناط لغةً واصطلاحاً

- ‌المبحث الأولتعريف تنقيح المناط لغةً

- ‌المطلب الأول: تعريف التنقيح لغةً

- ‌المطلب الثاني: تعريف المناط لغةً

- ‌المبحث الثانيتعريف تنقيح المناط اصطلاحاً

- ‌المقارنة بين التعريفات:

- ‌التعريف المختار:

- ‌المبحث الثالثوجه المناسبة بين التعريف اللغوي والاصطلاحي

- ‌الفصل الثانيحكم العمل بتنقيح المناط والأدلة على اعتباره

- ‌المبحث الأول: حكم العمل بتنقيح المناط:

- ‌المبحث الثانيالأدلة على اعتبار العمل بـ "تنقيح المناط

- ‌الفصل الثالثالعلاقة بين تنقيح المناط وإلغاء الفارق

- ‌المبحث الأولتعريف إلغاء الفارق لغةً واصطلاحاً

- ‌المطلب الأول: تعريف إلغاء الفارق لغةً

- ‌المطلب الثاني: تعريف إلغاء الفارق اصطلاحاً

- ‌المبحث الثانيأقسام الإلحاق بإلغاء الفارق

- ‌القسم الأول: أن يكون الإلحاق بـ "إلغاء الفارق" بين الأصل والفرع مقطوعاً به، ويُسَمَّى "القياس الجلي

- ‌القسم الثاني: أن يكون الإلحاق بـ "إلغاء الفارق" بين الأصل والفرع مظنوناً به، ويُسَمَّي "القياس الخفي

- ‌المبحث الثالثالعلاقة بين تنقيح المناط وإلغاء الفارق

- ‌تحليل اتجاهات الأصوليين والترجيح بينها:

- ‌الترجيح بين الاتجاهات السابقة:

- ‌الفصل الرابعالعلاقة بين تنقيح المناط والسَّبْر والتقسيم

- ‌المبحث الأولتعريف السَّبْر والتقسيم لغةً واصطلاحاً

- ‌المطلب الأول: تعريف السَّبْر والتقسيم لغةً

- ‌المطلب الثاني: تعريف السَّبْر والتقسيم اصطلاحاً

- ‌المبحث الثانيالعلاقة بين تنقيح المناط والسَّبْر والتقسيم

- ‌تحليل اتجاهات الأصوليين والترجيح بينها:

- ‌الترجيح بين الاتجاهات السابقة:

- ‌الفصل الخامسطرق تنقيح المناط

- ‌أولاً: استقراء عادة الشرع في إلغاء وصفٍ عن درجة الاعتبار وعدم إناطة الحكم به

- ‌ثانياً: الإجماع على أن الشارع ألغى ذلك الوصف ولم يعتبره مؤثِّراً في الحُكْم، أو ألغى خصوصه وأناط الحُكْم بما هو أعمَّ منه

- ‌ثالثاً: كون الحُكْم ثابتاً في صورةٍ ما بالباقي من الأوصاف دون الوصف المحذوف

- ‌الباب الثانيالاجتهاد في تخريج المناط

- ‌الفصل الأولتعريف تخريج المناط لغةً واصطلاحاً

- ‌المبحث الأولتعريف تخريج المناط لغةً

- ‌المطلب الأول: تعريف التخريج لغةً

- ‌المطلب الثاني: تعريف المناط لغةً:

- ‌المبحث الثانيتعريف تخريج المناط اصطلاحاً

- ‌تحليل اتجاهات الأصوليين والمقارنة بينها:

- ‌المبحث الثالثوجه المناسبة بين التعريف اللغوي والاصطلاحي

- ‌الفصل الثانيحكم العمل بتخريج المناط والأدلة على اعتباره

- ‌المبحث الأولحكم العمل بتخريج المناط

- ‌المبحث الثانيالأدلة على اعتبار العمل بتخريج المناط

- ‌الفصل الثالثمسالك تخريج المناط

- ‌المبحث الأولتخريج المناط بمسلك المناسبة

- ‌المطلب الأول: تعريف المناسبة لغةً واصطلاحاً

- ‌المطلب الثاني: أقسام المناسب بحسب اعتبار شهادة الشرع له بالملائمة وعدمها

- ‌المطلب الثالث: حُجِّية مسلك المناسبة

- ‌المطلب الرابع: صورة تخريج المناط بمسلك المناسبة

- ‌المبحث الثانيتخريج المناط بمسلك السَّبْر والتقسيم

- ‌المطلب الأول: تعريف السَّبْر والتقسيم لغةً واصطلاحاً

- ‌المطلب الثاني: أقسام السَّبْر والتقسيم

- ‌القسم الأول: التقسيم الحاصر

- ‌القسم الثاني: التقسيم غير الحاصر

- ‌المطلب الثالث: حجية السَّبْر والتقسيم:

- ‌المذهب الأول: أنه حُجَّةٌ للمُسْتَدِل وهو الناظر، وللمعترِض وهو المناظِر

- ‌المذهب الثاني: أنه حُجَّةٌ للمُسْتَدِل وهو الناظِر، وليس حُجَّةً على المعترِض وهو المناظِر

- ‌المذهب الثالث: أنه حُجَّةٌ للمستدِل وهو الناظِر، وللمعترِض وهو المناظِر، بشرط الإجماع على تعليل حُكْم الأصل

- ‌المذهب الرابع: أنه ليس بحُجَّةٍ مطلقاً

- ‌المطلب الرابع: شروط صحة السَّبْر والتقسيم

- ‌الشرط الأول: أن يكون الحُكْم في الأصل مُعَلَّلاً

- ‌الشرط الثاني: أن يكون السَّبْر حاصراً لجميع الأوصاف التي تصلح أن تكون عِلَّةً للحُكْم

- ‌الشرط الثالث: إثبات أن الأوصاف التي أبطلها المُسْتَدِل لا تصلح للعِلِّيَّة

- ‌الطريق الأول: الإلغاء

- ‌الطريق الثاني: الطَّردية

- ‌الطريق الثالث: أن لا يظهر للوصف المحذوف مناسبةٌ للحُكْم

- ‌المطلب الخامس: صورة تخريج المناط بمسلك السَّبْر والتقسيم

- ‌المبحث الثالثتخريج المناط بمسلك الدوران

- ‌المطلب الأول: تعريف الدوران لغةً واصطلاحاً

- ‌المطلب الثاني: حجية مسلك الدوران

- ‌القول الأول: أنه يفيد العِلِّيَّة قطعاً

- ‌القول الثاني: أن الدوران يفيد العِلِّيَّة ظناً بشرط عدم المُزَاحِمِ وعدم المانع

- ‌القول الثالث: أن الدوران لا يفيد العِلِّية مطلقاً

- ‌المطلب الثالث: صورة تخريج المناط بمسلك الدوران

- ‌الباب الثالثالاجتهاد في تحقيق المناط

- ‌الفصل الأولتعريف تحقيق المناط لغةً واصطلاحاً

- ‌المبحث الأولتعريف تحقيق المناط لغةً

- ‌المطلب الأول: تعريف التحقيق لغةً

- ‌المطلب الثاني: تعريف المناط لغةً

- ‌المبحث الثانيتعريف تحقيق المناط اصطلاحاً

- ‌التعريف الأول:

- ‌التعريف الثاني:

- ‌التعريف الثالث:

- ‌التعريف الرابع:

- ‌التعريف الخامس:

- ‌التعريف المختار:

- ‌المبحث الثالثوجه المناسبة بين التعريف اللغوي والاصطلاحي

- ‌الفصل الثانيأقسام تحقيق المناط

- ‌المبحث الأولأقسام تحقيق المناط بالنظر النظر إلى نوع المناط

- ‌القسم الأول: تحقيق المناط باعتباره عِلَّةً، سواءً ثبتت بنصٍّ أو إجماعٍ أو استنباط

- ‌القسم الثاني: تحقيق المناط باعتباره قاعدةً شرعيَّة

- ‌القسم الثالث: تحقيق المناط باعتباره لفظاً عاماً تعلَّق به حكمٌ شرعيٌّ

- ‌القسم الرابع: تحقيق المناط باعتباره معنىً مطلقاً تعلَّق به حكمٌ شرعيُّ

- ‌المبحث الثانيأقسام تحقيق المناط بالنظر إلى وضوحه وخفائه

- ‌القسم الأول: تحقيق المناط الجلي

- ‌القسم الثاني: تحقيق المناط الخفي

- ‌المبحث الثالثأقسام تحقيق المناط بالنظر إلى مراتبه

- ‌القسم الأول: تحقيق المناط في الأنواع

- ‌القسم الثاني: تحقيق المناط في الأشخاص أو الأعيان

- ‌الفصل الثالثحُكْم العمل بتحقيق المناط والأدلة على اعتباره

- ‌المبحث الأولحُكْم العمل بتحقيق المناط

- ‌المبحث الثانيالأدلة على اعتبار العمل بتحقيق المناط

- ‌الفصل الرابعضوابط تحقيق المناط

- ‌المبحث الأول: التصوُّر الصحيح التام للواقعة ومعرفة حقيقتها

- ‌المبحث الثانيمراعاة اختلاف الأحوال والأزمنة والأمكنة

- ‌المبحث الثالثاعتبار مآلات الأفعال والأقوال الصادرة عن المكلَّفين

- ‌المبحث الرابعمراعاة اختلاف مقاصد المكلَّفين

- ‌المبحث الخامسالموازنة بين المصالح والمفاسد المتعارضة

- ‌القسم الأول: الموازنة بين المصالح المتعارضة

- ‌القسم الثاني: الموازنة بين المفاسد المتعارضة

- ‌القسم الثالث: الموازنة بين المصالح والمفاسد المتعارضة

- ‌الفصل الخامس (*)مسالك تحقيق المناط

- ‌المبحث الأولالمسالك النقلية

- ‌المسلك الأول: الكتاب

- ‌المسلك الثاني: السُّنَّة

- ‌المسلك الثالث: الإجماع

- ‌المسلك الرابع: قول الصحابي

- ‌المبحث الثاني: المسالك الاجتهادية

- ‌المسلك الأول: لغة العرب

- ‌المسلك الثاني: العرف

- ‌المسلك الثالث: الحِسّ

- ‌المسلك الرابع: قول أهل الخبرة

- ‌المسلك الخامس: البيِّنات الشرعيَّةً

- ‌المسلك السادس: الحساب والعدد

- ‌الباب الرابععلاقة الاجتهاد في المناط بالأدلة الشرعيَّة

- ‌الفصل الأولعلاقة الاجتهاد في المناط بالأدلة المتفق عليها

- ‌المبحث الأولعلاقة الاجتهاد في المناط بالكتاب

- ‌المطلب الأول: تعريف الكتاب لغةً واصطلاحاً

- ‌المطلب الثاني: حُجِّيَّة الكتاب

- ‌المطلب الثالث: علاقة الاجتهاد في المناط بالكتاب

- ‌المبحث الثانيعلاقة الاجتهاد في المناط بالسُّنَّة

- ‌المطلب الأول: تعريف السُنَّة لغةً واصطلاحاً

- ‌المطلب الثاني: حُجِّيَّة السُّنَّة

- ‌المطلب الثالث: علاقة الاجتهاد في المناط بالسُّنَّة

- ‌المبحث الثالثعلاقة الاجتهاد في المناط بالإجماع

- ‌المطلب الأول: تعريف الإجماع لغةً واصطلاحاً

- ‌المطلب الثاني: حُجِّية الإجماع

- ‌المطلب الثالث: علاقة الاجتهاد في المناط بالإجماع

- ‌المبحث الرابععلاقة الاجتهاد في المناط بالقياس

- ‌المطلب الأول: تعريف القياس لغةً واصطلاحاً

- ‌المطلب الثاني: حُجِّية القياس

- ‌المطلب الثالث: علاقة الاجتهاد في المناط بالقياس

- ‌الفصل الثانيعلاقة الاجتهاد في المناط بالأدلة المختلف فيها

- ‌المبحث الأولعلاقة الاجتهاد في المناط بالاستصحاب

- ‌المطلب الأول: تعريف الاستصحاب لغةً واصطلاحاً

- ‌المطلب الثاني: حُجِّية الاستصحاب

- ‌المطلب الثالث: علاقة الاجتهاد في المناط بالاستصحاب

- ‌المبحث الثانيعلاقة الاجتهاد في المناط بشرع مَنْ قَبْلَنا

- ‌المطلب الأول: تعريف شرع مَنْ قَبْلَنا لغةً، واصطلاحاً

- ‌المطلب الثاني: حُجِّيَّة شرع مَنْ قَبْلَنا

- ‌المطلب الثالث: علاقة الاجتهاد في المناط بشرع مَنْ قَبْلَنا

- ‌المبحث الثالثالعلاقة بين الاجتهاد في المناط وقول الصحابي

- ‌المطلب الأول: تعريف الصحابي لغةً، واصطلاحاً

- ‌المطلب الثاني: حُجيَّة قول الصَّحابي

- ‌المطلب الثالث: علاقة الاجتهاد في المناط بقول الصحابي

- ‌المبحث الرابععلاقة الاجتهاد في المناط بالاستحسان

- ‌المطلب الأول: تعريف الاستحسان لغةً، واصطلاحاً

- ‌المطلب الثاني: حُجِّية الاستحسان

- ‌المطلب الثالث: علاقة الاجتهاد في المناط بالاستحسان

- ‌المبحث الخامسعلاقة الاجتهاد في المناط بالمصلحة المرسلة

- ‌المطلب الأول: تعريف المصلحة المرسلة لغةً، واصطلاحاً

- ‌المطلب الثاني: حُجِّية المصلحة المُرْسَلة

- ‌المطلب الثالث: علاقة الاجتهاد في المناط بالمصلحة المرسلة

- ‌المبحث السادسعلاقة الاجتهاد في المناط بسدِّ الذرائع

- ‌المطلب الأول: تعريف سدِّ الذرائع لغةً واصطلاحاً

- ‌المطلب الثاني: حُجِّية سد الذرائع

- ‌المطلب الثالث: علاقة الاجتهاد في المناط بسدِّ الذرائع

- ‌المبحث السابععلاقة الاجتهاد في المناط بالعُرف

- ‌المطلب الأول: تعريف العُرف لغةً واصطلاحاً

- ‌المطلب الثاني: حُجِّيَّة العُرف

- ‌المطلب الثالث: علاقة الاجتهاد في المناط بالعرف

- ‌الباب الخامستطبيقات الاجتهاد في المناطفي فقه النوازل المعاصرة

- ‌تمهيد:

- ‌المبحث الأولاستخدام مياة الصرف الصحي المُعالَجة في الطهارة

- ‌المرحلة الأولى: المعالجة الابتدائية

- ‌المرحلة الثانية: المعالجة الأولية (الفيزيائية)

- ‌المرحلة الثالثة: المعالجة الثانوية (البيولوجية أو الأحيائية)

- ‌المرحلة الرابعة: (الترشيح، والتعقيم)

- ‌المبحث الثانيتحديد أوقات الصلاة في البلدان الواقعة على خطوط العرض العالية

- ‌المبحث الثالثزكاة أسهم الشركات

- ‌المبحث الرابعاستخدام الحقن العلاجية أثناء الصيام

- ‌النوع الأول: الحقن الجلدية

- ‌النوع الثاني: الحقن العضلية

- ‌النوع الثالث: الحقن الوريدية

- ‌المبحث الخامسالإحرام بالحج أو العمرة للقادمين جواً بالطائرة

- ‌المبحث السادسالمتاجرة بالهامش في الأسواق المالية

- ‌المبحث السابعخطاب الضمان البنكي

- ‌المبحث الثامنالتورُّق المصرفي المنظَّم

- ‌المبحث التاسعتحديد النَّسْل

- ‌المبحث العاشرإنشاء بنوك الحليب البشري والرضاع منها

- ‌المبحث الحادي عشرإجراء عمليات التلقيح الصناعي وأطفال الأنابيب

- ‌المبحث الثاني عشرإسقاط الجنين المشوَّه خِلْقياً

- ‌المبحث الثالث عشررفع أجهزة الإنعاش عن المتوفَّى دماغياً

- ‌المبحث الرابع عشرزراعة ونقل الأعضاء التناسلية

- ‌المبحث الخامس عشرزراعة عضوٍ استُؤصِل في حدٍّ أو قصاص

- ‌خاتمة البحث

- ‌فهرس المصادر والمراجع

الفصل: ‌المطلب الثالث: علاقة الاجتهاد في المناط بسد الذرائع

‌المطلب الثالث: علاقة الاجتهاد في المناط بسدِّ الذرائع

.

يُعْتَبر دليل سدِّ الذرائع من أوثق الأدلة الشرعيَّة صِلةً بالاجتهاد في المناط ، وتظهر العلاقة الوثيقة بينهما في جوانب عديدة ، من أهمها مايأتي:

أولاً: من ضوابط الاجتهاد في تحقيق المناط اعتبار مآلات الأفعال والأقوال الصادرة عن المكلفين (1).

وقاعدة سدَّ الذرائع راجعةٌ في الأصل إلى اعتبار المآل.

فالأصل في سدّ الذَّرائع هو النَّظر إلى مآلات الأفعال، فيأخذُ الفعلُ حكماً يتفق مع ما يؤول إليه، سواءٌ أكان يقصد ذلك الذي آل إليه الفعل أو لا يقصده، فإذا كان الفعل يؤدي إلى مقصدٍ مطلوبٍ شرعاً فهو مُعْتَبَر، وإنْ كان يؤدي إلى خلافه فهو غير مُعْتَبَر.

وقد بنى الشاطبي قاعدة سدّ الذَّرائع على قصد الشَّارع إلى النَّظر في مآلات الأفعال سواءٌ أكانت موافقةً أو مخالِفة؛ لأنَّ المجتهد لا يحكم على فعلٍ من الأفعال الصَّادرة عن المكلّفين بالإقدام أو الإحجام إلَاّ بعد النَّظر إلى ما يؤول إليه ذلك الفعل (2).

والفعل قد شُرِع إما لاستجلاب مصلحةٍ أو لدرء مفسدة ، ثم قد يكون له مآلٌ على خلاف ماقُصِد منه، فإذا أُطلق القول فيه بالمشروعية، فربما أدى استجلاب المصلحة فيه إلى مفسدةٍ تساوي تلك المصلحة أو تزيد عليها (3).

والوسائل المشروعة في أصلها قد يترتَّب عليها في بعض الأحوال حصولُ مفسدةٍ إما قطعيةٌ أو راجحة ، فإذا كانت كذلك مَنَعَ المجتهدُ المكلَّفَ حينئذٍ من مباشرتها قولاً كانت أو فعلاً ، وسواءً قصد المكلَّفُ تلك المفسدة أو

(1) ينظر: (236 - 240).

(2)

ينظر: الموافقات: (5/ 182).

(3)

ينظر: الموافقات (5/ 177 - 178).

ص: 464

لم يقصدها ، وذلك عملاً بقاعدة سدِّ الذرائع في الأحكام ، وهي في الأصل نظرٌ في مآلات تلك الوسائل.

ومن الأمثلة على ذلك: مَنْعُ عمر رضي الله عنه بعضَ الصحابة من الزواج بالكتابيات مع إباحة الشرع لذلك بصريح الكتاب ،وهو قوله تعالى:{وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ} [المائدة: 5].

وذلك " حذراً من أن يقتدي بهم الناس في ذلك، فيزهدوا في المسلمات "(1).

فكان هذا التصرُّف الاجتهادي من عمر رضي الله عنه عملاً بقاعدة سدِّ الذرائع ، حيث نظر إلى ماسيؤول إليه الفعل من مفسدةٍ راجحةٍ لو بقي الأمر على ظاهر الإباحة ، فكان القول بمنعه في تلك الحالة أولى ، وهو من الاجتهاد في تحقيق المناط الذي من ضوابطه اعتبار مآلات الأفعال.

ثانياً: من ضوابط الاجتهاد في تحقيق المناط مراعاة مقاصد المكلَّفين في التصرُّفات (2).

ومن الذرائع التي يجب سدُّها ما قصد المكلَّف فيه بالمباح التحايُّلَ على مقصود الشارع ، فينتج عن ذلك مفسدةٌ راجحة.

وقد سبقت الإشارة إلى أن سدَّ الذرائع يشمل ما قصد المكلَّف فيه المفسدة وما لم يقصد ، وأن الحيل ما قصد المكلَّف فيه المفسدة بفعل المباح، وهي مخالَفةٌ للشرع أشنع من الأولى وأقبح عياذاً بالله.

قال ابن تيمية: "الذرائع حرَّمها الشارع وإن لم يقصد بها المُحَرَّم خشية إفضائها إلى المُحْرَّم، فإذا قصد بالشيء نفسَ المُحْرَّم كان أولى بالتحريم من الذرائع"(3).

(1) جامع البيان للطبري: (3/ 715).

(2)

ينظر: (241 - 244).

(3)

الفتاوى الكبرى: (6/ 173).

ص: 465

وحقيقة الحيل: " تقديم عملٍ ظاهرِ الجواز لإبطال حُكْمٍ شرعيٍّ وتحويله في الظاهر إلى حُكْمٍ آخر، فمآل العمل فيها خَرْمُ قواعد الشريعة"(1).

وهي كلُّ ما تضمَّن إسقاط واجبٍ، أو استحلال محرَّمٍ، أو أدى إلى إظهار الحقِّ في صورة باطلٍ، أو إظهار الباطل في صورة حقٍّ.

قال ابن تيمية: "صارت - أي: الحيل- في عُرف الفقهاء إذا أُطلقت قُصِد بها الحيل التي يُستحلُّ بها المحارِم كحيل اليهود، وكلُّ حيلةٍ تضمَّنت إسقاط حقِّ الله، أو الآدمي، فهي تندرج فيما يُستحلُّ بها المحارِم، فإنَّ تَرْكَ الواجب من المحارِم"(2).

وقد استدل العلماء على تحريم الحيل بالكتاب والسُّنَّة وإجماع الصحابة (3).

ولاريب "أن تجويز الحيل يناقض سدَّ الذرائع مناقضةً ظاهرة، فإنَّ الشارع سدَّ الطريق إلى ذلك المحرَّم بكلِّ طريق، والمحتال يريد أن يتوسَّل إليه، ولهذا لما اعتبر الشارع في البيع والصَّرف والنكاح وغيرها شروطاً سدَّ ببعضها التذَّرع إلى الزِنا والرِّبا، وكمَّل بها مقصودَ العقود، لم يُمكِن المحتال الخروجَ عنها في الظاهر، فإذا أراد الاحتيال ببعض هذه العقود على ما منع الشارع منه أتى بها مع حيلةٍ أخرى توصِله بزعمه إلى نفس ذلك الشيء الذي سدَّ الشارع ذريعته، فلا يبقى لتلك الشروط التي تأتي بها فائدةٌ ولا حقيقة"(4).

والمكلَّف إذا احتال على الشرع لتحليل ماحرَّم الله ،أو لإسقاط ما أوجب الله ، كان مناقضاً لمصالح الشرع ،ساعياً في دين الله بالفساد.

قال ابن القيم: "الله تعالى إنما أوجب الواجبات وحرَّم المحرمات لما تتضَّمن من مصالح عباده في معاشهم ومعادهم؛ فالشريعة لقلوبهم بمنزلة الغذاء

(1) الموافقات: (5/ 187).

(2)

الفتاوى الكبرى: (6/ 106).

(3)

ينظر في الأدلة على ذلك: بيان الدليل على بطلان التحليل لابن تيمية (285 - 387) ، إعلام

الموقعين (5/ 70 - 93).

(4)

الفتاوى الكبرى: (6/ 181).

ص: 466

الذي لابدَّ لهم منه والدواء الذي لا يندفع الداء إلا به، فإذا احتال العبد على تحليل ما حرَّم الله، وإسقاط ما فرض الله، وتعطيل ما شرع الله، كان ساعياً في دين الله بالفساد من وجوه:

أحدها: إبطاله ما في الأمر المُحتال عليه من حكمة الشارع ،ونقض حكمته فيه، ومناقضته له.

والثاني: أن الأمر المُحتال به ليس له عنده حقيقة، ولا هو مقصوده، بل هو ظاهر المشروع؛ فالمشروع ليس مقصوداً له، والمقصود له هو المُحْرَّم نفسه، وهذا ظاهرٌ فيما يقصد الشارع؛ فإن المُرابي مثلاً مقصوده الرِّبا المُحْرَّم، وصورة البيع الجائز غير مقصودةٍ له، وكذلك المتحيل على إسقاط الفرائض بتمليك مالِه لمن لا يهبه درهماً واحداً حقيقةُ مقصودِه إسقاطُ الفرض، وظاهر الهبة المشروعة غير مقصودةٍ له.

الثالث: نسبته ذلك إلى الشارع الحكيم، وإلى شريعته التي هي غذاء القلوب ودواؤها وشفاؤها، ولو أن رجلاً تحيَّل حتى قَلَبَ الغذاء والدواء إلى ضدِّه، فجعل الغذاءَ دواءً والدواءَ غذاءً، إما بتغيير اسمه أو صورته مع بقاء حقيقته لأهلك الناس، فمن عمد إلى الأدوية المُسهِلة فغيَّر صورتها أو أسماءها وجعلها غذاء للناس، أو عمد إلى السموم القاتلة فغيَّر أسماءها وصورتها وجعلها أدوية، أو إلى الأغذية الصالحة فغيَّر أسماءها وصورها؛ كان ساعياً بالفساد في الطبيعة، كما أن هذا ساعٍ بالفساد في الشريعة؛ فإن الشريعة للقلوب بمنزلة الغذاء والدواء للأبدان، وإنما ذلك بحقائقها لا بأسمائها وصورها" (1).

ولهذا اعتبر الشاطبي الضابط في الحيل المْحُرَّمَة ماعاد على مقاصد الشرع بالنقض والهدم فقال "فالحيل التي تقدَّم إبطالها وذمُّها والنهي عنها: ما هدم أصلاً شرعياً وناقض مصلحةً شرعية"(2).

(1) إعلام الموقعين: (5/ 101 - 102).

(2)

الموافقات: (3/ 124).

ص: 467

ومن الأمثلة على ذلك: من كان في يده نصاب زكاةٍ فباعَه أو وهبَه قبل تمام الحول، ثم استردَّه، فهذه حيلةٌ مُحَرَّمَةٌ باطلة، ولا يُسْقِط ذلك عنه فرضَ الله الذي فرضه وأوعد بالعقوبة الشديدة من ضيَّعه وأهمله، فلو جاز إبطاله بالحيلة التي هي مَكْرٌ وخِداعٌ لم يكن في إيجابه والوعيد على تركه فائدة (1).

فالمجتهد في هذه الصورة اعتبر مقصود المكلَّف من تصرُّفه وتحايله على ما أوجب الله في ماله من الزكاة لإسقاطه ، فأبطل تصرُّفه ولم يُبْرِأ ذمَّتَه من الواجب الذي في مالِه؛ لأنه كان يتذرَّع بذلك الفعل لإسقاط الزكاة الواجبة عليه في ذلك المال، وهو من صور الاجتهاد في تحقيق المناط الذي من ضوابطه مراعاة مقاصد المكلَّفين في التصرُّفات سدَّاً للذرائع المفضية إلى تعطيل مقاصد الشرع في الأحكام.

قال الشاطبي: " لما ثبت أن الأحكام شُرِعت لمصالح العباد كانت الأعمال مُعْتَبَرةً بذلك؛ لأنه مقصود الشارع فيها كما تبيَّن، فإذا كان الأمر في ظاهره وباطنه على أصل المشروعية فلا إشكال، وإن كان الظاهر موافِقاً والمصلحة مخالِفة؛ فالفعل غير صحيحٍ وغير مشروع؛ لأن الأعمال الشرعيَّة ليست مقصودةً لأنفسها، وإنما قُصِد بها أمورٌ أُخَر هي معانيها، وهي المصالح التي شُرِعت لأجلها، فالذي عمل من ذلك على غير هذا الوضع فليس على وضع المشروعات"(2).

ثالثاً: قد يتفق المجتهدون على العمل بقاعدة سدِّ الذرائع، ولكن يختلفون في تحقيق مناط هذه القاعدة في بعض الصور والجزئيات الحادثة التي قد لا يظهر فيها رجحان المصالح أو المفاسد بشكلٍ جلي ، وهو من أكثر صور الاختلاف بين المجتهدين في النوازل والمستجدات.

وتوضيح ذلك أن الذرائع منها ما يتبيَّن للمجتهد إفضاؤها للمفسدة غالباً ،

(1) ينظر: إعلام الموقعين (5/ 195).

(2)

الموافقات: (3/ 121).

ص: 468

ومنها ما يتبيَّن إفضاؤها للمفسدة نادراً ، ومنها ما يتبيَّن إفضاؤها للمفسدة كثيراً.

ومن الذرائع ما يُفْضِي إلى مفسدةٍ راجحة ، ومنها ما يُفْضِي إلى مفسدةٍ مرجوحة.

وإنما المُعْتَبَر في ذلك كلَّه: الذرائع التي تُفْضِي غالباً أو كثيراً إلى مفسدةٍ راجحة ، أو تفوِّت مصلحةً راجحة.

قال ابن تيمية: " الذرائع إذا كانت تُفْضِي إلى المُحْرَّم غالباً فإنه يحرِّمها مطلقاً، وكذلك إن كانت قد تفضي وقد لا تفضي لكن الطبع متقاضٍ لإفِضائها ، وأما إن كانت إنما تُفْضِي أحياناً فإن لم يكن فيها مصلحةٌ راجحةٌ على هذا الإفضاء القليل، وإلا حرَّمها أيضاً "(1).

وقال ابن القيم: " "باب سدِّ الذرائع متى فاتت به مصلحةٌ راجحةٌ، أو تضمَّن مفسدةً راجحةً لم يُلتفت إليه" (2).

ومن هنا ينشأ الخلاف بين المجتهدين في تحقيق مناط هذا الكلي على صورةٍ من الصور ، فيرى بعضهم أن الذريعة في تلك الصورة تُفْضِي للمفسدة غالباً ، وبعضهم يرى أنها تُفْضِي لمفسدةٍ ولكنها مرجوحةٌ في مقابل مصلحةٍ راجحة ، وبعضهم يرى أنها لا تُفْضِي للمفسدة غالباً ، وكلُّ ذلك من الاختلاف في تحقيق مناط سدِّ الذرائع في الصور والجزئيات الحادثة.

والوسائل إما أن تؤدي إلى مصالح محضة ،أو إلى مفاسد محضة، أو إلى مصالح ومفاسد مختلطة ،فالشارع حينئذٍ يقصد تحصيل المصالح المحضة ،ودرء المفاسد المحضة ،وتحصيل المصالح الراجحة، ودرء المفاسد الراجحة، والعبرة بالغالب.

قال الشاطبي: " فالمصالح والمفاسد الراجعة إلى الدنيا إنما تُفْهَم على مقتضى ما غلب، فإذا كان الغالب جهة المصلحة، فهي المصلحة المفهومة عُرْفاً، وإذا غلبت الجهة الأخرى فهي المفسدة المفهومة عُرْفاً، ولذلك كان

(1) بيان الدليل على بطلان التحليل لابن تيمية: (254).

(2)

إعلام الموقعين: (5/ 76).

ص: 469

الفعل ذو الوجهين منسوباً إلى الجهة الراجحة، فإن رجحت المصلحة فمطلوب، ويقال فيه: إنه مصلحة، وإذا غلبت جهة المفسدة فمهروبٌ عنه، ويقال: إنه مفسدة" (1).

وينبني على ذلك أن المجتهد إذا غلب على ظنِّه أن تلك الذريعة تُفْضِي إلى حصول مفسدةٍ راجحةٍ اعتبر سدَّها ، ومن غلب على ظنِّه أن سدَّها يُفْضِي إلى فوات مصلحةٍ راجحةٍ في مقابل مفسدةٍ مرجوحةٍ اعتبر فتحها.

لأن "سدَّ الذرائع" وإن صار لقباً يطلق عند الأصوليين على ذرائع الفساد ، إلا أنه كما تمنع الوسائل المفضية إلى مفاسد راجحةٍ فكذلك يشرع فتح الذرائع الموصلة إلى مصالح راجحة (2).

(1) الموافقات: (2/ 45).

(2)

ينظر: شرح تنقيح الفصول للقرافي (449)، مقاصد الشريعة لابن عاشور (369).

ص: 470