المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌المطلب الثالث: علاقة الاجتهاد في المناط بالاستحسان - الاجتهاد في مناط الحكم الشرعي دراسة تأصيلية تطبيقية

[بلقاسم الزبيدي]

فهرس الكتاب

- ‌المقدمة

- ‌أسباب اختيار الموضوع:

- ‌الدراسات السابقة:

- ‌جوانب الإضافة في هذا البحث على الدراسات السابقة:

- ‌خطة البحث:

- ‌منهج البحث:

- ‌صعوبات البحث:

- ‌شكر وتقدير:

- ‌تمهيدتعريف الاجتهاد في المناط، وبيان أنواعه، وأوجه الجمع والفرق بينهما

- ‌المبحث الأولتعريف الاجتهاد لغةً واصطلاحاً

- ‌المطلب الأول: تعريف الاجتهاد لغةً

- ‌المطلب الثاني: تعريف الاجتهاد اصطلاحاً

- ‌المطلب الثالث: بيان وجه المناسبة بين التعريف اللغوي والإصطلاحي:

- ‌المبحث الثانيتعريف المناط لغةً واصطلاحاً

- ‌المطلب الأول: تعريف المناط لغةً:

- ‌المطلب الثاني: تعريف المناط اصطلاحاً

- ‌العِلَّة في الاصطلاح:

- ‌التعريف الأول:العِلَّة هي: الوصف المؤثِّر في الحُكْم بِجَعْلِ الشارع لا لذاته

- ‌التعريف الثاني:العِلَّة هي: الوصف الباعث على شَرْع الحُكْم

- ‌التعريف الثالث:العِلَّة هي: الوصف المعرِّف للحُكْم بوضع الشارع

- ‌التعريف المختار:

- ‌المطلب الثالث: وجه المناسبة بين التعريف اللغوي والاصطلاحي

- ‌المبحث الثالثتعريف الاجتهاد في المناط وبيان أنواعه

- ‌المطلب الأول: تعريف الاجتهاد في المناط

- ‌المطلب الثاني: أنواع الاجتهاد في المناط

- ‌النوع الأول: تحقيق المناط

- ‌النوع الثاني: تنقيح المناط

- ‌النوع الثالث: تخريج المناط

- ‌المبحث الرابعأوجه الجمع والفرق بين أنواع الاجتهاد في المناط

- ‌المطلب الأول: أوجه الجمع بين أنواع الاجتهاد في المناط

- ‌المطلب الثاني: أوجه الفرق بين أنواع الاجتهاد في المناط

- ‌الباب الأولالاجتهاد في تنقيح المناط

- ‌الفصل الأولتعريف تنقيح المناط لغةً واصطلاحاً

- ‌المبحث الأولتعريف تنقيح المناط لغةً

- ‌المطلب الأول: تعريف التنقيح لغةً

- ‌المطلب الثاني: تعريف المناط لغةً

- ‌المبحث الثانيتعريف تنقيح المناط اصطلاحاً

- ‌المقارنة بين التعريفات:

- ‌التعريف المختار:

- ‌المبحث الثالثوجه المناسبة بين التعريف اللغوي والاصطلاحي

- ‌الفصل الثانيحكم العمل بتنقيح المناط والأدلة على اعتباره

- ‌المبحث الأول: حكم العمل بتنقيح المناط:

- ‌المبحث الثانيالأدلة على اعتبار العمل بـ "تنقيح المناط

- ‌الفصل الثالثالعلاقة بين تنقيح المناط وإلغاء الفارق

- ‌المبحث الأولتعريف إلغاء الفارق لغةً واصطلاحاً

- ‌المطلب الأول: تعريف إلغاء الفارق لغةً

- ‌المطلب الثاني: تعريف إلغاء الفارق اصطلاحاً

- ‌المبحث الثانيأقسام الإلحاق بإلغاء الفارق

- ‌القسم الأول: أن يكون الإلحاق بـ "إلغاء الفارق" بين الأصل والفرع مقطوعاً به، ويُسَمَّى "القياس الجلي

- ‌القسم الثاني: أن يكون الإلحاق بـ "إلغاء الفارق" بين الأصل والفرع مظنوناً به، ويُسَمَّي "القياس الخفي

- ‌المبحث الثالثالعلاقة بين تنقيح المناط وإلغاء الفارق

- ‌تحليل اتجاهات الأصوليين والترجيح بينها:

- ‌الترجيح بين الاتجاهات السابقة:

- ‌الفصل الرابعالعلاقة بين تنقيح المناط والسَّبْر والتقسيم

- ‌المبحث الأولتعريف السَّبْر والتقسيم لغةً واصطلاحاً

- ‌المطلب الأول: تعريف السَّبْر والتقسيم لغةً

- ‌المطلب الثاني: تعريف السَّبْر والتقسيم اصطلاحاً

- ‌المبحث الثانيالعلاقة بين تنقيح المناط والسَّبْر والتقسيم

- ‌تحليل اتجاهات الأصوليين والترجيح بينها:

- ‌الترجيح بين الاتجاهات السابقة:

- ‌الفصل الخامسطرق تنقيح المناط

- ‌أولاً: استقراء عادة الشرع في إلغاء وصفٍ عن درجة الاعتبار وعدم إناطة الحكم به

- ‌ثانياً: الإجماع على أن الشارع ألغى ذلك الوصف ولم يعتبره مؤثِّراً في الحُكْم، أو ألغى خصوصه وأناط الحُكْم بما هو أعمَّ منه

- ‌ثالثاً: كون الحُكْم ثابتاً في صورةٍ ما بالباقي من الأوصاف دون الوصف المحذوف

- ‌الباب الثانيالاجتهاد في تخريج المناط

- ‌الفصل الأولتعريف تخريج المناط لغةً واصطلاحاً

- ‌المبحث الأولتعريف تخريج المناط لغةً

- ‌المطلب الأول: تعريف التخريج لغةً

- ‌المطلب الثاني: تعريف المناط لغةً:

- ‌المبحث الثانيتعريف تخريج المناط اصطلاحاً

- ‌تحليل اتجاهات الأصوليين والمقارنة بينها:

- ‌المبحث الثالثوجه المناسبة بين التعريف اللغوي والاصطلاحي

- ‌الفصل الثانيحكم العمل بتخريج المناط والأدلة على اعتباره

- ‌المبحث الأولحكم العمل بتخريج المناط

- ‌المبحث الثانيالأدلة على اعتبار العمل بتخريج المناط

- ‌الفصل الثالثمسالك تخريج المناط

- ‌المبحث الأولتخريج المناط بمسلك المناسبة

- ‌المطلب الأول: تعريف المناسبة لغةً واصطلاحاً

- ‌المطلب الثاني: أقسام المناسب بحسب اعتبار شهادة الشرع له بالملائمة وعدمها

- ‌المطلب الثالث: حُجِّية مسلك المناسبة

- ‌المطلب الرابع: صورة تخريج المناط بمسلك المناسبة

- ‌المبحث الثانيتخريج المناط بمسلك السَّبْر والتقسيم

- ‌المطلب الأول: تعريف السَّبْر والتقسيم لغةً واصطلاحاً

- ‌المطلب الثاني: أقسام السَّبْر والتقسيم

- ‌القسم الأول: التقسيم الحاصر

- ‌القسم الثاني: التقسيم غير الحاصر

- ‌المطلب الثالث: حجية السَّبْر والتقسيم:

- ‌المذهب الأول: أنه حُجَّةٌ للمُسْتَدِل وهو الناظر، وللمعترِض وهو المناظِر

- ‌المذهب الثاني: أنه حُجَّةٌ للمُسْتَدِل وهو الناظِر، وليس حُجَّةً على المعترِض وهو المناظِر

- ‌المذهب الثالث: أنه حُجَّةٌ للمستدِل وهو الناظِر، وللمعترِض وهو المناظِر، بشرط الإجماع على تعليل حُكْم الأصل

- ‌المذهب الرابع: أنه ليس بحُجَّةٍ مطلقاً

- ‌المطلب الرابع: شروط صحة السَّبْر والتقسيم

- ‌الشرط الأول: أن يكون الحُكْم في الأصل مُعَلَّلاً

- ‌الشرط الثاني: أن يكون السَّبْر حاصراً لجميع الأوصاف التي تصلح أن تكون عِلَّةً للحُكْم

- ‌الشرط الثالث: إثبات أن الأوصاف التي أبطلها المُسْتَدِل لا تصلح للعِلِّيَّة

- ‌الطريق الأول: الإلغاء

- ‌الطريق الثاني: الطَّردية

- ‌الطريق الثالث: أن لا يظهر للوصف المحذوف مناسبةٌ للحُكْم

- ‌المطلب الخامس: صورة تخريج المناط بمسلك السَّبْر والتقسيم

- ‌المبحث الثالثتخريج المناط بمسلك الدوران

- ‌المطلب الأول: تعريف الدوران لغةً واصطلاحاً

- ‌المطلب الثاني: حجية مسلك الدوران

- ‌القول الأول: أنه يفيد العِلِّيَّة قطعاً

- ‌القول الثاني: أن الدوران يفيد العِلِّيَّة ظناً بشرط عدم المُزَاحِمِ وعدم المانع

- ‌القول الثالث: أن الدوران لا يفيد العِلِّية مطلقاً

- ‌المطلب الثالث: صورة تخريج المناط بمسلك الدوران

- ‌الباب الثالثالاجتهاد في تحقيق المناط

- ‌الفصل الأولتعريف تحقيق المناط لغةً واصطلاحاً

- ‌المبحث الأولتعريف تحقيق المناط لغةً

- ‌المطلب الأول: تعريف التحقيق لغةً

- ‌المطلب الثاني: تعريف المناط لغةً

- ‌المبحث الثانيتعريف تحقيق المناط اصطلاحاً

- ‌التعريف الأول:

- ‌التعريف الثاني:

- ‌التعريف الثالث:

- ‌التعريف الرابع:

- ‌التعريف الخامس:

- ‌التعريف المختار:

- ‌المبحث الثالثوجه المناسبة بين التعريف اللغوي والاصطلاحي

- ‌الفصل الثانيأقسام تحقيق المناط

- ‌المبحث الأولأقسام تحقيق المناط بالنظر النظر إلى نوع المناط

- ‌القسم الأول: تحقيق المناط باعتباره عِلَّةً، سواءً ثبتت بنصٍّ أو إجماعٍ أو استنباط

- ‌القسم الثاني: تحقيق المناط باعتباره قاعدةً شرعيَّة

- ‌القسم الثالث: تحقيق المناط باعتباره لفظاً عاماً تعلَّق به حكمٌ شرعيٌّ

- ‌القسم الرابع: تحقيق المناط باعتباره معنىً مطلقاً تعلَّق به حكمٌ شرعيُّ

- ‌المبحث الثانيأقسام تحقيق المناط بالنظر إلى وضوحه وخفائه

- ‌القسم الأول: تحقيق المناط الجلي

- ‌القسم الثاني: تحقيق المناط الخفي

- ‌المبحث الثالثأقسام تحقيق المناط بالنظر إلى مراتبه

- ‌القسم الأول: تحقيق المناط في الأنواع

- ‌القسم الثاني: تحقيق المناط في الأشخاص أو الأعيان

- ‌الفصل الثالثحُكْم العمل بتحقيق المناط والأدلة على اعتباره

- ‌المبحث الأولحُكْم العمل بتحقيق المناط

- ‌المبحث الثانيالأدلة على اعتبار العمل بتحقيق المناط

- ‌الفصل الرابعضوابط تحقيق المناط

- ‌المبحث الأول: التصوُّر الصحيح التام للواقعة ومعرفة حقيقتها

- ‌المبحث الثانيمراعاة اختلاف الأحوال والأزمنة والأمكنة

- ‌المبحث الثالثاعتبار مآلات الأفعال والأقوال الصادرة عن المكلَّفين

- ‌المبحث الرابعمراعاة اختلاف مقاصد المكلَّفين

- ‌المبحث الخامسالموازنة بين المصالح والمفاسد المتعارضة

- ‌القسم الأول: الموازنة بين المصالح المتعارضة

- ‌القسم الثاني: الموازنة بين المفاسد المتعارضة

- ‌القسم الثالث: الموازنة بين المصالح والمفاسد المتعارضة

- ‌الفصل الخامس (*)مسالك تحقيق المناط

- ‌المبحث الأولالمسالك النقلية

- ‌المسلك الأول: الكتاب

- ‌المسلك الثاني: السُّنَّة

- ‌المسلك الثالث: الإجماع

- ‌المسلك الرابع: قول الصحابي

- ‌المبحث الثاني: المسالك الاجتهادية

- ‌المسلك الأول: لغة العرب

- ‌المسلك الثاني: العرف

- ‌المسلك الثالث: الحِسّ

- ‌المسلك الرابع: قول أهل الخبرة

- ‌المسلك الخامس: البيِّنات الشرعيَّةً

- ‌المسلك السادس: الحساب والعدد

- ‌الباب الرابععلاقة الاجتهاد في المناط بالأدلة الشرعيَّة

- ‌الفصل الأولعلاقة الاجتهاد في المناط بالأدلة المتفق عليها

- ‌المبحث الأولعلاقة الاجتهاد في المناط بالكتاب

- ‌المطلب الأول: تعريف الكتاب لغةً واصطلاحاً

- ‌المطلب الثاني: حُجِّيَّة الكتاب

- ‌المطلب الثالث: علاقة الاجتهاد في المناط بالكتاب

- ‌المبحث الثانيعلاقة الاجتهاد في المناط بالسُّنَّة

- ‌المطلب الأول: تعريف السُنَّة لغةً واصطلاحاً

- ‌المطلب الثاني: حُجِّيَّة السُّنَّة

- ‌المطلب الثالث: علاقة الاجتهاد في المناط بالسُّنَّة

- ‌المبحث الثالثعلاقة الاجتهاد في المناط بالإجماع

- ‌المطلب الأول: تعريف الإجماع لغةً واصطلاحاً

- ‌المطلب الثاني: حُجِّية الإجماع

- ‌المطلب الثالث: علاقة الاجتهاد في المناط بالإجماع

- ‌المبحث الرابععلاقة الاجتهاد في المناط بالقياس

- ‌المطلب الأول: تعريف القياس لغةً واصطلاحاً

- ‌المطلب الثاني: حُجِّية القياس

- ‌المطلب الثالث: علاقة الاجتهاد في المناط بالقياس

- ‌الفصل الثانيعلاقة الاجتهاد في المناط بالأدلة المختلف فيها

- ‌المبحث الأولعلاقة الاجتهاد في المناط بالاستصحاب

- ‌المطلب الأول: تعريف الاستصحاب لغةً واصطلاحاً

- ‌المطلب الثاني: حُجِّية الاستصحاب

- ‌المطلب الثالث: علاقة الاجتهاد في المناط بالاستصحاب

- ‌المبحث الثانيعلاقة الاجتهاد في المناط بشرع مَنْ قَبْلَنا

- ‌المطلب الأول: تعريف شرع مَنْ قَبْلَنا لغةً، واصطلاحاً

- ‌المطلب الثاني: حُجِّيَّة شرع مَنْ قَبْلَنا

- ‌المطلب الثالث: علاقة الاجتهاد في المناط بشرع مَنْ قَبْلَنا

- ‌المبحث الثالثالعلاقة بين الاجتهاد في المناط وقول الصحابي

- ‌المطلب الأول: تعريف الصحابي لغةً، واصطلاحاً

- ‌المطلب الثاني: حُجيَّة قول الصَّحابي

- ‌المطلب الثالث: علاقة الاجتهاد في المناط بقول الصحابي

- ‌المبحث الرابععلاقة الاجتهاد في المناط بالاستحسان

- ‌المطلب الأول: تعريف الاستحسان لغةً، واصطلاحاً

- ‌المطلب الثاني: حُجِّية الاستحسان

- ‌المطلب الثالث: علاقة الاجتهاد في المناط بالاستحسان

- ‌المبحث الخامسعلاقة الاجتهاد في المناط بالمصلحة المرسلة

- ‌المطلب الأول: تعريف المصلحة المرسلة لغةً، واصطلاحاً

- ‌المطلب الثاني: حُجِّية المصلحة المُرْسَلة

- ‌المطلب الثالث: علاقة الاجتهاد في المناط بالمصلحة المرسلة

- ‌المبحث السادسعلاقة الاجتهاد في المناط بسدِّ الذرائع

- ‌المطلب الأول: تعريف سدِّ الذرائع لغةً واصطلاحاً

- ‌المطلب الثاني: حُجِّية سد الذرائع

- ‌المطلب الثالث: علاقة الاجتهاد في المناط بسدِّ الذرائع

- ‌المبحث السابععلاقة الاجتهاد في المناط بالعُرف

- ‌المطلب الأول: تعريف العُرف لغةً واصطلاحاً

- ‌المطلب الثاني: حُجِّيَّة العُرف

- ‌المطلب الثالث: علاقة الاجتهاد في المناط بالعرف

- ‌الباب الخامستطبيقات الاجتهاد في المناطفي فقه النوازل المعاصرة

- ‌تمهيد:

- ‌المبحث الأولاستخدام مياة الصرف الصحي المُعالَجة في الطهارة

- ‌المرحلة الأولى: المعالجة الابتدائية

- ‌المرحلة الثانية: المعالجة الأولية (الفيزيائية)

- ‌المرحلة الثالثة: المعالجة الثانوية (البيولوجية أو الأحيائية)

- ‌المرحلة الرابعة: (الترشيح، والتعقيم)

- ‌المبحث الثانيتحديد أوقات الصلاة في البلدان الواقعة على خطوط العرض العالية

- ‌المبحث الثالثزكاة أسهم الشركات

- ‌المبحث الرابعاستخدام الحقن العلاجية أثناء الصيام

- ‌النوع الأول: الحقن الجلدية

- ‌النوع الثاني: الحقن العضلية

- ‌النوع الثالث: الحقن الوريدية

- ‌المبحث الخامسالإحرام بالحج أو العمرة للقادمين جواً بالطائرة

- ‌المبحث السادسالمتاجرة بالهامش في الأسواق المالية

- ‌المبحث السابعخطاب الضمان البنكي

- ‌المبحث الثامنالتورُّق المصرفي المنظَّم

- ‌المبحث التاسعتحديد النَّسْل

- ‌المبحث العاشرإنشاء بنوك الحليب البشري والرضاع منها

- ‌المبحث الحادي عشرإجراء عمليات التلقيح الصناعي وأطفال الأنابيب

- ‌المبحث الثاني عشرإسقاط الجنين المشوَّه خِلْقياً

- ‌المبحث الثالث عشررفع أجهزة الإنعاش عن المتوفَّى دماغياً

- ‌المبحث الرابع عشرزراعة ونقل الأعضاء التناسلية

- ‌المبحث الخامس عشرزراعة عضوٍ استُؤصِل في حدٍّ أو قصاص

- ‌خاتمة البحث

- ‌فهرس المصادر والمراجع

الفصل: ‌المطلب الثالث: علاقة الاجتهاد في المناط بالاستحسان

‌المطلب الثالث: علاقة الاجتهاد في المناط بالاستحسان

.

تظهر علاقة الاجتهاد في المناط بالاستحسان في جوانب عديدة، من أهمها ما يأتي:

أولاً: قد يكون المناط متحقِّقاً ظاهراً في فرعٍ ، والقياس يوجب الحُكْمَ به ، إلا أنه قد ثبت بدليلٍ آخر ما يقتضي العدول عن موجِب ذلك القياس إلى موجِب ذلك الدليل.

وهذا الدليل قد يكون نصَّاً من الكتاب أو السُّنَّة، وقد يكون إجماعاً ، وقد يكون الضرورة ، وقد يكون المصلحة، وقد يكون العُرْف ، كما تقدَّم (1).

فإذا ثبت ذلك الدليل عند المجتهد قَطَعَ المسألةَ - حينئذٍ - عن نظائرها ، وأجرى عليها حكماً خاصَّاً بها؛ لأن مناط الحُكْم فيها غير متحقِّقٍ في نظائرها.

ومن الأمثلة على ذلك: جواز قبول الشهادة بالسماع ممن يُوثَق بخبره في النَّسَب والموت والنكاح والدَّخول ، وذلك للضرورة ، بينما القياس يقتضي عدم جواز قبول شهادة الشاهد مالم يعاين المشهود به ، ولكن لو لم تقبل الشهادة فيها بالسماع لأدَّى ذلك إلى الضيق والحرج الشديد في أحكامٍ تمسُّ أكثرَ الناس (2).

ثانياً: من ضوابط تحقيق المناط الموازنة بين المصالح والمفاسد كما تقدم (3) ، والاستحسان في أصله الأخذ بمصلحةٍ جزئيةٍ في مقابلة دليلٍ كلي.

قال الشاطبي: "ومقتضاه -أي: الاستحسان- الرجوع إلى تقديم الاستدلال المُرْسَل على القياس، فإن من استحسَن لم يرجع إلى مجرَّد ذوقه وتشهيه، وإنما رجع إلى ما علم من قصد الشارع في الجملة في أمثال تلك

(1) ينظر: (365 - 367).

(2)

ينظر: الهداية للمرغيناني (3/ 120).

(3)

ينظر: (245 - 256).

ص: 440

الأشياء المفروضة، كالمسائل التي يقتضي القياس فيها أمراً، إلا أن ذلك الأمر يؤدي إلى فوت مصلحةٍ من جهةٍ أخرى، أو جلب مفسدةِ كذلك .. " (1).

لذا كان من اللازم على المجتهد في تحقيق مناطات الأحكام أن يراعي تحصيل أعلى المصالح ودرء أعظم المفاسد في كلِّ مسألةٍ على جهة الخصوص ، وقد يستلزم ذلك الأخذ بمصلحةٍ جزئيةٍ في مقابل القياس.

قال ابن رشد (2): " ومعنى الاستحسان في أكثر الأحوال هو الالتفات إلى المصلحة، والعدل"(3).

ومن الأمثلة على ذلك: جواز الاطلاع على العورات في التداوي ، مع وجوب التحرُّز قدر الإمكان ، وذلك لمصلحة الحفاظ على النفس، ودرء مفسدةٍ أعظم ، وهي تلف العضو أو فوات الروح ، وهو أخذٌ بمصلحةٍ جزئيةٍ في مقابل أصلٍ كليٍّ يمنع من الاطلاع على العورات (4).

قال السرخسي: " المرأة عورةٌ مستورة، ثم أبيح النظر إلى بعض المواضع منها للحاجة والضرورة ،فكان ذلك استحساناً؛ لكونه أرفق بالناس"(5).

وقال ابن عبد السلام: " ستر العورات والسوآت واجب، وهو من أفضل المروآت، وأجمل العادات، ولا سيما في النساء الأجنبيات، لكنه يجوز للضرورات والحاجات"(6).

وهذا الاستثناء من الأصل جارٍ على طريقة الشرع في الترخيصات التي يتحقق فيها تحصيل أعلى المصالح ودرء أشدِّ المفاسد.

قال ابن عبدالسلام: " اعلم أن الله شرع لعباده السعي في تحصيل

(1) الموافقات: (5/ 193).

(2)

هو: أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي، الشهير بابن رشد الحفيد، تولى القضاء في قرطبة، وهو من أعيان المالكية، من مؤلفاته: فِصَل المقال فيما بين الحكمة والشريعة من الاتصال (ط)، وبداية المجتهد ونهاية المقتصد (ط)، توفي سنة (595 هـ).

ينظر في ترجمته: الديباج المذهب (284)، شجرة النور الزكية (146)، الأعلام للزركلي (5/ 318).

(3)

بداية المجتهد: (3/ 201)

(4)

ينظر: شرح النووي على صحيح مسلم (4/ 31) ، الموافقات (5/ 195) ،تكملة المجموع للنووي (15/ 17) ، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (4/ 17).

(5)

المبسوط: (10/ 145).

(6)

قواعد الأحكام: (2/ 286).

ص: 441

مصالح عاجلةٍ وآجلةٍ تجمع كلُّ قاعدةٍ منها عِلَّةً واحدة، ثم استثنى منها ما في ملابسته مشقةٌ شديدةٌ أو مفسدةٌ تُربي على تلك المصالح، وكذلك شرع لهم السعي في درء مفاسد في الدارين أو في أحدهما تجمع كلُّ قاعدةٍ منها عِلَّةً واحدة، ثم استثنى منها ما في اجتنابه مشقةٌ شديدةٌ أو مصلحةٌ تُربي على تلك المفاسد، وكلُّ ذلك رحمةٌ بعباده ونظر لهم ورفق، ويُعبَّر عن ذلك كلِّه بما خالف القياس، وذلك جارٍ في العبادات والمعاوضات وسائر التصرُّفات" (1).

ويتأكد العمل بهذا التصرُّف الاجتهادي فيما إذا لم يوجد نصٌّ ظاهرٌ في المسألة ، أو اعتمد النظر فيها على العلل المُستنْبَطة، فاطِّراد القياس في تلك الواقعات يُلْحِق الضرر والعنت بالمكلفين ، ويوقع المشقة البالغة عليهم، والاستحسان المُعْتبَر شرعاً يستلزم العدول عن ذلك القياس؛ رفعاً للحرج ، ودفعاً للمشقة.

قال السرخسي في توجيه ترك القياس في مسألة تطهير الآبار التي تقع فيها النجاسة: " تركناه للضرورة المُحْوِجة إلى ذلك لعامَّة الناس، فإن الحرج مدفوعٌ بالنصّ ،وفي موضع الضرورة يتحقَّق معنى الحرج لو أُخِذ فيه بالقياس ،فكان متروكاً بالنصّ"(2).

ثالثاً: من أظهر صور الاجتهاد في المناط الاجتهادُ في العلل القياسية ، وذلك لإلحاق الفروع بالأصول في الأحكام، ومن أدقِّ أنواع الاستحسان ترك القياس الجلي ، والأخذ بالقياس الخفي ، وذلك لقوة العِلَّة وثبوتها فيه.

وترجع حقيقته إلى الترجيح بين الأقيسة عند تَعَدُّدِ وجوه القياس وتعارضها في الواقعة الواحدة.

وبهذا فإن الاستحسان في بعض أنواعه قياسٌ خفيٌّ وقع في مقابلة القياس الظاهر ، وقد أُخِذ بالقياس الخفي لقوة أثره وصلاحيته (3).

(1) قواعد الأحكام: (2/ 283).

(2)

أصول السرخسي: (2/ 203).

(3)

ينظر: أصول السرخسي (2/ 204) ، كشف الأسرار (4/ 6) ، التقرير والتحبير (3/ 223) ، فواتح الرحموت (2/ 375).

ص: 442

ومثاله: حُكْم سؤر سباع الطير يتجاذبه قياسان ، أحدهما جلي ، والآخر خفي، فمقتضى القياس الجلي الحُكْم بنجاسته قياساً على سؤر البهائم ، وسؤر البهائم نجسٌ لمخالطة لعابها الماء ، ولعابها متولِّدٌ من اللحم فيأخذ حكمه في النجاسة ، فيكون سؤرها نجساً، فيقاس عليه سؤر سباع الطير بجامع أن كلاً منهما لعابه نجس ،لأن كلاً منهما متولِّدٌ عن اللحم النجس.

ومقتضى القياس الخفي الحُكْم بطهارته ، لأنها تشرب بمنقارها على سبيل الأخذ ثم الابتلاع ، والمنقار طاهر؛ لأنه جافٌّ ليس فيه رطوبةٌ فلايتنجس الماء بمخالطة اللُّعاب ، فيكون سؤرها طاهراً قياساً على الآدمي ، لعدم وجود العِلَّة الموجِبة للنجاسة ،وهي الرطوبة النَّجِسة في المنقار (1).

وبهذا يترجح القياس الخفي على القياس الجلي ، لقوة العِلَّة وثبوتها فيه.

وتسميةُ أحد القياسين استحسانًا تمييزٌ له عن الآخر؛ لرجحانه عليه.

قال السرخسي: " فسمّوا ذلك استحساناً للتمييز بين هذا النوع من الدليل وبين الظاهر الذي تسبق إليه الأوهام قبل التأمل، على معنى أنه يمُال بالحُكْم عن ذلك الظاهر لكونه مُستحسَناً لقوة دليله ،وهو نظير عبارات أهل الصناعات في التمييز بين الطرق لمعرفة المراد، فإن أهل النحو يقولون: هذا نُصِبَ على التفسير، وهذا نُصِبَ على المصدر، وهذا نُصِبَ على الظرف، وهذا نُصِبَ على التعجُّب، وما وضعوا هذه العبارات إلا للتمييز بين الأدوات الناصبة، وأهل العَروض يقولون: هذا من البحر الطويل وهذا من البحر المتقارِب وهذا من البحر المديد، فكذلك استعمال علمائنا عبارة القياس والاستحسان للتمييز بين الدليلين المتعارضين ، وتخصيص أحدهما بالاستحسان لكون العمل به مُستحسَناً، ولكونه مائلاً، عن سَنَنَ القياس الظاهر "(2).

وحاصل الفرق بين القياس الظاهر والاستحسان: " أن الاستحسان أخصّ من القياس من وجه، وأعمّ منه من وجه، أما أنه أخصّ منه، فمن جهة رجحان مصلحته، وكونها أشد مناسبةً في النظر من مصلحة القياس، وأما أنه أعمّ ; فمن جهة

(1) ينظر: المراجع السابقة.

(2)

أصول السرخسي: (2/ 200 - 201)

ص: 443

أن القياس تابعٌ للعِلَّة على الخصوص، والاستحسان تابعٌ للدليل على العموم" (1).

رابعاً: من ضوابط تحقيق المناط اعتبار مآلات الأفعال في الأحكام كما تقدَّم (2) ، والاستحسان يرجع إلى النظر في مآلات الأفعال.

وقد صرَّح الشاطبي بأن قاعدة الاستحسان مبنيةٌ على أصل النظر في مآلات الأفعال ، فقال:" ومما ينبني على هذا- أي: النظر في مآلات الأفعال- قاعدة الاستحسان"(3).

فإذا كان موجِب الدليل في واقعةٍ ما يفضي إلى مآلٍ يتعارض مع مقصود الشارع من تحصيل أعظم المصالح ودرء أشدِّ المفاسد ، فإن المجتهد يعدل -حينئذٍ- عن الأخذ بمقتضى ذلك الدليل ، ويعمل بالدليل الأقوى ،وهو المصلحة المُعْتَبرة شرعاً.

وذلك "لأنَّا لو بقينا مع أصل الدليل العام لأدَّى إلى رفع ما اقتضاه ذلك الدليل من المصلحة، فكان من الواجب رعي ذلك المآل إلى أقصاه"(4).

وهذه المصلحة في الأصل تعود إلى اعتبار لوازم الأدلة وتحقيق مناطاتها كما قصد الشارع من وضعها.

قال الشاطبي: " الاستحسان غير خارجٍ عن مقتضى الأدلة، إلا أنه نظرٌ إلى لوازم الأدلة ومآلاتها"(5).

ومن الأمثلة التي توضح ذلك: تضمين الأجير المشترك ، حتى لايلحق الضرر بأموال الناس ، فالأصل أنه مؤتَمَن ، والأمين لايضمن إلا بالتعدِّي ، ولكن لما فسدت الذمم ، وغلب على الأُجَرَاء الخيانة والتعدِّي ، كان المُعتبَر استحساناً تضمينه، حتى لايدَّعي تلف الأشياء بحُجَّة أنه لايضمن ، وهو اجتهادٌ متفِقٌ مع مقاصد الشرع في حفظ الأموال (6).

(1) شرح مختصر الروضة للطوفي: (3/ 202)

(2)

ينظر: (236 - 240).

(3)

الموافقات: (5/ 193).

(4)

الموافقات: (5/ 195).

(5)

الموافقات (5/ 198 - 199).

(6)

ينظر: المجموع للنووي (15/ 96) ،المغني لابن قدامة (5/ 388 - 289) ،بدائع الصنائع (4/ 211) ،بداية المجتهد (4/ 17) ، الموافقات (5/ 196).

ص: 444