الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
خمر" (1)، فيبين المجتهد ثبوت معنى الإسكار في بعض أفراده كالحشيشة مثلاً، فيتناولها الحكم الشرعي وهو " التحريم " (2).
النوع الثاني: تنقيح المناط
.
وهو: أن يدلَّ نصٌّ ظاهرٌ على التعليل بوصفٍ، فيُحذف خصوصه عن الاعتبار، ويناط الحكم بالمعنى الأعمِّ، أو يقترن بالحكم أوصاف مذكورةٌ في النصِّ لا مدخل لها في العِلِّية، فتُحذَف عن الاعتبار، ويناط الحكم بالباقي (3).
ومثاله: قصة الأعرابي الذي جامع أهله في رمضان، وجاء يضرب صدره وينتف شعره - كما في بعض الروايات - ويقول: هلكتُ وأهلكت، واقعت أهلي في نهار رمضان، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:" أعتق رقبة "(4).
فكونه أعرابياً، وكونه يضرب صدره، وينتف شعره، وكون الموطوءة زوجته، وكونه واقع أهله في ذلك الشهر بعينه، كلُّها أوصافٌ لا تصلح للعليَّة، فتُلْغَى تنقيحاً للعِلَّة، ويثبت ما يصلح للتعليل، فيُلْحَق به الأعرابي الآخر،
(1) أخرجه مسلم في " صحيحه "، كتاب الأشربة، باب بيان أن كل مُسْكِرٍ خمر وكل خمرٍ حرام، رقم (2003) من حديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما.
(2)
ينظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية (19/ 282 - 283)، منهاج السنة لابن تيمية (2/ 287)، الموافقات للشاطبي (3/ 232).
(3)
ينظر: رسالة في أصول الفقه للعُكْبَري (83 - 84)، المستصفى (3/ 488)، المحصول (5/ 230)، شفاء الغليل (411 - 412)، روضة الناظر (3/ 803)، الإحكام للآمدي (3/ 380) شرح تنقيح الفصول (389)، المسودة في أصول الفقه (387)، نهاية السول (4/ 139)، البحر المحيط للزركشي (7/ 322)، تيسير التحرير (4/ 42)، شرح المحلي على جمع الجوامع (2/ 292)، شرح الكوكب المنير (4/ 203)، إرشاد الفحول (2/ 641).
(4)
أخرجه البخاري في " صحيحه "، كتاب الصوم، باب المُجِامع في رمضان هل يُطْعِم أهله من الكفارة إذا كانوا محاويج، رقم (1937)، ومسلم في " صحيحه "، كتاب الصيام، باب تغليظ تحريم الجماع في نهار رمضان على الصائم ووجوب الكفارة الكبرى فيه، رقم (1111)، وأبو داود في " سننه "، كتاب الصوم، باب كفارة من أتى أهله في رمضان، رقم (724)، وابن ماجه في " سننه "، كتاب الصوم، باب ما جاء في كفارة من أفطر يوماً من رمضان، رقم (1671).
وينظر في روايات الحديث: نصب الراية (2/ 451)، التلخيص الحبير (2/ 206)، المعتبر في أحاديث المختصر للزركشي (214).