المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌المسلك الرابع: قول أهل الخبرة - الاجتهاد في مناط الحكم الشرعي دراسة تأصيلية تطبيقية

[بلقاسم الزبيدي]

فهرس الكتاب

- ‌المقدمة

- ‌أسباب اختيار الموضوع:

- ‌الدراسات السابقة:

- ‌جوانب الإضافة في هذا البحث على الدراسات السابقة:

- ‌خطة البحث:

- ‌منهج البحث:

- ‌صعوبات البحث:

- ‌شكر وتقدير:

- ‌تمهيدتعريف الاجتهاد في المناط، وبيان أنواعه، وأوجه الجمع والفرق بينهما

- ‌المبحث الأولتعريف الاجتهاد لغةً واصطلاحاً

- ‌المطلب الأول: تعريف الاجتهاد لغةً

- ‌المطلب الثاني: تعريف الاجتهاد اصطلاحاً

- ‌المطلب الثالث: بيان وجه المناسبة بين التعريف اللغوي والإصطلاحي:

- ‌المبحث الثانيتعريف المناط لغةً واصطلاحاً

- ‌المطلب الأول: تعريف المناط لغةً:

- ‌المطلب الثاني: تعريف المناط اصطلاحاً

- ‌العِلَّة في الاصطلاح:

- ‌التعريف الأول:العِلَّة هي: الوصف المؤثِّر في الحُكْم بِجَعْلِ الشارع لا لذاته

- ‌التعريف الثاني:العِلَّة هي: الوصف الباعث على شَرْع الحُكْم

- ‌التعريف الثالث:العِلَّة هي: الوصف المعرِّف للحُكْم بوضع الشارع

- ‌التعريف المختار:

- ‌المطلب الثالث: وجه المناسبة بين التعريف اللغوي والاصطلاحي

- ‌المبحث الثالثتعريف الاجتهاد في المناط وبيان أنواعه

- ‌المطلب الأول: تعريف الاجتهاد في المناط

- ‌المطلب الثاني: أنواع الاجتهاد في المناط

- ‌النوع الأول: تحقيق المناط

- ‌النوع الثاني: تنقيح المناط

- ‌النوع الثالث: تخريج المناط

- ‌المبحث الرابعأوجه الجمع والفرق بين أنواع الاجتهاد في المناط

- ‌المطلب الأول: أوجه الجمع بين أنواع الاجتهاد في المناط

- ‌المطلب الثاني: أوجه الفرق بين أنواع الاجتهاد في المناط

- ‌الباب الأولالاجتهاد في تنقيح المناط

- ‌الفصل الأولتعريف تنقيح المناط لغةً واصطلاحاً

- ‌المبحث الأولتعريف تنقيح المناط لغةً

- ‌المطلب الأول: تعريف التنقيح لغةً

- ‌المطلب الثاني: تعريف المناط لغةً

- ‌المبحث الثانيتعريف تنقيح المناط اصطلاحاً

- ‌المقارنة بين التعريفات:

- ‌التعريف المختار:

- ‌المبحث الثالثوجه المناسبة بين التعريف اللغوي والاصطلاحي

- ‌الفصل الثانيحكم العمل بتنقيح المناط والأدلة على اعتباره

- ‌المبحث الأول: حكم العمل بتنقيح المناط:

- ‌المبحث الثانيالأدلة على اعتبار العمل بـ "تنقيح المناط

- ‌الفصل الثالثالعلاقة بين تنقيح المناط وإلغاء الفارق

- ‌المبحث الأولتعريف إلغاء الفارق لغةً واصطلاحاً

- ‌المطلب الأول: تعريف إلغاء الفارق لغةً

- ‌المطلب الثاني: تعريف إلغاء الفارق اصطلاحاً

- ‌المبحث الثانيأقسام الإلحاق بإلغاء الفارق

- ‌القسم الأول: أن يكون الإلحاق بـ "إلغاء الفارق" بين الأصل والفرع مقطوعاً به، ويُسَمَّى "القياس الجلي

- ‌القسم الثاني: أن يكون الإلحاق بـ "إلغاء الفارق" بين الأصل والفرع مظنوناً به، ويُسَمَّي "القياس الخفي

- ‌المبحث الثالثالعلاقة بين تنقيح المناط وإلغاء الفارق

- ‌تحليل اتجاهات الأصوليين والترجيح بينها:

- ‌الترجيح بين الاتجاهات السابقة:

- ‌الفصل الرابعالعلاقة بين تنقيح المناط والسَّبْر والتقسيم

- ‌المبحث الأولتعريف السَّبْر والتقسيم لغةً واصطلاحاً

- ‌المطلب الأول: تعريف السَّبْر والتقسيم لغةً

- ‌المطلب الثاني: تعريف السَّبْر والتقسيم اصطلاحاً

- ‌المبحث الثانيالعلاقة بين تنقيح المناط والسَّبْر والتقسيم

- ‌تحليل اتجاهات الأصوليين والترجيح بينها:

- ‌الترجيح بين الاتجاهات السابقة:

- ‌الفصل الخامسطرق تنقيح المناط

- ‌أولاً: استقراء عادة الشرع في إلغاء وصفٍ عن درجة الاعتبار وعدم إناطة الحكم به

- ‌ثانياً: الإجماع على أن الشارع ألغى ذلك الوصف ولم يعتبره مؤثِّراً في الحُكْم، أو ألغى خصوصه وأناط الحُكْم بما هو أعمَّ منه

- ‌ثالثاً: كون الحُكْم ثابتاً في صورةٍ ما بالباقي من الأوصاف دون الوصف المحذوف

- ‌الباب الثانيالاجتهاد في تخريج المناط

- ‌الفصل الأولتعريف تخريج المناط لغةً واصطلاحاً

- ‌المبحث الأولتعريف تخريج المناط لغةً

- ‌المطلب الأول: تعريف التخريج لغةً

- ‌المطلب الثاني: تعريف المناط لغةً:

- ‌المبحث الثانيتعريف تخريج المناط اصطلاحاً

- ‌تحليل اتجاهات الأصوليين والمقارنة بينها:

- ‌المبحث الثالثوجه المناسبة بين التعريف اللغوي والاصطلاحي

- ‌الفصل الثانيحكم العمل بتخريج المناط والأدلة على اعتباره

- ‌المبحث الأولحكم العمل بتخريج المناط

- ‌المبحث الثانيالأدلة على اعتبار العمل بتخريج المناط

- ‌الفصل الثالثمسالك تخريج المناط

- ‌المبحث الأولتخريج المناط بمسلك المناسبة

- ‌المطلب الأول: تعريف المناسبة لغةً واصطلاحاً

- ‌المطلب الثاني: أقسام المناسب بحسب اعتبار شهادة الشرع له بالملائمة وعدمها

- ‌المطلب الثالث: حُجِّية مسلك المناسبة

- ‌المطلب الرابع: صورة تخريج المناط بمسلك المناسبة

- ‌المبحث الثانيتخريج المناط بمسلك السَّبْر والتقسيم

- ‌المطلب الأول: تعريف السَّبْر والتقسيم لغةً واصطلاحاً

- ‌المطلب الثاني: أقسام السَّبْر والتقسيم

- ‌القسم الأول: التقسيم الحاصر

- ‌القسم الثاني: التقسيم غير الحاصر

- ‌المطلب الثالث: حجية السَّبْر والتقسيم:

- ‌المذهب الأول: أنه حُجَّةٌ للمُسْتَدِل وهو الناظر، وللمعترِض وهو المناظِر

- ‌المذهب الثاني: أنه حُجَّةٌ للمُسْتَدِل وهو الناظِر، وليس حُجَّةً على المعترِض وهو المناظِر

- ‌المذهب الثالث: أنه حُجَّةٌ للمستدِل وهو الناظِر، وللمعترِض وهو المناظِر، بشرط الإجماع على تعليل حُكْم الأصل

- ‌المذهب الرابع: أنه ليس بحُجَّةٍ مطلقاً

- ‌المطلب الرابع: شروط صحة السَّبْر والتقسيم

- ‌الشرط الأول: أن يكون الحُكْم في الأصل مُعَلَّلاً

- ‌الشرط الثاني: أن يكون السَّبْر حاصراً لجميع الأوصاف التي تصلح أن تكون عِلَّةً للحُكْم

- ‌الشرط الثالث: إثبات أن الأوصاف التي أبطلها المُسْتَدِل لا تصلح للعِلِّيَّة

- ‌الطريق الأول: الإلغاء

- ‌الطريق الثاني: الطَّردية

- ‌الطريق الثالث: أن لا يظهر للوصف المحذوف مناسبةٌ للحُكْم

- ‌المطلب الخامس: صورة تخريج المناط بمسلك السَّبْر والتقسيم

- ‌المبحث الثالثتخريج المناط بمسلك الدوران

- ‌المطلب الأول: تعريف الدوران لغةً واصطلاحاً

- ‌المطلب الثاني: حجية مسلك الدوران

- ‌القول الأول: أنه يفيد العِلِّيَّة قطعاً

- ‌القول الثاني: أن الدوران يفيد العِلِّيَّة ظناً بشرط عدم المُزَاحِمِ وعدم المانع

- ‌القول الثالث: أن الدوران لا يفيد العِلِّية مطلقاً

- ‌المطلب الثالث: صورة تخريج المناط بمسلك الدوران

- ‌الباب الثالثالاجتهاد في تحقيق المناط

- ‌الفصل الأولتعريف تحقيق المناط لغةً واصطلاحاً

- ‌المبحث الأولتعريف تحقيق المناط لغةً

- ‌المطلب الأول: تعريف التحقيق لغةً

- ‌المطلب الثاني: تعريف المناط لغةً

- ‌المبحث الثانيتعريف تحقيق المناط اصطلاحاً

- ‌التعريف الأول:

- ‌التعريف الثاني:

- ‌التعريف الثالث:

- ‌التعريف الرابع:

- ‌التعريف الخامس:

- ‌التعريف المختار:

- ‌المبحث الثالثوجه المناسبة بين التعريف اللغوي والاصطلاحي

- ‌الفصل الثانيأقسام تحقيق المناط

- ‌المبحث الأولأقسام تحقيق المناط بالنظر النظر إلى نوع المناط

- ‌القسم الأول: تحقيق المناط باعتباره عِلَّةً، سواءً ثبتت بنصٍّ أو إجماعٍ أو استنباط

- ‌القسم الثاني: تحقيق المناط باعتباره قاعدةً شرعيَّة

- ‌القسم الثالث: تحقيق المناط باعتباره لفظاً عاماً تعلَّق به حكمٌ شرعيٌّ

- ‌القسم الرابع: تحقيق المناط باعتباره معنىً مطلقاً تعلَّق به حكمٌ شرعيُّ

- ‌المبحث الثانيأقسام تحقيق المناط بالنظر إلى وضوحه وخفائه

- ‌القسم الأول: تحقيق المناط الجلي

- ‌القسم الثاني: تحقيق المناط الخفي

- ‌المبحث الثالثأقسام تحقيق المناط بالنظر إلى مراتبه

- ‌القسم الأول: تحقيق المناط في الأنواع

- ‌القسم الثاني: تحقيق المناط في الأشخاص أو الأعيان

- ‌الفصل الثالثحُكْم العمل بتحقيق المناط والأدلة على اعتباره

- ‌المبحث الأولحُكْم العمل بتحقيق المناط

- ‌المبحث الثانيالأدلة على اعتبار العمل بتحقيق المناط

- ‌الفصل الرابعضوابط تحقيق المناط

- ‌المبحث الأول: التصوُّر الصحيح التام للواقعة ومعرفة حقيقتها

- ‌المبحث الثانيمراعاة اختلاف الأحوال والأزمنة والأمكنة

- ‌المبحث الثالثاعتبار مآلات الأفعال والأقوال الصادرة عن المكلَّفين

- ‌المبحث الرابعمراعاة اختلاف مقاصد المكلَّفين

- ‌المبحث الخامسالموازنة بين المصالح والمفاسد المتعارضة

- ‌القسم الأول: الموازنة بين المصالح المتعارضة

- ‌القسم الثاني: الموازنة بين المفاسد المتعارضة

- ‌القسم الثالث: الموازنة بين المصالح والمفاسد المتعارضة

- ‌الفصل الخامس (*)مسالك تحقيق المناط

- ‌المبحث الأولالمسالك النقلية

- ‌المسلك الأول: الكتاب

- ‌المسلك الثاني: السُّنَّة

- ‌المسلك الثالث: الإجماع

- ‌المسلك الرابع: قول الصحابي

- ‌المبحث الثاني: المسالك الاجتهادية

- ‌المسلك الأول: لغة العرب

- ‌المسلك الثاني: العرف

- ‌المسلك الثالث: الحِسّ

- ‌المسلك الرابع: قول أهل الخبرة

- ‌المسلك الخامس: البيِّنات الشرعيَّةً

- ‌المسلك السادس: الحساب والعدد

- ‌الباب الرابععلاقة الاجتهاد في المناط بالأدلة الشرعيَّة

- ‌الفصل الأولعلاقة الاجتهاد في المناط بالأدلة المتفق عليها

- ‌المبحث الأولعلاقة الاجتهاد في المناط بالكتاب

- ‌المطلب الأول: تعريف الكتاب لغةً واصطلاحاً

- ‌المطلب الثاني: حُجِّيَّة الكتاب

- ‌المطلب الثالث: علاقة الاجتهاد في المناط بالكتاب

- ‌المبحث الثانيعلاقة الاجتهاد في المناط بالسُّنَّة

- ‌المطلب الأول: تعريف السُنَّة لغةً واصطلاحاً

- ‌المطلب الثاني: حُجِّيَّة السُّنَّة

- ‌المطلب الثالث: علاقة الاجتهاد في المناط بالسُّنَّة

- ‌المبحث الثالثعلاقة الاجتهاد في المناط بالإجماع

- ‌المطلب الأول: تعريف الإجماع لغةً واصطلاحاً

- ‌المطلب الثاني: حُجِّية الإجماع

- ‌المطلب الثالث: علاقة الاجتهاد في المناط بالإجماع

- ‌المبحث الرابععلاقة الاجتهاد في المناط بالقياس

- ‌المطلب الأول: تعريف القياس لغةً واصطلاحاً

- ‌المطلب الثاني: حُجِّية القياس

- ‌المطلب الثالث: علاقة الاجتهاد في المناط بالقياس

- ‌الفصل الثانيعلاقة الاجتهاد في المناط بالأدلة المختلف فيها

- ‌المبحث الأولعلاقة الاجتهاد في المناط بالاستصحاب

- ‌المطلب الأول: تعريف الاستصحاب لغةً واصطلاحاً

- ‌المطلب الثاني: حُجِّية الاستصحاب

- ‌المطلب الثالث: علاقة الاجتهاد في المناط بالاستصحاب

- ‌المبحث الثانيعلاقة الاجتهاد في المناط بشرع مَنْ قَبْلَنا

- ‌المطلب الأول: تعريف شرع مَنْ قَبْلَنا لغةً، واصطلاحاً

- ‌المطلب الثاني: حُجِّيَّة شرع مَنْ قَبْلَنا

- ‌المطلب الثالث: علاقة الاجتهاد في المناط بشرع مَنْ قَبْلَنا

- ‌المبحث الثالثالعلاقة بين الاجتهاد في المناط وقول الصحابي

- ‌المطلب الأول: تعريف الصحابي لغةً، واصطلاحاً

- ‌المطلب الثاني: حُجيَّة قول الصَّحابي

- ‌المطلب الثالث: علاقة الاجتهاد في المناط بقول الصحابي

- ‌المبحث الرابععلاقة الاجتهاد في المناط بالاستحسان

- ‌المطلب الأول: تعريف الاستحسان لغةً، واصطلاحاً

- ‌المطلب الثاني: حُجِّية الاستحسان

- ‌المطلب الثالث: علاقة الاجتهاد في المناط بالاستحسان

- ‌المبحث الخامسعلاقة الاجتهاد في المناط بالمصلحة المرسلة

- ‌المطلب الأول: تعريف المصلحة المرسلة لغةً، واصطلاحاً

- ‌المطلب الثاني: حُجِّية المصلحة المُرْسَلة

- ‌المطلب الثالث: علاقة الاجتهاد في المناط بالمصلحة المرسلة

- ‌المبحث السادسعلاقة الاجتهاد في المناط بسدِّ الذرائع

- ‌المطلب الأول: تعريف سدِّ الذرائع لغةً واصطلاحاً

- ‌المطلب الثاني: حُجِّية سد الذرائع

- ‌المطلب الثالث: علاقة الاجتهاد في المناط بسدِّ الذرائع

- ‌المبحث السابععلاقة الاجتهاد في المناط بالعُرف

- ‌المطلب الأول: تعريف العُرف لغةً واصطلاحاً

- ‌المطلب الثاني: حُجِّيَّة العُرف

- ‌المطلب الثالث: علاقة الاجتهاد في المناط بالعرف

- ‌الباب الخامستطبيقات الاجتهاد في المناطفي فقه النوازل المعاصرة

- ‌تمهيد:

- ‌المبحث الأولاستخدام مياة الصرف الصحي المُعالَجة في الطهارة

- ‌المرحلة الأولى: المعالجة الابتدائية

- ‌المرحلة الثانية: المعالجة الأولية (الفيزيائية)

- ‌المرحلة الثالثة: المعالجة الثانوية (البيولوجية أو الأحيائية)

- ‌المرحلة الرابعة: (الترشيح، والتعقيم)

- ‌المبحث الثانيتحديد أوقات الصلاة في البلدان الواقعة على خطوط العرض العالية

- ‌المبحث الثالثزكاة أسهم الشركات

- ‌المبحث الرابعاستخدام الحقن العلاجية أثناء الصيام

- ‌النوع الأول: الحقن الجلدية

- ‌النوع الثاني: الحقن العضلية

- ‌النوع الثالث: الحقن الوريدية

- ‌المبحث الخامسالإحرام بالحج أو العمرة للقادمين جواً بالطائرة

- ‌المبحث السادسالمتاجرة بالهامش في الأسواق المالية

- ‌المبحث السابعخطاب الضمان البنكي

- ‌المبحث الثامنالتورُّق المصرفي المنظَّم

- ‌المبحث التاسعتحديد النَّسْل

- ‌المبحث العاشرإنشاء بنوك الحليب البشري والرضاع منها

- ‌المبحث الحادي عشرإجراء عمليات التلقيح الصناعي وأطفال الأنابيب

- ‌المبحث الثاني عشرإسقاط الجنين المشوَّه خِلْقياً

- ‌المبحث الثالث عشررفع أجهزة الإنعاش عن المتوفَّى دماغياً

- ‌المبحث الرابع عشرزراعة ونقل الأعضاء التناسلية

- ‌المبحث الخامس عشرزراعة عضوٍ استُؤصِل في حدٍّ أو قصاص

- ‌خاتمة البحث

- ‌فهرس المصادر والمراجع

الفصل: ‌المسلك الرابع: قول أهل الخبرة

الأحكام فيما لا يدرك ثبوت مُتَعَلَّق الحُكْم فيه إلا بالنظر أو السمع أو الشَّمِّ أو اللمّس أو الذوق.

‌المسلك الرابع: قول أهل الخبرة

.

والمراد: أن يدلَّ قول أهل الخبرة على ثبوت مناط الحُكْم في بعض أفراده.

والخبرة تعني: " المعرفة ببواطن الأمور "(1).

فالذي يعرف بواطن الأمور المتعلِّقة بعلمٍ من العلوم كالطبِّ أو الهندسة أو الفلك أو الاقتصاد أو السياسة ونحو ذلك فإنه يُطْلق عليه وصف: " الخبير" في ذلك الاختصاص.

ويُعْتَبر الاعتماد على قول أهل الخبرة من أهمِّ المسالك في تحقيق مناطات الأحكام في الوقائع والجزئيات التي لا يُدْرِكُ ثبوت مُتَعَلَّقِ الحُكْم فيها إلا من كان بصيراً بها (2).

قال السرخسي (3): " وإنما يُرْجَعُ إلى معرفة كلِّ شيءٍ إلى من له بَصَرٌ في ذلك الباب "(4).

ومثاله: الرجوع إلى قول أهل الخبرة من التُّجَّار وأرباب الصنائع في معرفة العيب الذي يُرَدُّ به المبيع مما يخفى على أكثر الناس أو يدَّعي البائع أنه ليس بعيب، فمناط ردِّ المبيع أو إنقاص الثمن هو: العيب، وتحقيق مناط العيب الذي يخفى على عامة الناس في سلعةٍ ما لايتمُّ إلا بالرجوع إلى قول أهل الخبرة من التُّجَّار وأرباب الصنائع في ذلك (5)، ولهذا ومثلِه اُعتبِر قول أهل الخبرة من مسالك تحقيق المناط.

(1) التعريفات للجرجاني (97)، التوقيف على مهمات التعاريف (306).

(2)

كتقويم المتلفات، وتقدير أروش الجنايات، وخرص الثمار في الزكاة، وكون المبيع معلوماً أو غير معلوم ونحو ذلك.

ينظر: المستصفى (3/ 485 - 486)، مجموع الفتاوى لابن تيمية (29/ 492 - 493)، الموافقات

(5/ 14 - 16).

(3)

هو: أبو بكر محمد بن أحمد بن أبي سهل السرخسي، شمس الدين، عالِمٌ أصولي، من فقهاء الحنفية وأئمتهم، من مؤلفاته: المبسوط (ط)، وأصول الفقه (ط) يُعرف بأصول السرخسي، توفي في فرغانة سنة (483 هـ).

ينظر في ترجمته: الجواهر المضيئة (3/ 78)، الفوائد البهية (158)، الأعلام للزركلي (5/ 315).

(4)

المبسوط: (13/ 110).

(5)

ينظر: المغني لابن قدامة (6/ 235)، المجموع للنووي (11/ 547 - 548)، الذخيرة (5/ 82)، شرح فتح القدير لابن الهمام (6/ 354).

ص: 329

والأصل في اعتبار قول أهل الخبرة فيما يخفى على غيرهم حديثُ عائشة رضي الله عنها في شأن زيد بن حارثة وابنه أسامة (1) رضي الله عنهما، قالت: دخل عليَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مسرورٌ تبرق أسارير وجهه، فقال: أي عائشة، ألم تري أن مجززاً المدلجي دخل فرأى أسامة وزيداً وعليهم قطيفة، وقد غطيا رؤوسهما، وبدت أقدامهما، فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض" (2).

فالحديث يدلُّ على اعتبار رسول الله صلى الله عليه وسلم قولَ القائف، وبناء الأحكام عليه في المسائل التي تدخل فيها القيافة؛ لسروره صلى الله عليه وسلم بما قاله القائف، وإقراره على ذلك، وهو اعتبارٌ لقول أهل الخبرة فيما يختصُّون بمعرفته، ويتوقف بيان حكمه الشرعي على العلم به من جهتهم (3).

وقد اعتنى الفقهاء بتقرير هذا الأصل، واعتمدوا عليه في مسائل لا تُعَدُّ كثرةً، وهي منتشرةٌ في كافَّة أبواب الفقه، بل اعتبروا الخبرة شرطاً في الحُكْم على تلك الوقائع والجزئيات.

قال ابن قدامة: " الخبرة بما يُحُكْم به شرطٌ في سائر الأحكام "(4).

وكلُّ ما انفرد أهل الخبرة فيه بالعلم به وجب على الفقهاء الرجوع إليهم فيه والاعتبار بقولهم، ثم ترتيب الحُكْم الشرعي على ما تقرَّر عندهم فيه؛ ولا يؤخذ العلم بحقيقة الشيء من غير أهل الخبرة فيه، وإن كان من أعلم الناس بالحلال والحرام.

قال ابن تيمية: " .. وكون المبيع معلوماً أو غير معلومٍ لا يؤخذ عن الفقهاء بخصوصهم، بل يؤخذ عن أهل الخبرة بذلك الشيء، وإنَّما المأخوذ عنهم ما انفردوا به من معرفة الأحكام بأدلتها .... فإذا قال أهل الخبرة: إنهم

(1) هو: أسامة بن زيد بن حارثة الكناني، صحابي جليل، نشأ على الإسلام، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحبه حباً جماً، أمَّره النبي صلى الله عليه وسلم على الجيش قبل أن يبلغ العشرين من عمره، توفى بالجرف في آخر خلافة معاوية رضي الله عنه سنة (54 هـ).

ينظر في ترجمته: طبقات ابن سعد (4/ 61)، الإصابة (1/ 202)، الأعلام للزركلي (1/ 291)

(2)

أخرجه البخاري في " صحيحه "، كتاب الفرائض، باب القائف، برقم (6771)، وأخرجه مسلم في "صحيحه"، كتاب الرضاع، باب العمل بإلحاق القائف الولد، رقم (1459).

(3)

ينظر: الذخيرة للقرافي (10/ 241 - 245)، المغني لابن قدامة (8/ 371 - 374)، مغني المحتاج للشربيني (4/ 646 - 647) فتح الباري لابن حجر (12 - 56 - 57)، شرح صحيح مسلم للنووي (10/ 41).

(4)

المغني: (5/ 405).

ص: 330

يعلمون ذلك كان المرجع إليهم في ذلك، دون من لم يشاركهم في ذلك، وإن كان أعلم بالدِّين منهم .. ، ثم يترتَّب الحُكْم الشرعي على ما تَعْلَمُه أهلُ الخبرة .. " (1).

وقال ابن القيم: " وقول القائل: هذا غررٌ، ومجهولٌ، فهذا ليس حظُّ الفقيه ولا هو من شأنه، وإنما هذا من شأن أهل الخبرة بذلك، فإن عَدُّوه قِماراً أو غرراً فهم أعلم بذلك، وإنَّما حظُّ الفقيه: يَحِلُّ كذا؛ لأن الله أباحه، ويحرم كذا؛ لأن الله حرَّمه، وقال الله، وقال رسوله، وقال الصحابة، وأما أن يرى هذا خطراً وقِماراً، أو غرراً، فليس من شأنه، بل أربابه أخبر بهذا منه، والمرجع إليهم فيه، كما يُرْجَعُ إليهم في كون هذا الوصف عيباً أم لا، وكون هذا البيع مُرْبِحَاً أم لا، وكون هذه السلعة نافقةً في وقت كذا وبلد كذا، ونحو ذلك من الأوصاف الحِسِّية والأمور العرضية، فالفقهاء بالنسبة إليهم فيها مثلهم بالنسبة إلى ما في الأحكام الشرعيَّة "(2).

واعتداد الفقهاء بقول أهل الخبرة في تحقيق مناط حُكْمٍ ما فيما انفرد أهل الخبرة بالعلم به يُعْتَبر من صور التقليد الذي يُرخَّص للمجتهد فيه استثناءاً؛ لعدم قدرة المجتهد على الإحاطة بكلِّ العلوم والمعارف، وقد جرى بذلك عمل الفقهاء والقضاة في كلِّ زمانٍ ومكانٍ بلا نكير (3).

قال الشاطبي: " العلماء لم يزالوا يقلِّدون في هذه الأمور من ليس من الفقهاء، وإنما اعتبروا أهل المعرفة بما قلَّدوا فيه خاصة، وهو التقليد في تحقيق المناط "(4).

ومن ذلك: تقليد الصانع في عيوب الصناعات، والطبيب في العلم بالأدواء والعيوب، وعرفاء الأسواق في معرفة قِيَم السلع ومداخل العيوب

(1) مجموع الفتاوى: (29/ 492 - 493).

(2)

إعلام الموقعين: (4/ 4 - 5).

(3)

ينظر: شرح تنقيح الفصول للقرافي (339 - 340)، الموافقات (5/ 46 - 47).

(4)

الموافقات: (5/ 130).

ص: 331