الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المبحث الثالث
وجه المناسبة بين التعريف اللغوي والاصطلاحي
تقرَّر فيما سبق أن " تنقيح المناط " في اللغة يعني: تهذيب وتشذيب الموضع الذي عُلِّق عليه الشيء، وتخليصه مما ليس منه (1).
وهو في التعريف الاصطلاحي غير خارجٍ عن وضع اللغة، ولكنه يختصُّ بتهذيب العِلَّة وتشذيبها من الأوصاف المختلِطة بها التي لا تصلح للعِلَّيَّة (2).
ولهذا المعنى اصطلح علماء الأصول على تلقيبه بـ " تنقيح المناط "
قال الزركشي: " ولما كانت هذه العِلَّة منصوصاً عليها، ولكنها تختلط بغيرها محتاجةً إلى ما يميُّزها لقَّبوه بهذا اللقب "(3).
وقال القرافي: " لأنه - أي: تنقيح المناط - تصفيةٌ وإزالةٌ لما لا يصلح عما يصلح، وتنقيح الشيء إصلاحه، فهذا اصطلاحٌ مناسب "(4).
(1) ينظر: (30 - 31).
(2)
ينظر: التحبير شرح التحرير (7/ 3455)، شرح الكوكب المنير (4/ 204)، نشر البنود (2/ 198)، نثر الورود (2/ 522)، مذكرة أصول الفقه للشنقيطي (381).
(3)
البحر المحيط: (7/ 322).
(4)
شرح تنقيح الفصول: (389).