المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌القسم الثالث: الموازنة بين المصالح والمفاسد المتعارضة - الاجتهاد في مناط الحكم الشرعي دراسة تأصيلية تطبيقية

[بلقاسم الزبيدي]

فهرس الكتاب

- ‌المقدمة

- ‌أسباب اختيار الموضوع:

- ‌الدراسات السابقة:

- ‌جوانب الإضافة في هذا البحث على الدراسات السابقة:

- ‌خطة البحث:

- ‌منهج البحث:

- ‌صعوبات البحث:

- ‌شكر وتقدير:

- ‌تمهيدتعريف الاجتهاد في المناط، وبيان أنواعه، وأوجه الجمع والفرق بينهما

- ‌المبحث الأولتعريف الاجتهاد لغةً واصطلاحاً

- ‌المطلب الأول: تعريف الاجتهاد لغةً

- ‌المطلب الثاني: تعريف الاجتهاد اصطلاحاً

- ‌المطلب الثالث: بيان وجه المناسبة بين التعريف اللغوي والإصطلاحي:

- ‌المبحث الثانيتعريف المناط لغةً واصطلاحاً

- ‌المطلب الأول: تعريف المناط لغةً:

- ‌المطلب الثاني: تعريف المناط اصطلاحاً

- ‌العِلَّة في الاصطلاح:

- ‌التعريف الأول:العِلَّة هي: الوصف المؤثِّر في الحُكْم بِجَعْلِ الشارع لا لذاته

- ‌التعريف الثاني:العِلَّة هي: الوصف الباعث على شَرْع الحُكْم

- ‌التعريف الثالث:العِلَّة هي: الوصف المعرِّف للحُكْم بوضع الشارع

- ‌التعريف المختار:

- ‌المطلب الثالث: وجه المناسبة بين التعريف اللغوي والاصطلاحي

- ‌المبحث الثالثتعريف الاجتهاد في المناط وبيان أنواعه

- ‌المطلب الأول: تعريف الاجتهاد في المناط

- ‌المطلب الثاني: أنواع الاجتهاد في المناط

- ‌النوع الأول: تحقيق المناط

- ‌النوع الثاني: تنقيح المناط

- ‌النوع الثالث: تخريج المناط

- ‌المبحث الرابعأوجه الجمع والفرق بين أنواع الاجتهاد في المناط

- ‌المطلب الأول: أوجه الجمع بين أنواع الاجتهاد في المناط

- ‌المطلب الثاني: أوجه الفرق بين أنواع الاجتهاد في المناط

- ‌الباب الأولالاجتهاد في تنقيح المناط

- ‌الفصل الأولتعريف تنقيح المناط لغةً واصطلاحاً

- ‌المبحث الأولتعريف تنقيح المناط لغةً

- ‌المطلب الأول: تعريف التنقيح لغةً

- ‌المطلب الثاني: تعريف المناط لغةً

- ‌المبحث الثانيتعريف تنقيح المناط اصطلاحاً

- ‌المقارنة بين التعريفات:

- ‌التعريف المختار:

- ‌المبحث الثالثوجه المناسبة بين التعريف اللغوي والاصطلاحي

- ‌الفصل الثانيحكم العمل بتنقيح المناط والأدلة على اعتباره

- ‌المبحث الأول: حكم العمل بتنقيح المناط:

- ‌المبحث الثانيالأدلة على اعتبار العمل بـ "تنقيح المناط

- ‌الفصل الثالثالعلاقة بين تنقيح المناط وإلغاء الفارق

- ‌المبحث الأولتعريف إلغاء الفارق لغةً واصطلاحاً

- ‌المطلب الأول: تعريف إلغاء الفارق لغةً

- ‌المطلب الثاني: تعريف إلغاء الفارق اصطلاحاً

- ‌المبحث الثانيأقسام الإلحاق بإلغاء الفارق

- ‌القسم الأول: أن يكون الإلحاق بـ "إلغاء الفارق" بين الأصل والفرع مقطوعاً به، ويُسَمَّى "القياس الجلي

- ‌القسم الثاني: أن يكون الإلحاق بـ "إلغاء الفارق" بين الأصل والفرع مظنوناً به، ويُسَمَّي "القياس الخفي

- ‌المبحث الثالثالعلاقة بين تنقيح المناط وإلغاء الفارق

- ‌تحليل اتجاهات الأصوليين والترجيح بينها:

- ‌الترجيح بين الاتجاهات السابقة:

- ‌الفصل الرابعالعلاقة بين تنقيح المناط والسَّبْر والتقسيم

- ‌المبحث الأولتعريف السَّبْر والتقسيم لغةً واصطلاحاً

- ‌المطلب الأول: تعريف السَّبْر والتقسيم لغةً

- ‌المطلب الثاني: تعريف السَّبْر والتقسيم اصطلاحاً

- ‌المبحث الثانيالعلاقة بين تنقيح المناط والسَّبْر والتقسيم

- ‌تحليل اتجاهات الأصوليين والترجيح بينها:

- ‌الترجيح بين الاتجاهات السابقة:

- ‌الفصل الخامسطرق تنقيح المناط

- ‌أولاً: استقراء عادة الشرع في إلغاء وصفٍ عن درجة الاعتبار وعدم إناطة الحكم به

- ‌ثانياً: الإجماع على أن الشارع ألغى ذلك الوصف ولم يعتبره مؤثِّراً في الحُكْم، أو ألغى خصوصه وأناط الحُكْم بما هو أعمَّ منه

- ‌ثالثاً: كون الحُكْم ثابتاً في صورةٍ ما بالباقي من الأوصاف دون الوصف المحذوف

- ‌الباب الثانيالاجتهاد في تخريج المناط

- ‌الفصل الأولتعريف تخريج المناط لغةً واصطلاحاً

- ‌المبحث الأولتعريف تخريج المناط لغةً

- ‌المطلب الأول: تعريف التخريج لغةً

- ‌المطلب الثاني: تعريف المناط لغةً:

- ‌المبحث الثانيتعريف تخريج المناط اصطلاحاً

- ‌تحليل اتجاهات الأصوليين والمقارنة بينها:

- ‌المبحث الثالثوجه المناسبة بين التعريف اللغوي والاصطلاحي

- ‌الفصل الثانيحكم العمل بتخريج المناط والأدلة على اعتباره

- ‌المبحث الأولحكم العمل بتخريج المناط

- ‌المبحث الثانيالأدلة على اعتبار العمل بتخريج المناط

- ‌الفصل الثالثمسالك تخريج المناط

- ‌المبحث الأولتخريج المناط بمسلك المناسبة

- ‌المطلب الأول: تعريف المناسبة لغةً واصطلاحاً

- ‌المطلب الثاني: أقسام المناسب بحسب اعتبار شهادة الشرع له بالملائمة وعدمها

- ‌المطلب الثالث: حُجِّية مسلك المناسبة

- ‌المطلب الرابع: صورة تخريج المناط بمسلك المناسبة

- ‌المبحث الثانيتخريج المناط بمسلك السَّبْر والتقسيم

- ‌المطلب الأول: تعريف السَّبْر والتقسيم لغةً واصطلاحاً

- ‌المطلب الثاني: أقسام السَّبْر والتقسيم

- ‌القسم الأول: التقسيم الحاصر

- ‌القسم الثاني: التقسيم غير الحاصر

- ‌المطلب الثالث: حجية السَّبْر والتقسيم:

- ‌المذهب الأول: أنه حُجَّةٌ للمُسْتَدِل وهو الناظر، وللمعترِض وهو المناظِر

- ‌المذهب الثاني: أنه حُجَّةٌ للمُسْتَدِل وهو الناظِر، وليس حُجَّةً على المعترِض وهو المناظِر

- ‌المذهب الثالث: أنه حُجَّةٌ للمستدِل وهو الناظِر، وللمعترِض وهو المناظِر، بشرط الإجماع على تعليل حُكْم الأصل

- ‌المذهب الرابع: أنه ليس بحُجَّةٍ مطلقاً

- ‌المطلب الرابع: شروط صحة السَّبْر والتقسيم

- ‌الشرط الأول: أن يكون الحُكْم في الأصل مُعَلَّلاً

- ‌الشرط الثاني: أن يكون السَّبْر حاصراً لجميع الأوصاف التي تصلح أن تكون عِلَّةً للحُكْم

- ‌الشرط الثالث: إثبات أن الأوصاف التي أبطلها المُسْتَدِل لا تصلح للعِلِّيَّة

- ‌الطريق الأول: الإلغاء

- ‌الطريق الثاني: الطَّردية

- ‌الطريق الثالث: أن لا يظهر للوصف المحذوف مناسبةٌ للحُكْم

- ‌المطلب الخامس: صورة تخريج المناط بمسلك السَّبْر والتقسيم

- ‌المبحث الثالثتخريج المناط بمسلك الدوران

- ‌المطلب الأول: تعريف الدوران لغةً واصطلاحاً

- ‌المطلب الثاني: حجية مسلك الدوران

- ‌القول الأول: أنه يفيد العِلِّيَّة قطعاً

- ‌القول الثاني: أن الدوران يفيد العِلِّيَّة ظناً بشرط عدم المُزَاحِمِ وعدم المانع

- ‌القول الثالث: أن الدوران لا يفيد العِلِّية مطلقاً

- ‌المطلب الثالث: صورة تخريج المناط بمسلك الدوران

- ‌الباب الثالثالاجتهاد في تحقيق المناط

- ‌الفصل الأولتعريف تحقيق المناط لغةً واصطلاحاً

- ‌المبحث الأولتعريف تحقيق المناط لغةً

- ‌المطلب الأول: تعريف التحقيق لغةً

- ‌المطلب الثاني: تعريف المناط لغةً

- ‌المبحث الثانيتعريف تحقيق المناط اصطلاحاً

- ‌التعريف الأول:

- ‌التعريف الثاني:

- ‌التعريف الثالث:

- ‌التعريف الرابع:

- ‌التعريف الخامس:

- ‌التعريف المختار:

- ‌المبحث الثالثوجه المناسبة بين التعريف اللغوي والاصطلاحي

- ‌الفصل الثانيأقسام تحقيق المناط

- ‌المبحث الأولأقسام تحقيق المناط بالنظر النظر إلى نوع المناط

- ‌القسم الأول: تحقيق المناط باعتباره عِلَّةً، سواءً ثبتت بنصٍّ أو إجماعٍ أو استنباط

- ‌القسم الثاني: تحقيق المناط باعتباره قاعدةً شرعيَّة

- ‌القسم الثالث: تحقيق المناط باعتباره لفظاً عاماً تعلَّق به حكمٌ شرعيٌّ

- ‌القسم الرابع: تحقيق المناط باعتباره معنىً مطلقاً تعلَّق به حكمٌ شرعيُّ

- ‌المبحث الثانيأقسام تحقيق المناط بالنظر إلى وضوحه وخفائه

- ‌القسم الأول: تحقيق المناط الجلي

- ‌القسم الثاني: تحقيق المناط الخفي

- ‌المبحث الثالثأقسام تحقيق المناط بالنظر إلى مراتبه

- ‌القسم الأول: تحقيق المناط في الأنواع

- ‌القسم الثاني: تحقيق المناط في الأشخاص أو الأعيان

- ‌الفصل الثالثحُكْم العمل بتحقيق المناط والأدلة على اعتباره

- ‌المبحث الأولحُكْم العمل بتحقيق المناط

- ‌المبحث الثانيالأدلة على اعتبار العمل بتحقيق المناط

- ‌الفصل الرابعضوابط تحقيق المناط

- ‌المبحث الأول: التصوُّر الصحيح التام للواقعة ومعرفة حقيقتها

- ‌المبحث الثانيمراعاة اختلاف الأحوال والأزمنة والأمكنة

- ‌المبحث الثالثاعتبار مآلات الأفعال والأقوال الصادرة عن المكلَّفين

- ‌المبحث الرابعمراعاة اختلاف مقاصد المكلَّفين

- ‌المبحث الخامسالموازنة بين المصالح والمفاسد المتعارضة

- ‌القسم الأول: الموازنة بين المصالح المتعارضة

- ‌القسم الثاني: الموازنة بين المفاسد المتعارضة

- ‌القسم الثالث: الموازنة بين المصالح والمفاسد المتعارضة

- ‌الفصل الخامس (*)مسالك تحقيق المناط

- ‌المبحث الأولالمسالك النقلية

- ‌المسلك الأول: الكتاب

- ‌المسلك الثاني: السُّنَّة

- ‌المسلك الثالث: الإجماع

- ‌المسلك الرابع: قول الصحابي

- ‌المبحث الثاني: المسالك الاجتهادية

- ‌المسلك الأول: لغة العرب

- ‌المسلك الثاني: العرف

- ‌المسلك الثالث: الحِسّ

- ‌المسلك الرابع: قول أهل الخبرة

- ‌المسلك الخامس: البيِّنات الشرعيَّةً

- ‌المسلك السادس: الحساب والعدد

- ‌الباب الرابععلاقة الاجتهاد في المناط بالأدلة الشرعيَّة

- ‌الفصل الأولعلاقة الاجتهاد في المناط بالأدلة المتفق عليها

- ‌المبحث الأولعلاقة الاجتهاد في المناط بالكتاب

- ‌المطلب الأول: تعريف الكتاب لغةً واصطلاحاً

- ‌المطلب الثاني: حُجِّيَّة الكتاب

- ‌المطلب الثالث: علاقة الاجتهاد في المناط بالكتاب

- ‌المبحث الثانيعلاقة الاجتهاد في المناط بالسُّنَّة

- ‌المطلب الأول: تعريف السُنَّة لغةً واصطلاحاً

- ‌المطلب الثاني: حُجِّيَّة السُّنَّة

- ‌المطلب الثالث: علاقة الاجتهاد في المناط بالسُّنَّة

- ‌المبحث الثالثعلاقة الاجتهاد في المناط بالإجماع

- ‌المطلب الأول: تعريف الإجماع لغةً واصطلاحاً

- ‌المطلب الثاني: حُجِّية الإجماع

- ‌المطلب الثالث: علاقة الاجتهاد في المناط بالإجماع

- ‌المبحث الرابععلاقة الاجتهاد في المناط بالقياس

- ‌المطلب الأول: تعريف القياس لغةً واصطلاحاً

- ‌المطلب الثاني: حُجِّية القياس

- ‌المطلب الثالث: علاقة الاجتهاد في المناط بالقياس

- ‌الفصل الثانيعلاقة الاجتهاد في المناط بالأدلة المختلف فيها

- ‌المبحث الأولعلاقة الاجتهاد في المناط بالاستصحاب

- ‌المطلب الأول: تعريف الاستصحاب لغةً واصطلاحاً

- ‌المطلب الثاني: حُجِّية الاستصحاب

- ‌المطلب الثالث: علاقة الاجتهاد في المناط بالاستصحاب

- ‌المبحث الثانيعلاقة الاجتهاد في المناط بشرع مَنْ قَبْلَنا

- ‌المطلب الأول: تعريف شرع مَنْ قَبْلَنا لغةً، واصطلاحاً

- ‌المطلب الثاني: حُجِّيَّة شرع مَنْ قَبْلَنا

- ‌المطلب الثالث: علاقة الاجتهاد في المناط بشرع مَنْ قَبْلَنا

- ‌المبحث الثالثالعلاقة بين الاجتهاد في المناط وقول الصحابي

- ‌المطلب الأول: تعريف الصحابي لغةً، واصطلاحاً

- ‌المطلب الثاني: حُجيَّة قول الصَّحابي

- ‌المطلب الثالث: علاقة الاجتهاد في المناط بقول الصحابي

- ‌المبحث الرابععلاقة الاجتهاد في المناط بالاستحسان

- ‌المطلب الأول: تعريف الاستحسان لغةً، واصطلاحاً

- ‌المطلب الثاني: حُجِّية الاستحسان

- ‌المطلب الثالث: علاقة الاجتهاد في المناط بالاستحسان

- ‌المبحث الخامسعلاقة الاجتهاد في المناط بالمصلحة المرسلة

- ‌المطلب الأول: تعريف المصلحة المرسلة لغةً، واصطلاحاً

- ‌المطلب الثاني: حُجِّية المصلحة المُرْسَلة

- ‌المطلب الثالث: علاقة الاجتهاد في المناط بالمصلحة المرسلة

- ‌المبحث السادسعلاقة الاجتهاد في المناط بسدِّ الذرائع

- ‌المطلب الأول: تعريف سدِّ الذرائع لغةً واصطلاحاً

- ‌المطلب الثاني: حُجِّية سد الذرائع

- ‌المطلب الثالث: علاقة الاجتهاد في المناط بسدِّ الذرائع

- ‌المبحث السابععلاقة الاجتهاد في المناط بالعُرف

- ‌المطلب الأول: تعريف العُرف لغةً واصطلاحاً

- ‌المطلب الثاني: حُجِّيَّة العُرف

- ‌المطلب الثالث: علاقة الاجتهاد في المناط بالعرف

- ‌الباب الخامستطبيقات الاجتهاد في المناطفي فقه النوازل المعاصرة

- ‌تمهيد:

- ‌المبحث الأولاستخدام مياة الصرف الصحي المُعالَجة في الطهارة

- ‌المرحلة الأولى: المعالجة الابتدائية

- ‌المرحلة الثانية: المعالجة الأولية (الفيزيائية)

- ‌المرحلة الثالثة: المعالجة الثانوية (البيولوجية أو الأحيائية)

- ‌المرحلة الرابعة: (الترشيح، والتعقيم)

- ‌المبحث الثانيتحديد أوقات الصلاة في البلدان الواقعة على خطوط العرض العالية

- ‌المبحث الثالثزكاة أسهم الشركات

- ‌المبحث الرابعاستخدام الحقن العلاجية أثناء الصيام

- ‌النوع الأول: الحقن الجلدية

- ‌النوع الثاني: الحقن العضلية

- ‌النوع الثالث: الحقن الوريدية

- ‌المبحث الخامسالإحرام بالحج أو العمرة للقادمين جواً بالطائرة

- ‌المبحث السادسالمتاجرة بالهامش في الأسواق المالية

- ‌المبحث السابعخطاب الضمان البنكي

- ‌المبحث الثامنالتورُّق المصرفي المنظَّم

- ‌المبحث التاسعتحديد النَّسْل

- ‌المبحث العاشرإنشاء بنوك الحليب البشري والرضاع منها

- ‌المبحث الحادي عشرإجراء عمليات التلقيح الصناعي وأطفال الأنابيب

- ‌المبحث الثاني عشرإسقاط الجنين المشوَّه خِلْقياً

- ‌المبحث الثالث عشررفع أجهزة الإنعاش عن المتوفَّى دماغياً

- ‌المبحث الرابع عشرزراعة ونقل الأعضاء التناسلية

- ‌المبحث الخامس عشرزراعة عضوٍ استُؤصِل في حدٍّ أو قصاص

- ‌خاتمة البحث

- ‌فهرس المصادر والمراجع

الفصل: ‌القسم الثالث: الموازنة بين المصالح والمفاسد المتعارضة

وتتعلَّق بحفظ نوعٍ واحدٍ من الكليَّات الخمس كالدِّين أو النفس أو العقل أو النسل أو المال، إلا أن بعضها يتعلَّق بالعموم، وبعضها يتعلَّق بالخصوص، فإنه يُقْدَم درء المفاسد العامّة على المفاسد الخاصّة، ويُتَحَمَّل الضرر الخاص لدفع الضرر العام (1).

مثاله: جواز التسعير إذا تواطأ التُّجار على رفع أسعار السلع الضرورية وبيعها بغنىً فاحش؛ وذلك لأنَّ المفسدة في رفع أسعار تلك السلع تتعلَّق بعموم الناس، ومفسدة التسعير بثمن المثل تتعلَّق بخصوص التُّجار، فَيُقَدَّم درء المفسدة العامَّة على المفسدة الخاصَّة (2).

والضابط الكليُّ الجامع في الموازنة بين المفاسد المتعارضة هو: دفع أعظم المفسدتين بارتكاب أدناهما وأخفِّهما ضرراً، وذلك بحسب مقاصد النظر إلى الشرع لا من حيث أهواء النفوس.

‌القسم الثالث: الموازنة بين المصالح والمفاسد المتعارضة

.

إذا تعارضت عدَّة مصالحٍ ومفاسد في محلٍّ واحدٍ، وتعذَّر تحصيل المصالح ودرء المفاسد معاً، فإنه يُصَار للترجيح بينها بحسب ما يأتي:

- إذا كانت المصالح والمفاسد المتعارضة مختلفةً في مراتبها، بأن كانت المصالح تتعلَّق - مثلاً - بالضروريات، والمفاسد تتعلَّق بالحاجيات أو التحسينيات، فإنه يُقَدَّم طلب المصلحة على درء المفسدة؛ لأنها أعظم رتبةً من الأخرى (3).

مثاله: جواز التلفُّظ بكلمة الكفر لمن أُكِره على ذلك وقلبه مطمئنٌّ بالإيمان؛ لأن حفظ المُهَج والأرواج مصلحةٌ ضروريةٌ أكمل من مفسدة التلفُّظ

(1) ينظر: الموافقات (3/ 57 - 58)، الأشباه والنظائر لابن نجيم (96)، درر الحكام شرح مجلة الأحكام (1/ 40)، شرح القواعد الفقهية للزرقا (197).

(2)

ينظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية (28/ 77)، الطرق الحكمية لابن القيم (208 - 209)، غمز عيون البصائر (1/ 282)، المدخل الفقهي للزرقا (2/ 995 - 996).

(3)

ينظر: الإبهاج (3/ 65)، مجموع الفتاوى لابن تيمية (20/ 538)، القواعد للمقَّري (2/ 443)، الموافقات (2/ 46)، (3/ 96 - 97).

ص: 311

بكلمةٍ لا يعتقدها الجنان، ولو صبر عليها لكان أفضل؛ لما فيه من إعزاز الدِّين وإجلال رب العالمين (1).

أو كانت المفاسد -مثلاً- تتعلَّق بالضروريات، والمصالح تتعلَّق بالحاجيات أو التحسينيات، فإنه يُقْدَّم درء المفسدة على جلب المصلحة؛ لأنها أعظم رتبةً من الأخرى، واعتناء الشرع بالمنهيات أشدُّ من اعتنائه بالمأمورات (2).

مثاله: تحريم بيع السلاح في زمن الفتنة بين المسلمين، فإنه وإن كان في بيعه مصلحةٌ حاجيَّةٌ للبائع إلا أنه قد يحصل بسبب ذلك إراقة الدماء، فيُقَدَّم درء المفسدة التي تتعلَّق بحفظ ضروريٍّ وهو النفس على جلب مصلحةٍ حاجيَّةٍ وهي تحقيق الربح للبائع (3).

- وإذا كانت المصلحة والمفسدة المتعارضتان متساويتين في مراتبهما، ولكنهما مختلفتان في النوع، بأن كانتا من الضروريات، لكن المصلحة تتعلَّق بحفظ الدين، والمفسدة تتعلَّق بحفظ النفس أو العقل أو النسل أو المال، فإنه يُقْدَّم جلب المصلحة المتعلِّقة بحفظ الدِّين على درء المفسدة المتعلِّقة بحفظ النفس أو العقل أو النسل أو المال (4).

مثاله: تقديم الجهاد في سبيل الله الذي يتعلَّق بحفظ الدِّين على درء المفسدة التي تتعلِّق بحفظ النفس؛ لأن حفظ الدِّين وقيامه أكمل مصلحةٍ من مفسدة فوات النفس (5).

قال الشاطبي: " وقد تكون المفسدة مما يُلغى مثلها في جانب عِظَمِ المصلحة، وهو ما ينبغي أن يُتَفَق على ترجيح المصلحة فيه "(6).

(1) ينظر: قواعد الأحكام لابن عبدالسلام (1/ 137)، الموافقات (3/ 124).

(2)

ينظر: الأشباه والنظائر لابن السبكي (1/ 105)، الموافقات (5/ 300)، الأشباه والنظائر للسيوطي (87)، الأشباه والنظائر لابن نجم (90)، شرح الكوكب المنير (4/ 447).

(3)

ينظر: الموافقات (3/ 54)، إعلام الموقعين (5/ 63 - 64).

(4)

ينظر: قواعد الأحكام (1/ 136 - 149).

(5)

ينظر: الموافقات (2/ 64)، مقاصد الشريعة لابن عاشور (296).

(6)

الموافقات: (3/ 96).

ص: 312

أو قد تكون المفسدة تتعلَّق بحفظ النفس، والمصلحة تتعلَّق بحفظ العقل أو النسل أو المال، فإنه يُقْدَّم درء المفسدة على جلب المصلحة (1).

مثاله: جواز شقِّ جوف المرأة عن الجنين المرجو حياته؛ لأن فوات حياته أعظم مفسدةً من مصلحة حفظ حُرْمَة أُمِّه، فيُقْدَّم درء المفسدة التي تتعلَّق بحفظ النفس على جلب المصلحة التي تتعلَّق بغير ذلك كالعقل أو النسل أو المال (2).

- وإذا كانت المصلحة والمفسدة المتعارضتان متساويتين في الرتبة والنوع، وكانت المصلحة تتعلَّق بالعموم، والمفسدة تتعلَّق بالخصوص، بأن كانت من الضروريات، وتتعلَّق بحفظ نوعٍ واحدٍ من الكليَّات الخمس كالدِّين أو النفس أو العقل أو النسل أو المال، وكانت المصلحة عامَّة، والمفسدة خاصَّة، فإنه يُقْدَّم جلب المصلحة العامَّة على المفسدة الخاصَّة (3).

مثاله: تضمين الصُنَّاع إذا هلكت العين المؤجرة بأيديهم دون تعدٍ منهم أو تفريط، لأنَّ في ذلك مصلحةً عامَّةً للناس تتعلَّق بحفظ أموالهم، رغم أنَّ فيه مفسدةً خاصَّةً وهي تضمين الصانع ما تلف عنده (4).

أو كانت المفسدة عامَّة، والمصلحة خاصَّة، فإنه يُقَدَّم درء المفسدة العامَّة على جلب المصلحة الخاصَّة (5).

مثاله: منع بيع الحاضر للباد، فإن في ذلك رفعاً للأسعار تعود مصلحته للبادي وهي مصلحةٌ خاصَّة، إلا أنه يُلْحِق الضرر بعامَّة الناس بسبب احتكار السلعة والتحكُّم في سعرها، فيُقْدَّم درء المفسدة العامَّة على جلب المصلحة الخاصَّة (6).

(1) ينظر: قواعد الأحكام (1/ 141 - 142)، الأشباه والنظائر لابن نجيم (99)، الأشباه والنظائر للسيوطي (87).

(2)

ينظر: المرجع السابق.

(3)

ينظر: الموافقات (3/ 57 - 58).

(4)

ينظر: المرجع السابق.

(5)

ينظر: المرجع السابق.

(6)

ينظر: المرجع السابق.

ص: 313

والضابط الكُلِّيُّ الجامع في الموازنة بين المصالح والمفاسد المتعارضة في محلٍّ واحدٍ هو: ترجيح الأعظم منها، فإن كانت جهة المصلحة أعظم كان جلب المصلحة أولى من درء المفسدة، وإن كانت جهة المفسدة أعظم كان درء المفسدة أولى من جلب المصلحة، وذلك بحسب مقاصد الشارع التي هي عماد الدِّين والدنيا لا بحسب أهواء النفوس، وعلى ذلك جرت تصرفات الشارع الحكيم (1).

قال ابن تيمية: "العمل إذا اشتمل على مصلحةٍ ومفسدةٍ فإن الشارع حكيم، فإن غلبت مصلحته على مفسدته شَرَعَهُ، وإن غلبت مفسدته على مصلحته لم يشرعه، بل نهى عنه"(2).

وعلى هذا فإن الاجتهاد في إثبات مُتعلَّق حُكْمٍ شرعيٍّ في بعض أفراده يستلزم الموازنة بين المصالح والمفاسد؛ لأن مقصود الشريعة من وضع الأحكام هو جلب المصالح وتكميلها، ودرء المفاسد وتقليلها، وهذا المقصد لابدَّ من اعتباره أثناء الاجتهاد في تحقيق مناطات الأحكام في الأحوال والأشخاص.

(1) ينظر: الموافقات (2/ 64).

(2)

مجموع الفتاوى: (11/ 623).

ص: 314

الفصل الخامس

مسالك تحقيق المناط

ويشتمل على تمهيد ومبحثين:

المبحث الأول: المسالك النقلية.

المبحث الثاني: المسالك الاجتهادية.

ص: 315