الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تَابِع (4) كِتابُ الصَّلاةِ
13 - باب الركوع
ــ
13 -
باب الركوع (1)
هو في اللغة: الانحناء، ركع الشيخ: انحنى من كبر، وكل شيء يخفض رأسه فهو راكع، والركوع في الصلاة: أن يخفض رأسه بعد قومة القراءة حتى تنال راحتاه ركبتيه، أو حتى يطمئن ظهره، كذا في (القاموس)(2)، وقد جاء بمعنى الصلاة، ركع المصلِّي، أي: صلَّى.
(1) هُوَ رُكْنٌ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَإِجْمَاعِ الأُمَّةِ، وَقِيلَ: هُوَ مِنْ خَصَائِصِنَا؛ لِقَوْلِ بَعْضِ الْمُفَسِّرِينَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ} [البقرة: 43] إِنَّمَا قَالَ لَهُمْ ذَلِكَ؛ لأَنَّ صَلَاتَهُمْ لَا رُكُوعَ فِيهَا، وَالرَّاكِعُونَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم وَأُمَّتُهُ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى:{وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ} [آل عمران: 43] صَلِّي مَعَ الْمُصَلِّينَ، وَقِيلَ: حِكْمَةُ تَكْرِيرِ السُّجُودِ دُونَهُ أَنَّهُ وَسِيلَةٌ وَمُقَدِّمَةٌ لِلسُّجُودِ الَّذِي هُوَ الْخُضُوعُ الأَعْظَمُ، لِمَا فِيهِ مِنْ مُبَاشَرَةِ أَشْرَفِ مَا فِي الإِنْسَانِ لِمَوَاطِئِ الأَقْدَامِ وَالنِّعَالِ، فَنَاسَبَ تَكْرِيرَهُ؛ لأَنَّهُ الْمُتَكَفِّلُ بِالْمَقْصُودِ، حَيْثُ وَرَدَ:"أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ"، وَقِيلَ: إِنَّمَا كُرِّرَ إِشَارَةً إِلَى أَنَّ الإِنْسَانَ خُلِقَ مِنَ الأَرْضِ وَإِلَيْهَا يَعُودُ وَمِنْهَا يَخْرُجُ، فَكَأَنَّهُ يَقُولُ فِي السَّجْدَةِ الأُولَى: مِنْهَا خَلَقْتَنِي، وَفِي الثَّانِيَةِ: وَفِيهَا تُعِيدُنِي، وَفِي الرَّفع الثَّانِي: وَمِنْهَا تُخْرِجُنِي تَارَةً أُخْرى، وَقِيلَ: لأَنَّ الْمَلَائِكَةَ [لَمّا] أُمِرُوا بِالسُّجُود وَسَجَدُوا؛ رَأَوْا بَعْدَ السُّجُودِ أَنَّ اللَّعِينَ لَمْ يَسْجُدْ، فَسَجَدُوا سَجْدَةً ثَانِيَةً شُكْرًا للَّهِ تَعَالَى عَلَى تَوْفِيقِ سَجْدَتِهِمْ، وَالأَظْهَرُ أَنَّهُ تَعَبُّدٌ مَحْضٌ. "مرقاة المفاتيح"(2/ 707).
(2)
"القاموس المحيط"(ص: 667).