الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَالصَّوَاعِقَ قَالَ: "اللَّهُمَّ لَا تَقْتُلْنَا بِغَضَبِكَ، وَلَا تُهْلِكْنَا بِعَذَابِكَ، وَعَافِنَا قَبْلَ ذَلِكَ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ. [حم: 2/ 100، 101، ت: 345].
*
الْفَصْلُ الثَّالِثُ:
1522 -
[12] عَنْ [عَامِرِ بْنِ](1) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَمِعَ الرَّعْدَ تَرَكَ الْحَدِيثَ وَقَالَ: سُبْحَانَ الَّذِي يُسَبِّحُ الرَّعْدُ. . . . .
ــ
وقوله: (والصواعق) جمع صاعقة، وهي الصوت الشديد المسموع من الرعد معها نار (2)، فيصح عطفها على ما قبلها، ومن فسرها بنار تسقط من السماء قدر لها فعلًا مناسبًا لها، نحو رأى وشاهد.
الفصل الثالث
1522 -
[12]([عامر بن] عبد اللَّه بن الزبير) قوله: (سبحان الذي يسبح الرعد
= مُجَاهِدٍ: أَنَّ الرَّعْدَ مَلَكٌ وَالْبَرْقَ أَجْنِحَتُهُ يَسُوقُ السَّحَابَ بِهَا، ثُمَّ قَالَ: وَمَا أَشْبَهَ مَا قَالَهُ بِظَاهِرِ الْقُرْآنِ. قَالَ بَعْضُهُمْ: وَعَلَيْهِ فَيَكُونُ الْمَسْمُوعُ صَوْتَهُ أَوْ صَوْتَ سَوْقِهِ عَلَى اخْتِلَافٍ فِيهِ، وَنَقَلَ الْبَغَوِيُّ عَنْ أَكْثَرِ الْمُفَسِّرِينَ: أَنَّ الرَّعْدَ مَلَكٌ يَسُوقُ السَّحَابَ، وَالْمَسْمُوعَ تَسْبِيحُهُ. وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ الرَّعْدَ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِالسَّحَابِ، وَأَنَّهُ يُحْرِزُ الْمَاءَ فِي نُقْرَةِ إِبْهَامِهِ، وَأَنَّهُ يُسَبِّحُ اللَّهَ، فَلَا يَبْقَى مَلَكٌ فِي السَّمَاءِ إِلَّا سَبَّحَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَنْزِلُ الْمَطَرُ، وَرُوِيَ: أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "بَعَثَ اللَّهُ السَّحَابَ فَنَطَقَتْ أَحْسَنَ النُّطْقِ، وَضَحِكَتْ أَحْسَنَ الضَّحِكَ، فَالرَّعْدُ نُطْقُهَا، وَالْبَرْقُ ضَحِكُهَا". وَقِيلَ: البَرْقُ لَمَعَانُ سَوْطِ الرَّعْدِ يُزْجَرُ بِهِ السَّحَابُ، وَأَمَّا قَوْلُ الْفَلَاسِفَةِ: إِنَّ الرَّعْدَ صَوْتُ اصْطِكَاكِ أَجْرَامِ السَّحَابِ، وَالْبَرْقَ مَا يُقْدَحُ مِنَ اصْطِكَاكِهَا، فَهُوَ مِنْ حَزْرِهِمْ وَتَخْمِينِهِمْ، فَلَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ. "مرقاة المفاتيح"(3/ 1119).
(1)
انظر: "أوجز المسالك"(17/ 539).
(2)
قَالَ الطِّيبِيُّ (4/ 1329): هِيَ قَعْقَعَةُ رَعْدٍ يَنْقَضُّ مَعَهَا قِطْعَةٌ مِنْ نَارِ. "مرقاة المفاتيح"(3/ 1119).
بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيْفَتِهِ. رَوَاهُ مَالِكٌ. [ط: 3641].
ــ
بحمده) إن كان الرعد بمعنى الصوت فإسناد مجازي؛ لأنه سبب التسبيح، وإن كان اسمًا للملك؛ فحقيقي.
وقوله: (والملائكة من خيفته)(1) أي: من خوفه، والضمير للَّه تعالى، وقيل: للرعد.
تمّ بحمد اللَّه وتوفيقه المجلد الثالث ويتلوه إن شاء اللَّه تعالى المجلد الرابع وأوله: "كتاب الجنائز" وصلى اللَّه تعالى على خير خلقه سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه وبارك وسلم تسليمًا كثيرًا.
* * *
(1) قال القاري: وَقَدْ جَاءَ عَنِ ابْنِ عَبَّاس: كُنَّا مَعَ عُمَرَ فِي سَفَرٍ فَأَصَابَنَا رَعْدٌ وَبَرْقٌ، فَقَالَ لَنَا كَعْبٌ: مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ الرَّعْدَ: سُبْحَانَ مَنْ يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ ثَلَاثًا؛ عُوفِيَ مِنْ ذَلِكَ، فَقُلْنَا فَعُوفِينَا. "مرقاة المفاتيح"(3/ 1119).