الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
1038 -
[16] وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم سَجَدَ في {ص} وَقَالَ: سَجَدَهَا داوُدُ تَوْبَةً، وَنَسْجُدُهَا شُكْرًا. رَوَاهُ النَّسَائِيُّ. [ن: 957].
* * *
22 - باب أوقات النهي
ــ
بدر، وهو أخو أبي بن خلف الذي قتله النبي صلى الله عليه وسلم بيده يوم أحد، وهذا هو المعتمد، وقيل: إنه الوليد بن المغيرة، وقيل: عتبة بن ربيعة كما مرّ، وقيل: سعيد بن العاص كذا في شرح الشيخ.
1038 -
[16](ابن عباس رضي الله عنهما) قوله: (ونسجدها شكرًا) أي: على قبول توبته، مرّ الكلام فيه في الفصل الأول.
22 -
باب أوقات النهي
يشمل الأوقات الثلاثة التي تحرم فيها الصلاة، وهي وقت الطلوع والغروب والاستواء والتي تكره فيها وهي ما بعد الفجر والعصر، ثم عندنا يشمل النهي الفرض والنفل، ففي الثلاثة الأول لا تجوز الصلاة أداء ولا قضاء إلا عصر يومه، ولا صلاة الجنازة ولا سجدة التلاوة، وقد جاء في صلاة الجنازة إذا حضرت في هذه الأوقات، وفي سجدة التلاوة إذا تليت فيها قول، ويجوز في الآخرين وإذا شرع في النفل جاز، وقطع وقضى في وقت غير مكروه (1)، وإن أتمه خرج عن العهدة، والقطع أفضل، كذا في شرح ابن الهمام (2) عن المبسوط، وعند الشافعي وأحمد رحمهما اللَّه، يجوز القضاء؛
(1) في "فتح القدير": ويجب قطعه وقضاؤه في وقت مكروه.
(2)
انظر: "شرح فتح القدير"(1/ 231).
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
لقوله صلى الله عليه وسلم: (فليصلها إذا ذكرها)، وكذا إعادة الجماعة إذا أقيمت وهو في المسجد، وكذا يجوز كل صلاة لها سبب كصلاة الجنازة إذا حضرت، وتحية المسجد إذا اتفق دخوله المسجد في هذه الأوقات لفرض غير التحية من انتظار صلاة ونحوها، وأما إذا دخل المسجد في هذه الأوقات ليصلي التحية فتكره كما لو أخر الفائتة ليقضيها فيها لكونه متحريًا لها بصلاته، وكذا صلاة الكسوف إذ ربما تفوت بالانجلاء، وركعتين بعد التطهير، وركعتي الإحرام والطواف وسجود التلاوة إذا تليت فيها، وفي معناه سجود الشكر فإن سببه السرور الحادث، ومذهب الحنفية رحمهم الله أحفظ لأنه اجتمع المبيح والمحرم، فالترجيح للمحرم.
ثم الكراهة تشتمل عندنا الأزمنة والأمكنة كلها، وعند الشافعي رحمه الله ومن وافقه: لا كراهة يوم الجمعة وقت الاستواء؛ لأن الناس ندبوا إلى التبكير يوم الجمعة ورغبوا في الصلاة إلى خروج الإِمام، كما سيأتي في (باب الجمعة) وجعل الغاية خروج الإِمام، وهو لا يخرج إلا بعد الزوال فدل على عدم الكراهة، وقد جاء في استثناء يوم الجمعة حديث أيضًا، ولكنه ضعيف، وله شواهد ضعيفة، وأيضًا لا كراهة عند الشافعي رحمه الله بمكة في الأوقات كلها، وافقه أحمد رحمه الله في ركعتي الطواف فيما بعد الفجر والعصر.
أما عند الطلوع والغروب والاستواء ففيه عنه روايتان، وقال مالك رحمه الله: ما أدركت أهل الفضل إلا وهم يجتهدون ويصلون نصف النهار، وقال ابن عبد البر: وقد روى مالك حديث الصنابحي (1) فإما أنه لم يصح عنده، وإما أنه رده بالعمل الذي
(1) وهو الحديث الذي يأتي في أول الفصل الثالث الدال على النهي، (منه).