الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
1377 -
[8] وَعَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "الْجُمُعَةُ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِي جَمَاعَةٍ إِلَّا عَلَى أَرْبَعَةٍ: عَبْدٍ مَمْلُوكٍ، أَوِ امْرَأَةٍ، أَوْ صَبِيٍّ، أَوْ مَرِيضٍ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَفِي "شَرْحِ السُّنَّةِ" بِلَفْظِ "الْمَصَابِيحِ": عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي وَائِلٍ. [د: 1067].
*
الْفَصْلُ الثَّالِثُ:
1378 -
[9] عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِقَوْمٍ يَتَخَلَّفُونَ عَنِ الْجُمُعَةِ: "لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ رَجُلًا يُصَلِّي بِالنَّاسِ، ثُمَّ أُحْرِقَ عَلَى رِجَالٍ يَتَخَلَّفُونَ عَنِ الْجُمُعَةِ بُيُوتَهُمْ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ [م: 652].
ــ
على من كان بين وطنه وبين الموضمع الذي يصلي فيه الجمعة مسافةٌ يمكن له الرجوع بعد أداء الجمعة إلى وطنه قبل الليل، وتسمى هذه مسافة العَدْوَى على خلاف مسافة القصر الذي يصير به مسافرًا، قال الطيبي (1): وبهذا قال الإمام أبو حنيفة رحمه الله بشرط أن يكون أخراج، وطنه ينقل إلى ديوان المصر الذي يأتيه للجمعة، فإن كان لوطنه ديوان غير ديوان المصر؛ لم يجب عليه الإتيان.
1377 -
[8](طارق بن شهاب) قوله: (عبد مملوك) كأنه وصف به للدلالة على علية عدم الوجوب، ثم المسافر والأعمى والأعرج أيضًا لا يجب عليهم الجمعة، ووردت الأحاديث بذلك.
الفصل الثالث
1378 -
[9](ابن مسعود) قوله: (لقد هممت أن آمر رجلًا يصلي بالناس ثم أحرق) أي: قصدت أن أترك رجلًا يصلي بالقوم خلافة عني، وأذهب أنا لأحرق على
(1)"شرح الطيبي"(3/ 212).
1379 -
[10] وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ، كُتِبَ مُنَافِقًا فِي كتَابٍ لَا يُمْحَى وَلَا يُبَدَّلُ". وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ ثَلَاثًا. رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ. [مسند الشافعي: 1/ 70].
1380 -
[11] وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ، فَعَلَيْهِ الْجُمُعَةُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَّا مَرِيضٌ أَوْ مُسَافِرٌ أَوِ امْرَأةٌ أَوْ صَبِيٌّ أَوْ مَمْلُوكٌ، فَمَنِ اسْتَغْنَى بِلَهْوٍ أَوْ تِجَارَةٍ اسْتَغْنَى اللَّهُ عَنْهُ، وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيْدٌ". رَوَاهُ الدَّارقُطْنِيُّ. [قط: 2/ 3].
* * *
ــ
رجال. . . إلخ، فإن قلت: كيف جاز أن يترك النبي صلى الله عليه وسلم الجمعة ويشتغل بالإحراق؟ قلت: قالوا: يجوز للإمام إذا عرض له شغل ديني أن يستخلف من يصلي بالناس كما سبق في (باب الجماعة وفضلها)(1)، وقوله:(ثم أحرق) بالتخفيف والتشديد.
1379 -
[10](ابن عباس) قوله: (ثلاثًا) أي: قال: من ترك الجمعة ثلاثًا.
1380 -
[11](جابر) قوله: (فعليه الجمعة) أي: صلاة الجمعة.
وقوله: (إلا مريض) بالرفع وإن كان في الكلام الموجب بتقدير: فلا يترك الجمعة إلا مريض، ومثله قوله تعالى:{فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا} [البقرة: 249] بتقدير: فلم يطيعوه إلا قليل، كذا في (الكشاف)(2).
وقوله: (واللَّه غني) أي: عن العباد أو طاعتهم لا يعود نفعها إليه، (حميد) حامد
(1) الْمَقْصُودُ التَّغْلِيظُ وَالْمُبَالَغَةُ دُونَ الْحَقِيقَةِ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ جَعْلِ الْخَلِيفَةِ تَرْكُ فَرْضِ الْجُمُعَةِ مُطْلَقًا، فَإِنَّهُ يَتَصَوَّرُ تَكْرَارُهَا. "مرقاة المفاتيح"(3/ 1026).
(2)
"الكشاف"(1/ 295).