الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
*
الْفَصْلُ الثَّالِثُ:
1301 -
[7] عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ ابْنِ الْخَطَّابِ لَيْلَةً فِي رَمَضَان إِلَى الْمَسْجِدِ، فَإِذَا النَّاسُ أَوْزَاعٌ مُتَفَرِّقُونَ، يُصَلِّي الرَّجُلُ لِنَفْسِهِ، ويُصَلِّي الرَّجُلُ فَيُصَلِّي بِصَلَاتِهِ الرَّهْطُ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي لَوْ جَمَعْتُ هَؤُلَاءِ عَلَى قَارِئٍ وَاحِدٍ لَكَانَ أَمْثَلَ، ثُمَّ عَزَمَ فَجَمَعَهُمْ عَلَى أُبَيِّ ابْنِ كَعْبٍ، ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَهُ لَيْلَةً أُخْرَى، وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ قَارِئهِمْ. . . . .
ــ
المالكية وغيرهم: الأفضل صلاتها جماعة في المسجد كما فعله عمر بن الخطاب والصحابة رضي الله عنهم واستمر عمل المسلمين عليه؛ لأنه من شعائر الدين الظاهرة، فأشبه صلاة العيد، وبهذا البيان ظهر مناسبة ذكر هذا الحديث في هذا الباب إشارة إلى جواز التراويح في البيت، والمختار أنه إذا كان رجل يقتدى به ويكثر بوجوده الجماعة صلى بالمسجد بالجماعة، ومن لم يكن كذلك جاز أن يصلي في البيت، كذا ذكر في بعض كتب الفقه.
الفصل الثالث
1301 -
[7](عبد الرحمن بن عبد القاري) قوله: (عن عبد الرحمن بن عبد القاري) عبد بالتنوين، والقاري بياء مشددة منسوب إلى بني قارة، والقارئ من القراءة إنما هو بالهمزة.
وقوله: (متفرقون) تأكيد لأوزاع، والتوزيع القسمة والتفريق كالإيزاع.
وقوله: (يصلي الرجل لنفسه. . . إلخ) بيان لما أجمل من التفرق والتوزع، أي: بعضهم كان يصلي منفردًا وبعضهم بجماعة. (والرهط) جماعة دون العشرة.
وقوله: (على قارئ واحد) بالهمزة من القراءة، و (أمثل) أي: أفضل، وقد كان عمر رضي الله عنه وجد إشارة من رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في فضل الجماعة بها، وقد صلى مع الناس
قَالَ عُمَرُ: نِعْمَتِ الْبِدْعَةُ هَذِهِ، وَالَّتِي تَنَامُونَ عَنْهَا أَفْضَلُ مِنَ الَّتِي تَقُومُونَ. يُرِيدُ آخِرَ اللَّيْلِ، وَكَانَ النَّاسُ يَقُومُونَ أَوَّلَهُ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ. [خ: 2592].
1302 -
[8] وَعَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: أَمَرَ عُمَرُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ وَتَمِيمًا الدَّارِيَّ أَنْ يَقُومَا لِلنَّاسِ فِي رَمَضَانَ. . . . .
ــ
ليالي، وإنما قطعها إشفاقًا على أمته من أن يفرض، وقد حصل الأمن من فرضيته بعده صلى الله عليه وسلم، وقد روي عن علي رضي الله عنه أنه قال: نوّر اللَّه مضجع عمر كما نور مساجدنا.
وقوله: (نعمت البدعة هذه) سماها بدعة باعتبار حدوث هذه الهيئة، وأما أصل الجماعة فقد كانت في زمن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، والحق أن ما فعله الخلفاء الراشدون سنة، وقد سن رضي الله عنه سنة حسنة، له أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة، وكان أحق بذلك.
وقوله: (والتي تنامون عنها أفضل من التي تقومون) قال الطيبي (1): تنبيه منه أن صلاة التراويح آخر الليل أفضل، فمعنى العبارة: تقومون التراويح أول الليل، والتي تنامون غافلين عنها تاركين وهو أن تقوموها آخر الليل أفضل، وذلك لفضل الوقت وشدة المشقة، وأفضل الأعمال أحمزها، وأما ما قال الطيبي: وقد أخذ بذلك أهل مكة فإنهم يصلونها بعد أن يناموا، فلعله كان عادتهم في الزمان القديم، وأما الآن فلا؛ فإنهم يصلون في أول الليل ويحيون الليل كله، وقيل: معنى (تنامون عنها) فارغين عنها، أي: الصلاة أول الليل أفضل من الصلاة في آخرها.
1302 -
[8](السائب بن يزيد) قوله: (أمر عمر أبي بن كعب وتميمًا الداري) فأبي بن كعب يصلي بالرجال، وتميم الداري بالنساء، كما ذكر في (المواهب)(2) عن
(1)"شرح الطيبي"(3/ 166).
(2)
"المواهب اللدنية"(4/ 199).
بِإِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، فَكَانَ الْقَارِئُ يَقْرَأُ بِالْمِئِينَ، حَتَّى كُنَّا نَعْتَمِدُ عَلَى الْعَصَا مِنْ طُولِ الْقِيَامِ، فَمَا كُنَّا نَنْصَرِفُ إِلَّا فِي فُرُوعِ الْفَجْرِ. رَوَاهُ مَالِكٌ. [ط: 251].
1303 -
[9] وَعَنِ الأَعْرَجِ قَالَ: مَا أَدْرَكْنَا النَّاسَ إِلَّا وَهُمْ يَلْعَنُونَ الْكَفَرَةَ فِي رَمَضَانَ قَالَ: وَكَانَ الْقَارِئُ يَقْرَأُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ فِي ثَمَانِ رَكَعَاتٍ، وَإِذَا قَامَ بِهَا فِي ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً رَأَى النَّاسُ أَنَّهُ قَدْ خَفَّفَ. رَوَاهُ مَالِكٌ. [ط: 253].
ــ
سعيد بن منصور من طريق عروة.
وقوله: (بإحدى عشرة ركعة) الصحيح أنهم كانوا يقومون على عهد عمر رضي الله عنه بعشرين ركعة، ولذا رد ابن عبد البر هذه الرواية وقال: إنها وهم، وتعقب بأن سندها صحيح أيضًا، فالحق أن ذلك باعتبار اختلاف الأوقات والأحوال، كما ذكرنا في شرح الترجمة، وقيل: لعلهم في بعض الأوقات قصدوا التشبيه برسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فإن الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم صلى إحدى عشرة ركعة، وإن روي أيضًا عشرون ركعة، والذي استقر عليه الأمر هو عشرون.
وقوله: (بالمئين) أي: بالسور التي يزيد على مئة، كذا في شرح الشيخ.
وقوله: (إلا في فروع الفجر) أي: أوائله وأعاليه، وفرع كل شيء أعلاه، يقال: جبل فارع، أي: عال، وفي الحديث: كان يرفع يديه إلى فروع أذنيه، أي: أعاليهما.
1303 -
[9](الأعرج) قوله: (وهم يلعنون الكفرة) أي: في قنوت وتره.
وقوله: (في ثمان ركعات) يوافق رواية إحدى عشرة ركعة مع الوتر.
1304 -
[10] وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: سَمِعتُ أُبَيًّا (1) يَقُولُ: كُنَّا نَنْصَرِفُ فِي رَمَضَانَ مِنَ الْقِيَامِ، فَنَسْتَعْجِلُ الْخَدَمَ بِالطَّعَامِ مَخَافَةَ فَوْتِ السَّحُورِ. وَفِي أُخْرَى: مَخَافَةَ الْفَجْرِ. رَوَاهُ مَالِكٌ. [ط: 254].
1305 -
[11] وَعَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "هَلْ تَدْرِينَ مَا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ؟ "-يَعْنِي لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ- قَالَتْ: مَا فِيهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: "فِيهَا أَنْ يُكْتَبَ كُلُّ مَوْلُودٍ [مِنْ] بَنِي آدَمَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ، وَفِيهَا أَنْ يُكْتَبَ كُلُّ هَالِكٍ مِنْ بَنِي آدَمَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ، وَفِيهَا تُرْفَعُ أَعْمَالُهُمْ، وَفِيهَا تُنْزَلُ أَرْزَاقُهُمْ". . . . .
ــ
1304 -
[10](عبد اللَّه بن أبي بكر) قوله: (مخافة فوت السحور، وفي أخرى: مخافة الفجر) ومال الروايتين واحد في المعنى.
1305 -
[11](عائشة) قوله: (كل مولود بني آدم) أي: كل من يولد من بني آدم فهو بمعنى الاستقبال، وكذا قوله:(هالك). (وفيها ترفع أعمالهم) الظاهر من رفع الأعمال إصعادها وعرضها على جناب الحق أو على كتب الأعمال، وهو إنما يكون بعد العمل، ولكن لا تخصيص له بهذه الليلة، بل يعرض يومًا فيومًا، إن قلت: يمكن أن ترفع أعمال تمام السنة الماضية جملة بعد أن رفعت يومًا يومًا تأكيدًا وتحقيقًا ومقابلة
(1) كذا وقع في جميع نسخ "المشكاة" وهو خطأ، والصواب ما في "الموطأ" و"جامع الأصول"، و"سنن البيهقي":"سمعت أَبِي" بفتح الهمزة وكسر الباء وسكون التحتية، يعني والده أبا بكر ابن محمد بن عمرو بن حزم، وعبد اللَّه بن أبي بكر لم يدرك أبيًّا، فإن بين وفاتيهما نحو مئة سنة، مات عبد اللَّه بن أبي بكر سنة (135 هـ)، وهو ابن (70) سنة، فيكون ولادته سنة (65) بعد وفاة أبيّ بن كعب بأكثر من ثلاثين سنة، وتوفي أُبَيٌّ سنة (32 هـ) في خلافة عثمان على ما قيل، والأكثر على أنه توفي سنة (22 هـ) في خلافة عمر. كذا في "التقرير".
فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا مِنْ أَحَدٍ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا بِرَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى؟ فَقَالَ: "مَا مِنْ أَحَدٍ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا بِرَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى". ثَلَاثًا. قُلْتُ: وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى هَامَتِهِ فَقَالَ: . . . . .
ــ
كما يفعله أهل الحساب، وتخصيصه بهذه الليلة تشريف لها، قلت: نعم يمكن وهو أمر معقول، وقد قيل به نظرًا إلى ظاهر عبارة الحديث، ولكن المناسب في هذا المقام نظرًا إلى قرائنه أن يكون المراد برفع الأعمال كتابة الأعمال الصالحة التي يعمله العبد في الاستقبال، وترفع في تلك السنة يوما فيومًا، كما يكتب من يولد ومن يهلك، كما حمله الطيبي عليه (1)، وعلى هذا يكون المراد بإنزال أرزاقهم أيضًا كتابتها كما ورد في الأحاديث:(يكتب فيها الآجال والأرزاق، ويكتب فيها الحاج) أخذًا من قوله تعالى: {فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ} [الدخان: 4]، قال عكرمة (2): في ليلة النصف من شعبان يبرم أمر السنة وينسخ الأحياء [من الأموات]، ويكتب الحاج، فلا يزاد فيهم أحد ولا ينقص منهم أحد، وذهب أكثر أهل العلم إلى أن ذلك في ليلة القدر، والآية نازلة فيها بدليل ما قبله {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ} أي: القرآنَ {فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ} ، ولعل الابتداء فيه يكون من ليلة النصف من شعبان.
وقوله: (فقالت: يا رسول اللَّه! ما من أحد يدخل الجنة إلا برحمة اللَّه تعالى) لما سمعت عائشة رضي الله عنها ذكر الأعمال الموصلة إلى الجنة وأنها تكتب وتقدر قبل وجودها من العبد سألت النبي صلى الله عليه وسلم على طريق الاستفهام التقريري: ما من أحد يدخل الجنة إلا برحمة اللَّه؟ يعني يلزم منه أن لا يدخل أحد الجنة إلا برحمة اللَّه وفضله، فقرره
(1) انظر: "شرح الطيبي"(4/ 1238).
(2)
انظر: "تفسير الطبري"(21/ 9)، و"تفسير القرطبي"(16/ 126)، و"الدر المنثور"(7/ 401).
"وَلَا أَنَا إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِيَ اللَّهُ مِنْهُ بِرَحْمَتِهِ". يَقُولُهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي "الدَّعَوَاتِ الْكَبِيرِ". [الدعوات الكبير: 530].
1306 -
[12] وَعَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَيَطَّلِعُ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَيَغْفِرُ لِجَمِيعِ خَلْقِهِ إِلَّا لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ". رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ. [جه: 1290].
1307 -
[13] وَرَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَفِي رِوَايَته:"إِلَّا اثْنَيْنِ مُشَاحِنٌ وَقَاتِلُ نَفْسٍ". [حم: 1/ 176].
ــ
رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وقال: نعم ما من أحد يدخل الجنة إلا برحمة اللَّه، ووضعه صلى الله عليه وسلم يده على هامته -بتخفيف الميم، أي: على رأسه- تواضعٌ وافتقار وامتنان من اللَّه هذه النعمة العظيمة كما يقال: بالرأس والعين، وقال الطيبي (1): هو إشارة إلى شمول الستر من رأسه إلى قدمه.
وقوله: (إلا أن يتغمدني اللَّه برحمته) أي: يسترني ويغمرني، وفي (القاموس) (2): تغمَّدَه اللَّه برحمته: غمره بها، وفلانًا: سَتَرَ ما كان فيه، والغِمد: جفن السيف.
1306، 1307 - [12، 13]: (أبو موسى الأشعري، وعبد اللَّه بن عمرو بن العاص) قوله: (إن اللَّه تعالى ليطلع) بفتح الطاء المشددة من الاطلاع بمعنى الوقوف على الشيء، وقد يصحح بسكونها من الطلوع، والمراد به النزول الذي ورد في حديث التهجد:(ينزل ربنا)، وقد يروى ههنا أيضًا به، كما جاء في حديث البيهقي:(ينزل اللَّه إلى سماء الدنيا ليلة النصف من شعبان فيغفر) الحديث. وحاصله التجلي بصفة الرحمة
(1)"شرح الطيبي"(3/ 167 - 168).
(2)
"القاموس المحيط"(ص: 289).
1308 -
[14] وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَقُومُوا لَيْلَهَا وَصُومُوا يَوْمَهَا، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَنْزِلُ فِيهَا لِغُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: أَلَا مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ؟ أَلَا مُسْتَرْزِقٌ فَأَرْزُقَهُ؟ أَلَا مُبْتَلًى فَأُعَافِيَهُ؟ أَلَا كَذَا أَلَا كَذَا حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ". رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ. [جه: 1388].
* * *
ــ
والمغفرة، والمراد بالمشاحن المعادي لمسلم من غير سبب ديني، من الشحناء بمعنى العداوة، وقد زيد في بعض الأحاديث:(أو قاطع رحم)، وفي بعضها:(أو مسبل أو عاق لوالديه أو مدمن خمر)، وجاء في حديث نوف البكالي (1) عن علي رضي الله عنه أنه خرج ليلة النصف من شعبان ينظر إلى سماء الدنيا فقال: إن داود عليه السلام خرج ليلة في مثل هذه الساعة، فنظر إلى السماء فقال: هذه الساعة ما دعا اللَّه فيها أحد إلا أجابه، ولا استغفره أحد في هذه الليلة إلا غفر له، ما لم يكن عشَّارًا أو ساحرًا أو كاهنًا أو عريفًا أو شرطيًّا أو جابيًا أو صاحب كوبة أو عرطبة، قال نوفل: والعرطبة الطنبور، اللهم رب داود! اغفر لمن دعاك في هذه الليلة، أو استغفرك فيها.
1308 -
[14](علي) قوله: (فقوموا ليلها) الظاهر (فيها) وأنت الضمير؛ لأن النصف متعدد، أضاف الليلة إليها باعتبار المبدأ، فافهم.
وقوله: (لغروب الشمس) وفي سائر الليالي خص النزول بالثلث الأخير.
وقوله: (ألا من مستغفر) مجرور بزيادة (من).
وقوله: (ألا مسترزق) مرفوع بترك (من)، فليتأمل.
(1) انظر: "حلية الأولياء"(1/ 79).