الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
*
الْفَصْلُ الثَّالِثُ:
882 -
[15] عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قُمْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَلَمَّا رَكَعَ مَكَثَ قَدْرَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، وَيَقُولُ فِي رُكُوعِهِ:"سُبْحَانَ ذِي الْجَبَرُوتِ وَالْمَلَكُوتِ وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْعَظَمَةِ". رَوَاهُ النَّسَائِيُّ. [ن: 1049].
883 -
[16] وَعَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: مَا صَلَّيْتُ وَرَاءَ أَحَدٍ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَشْبَهَ صَلَاةً بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ هَذَا الْفَتَى، يَعْنِي عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: قَالَ: فَحَزَرْنَا رُكُوعَهُ عَشْرَ تَسْبِيحَاتٍ وَسُجُودَهُ عَشْرَ تَسْبِيحَاتٍ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. [د: 888، ن: 1135].
884 -
[17] وَعَنْ شَقِيقٍ قَالَ: إِنَّ حُذَيْفَةَ رَأَى رَجُلًا لَا يُتِمُّ رُكُوعَهُ وَلَا سُجُودَهُ،
ــ
الفصل الثالث
882 -
[15](عوف بن مالك) قوله: (فلما ركع مكث) أي: في ركوعه.
وقوله: (قدر سورة البقرة) قد مرّ الكلام فيه في الفصل الأول.
883 -
[16](ابن جبير) قوله: (سمعت أنس بن مالك يقول) هذا صحيح، وأما الرواية عن أبي هريرة فلا تصح؛ لأنه مات قبل ولادة عمر بن عبد العزيز كما سبق.
وقوله: (فحزرنا ركوعه عشر تسبيحات) يحتمل أن يكون عمر يسبح عشرًا أو أقلّ منها أو أكثر، ولكنه كان يقولها بحيث يسبح الحاضرون في ذلك الزمان عشرًا، وعلى ذلك يحمل فعل الرسول صلى الله عليه وسلم.
884 -
[17](شقيق) قوله: (لا يتم ركوعه ولا سجوده) ظاهر في الاطمئنان،
فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ دَعَاهُ، فَقَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ: مَا صَلَّيْتَ -قَالَ: وَأَحْسَبُهُ قَالَ-: وَلَوْ مُتَّ مُتَّ عَلَى غَيْرِ الْفِطْرَةِ الَّتِي فَطَرَ اللَّهُ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم. رَوَاهُ البُخَارِيُّ. [خ: 791].
885 -
[18] وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "أَسْوَأُ النَّاسِ سَرِقَةً الَّذِي يَسْرِقُ مِنْ صَلَاتهِ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَكَيْفَ يَسْرِقُ مِنْ صَلَاتِهِ؟ قَالَ: "لَا يُتِمُّ رُكُوعَهَا وَلَا سُجُودَهَا". رَوَاهُ أَحْمَدُ. [حم: 5/ 310].
886 -
[19] وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ مُرَّةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَا تَرَوْنَ فِي الشَّارِبِ وَالزَّانِي وَالسَّارِقِ؟ " -وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُنْزَلَ فِيهِمُ الْحُدُودُ- قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. . . . .
ــ
ولو جعل شاملًا للاعتدال لكان أحسن، و (ما) في قوله:(ما صليت) نافية، ويحتمل للاستفهام.
وقوله: (غير الفطرة) أي: السنة والدِّين، وفي هذا مبالغة وتشديد على ترك ذلك.
885 -
[18](أبو قتادة) قوله: (أسوأ الناس سرقة. . . إلخ) شبّه فعلَه للصلاة غير تامة الركوع والسجود بأخذ إنسانٍ مالَ غيرِه خفيةً، وهذا يأخذ حقه وينقص ثوابه، وإنما كان أسوأ لأن فيه ضررًا محضًا من غير نفع، وضررًا عظيمًا في الدنيا والآخرة، أما في الدنيا فبقتله حدًّا، أو إطالة حبسه وسجنه وزجره وتعزيره على اختلاف بين الأئمة بخلاف سرقة المال.
886 -
[19](النعمان بن مرة) قوله: (قبل أن تنزل فيهم الحدود) أي: آياتها، أو (تنزل) بمعنى تشرع.