الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كتاب الأصنام
2 -
كيف ترجم الكتاب
وكتبت بعد ذلك إلى صديقي الأستاذ الأب أ. س. مرمرجي البغدادي الدومنيكي أحد أساتذة المعهد الكتابي والأثري الفرنسي في بيت المقدس أسأله عما تم من أمر الترجمة فبعث إليّ بكتاب يقول فيه ما هذا حرفه:
(ما أحسن ما كان صنعك بتوجيهك الرسالة إليّ. فإن الأب جوسين وإن كان اليوم هنا لكان يعجز عن الإجابة على أسئلتك لأنه لم يكن له في أمر كتاب الأصنام لأناقة ولأجمل فإني أنا الذي كنت قد تفرغت لهذا البحث وعليه دونك ما يأتي تلبية لطلبك.
لم تنشر عن كتاب الأصنام لا ترجمة كاملة ولا ترجمة ملخصة بل أني بادئ بدء قد عمدت إلى ترجمته برمته لكن بقصد أن أصبه عند الترجمة بقالب منظم على الأصول المنطقية لا على ما هو عليه من الخلل من حيث التأليف.
وقد علقت عليه بالفرنسية حواشي كثيرة مستمد بعضها من تعليقات أحمد زكي باشا إلا أن كل ذلك لم ينشر. فقد حكم بأن الأفضل في الوقت الحاضر أن اجتزئ بمقالة واحدة موضوعها كل الأصنام المدونة في الكتاب ليس إلا.
وقد قسمتها قسمة منظمة إلى ثلاث طبقات طبقا لخطورتها عند العرب عامة أو عند بعض قبائلها.
الطبقة الأولى: هبل واللات والعزى ومناة.
الطبقة الثانية: اساف ونائلة وود وسواع ويغوث ويعوق ونسر.
الطبقة الثالثة: إلا قيصر وذو الخلصة وسعد وسعير وذو الشرى وعائم وعميانوس وسعير والفلس وذو الكفين ومناف ونهم واليعبوب وباجر والسجة.
وقد أتيت عن كل واحد من هذه الأصنام بخلاصة مستمدة من الكتاب عينه بتصرف مستشهدا بالأبيات الشعرية ناقلا نصها العربي ملحقا إياه بترجمته
إلى الفرنسية.
وبعد الكلام عن الأصنام أنهيت المقال بكلمة عن أشهر المقادس العربية وهي الكعبة وكعبة نجران وكعبة سنداد والقليس ورضاء ورئام حسبما ذكرت في المؤلف ذاته.
وقد وقعت المقالة في أربع وعشرين صفحة من صفحات مجلتنا وجاءت طبقا للغاية
المتوخاة إلا وهي اطلاع القراء على ما دونه ابن الكلبي عن الأصنام.
ولذا لم يأت فيها لا نقد ولا شرح ولا مقابلة ولا تعليقات هذا ولم أتعرض لا ترجمة ولا تلخيصا لكل ما جاء في السفر فيشان أصل الأوثان وكيفية دخولها بلاد العرب لخلو ذلك من الفائدة لاستناد أكثره على تخيلات وخرافات تضحك الثكلى.
وقد عنونت المقالة بما تعريبه: (إلهة الوثنية العربية تبعا لابن الكلبي).
وقد صدرت المقالة بكلمة عن الناشر وبترجمة وجيزة لصاحب كتاب الأصنام.
هذا وما عدا الأصنام المذكورة في كتاب ابن الكلبي هناك طائفة معتبرة قد جاءت أسماؤها متفرقة في كتب القوم منها ما سرده الناشر في آخر الكتاب ومنها ما قد جمعته أنا بمطالعاتي ومنها ما قد أطلعني عليه الأب انستاس.
وأنا مواصل البحث حسب سنوح الفرص الملائمة لتحقيق ذلك مستندا على ما يقع بين يدي من الآثار والمستمدات على اختلاف ضروبها.
وإذا تيسر الأمر نشرته في مجلتنا الكتابية أو على حدة بالفرنسية.
أما محل نشر مقالتي فهذا هو:
المجلة الكتابية للآباء الدومنكيين في القدس عدد تموز سنة 1926 من سنتها الخامسة والثلاثين من صفحة 397 إلى 420) انتهى كتاب الأب مرمرجي
(بحرفه)
(له بقية)
حيفا (فلسطين): عبد الله مخلص