الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فوائد لغوية
فلتة من فلتات النحويين
أوجب النحويون نصب المستثنى بالا إذا كان الكلام مشتملا على (المستثنى منه) أي تاما ومشتملا على (الإثبات) أي غير منفى والظاهر أن ذينك الشرطين غير كافيين لا يجاب النصب فقد جاء في القرآن الكريم (لو كان فيهما آلهة إلا (الله) لفسدتا) برفع كلمة (الله) في حين أن الكلام تام مثبت.
وهذا نقض لذلك الحكم الموجب للنصب. وإن التعليل الذي ورد في مختار الصحاح لتلك الآية مضمونه أن (إلا) موصوف بها فهي قائمة مقام (غير) وهو صواب لكنه يأت بالسبب الذي جعلها موصوفا بها ولجهله السبب نقض ما بناه النحويون بتجويزه أن يقال (جاءني القوم إلا زبد) وفي ذلك وبال على لغة العرب. أما الذي استبنته فهو أن يضاف (شرط كون المستثنى منه معرفة) عند أيجاب النصب. فلينظر إلى (آلهة) وهو المستثنى منه يجده (نكرة) ولذلك لم ينصب المستثنى بالا ثم لينظر إلى قول الشاعر:
وكل أخ مفارقه أخوه
…
لعمر أبيك إلا الفرقدان
فالفرقدان لم ينصب لان المستثنى منه (نكرة) وهو (أخ) ولو لم يعضد هذا البيت بالآية السابقة لجعلنا قول الشاعر (الفرقدان) اتباعا للروي. وهذا الحكم يثبت بالتغاضي عن قول القائلين أن (إلا) في هذا البيت بدل من واو العطف لان ذلك القول خطأ واضح لمن يعرف أن الفرقدين ثابتان لا يتفارقان ما شاء الله لكونهما من النجوم الثابتة. أضف إلى ذلك أن (إلا) لو كانت كذلك لصار عطف الشاعر لغوا مستهجنا لأنه قدم حكما عاما قوله (وكل أخ مفارقه أخوه). بيد أن (إلا) وردت بدلا من الواو لكن في غير هذا الاعتبار كقوله تعالى (الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم) أي واللمم. وربما كان كلامي عن المستثنى بالا محتاجا إلى التأييد أو التفنيد.
مصطفى جواد
غلط الأعلام في تعريف الإدغام
عرف عالم الإدغام بأنه (إدخال حرف ساكن في مثله) وقال جماعة: هو إدخال أحد الحرفين المتماثلين في الآخر. وقال الجرجاني في التعريفات: إسكان الحرف الأول وأدراجه في الثاني وقيل هو الباث الحرف في مخرجه مقدار الباث الحرفين. اه فالتعريف الأول لجلال الدين السيوطي وهو خطأ لأننا لو قلنا (يصدد) ثم أدغمنا بقولنا (يصد) لعملنا عملا لم يذكره صاحب التعريف هو حذفنا الحركة من الحرف المدغم وعدم إدخالنا إياه في الثاني لأنه مستقل في النطق فالتعريف ناقص أذن. والتعريف الثاني لمؤلفي (قواعد اللغة العربية) وهو مغلوط فيه لان أحد الحرفين لا يدخل في الثاني بتاتا والدليل الدال على ذلك أن كل واحد منهما يظهر على اللسان مستقلا منفردا والتعريف الثالث غلط أيضاً لان الحرف الأول لا يدرج في الثاني عوض كما قلنا. والتعريف الرابع لا صواب فيه لان الدال في قولنا (عدد) لابث في مخرجه مقدار لبث حرفين فتكون بذلك حرفان لا إدغام فيهما. أما التعريف الذي أراه صوابا فهو أن يقال (الإدغام: إسكان الحرف الأول من الحرفين المتتاليين المتشابهين ونقل حركته إلى الذي قبله ما عدا حرف اللين أن كان متحركا وإبقاؤه على حاله أن كان ساكنا مثل: مستقل وغل.)
الكاظمية: د مصطفى جواد
الرويبضة ومعناها
في لسان العرب: في حديث في الفتن: روي عن النبي (ص) أنه ذكر من أشراط الساعة أن تنطق الرويبضة في أمر العامة قيل: وما الرويبضة يا رسول الله؟ - قال: الرجل التافه الحقير ينطق في أمر العامة. قال أبو عبيد: ومما يثبت حديث الرويبضة تصغير الرابضة وهو الذي يرعى الغنم. وقيل هو الذي ربض عن معالي الأمور وقعد عن طلبها. وزيادة الهاء للمبالغة في وصفة. انتهى. وهو بالفرنسية: وإذا بحثت عن هذه الكلمة الإفرنجية في المعاجم الدخيلة المنقولة إلى العربية لا تجد لها لفظة عربية تؤدي هذا المعنى مع إنها موجودة في لغتنا. فاحفظها.