الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فوائد لغوية
.
الأوهام الشائعة
أردت بالأوهام الشائعة: الغلطات العظيمة الذائعة، كقول العقاد في البلاغ الأسبوعي ال 52 (فيصدق تصديق البلهاء) لأنه جمع (أبله) على (بلهاء) والصواب (بله) على وزن (خضر) جمع أخضر وخضراء. ولسهولة تتبعها جعلتها معددة بأعداد متوالية:
1 -
قال أحد المدعين: (القضيتان الأشد ضيقا) وقوله غلط لأن أسم التفضيل تجب مطابقته للموصوف وصفا حقيقيا إن كان مصدرا بال والمطابقة تكون في الأفراد والتثنية والجمع والتذكير والتأنيث. فالصواب (القضيتان الشديان ضيقا) أو على ما هو مشهور القضيتان اللتان هما أشد ضيقا أو القضيتان الأشد ضيقهما.
2 -
وقال أحد المختبرين: (وأي طريقة من (الطرائق الأربعة) المذكورة يمكنك تطبيقها على كل فرض من فروضك الكتابية؟) والصواب (الطرائق الأربع) بتذكير الاسم الثاني لأن مفرد الأول مؤنث وهو (طريقة) قال تعالى: (وليال عشر).
3 -
وقال أحدهم: (حادثته أمس الأول) وليس في العربية (أمس أول) ولا ثان ولا ثالث و. . . لأن كلمة (أمس) مختصة باليوم السابق ليومك الذي أنت فيه. والصواب (حادثته أول من أمس) أي اليوم الذي قبل أمس. أو كما قال بعض الفصحاء قبل أمس بيوم. أو قبل البارحة بليلة.
4 -
وقال أحد المتفقهين: (ولعشر فروض يتأنى الطالب في إنشائها خير من مائة فرض يكتبها مستعجلا) وهو مخطئ والصواب ولعشرة فروض الخ. .) لأن المعدود (فرض) وهو مذكر يجب تأنيث العدد معه من الثلاثة إلى العشرة غير مركبة.
5 -
وقال أحد الأدباء: (خصوما وأنت مجتهد) ووضع الواو بعد المصدر
العامل (خصوصا) غلط صريح والصواب حذفها. وتبديل الجملة بقولنا: (خصوصا أنك مجتهد) لنجعل (أن واسمها وخبرها) في تأويل مصدر مفعول به ل (خصوصا).
6 -
وقالت الناس: (فعمله رغما من المصاعب). والفصيح (على رغم المصاعب). قال الخليفة العباسي للشريف الرضي: (على رغم أنف الشريف). وذلك بعد قول الشريف. (إلا
الخلافة ميزتك) الخ. . . لأن قولهم (رغما) يجعل (رغما) مفعولا من اجله أي سببا للفعل السابق والحقيقة غير ذلك ولهذا لا يجوز ذاك التعبير القبيح أبدا.
7 -
وقال واحد: (لا حاجة بنا لإسداء الوصية والتنبيه) وهو الذي نقل قول ابن الأثير في المثل السائر (فلا حاجة إلى ما ذكر من تلك الخصائص) فالصواب أن يقول: (لا حاجة بنا إلى إسداء. . .) بوضع (إلى) موضع اللام.
8 -
ومنهم من قال: (يجب أن يحذر من الوقوع في عبارات الانفعال) والصواب (يحذر الوقوع) لأن الفعل متعد بنفسه.
9 -
وقال حامل يراعة مرضوضة: (جبل مجلل بأجمعه بالمنازل المحاطة بمزارعها) وهو مخطئ في قوله (المحاطة) لأن الكلمة أسم مفعول من فعل متعد بالباء هو (أحاط) ولا يجوز أن تظهر فيه علامة التأنيث. فالصواب: (بالمنازل المحوطة بمزارعها) أو (بالمنازل المحاط بها بمزارعها).
10 -
ومنهم من قال: (ورتبة المفعول تالية للفاعل. . . وكذلك المفعول المطلق) ولكنه خالف ما قال بقوله (كثيرا ما نعتقد أكنا متكلمين أم كاتبين) وقوله (ولغة العامة فضلا عن لغة الكتابة تشتمل على كثير من المجاز والتشبيه) وقوله (وفضلا عن ذلك نرى أن مطالع الكتب. . .). وقد قدم المفعول المطلق فما هذا التناقض في أقواله مضافا إلى أن دعواه باطلة؟
11 -
وقال واحد في مقدمة كتابه: (مستشهدا بهذه المختارات في مواطنها والفصيح الشهير أن يعدي (مستشهدا) بنفسه فيقال (مستشهدا هذه المختارات في مواطنها) واسم الفاعل كفعله إذا عمل. قال صفي الدين الحلي: (واستشهد البيض هل خاب الرجا فينا).
12 -
ومنهم من قال: (وعليه أن يتثبت صحة معانيه) فجعل (يتثبت متعديا بنفسه) وما هو إلا متعد ب (في) والصواب (وعليه أن يتثبت في صحة معانيه).
13 -
وقال واحد من المتبجحين: (إذا فليسكن روع الجبناء الذين لا يستجرؤون على تبيين مرامهم) ولم يعلم أن هؤلاء الذين نعتهم بالجبناء (شجعان) عند الناس لأنهم (يجرءون على تبيين مرامهم لا يستجرئون) والمستجرئ هو الذي يتكلف الجرأة. فكيف يذمهم هذا القائل لكونهم لا يتكلفون الجراءة؟ ولعله (أصلحه الله) أراد (الذين لا يجرؤون. . .)
15 -
وقال هو نفسه (وهذا كله. وإن كان لا يخلو من النقص إلا إنه سائر في سبيله) وهو مخطئ كما اخطأ الذين من قبله لأنه أفحم (إلا انه) بين المبتدأ وخبره فافسد المعنى والمبنى فالصواب (وهذا كله وإن كان لا يخلو من النقص: سائر في سبيله) فهذا مبتدأ و (سائر) خبره. واصل الكلام (وهذا كله سائر وإن كان لا يخلو من النقص).
16 -
وقال كاتب: (بقصد ومهارة ويا للأسف) وهو مخطئ كغيره فالأسف إذا فتحت فيه لام الجر (صار مستغاثا به) والكاتب لا يستغيث الأسف كما ظهر للقارئ وإذا كسرت صار (مستغاثا له) وهو لا يستغيث للأسف. وإن قصد الكاتب (لام التعجب) كقولهم: يا للعجب فإنه ذكر الأسف بدلا من العجب. فالصواب أن يقول (يا أسفاه) وإن اتصل كلامه بما بعده قال (يا أسفاه) وقد قال يا أسفا على يوسف. وابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم).
17 -
وله أيضا: (ولا يزال الشيء الكثير من القديم (باق) على قدمه) والصواب (باقيا) لأن هذا الاسم (خبر) يزال.
18 -
وقال أحد الناس: (وأما (هل) فلا يطلب بها إلا التصديق وحده ولذلك لا يذكر معها معادل. . . وهذا هو السبب الذي من اجله يمتنع أن نقول: (هل جميل نجح أم خليل) ولكنه سحق إرشاده بقوله: (هل ينتبه بالقرائن أم لا؟ وقال أيضاً (هل الفقرات كافية أم لا؟ وقال غير ما ذكرنا لأن أغيارنا
بسطوه قبلنا. ونقله تلك القاعدة البالية ورضاه بها من الجمود العصري لأن المولدين قالوا ذلك كثيرا. قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة في المجلد الأول من طبعة مصر في الصفحة 23: (هل يحسن تقديم خلق الجماد على الحيوان أم لا؟) ونحن لم نورد كلامه إلا لنظهر ما فيه من التناقض.
19 -
وقال أحدهم: (فيجب على ذلك أن نهجر: الصفات الحشوية التي يفيد حذفها نحو (سخرية مرة) فأقول إذا كانت كلمة (مرة) صفة حشوية عند الكويتيب المذكور فكل الصفات التي وصف بها أسلافنا العرب (حشوية) عنده والقرآن العظيم مشحون بما كرهه من أوله إلى آخره. ولكنه لم يخجل من قوله (منشئ أحد الفروض يؤكد أن الضعف يؤدي إلى ارتكاب (القبائح السافلة)؟ فهل في القبائح (سافلة وغير سافلة)؟ هذا يدل على فكر سقيم وجهل عظيم.
20 -
وقال واحد: (والأفكار الناضجة المنيرة. لأن الإنشاء يمتاز لا محالة بمزايا صاحبه)
وليس من الذوق الحسن أن يصف الأفكار بالناضجة وبالمنيرة معا لأن الإنارة بعيدة عن النضج فالصواب أن يقول (الناضجة الطرية) أو (المحكمة المنيرة) وإذا كان ذوق الكاتب فاسدا فما يكون ذوق المستمع المسترشد له؟
21 -
وقال أحد أدعياء الأدب العربي: (كان زهير سيدا موسرا حليما ورعا مؤمنا بالله (وعمر ومات قبل البعثة بسنة) فجعل الظرف متعلقا بالفعلين (عمر ومات) وبذلك يفهم أن زهيرا (عمر قبل البعثة بسنة ومات قبلها بسنة فيكون عمره (صفرا) والعياذ هو الله. فالصواب (عمر قبل البعثة ومات قبل وقوعها بسنة) ليكون الفعلان منفصلين بظرف زمان.
22 -
وقال من قال (عن الترقي الذي ترقيناه) وهذا مضحك كقول من قال (عن الصعود الذي صعدناه) لأن الترقي لا يترقى إليه والصعود لا يصعد عليه. والصواب عن (ترقينا) وهو أبلغ وأوجز من ذلك القول الواهن. أو (عن المرتبة التي ترقينا أليها).
23 -
وقال واحد (فيضطر بالطبع، للبحث عن معانيها) والصواب أن
يعدي الفعل (اضطر) إلى مفعوله الثاني ب (إلى) وكذلك يبقى إذا بني للمجهول فالصواب (فيضطر بالطبع إلى البحث. . .) ويجوز على قول المولدين الفصحاء (على البحث عن معانيها).
24 -
وتفيهق أحدهم فقال: (وسأل نفسه قائلا: لماذا كانت عبارات القطعة المتحداة أبلغ (من عباراته التي أنشأها) والصواب (ابلغ من عباراتي التي أنشأتها) لأنه يخاطب نفسه على طريقة السؤال.
25 -
وقال ثرثار خباط (يتمرن بها طالب الإنشاء على زوائد الحروف الداخلة على الأفعال المجردة كحروف المضارعة والاستقبال) فأقول: لم يعلم لهذا الخباط أن (حروف المضارعة والاستقبال تدخل على الأفعال المجردة والمزيدة ولجهله اختصها بالمجردة. وللعلم درجات وللجهل دركات.
26 -
وقال مدع: (وعلى الزوائد المقلوبة نحو اضطلع واتزن) فقوله (اتزن) ليس فيه زوائد مقلوبة ويدرك ذلك كل مطلع ولو قليلا حتى غلف القلوب وإنما فيه (اصل) مقلوب هو الواو لأن أصل الفعل (اوتزن) فقلبت الواو تاء وأدغمت في التي بعدها فصار الفعل (اتزن) مثل (اتجه وأتضع واتفق واتأد واتقد) وغيرها كثير.
27 -
وقال مدع (الخبز: هو غذاء من دقيق معجون بعجينة محمضة لتخميره ثم أنضجته الحرارة) وقد أراد به تعريفا عجز عنه الأولون والآخرون ولكنه مضحك للعقلاء لدى الحقيقة لأمور أولها (انه معجون بالأيدي أو ما ينوب عنها) وثانيها (انه اختار (عجينة محمضة) مريدا (الخمير أو الخميرة) وما أبعد قوله عن الصواب!) وثالثها قوله (أنضجته الحرارة) وما أنضجه إلا الجراثيم كما اثبت العلماء الغربيون. فالتعريف الصحيح هو (الخبز: غذاء من دقيق معجون مخمور أنضجته الجراثيم وشوته النار مباشرة أو انتقالا).
28 -
وقال واحد (ولكني أشاهد مع ذلك قلبه وعقله - واليد التي عربت مثل (كليلة ودمنة) قد بليت والمعروف أن العقول هي التي تعرب لا الأيدي كما قال الكويتب. وقد يجوز أن يكتب بعض المعربين ما يعربون ولكن لا ينسب الفضل