الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
اسم الفاعل في لغة عوام أهل العراق
أسم الفاعل هو ما دل على ما وقع منه لفعل. ويبنى من الثلاثي وزن فاعل نحو ضارب وكاتل. ومن غير الثلاثي على وزن المضارع بأن يحذف حرف المضارعة ويؤتى في مكانه بميم مكسورة ثم يكسر ما قبل آخر الفعل نحو مجتهد ومتعارك ومكربس.
تصريف أسم الفاعل من السالم
أسم الفاعل أما مذكر أو مؤنث وكل منهما أما مفرد أو جمع إذ لا يستعملون فيه التثنية فتكون له أربع صيغ وجمع أسم الفاعل المذكر لا يكون إلا بالياء والنون في جميع الأحوال فيكون تصريفه هكذا:
ضارب ضاربين ضاربة ضاربات
تصريف اسم الفاعل من المضاعف
لا يفك إدغامه إلا في لغة قليلة فيقال في ماد مادد وفي شاد شادد لكن الأكثر فيه الإدغام هكذا:
ماد مادين مادة مادات
تصريف أسم الفاعل من مهموز الفاء
قد علمت إنه لا يوجد في كلام العامة من مهموز الفاء سوى أخذ وأكل وأمر وهم يشذون في بناء أسم الفاعل من هذه الأفعال الثلاثة فيبدلون فاءه التي هي الهمزة ميما فيقولون في آخذ مآخذ وفي آكل مآكل وفي آمر مامر إلا أنهم في هذا الأخير قد يقولون آمر أيضاً على الأصل. فتصريفه هكذا:
ماخذ ماخذين ماخذة ماخذات
تصريف أسم الفاعل من مهموز العين
قد يبدلون الهمزة منه ياء وذلك في المفرد المذكر منه فقط والأكثر إبقاؤه هكذا:
سائل سائلين سائلة سائلات
تصريف أسم الفاعل من مهموز اللام
قد علمت إنه لا يوجد في كلام العامة من مهموز اللام سوى قرأ وجاء فأما قرأ فقد علمت
أنهم يجعلون همزته ألفا ويصرفونه تصريف الفعل الناقص فيكون أسم الفاعل منه أيضاً كاسم الفاعل من الناقص هكذا:
قاري قارين قارية قاريات
وإما جاء فقد علمت أنهم يحذفون اللام أي الهمزة منه غير أنهم إذا بنو منه أسم الفاعل حذفوا عينه وقلبوا لامه اعني الهمزة ياء ساكنة فيقولون جاي واصله جايئ حذفت عينه وهي الياء وقلبت لامه وهي الهمزة ياء. هذا في المذكر وإما في المؤنث فلا يحذفون عينه بل يكتفون بقلب لامه ياء ويدغمون العين في اللام فيقولون جاية واصلها جايئة قلبت اللام ياء وأدغمت الياء في الياء. فيكون تصريفه هكذا:
جاي جايين جاية جايات
تنبيه - إن أسم الفاعل المفرد المذكر من جاء قد يستعمل في كلامهم استعمال الظرف المكاني بمعنى قريب كما أن أسم الفاعل المفرد المذكر أيضاً من غدا يستعمل في كلامهم كالظرف المكاني بمعنى بعيد كقولهم (تعال جاي) أي تعال قريبا أو إلى مكان قريب وكقولهم (روح غادي) أي روح بعيدا أو إلى مكان بعيد. ولاشك أن (جاي) و (غادي) هنا قد خرجا عن كونهما أسمى فاعل وصارا في المعنى من قبيل الظروف المكانية. ويكون حاصل المعنى في قولهم (تعال جاي): تقرب. وحاصل المعنى في قولهم (روح غادي): تبعد.
تصريف أسم الفاعل من المثال
واعد واعدين واعدة واعدات
تجعل عينه ياء سواء كان واويا أو يائيا فيقال من قال كايل ومن قام كايم ومن باع بايع ومن خاف خايف وتصريفه هكذا:
شايف شايفين شايفة شايفات
تصريف أسم الفاعل من الناقص
رامي رامين رامية راميات
تصريف أسم الفاعل من اللفيف
اللفيف المفروق
وافي وافين وافية وافيات
اللفيف المقرون
شاوي شاوين شاوية شاويات
اسم المفعول
اسم المفعول هو ما دل على ما وقع عليه الفعل. ويبنى من الثلاثي على وزن مفعول نحو مضروب وممدود. ومن غير الثلاثي يبنى من المضارع بأن يحذف حرف المضارعة ويؤتى بدله بميم مكسورة كسرة ضئيلة ثم يفتح ما قبل آخر الفعل نحو مكربس ومجرح ومكاسر.
تصريف أسم المفعول من السالم
مضروب مضروبين مضروبة مضروبات
تصريف أسم المفعول من المضاعف
مشدود مشدودين مشدودة مشدودات
تصريف أسم المفعول من المهموز
مهموز الفاء
تجعل فاءه وهي الهمزة ألفا لينة هكذا:
مأخوذ مأخوذين مأخوذة مأخوذات
مسئول مسئولين مسئولة مسئولات
مهموز اللام
يصرف كاسم المفعول من الناقص اليائي وتخفف ياؤه في المفرد المذكر فقط.
مقري مقريين مقرية مقريات
تصريف أسم المفعول من المثال
موعود موعودين موعودة موعودات
تصريف أسم المفعول من الأجوف
تجعل عينه ياء سواء كان واويا أو يائيا ويبقى على حاله بلا إعلال ولا حذف فيقال من قال مكيول ومن باع مبيوع ومن دان مديون ومن عاب معيوب فيكون تصريفه هكذا:
مبيوع مبيوعين مبيوعة مبيوعات
تصريف أسم المفعول من الناقص
قد علمت إنه ليس في كلامهم ناقص واوي بل إن كان فعل ناقص يائي عندهم وان كان في الأصل واويا فاسم المفعول من الناقص تقلب واوه الزائدة ياء وتدغم في الياء الأصلية إلا في المفرد المذكر فانهم يخففونه أي يحذفون إحدى الياءين فيكون تصريفه هكذا:
مرمي مرميين مرمية مرميات
مغزي مغزيين مغزية مغزيات
تصريف أسم المفعول من اللفيف
اللفيف المفروق
موفي موفيين موفية موفيات
اللفيف المقرون
مشوي مشويين مشوية مشويات
الفعل المنحوت
إن (جاء) في اللغة الفصحى فعل لازم يتعدى بالباء فيقال جاء به والعامة قد أخذت هذا الفعل ومزجته بحرف التعدية بعد حذف الهمزة من آخره فصار (جاب) واستعملته فعلا متعديا بنفسه بمعنى جاء به في اللغة الفصحى وصرفوه كفعل أجوف يائي فقالوا جاب كذا ويجيب كذا ومصدره الجيب والجيبة وقالوا في أسم الفاعل منه جايب وفي أسم المفعول مجيوب. وقد يستعملونه بمعنى الولادة فيقولون جابت المرأة أي ولدت ومصدر هذا الجيبوبة. وتركيب هذا الفعل في كلامهم من كلمتين اجدر أن يعد من قبيل النحت فلذا سميناه بالفعل المنحوت. ويوجد في كلامهم أيضاً أفعال قد أخرجوها عن اصلها بزيادة أو نقص أو تغيير وسنعقد لها فصلا نذكرها فيه إن شاء الله تعالى.
الصفة الثابتة وهي الصفة المشبهة
بين الصفة المشبهة وبين أسم الفاعل فرق من وجوه أحدها إنها لا تكون على وزن فاعل من الثلاثي إلا نادرا. الثاني إنها لا تصاغ إلا من الفعل اللازم. الثالث إنها تدل على الثبوت بخلاف أسم الفاعل فإنه يدل على التجدد والحدوث أي إنها تدل على صفة قائمة
بالموصوف بدون اعتبار الزمان بخلاف أسم الفاعل فإنه يعتبر في معناه الزمان. وسميت بالصفة المشبهة تشبيها لها باسم الفاعل في إنها تعمل عمل الفعل مثله فترفع الفاعل. ولما كان الإعراب معدوما في كلام العامة لم يبق لتشبيهها باسم الفاعل من سبب فوجب أن تسمى في كلام العامة بالصفة الثابتة لأنها تفارق أسم الفاعل في دلالتها على الثبوت دونه.
الصفة الثابتة تبنى من الثلاثي على أوزان مختلفة سماعية نحو حسن وكريم وشجاع وغير ذلك إلا إذا دل على لون أو عيب فتبنى الصفة الثابتة منه حينئذ على وزن افعل نحو أحمر واسمر واملح وادغم واعرج واشرح واعور واثول وغير ذلك.
ومن غير الثلاثي تبنى على وزن المضارع كاسم الفاعل نحو مستقيم.
اسم التفضيل
هو بمعنى أسم الفاعل إلا إنه يصاغ على وزن افعل من الفعل الثلاثي مقصودا به تفضيل شخص أو شيء على غيره نحو عباس اعقل من جاسم وهذا الثوب أحسن من ذاك. فالمقصود هو تفضيل عباس في العقل على جاسم وتفضيل هذا الثوب في الحسن على ذاك. ولا يبنى أسم التفضيل إلا من الثلاثي فقط وقد أجازت العامة بناءه من الأفعال الدالة على لون أو عيب وذلك غير جائز في اللغة الفصحى فأحمر واعرج وما أشبههما من الصفات الثابتة تستعمل في كلام العامة أسم تفضيل أيضاً يقولون هذا أحمر من ذاك أي أشد حمرة منه وهذا اعرج من هذا أي أكثر عرجا منه.
ويستعمل أسم التفضيل في كلامهم على وجهين أحدهما أن يكون مضافا غير مقترن بمن نحو اعقل الناس والثاني أن يقترن بمن كالأمثلة السابقة. وهو في كليهما يستوي فيه المذكر والمؤنث تقول زينب أحسن النسوان وجاسم
اعقل الناس وإما مؤنث أسم التفضيل فلا وجود له في كلامهم أصلا.
أمثلة المبالغة
هي أوزان يقصد بها الدلالة على كثرة اتصاف الموصوف بها وتأتي في كلام العامة على أربعة أوزان (1) فعال (بتشديد العين) نحو ضراب وجذاب. ومنه المثل العامي: (كتال الكملة بالسيف) يضرب لمن يستهزأ بشجاعته. (2) فعول قولهم (فرس عزوم) للفرس الجموح التي لا يرد رأسها والفرس في كلام العامة لا تطلق إلا على الأنثى وإما الذكر
فيقال له حصان. (3) مفعيل نحو مسكين ومعميل. (4) فعل (بكسر العين) نحو نحر (نكر). ولا تبنى أوزان المبالغة إلا من الثلاثي.
اسم المكان والزمان
اسم المكان ما دل على موضع وقوع الفعل واسم الزمان ما دل على وقت وقوع الفعل. ولهما صيغة واحدة وهي من الثلاثي على وزن (مفعل) بكسر الميم وقد تفتح. وبفتح العين إذا كانت عين مضارعه مضمومة أو مفتوحة نحو مطبخ ومذبح ومنه قولهم وهو من هوساتهم (هاي نكرة الدم وهاي مذبحتهم) وشذ المغرب بكسر الميم والراء لوقت الغروب والمسجد بكسر الجيم لأن عين مضارعهما مضمومة. وإما إذا كانت عين مضارعه مكسور فلا يكون إلا بكسر العين نحو مجلس. وكذلك إذا كان من المثال نحو موجب (موكب). وأما من غير الثلاثي فلم أجده واقعا في كلامهم.
(تنبيه) إذا كثر الشيء في المكان فلاسم المكان وزن مفعلة نحو مملحة ومصبغة ومدرسة ومكبرة ومذبحة.
ومما شذوا فيه قولهم للمجرة (مسحال الجبش) أي مجر الكبش فإن مسحال هنا أسم مكان للسحل المستعمل في كلامهم بمعنى الجر يقال سحله إذا جره على الأرض. والقياس يقتضي أن يقال مسحل لا مسحال.
بغداد: معروف الرصافي