الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قال ابن المنير: أصحُّ ما في تأويل الحديث، والذي نحا إليه البُخَارِيّ في الترجمة؛ أنَّه عليه السلام أخَّر الظهرَ لآخرِ وقتها، وقدَّم العصرَ لأولِ وقتها، فصلى كلًّا منهما في وقتها (1)، ولم يفصل بينهما، فسُمِّي ذلك جمعًا، فإما أن يكون تركَ فضيلةَ أولِ الوقت لعذر، أو (2) لقصدِ بيان المشروعية.
لا يقال: لو أراد (3) بيانَ المشروعية لأخَّر العصرَ إلى آخرِ وقتها؛ لأنا نقول: كذا فعل في واقعة أخرى حين سأله السائل، ففعل ذلك في الخمس بجملتها، وقال للسائل:"مَا بَيْنَ هَذَيْنِ وَقْتٌ". انتهى.
قلت: هذا لا يتأتَّى له في المغرب والعشاء، فتأمله.
* * *
باب: وقتِ العصرِ
382 -
(547) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عبد الله، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَوْفٌ، عَنْ سَيَّارِ بْنِ سَلَامَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَأَبِي عَلَى أَبي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ، فَقَالَ لَهُ أَبِي: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي الْمَكْتُوبَةَ؟ فَقَالَ: كَانَ يُصَلِّي الْهَجيرَ، الَّتِي تَدْعُونها الأُولَى، حِينَ تَدْحَضُ الشَّمْسُ، وَيُصَلِّي الْعَصْرَ، ثُمَّ يَرْجِعُ أَحَدُنَا إِلَى رَحْلِهِ في أَقْصَى الْمَدِينَةِ، وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ، وَنسَيتُ مَا قَالَ في الْمَغْرِبِ، وَكَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يُؤَخِّرَ
(1) في "م": "وقتهما".
(2)
"أو" ليست في "ن".
(3)
في "ن": "الوارد".