الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب: يُطَوِّلُ في الأولَيَينِ، ويحذِفُ في الأُخريين
499 -
(770) - حَدَثَنا سُلَيْمَانُ بنُ حَربٍ، قَالَ: حَدَّثنَا شُعبةُ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بنَ سَمُرَةَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ لِسَعْدٍ: لَقَدْ شَكَوْكَ فِي كُلِّ شَيْءٍ، حَتَّى الصَّلَاةِ. قَالَ: أَمَّا أَنَا، فَأَمُدُّ فِي الأُولَيَيْنِ، وَأَحْذِفُ فِي الأُخْرَيَيْنِ، وَلَا آلُو مَا اقْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. قَالَ: صَدَقْتَ، ذَاكَ الظَّنُّ بِكَ، أَوْ ظَنِّي بِكَ.
(في كل شيء حتى الصلاةِ): بالجر، قال الزركشي: لأن "حتى" جارَّة (1).
قلت: الجارةُ بمعنى إلى، وليست هنا كذلك، وإنما هي عاطفة، فالجرُّ بالعطف.
* * *
باب: الجهرِ بقراءةِ صلاة الفجرِ
500 -
(773) - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، قَالَ: انْطَلَقَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، عَامِدِينَ إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ، وَقَدْ حِيلَ بَيْنَ الشَّيَاطِينِ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، وَأُرْسِلَتْ عَلَيْهِمُ الشُّهُبُ، فَرَجَعَتِ الشَّيَاطِينُ إِلَى قَوْمِهِمْ، فَقَالُوا: مَا لَكُمْ؟ فَقَالُوا: حِيلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، وَأُرْسِلَتْ عَلَيْنَا الشُهُبُ. قَالُوا: مَا حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ إلا شَيْءٌ حَدَثَ، فَاضْرِبُوا مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا، فَانْظُرُوا مَا هَذَا الَّذِي حَالَ
(1) انظر: "التنقيح"(1/ 213).
بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ. فَانْصَرَفَ أُولَئِكَ الَّذِينَ تَوَجَّهُوا نَحْوَ تِهَامَةَ، إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهْوَ بِنَخْلَةَ، عَامِدِينَ إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ، وَهْوَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ صَلَاةَ الْفَجْرِ، فَلَمَّا سَمِعُوا الْقُرْآنَ، اسْتَمَعُوا لَهُ، فَقَالُوا: هَذَا وَاللهِ! الَّذِي حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، فَهُنَالِكَ حِينَ رَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ، وَقَالُوا: يَا قَوْمَنَا: {إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا (1) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا} [الجن: 1 - 2]، فَأَنْزَلَ اللهُ عَلَى نبَيِّهِ صلى الله عليه وسلم:{قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ} [الجن: 1]، وَإِنَّمَا أُوحِيَ إِلَيْهِ قَوْلُ الْجنِّ.
(إلى سوق عكاظ): الزركشي: يجوز تنوينُه مع الجر، وفتحُه.
ففي "المحكم": عن اللحياني: أهلُ الحجاز تصرفُها، وتميمٌ لا تصرفها (1).
قال السفاقسي: هو من إضافة الشيء إلى نفسه؛ لأن عكاظ اسمُ سوق للعرب (2) بناحية مكّة (3).
قلت: لعل العَلَمَ هو مجموعُ قولنا: سوق عكاظ؛ كما قالوا في شهر رمضان، وإن قالوا: عكاظ، فعلى (4) الحذف؛ كقولهم: رمضان، وسيأتي تحقيقُه في الصيام إن شاء الله تعالى.
(توجهوا نحو تهامة إلى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم وهو بنخلة): كذا للبخاري، وهو
(1) انظر: "المحكم" لابن سيده (1/ 267)، (مادة: ع ك ظ).
(2)
في "ع": "العرب".
(3)
انظر: "التنقيح"(1/ 213).
(4)
في "ج": "فعل".