الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قلت: نعم، وذلك بأن (1) يكون الخطاب لغير معين (2) من النساء؛ ليعم الخطاب كلًّا منهن على سبيل البدل؛ إشارةً إلى أن حالتهن (3) في النقص تناهت (4) في الظهور إلى حيث يمتنع خفاؤها، فلا يختص بها واحدةً دون أخرى، فلا يختصُّ حينئذٍ بهذا الخطاب مخاطَبَةٌ دون مخاطَبَةٍ، ولقد (5) أبعدَ من قال: إن (6) المرادَ بالعقل هنا (7): الدِّيَةُ.
* * *
باب: تَقْضِي الْحَائِضُ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا إِلَّا الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: لَا بَأْسَ أَنْ تَقْرَأَ الآيَةَ. وَلَمْ يَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ بِالْقِرَاءَةِ لِلْجُنُبِ بَأْسًا. وَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يذْكُرُ اللَّهَ عَلَى كلِّ أَحْيَانِهِ. وَقَالَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ: كُنَّا نؤمَرُ أَنْ يَخْرُجَ الْحُيَّضُ فَيُكَبِّرْنَ بِتَكْبِيرِهِمْ وَيَدْعُونَ.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَخْبَرَني أَبُو سُفْيَانَ: أَنَّ هِرَقْلَ دَعَا بِكِتَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَرَأَ، فَإِذَا فِيهِ:"بِسْم اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم، وَ: {يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ} [آل عمران: 64] ".
(1)"بأن" ليست في "ج".
(2)
في "ج": "يعني بغير معنى".
(3)
في "ن": "حالتهم".
(4)
في "ع": "مما يثبت".
(5)
في "ع": "وقد".
(6)
"إن" ليست في "ع" و"ج".
(7)
"هنا" ليست في "ن".
وَقَالَ عَطَاءٌ، عَنْ جَابِرٍ: حَاضَتْ عَائشَةُ، فَنَسَكَتِ المَنَاسِكَ، غَيْرَ الطَّوَافِ بالبَيْتِ، ولا تُصَلِّي.
وقالَ الحَكَمُ: إنِّي لأَذْبَحُ وأَناَ جُنُبٌ، وقالَ اللهُ:{وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} [الأنعام: 121].
(كنا نؤمر أن نخرج الحيض): ببناء نخرج للمفعول، ورفع الحيض، ونُخرج -بنون مضمومة- بالبناء للفاعل، ونصب الحيض على أنه مفعول به.
232 -
(305) - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ أَبي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْقَاسِم، عَنِ الْقَاسِم بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لَا نَذْكُرُ إِلَّا الْحَجَّ، فَلَمَّا جِئْنَا سَرِفَ، طَمِثْتُ، فَدَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وأَناَ أَبْكِي، فَقَالَ:"مَا يُبْكِيكِ؟ "، قُلْتُ: لَوَدِدْتُ -وَاللَّهِ- أنِّي لَمْ أَحُجَّ الْعَامَ. قَالَ: "لَعَلَّكِ نُفِسْتِ؟ "، قُلْتُ نعمْ، قَالَ:"فَإِنَّ ذَلِكَ شَيْء كتبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ، فَافْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ، غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفي بِالْبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرِي".
(طَمِثْتُ (1)): -بطاء مهملة وميم مكسورة-؛ أي: حضتُ.
* * *
(1) في "ع": "طمث".