الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب: الأذانِ للمسافرين إذا كانوا جماعةً والإقامة
431 -
(632) - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى، عَنْ عبيد الله بْنِ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، قَالَ: أَذَّنَ ابْنُ عُمَرَ في لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ بِضَجْنَانَ، ثُمَّ قَالَ: صَلُّوا في رِحَالِكُمْ. فَأَخْبَرَنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَأْمُرُ مُؤَذِّنًا يُؤَذِّنُ، ثُمَّ يَقُولُ عَلَى إِثْرِهِ:"أَلَا صَلُّوا في الرِّحَالِ". في اللَّيْلَةِ الْبَارِدَةِ، أَوِ الْمَطِيرَةِ في السَّفَرِ.
(بضَجْنانَ): غير منصرف: عَلَم جبل على بريدٍ من مكة، بضاد معجمة مفتوحة (1) وجيم ساكنة ونونين بينهما أَلْف.
* * *
باب: هَلْ يَتَتَبَّعُ الْمُؤَذِّنُ فَاهُ هَا هُنَا وَهَا هُنَا؟ وَهَلْ يَلْتَفِتُ في الأَذَانِ
؟
وَيُذْكَرُ عَنْ بِلَالٍ: أَنَّهُ جَعَلَ إِصْبَعَيْهِ في أُذُنَيْهِ. وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ لا يَجْعَلُ إِصْبَعَيْهِ في أُذُنَيْهِ. وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: لا بَأْسَ أَنْ يُؤَذِّنَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ. وَقَالَ عَطَاء: الْوُضُوءُ حَقٌّ وَسُنَّةٌ. وَقَالَتْ عَائِشَةُ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَذْكُرُ اللهَ عَلَى كلِّ أَحْيَانِهِ.
(باب: هل يُتْبعُ (2) المؤذن فاه ها هنا وها هنا؟ وهل يلتفت في الأذان؟): يُتبع -بضم أوله وكسر ثالثه-: مضارعُ أَتْبَعَ رباعيًّا.
(1)"مفتوحة" ليست في "ع".
(2)
في "ن": "يتتبع".
كان النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يذكر الله على كل أحيانه): أي: سواءٌ كان على وضوء، أو لم يكن، والأذانُ ذكرٌ، فلا يُشترط في المؤذن أن يؤذن وهو على وضوء.
قال ابن المنير: ووجهُ إدخاله هذا تحت الترجمة (1) المذكورة إرادتُه الاحتجاجَ على جواز استدبار القبلة؛ فإن (2) مشترِطَ (3) الاستقبال [ألحقَه بالصلاة، وأبطل عليه هذا الإلحاق بمخالفته لحكم (4) الصلاة في الطهارة، فكذا الاستقبال](5) بطريق الأولى؛ فإن الطهارة أدخلُ (6) في الاشتراط من الاستقبال (7).
ويؤيد هذا النظر: أن بعضهم قال (8): يستدبر عند (9) حَيَّ على الصلاة؛ لأن هذه خطاب للنَّاس، لا ذكر، فبعدت عن شبه الصلاة، فسقط اعتبار الاستقبال فيها.
* * *
(1) في "ع": "تحت هذه الترجمة".
(2)
"فإن" ليست في "ن".
(3)
في "ن": "بشرط"، وفي "ج":"اشترط".
(4)
في "ع": "مخالفة محكم".
(5)
ما بين معكوفتين سقط من "ج".
(6)
في "ج": "تدخل".
(7)
في "ج": "ألحقه بالصلاة، وأبطل عليه هذا الإلحاق بمخالفته حكم الصلاة في الطهارة، فكذا الاستقبال".
(8)
في "ج": "أنَّه قال".
(9)
"عند" ليست في "ج".