الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب
513 -
(797) - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لأُقَرِّبَنَّ صَلَاةَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. فَكَانَ أبو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه يَقْنُتُ فِي رَكعَةِ الأُخْرَىِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ، وَصَلَاةِ الْعِشَاءِ، وَصَلَاةِ الصُّبْح، بَعْدَ مَا يَقُولُ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَيَدْعُو لِلْمُؤْمِنِينَ، وَيَلْعَنُ الْكُفَّارَ.
(لأقربَنَّ): من (1) التقريب، مع نون التأكيد الثقيلة.
* * *
514 -
(799) - حَدَّثَنا عبد الله بنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالَكٍ، عَن نُعَيْمٍ بنِ عبد الله المُجْمِرِ، عَنْ عَلِيِّ بنِ يَحْيَى بنِ خَلَّادٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَبيهِ، عَن رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقيِّ، قَالَ: كُنَّا يَوْمًا نُصَلِّي وَرَاءَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ، قَالَ:"سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ". قَالَ رَجُلٌ وَرَاءَهُ: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ. فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ:"مَنِ الْمُتَكَلِّمُ؟ ". قَالَ: أَناَ، قَالَ:"رَأَيْتُ بِضْعَةً وَثَلَاثِينَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا، أيُّهُمْ يَكْتُبُهَا أَوَّلُ".
(فقال رجل وراءه: ربنا ولك الحمدُ): في التِّرمذيُّ بيانُ أن المبهمَ رفاعةُ ابنُ رافعِ ابن عفراء (2)، وهل هو راوي هذا الحديث أو غيره؟ يحتاج إلى تحرير.
(1) في "ج": "جمع".
(2)
رواه التِّرمذيُّ (404).
(بِضعة وثلاثين ملكًا): ويروى: "بضعًا"، وكلاهما -بكسر الموحدة-، وهذا مما يرد به على الجوهري في قوله: إنك إذا جاوزتَ لفظَ العشرِ، ذهبَ البِضْعُ، وقد مر في كتاب: الإيمان.
(يبتدرونها): أي: يسارعون إليها (1).
(أيهم يكتبها أول): "أَيُّ": استفهامية، وهي (2) مبتدأ، و"يكتبها" خبره.
فإن قلت: [بماذا تتعلق هذه الجملة الاستفهامية؟
قلت] (3): بمحذوف (4) دلَّ عليه "يبتدرونها"(5)؛ لأنه قيل (6): يبتدرونها؛ ليعلموا أيهم يكتبها أول، أو ينظرون (7) أيهم يكتبها، ولا يصح أن يكون متعلقًا بيبتدرون؛ لأنه ليس من الأفعال التي تتعلق بالاستفهام، ولا مما يحكى به.
فإن قلت: والنظر أيضًا ليس من الأفعال القلبية، والتعليق [من خواصها، فكيف ساغ لك تقديره؟
(1)"إليها" ليست في "ج".
(2)
في "ع": "وهم".
(3)
ما بين معكوفتين سقط من: "ن".
(4)
في "ن": "محذوف".
(5)
في "ن": "يبتدرونها خبره".
(6)
"يبتدرونها لأنه قيل" ليست في "ع".
(7)
في "ن": "ينظروا".
قلت: في كلام ابن الحاجب وغيره من المحققين ما يقتضي أن التعليق (1)] (2) لا يخص أفعالَ القلوب المتعدية إلى اثنين، بل يخص كلَّ قلبي (3)، وإن تعدى إلى واحد، كعَرَفَ (4)، فالنظرُ (5) ها هنا يُحمل على نظر البصيرة، فيصح تعليقُه.
واقتصر الزركشي حيث جعلها استفهامية على أن المعلق هو يبتدرون، وإن لم يكن قلبيًا، وهذا مذهبٌ مرغوبٌ عنه.
وجُوِّزَ (6) أن تكون "أَيُّ" موصولة (7) بدلًا من فاعل يبتدرون.
وأولُ: إما (8) مبني على الضم (9)؛ لأنه ظرف قُطع عن الإضافة؛ كـ: قَبْلُ وبَعْدُ؛ أي: يكتبها أولَ أوقاتِ كتابتها، وإما معرب: بالنصب على الحال، وهو غير منصرف؛ أي: أسبقَ من غيره.
* * *
(1) في "ن": "التحقيق".
(2)
ما بين معكوفتين سقط من "ع".
(3)
في "ن": "قلب".
(4)
في "ن": "لعرف".
(5)
في "ن" و"ع": "والنظر".
(6)
في "ج": "وهو جواز".
(7)
في "ج": "هي موضع موصولة".
(8)
في "ج": "ما".
(9)
في "م": "الضمير".