الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(ولتَعَلَّموا صلاتي): -بفتح العين وتشديد اللام-؛ أي: ولتتعلموا (1).
* * *
581 -
(918) - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبي مَرْيَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَنَسٍ: أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عبد الله قَالَ: كَانَ جِذْعٌ يَقُومُ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَلَمَّا وُضِعَ لَهُ الْمِنْبَرُ، سَمِعْنَا لِلْجذْعِ مِثْلَ أَصْواتِ العِشَارِ، حَتَّى نَزَلَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ.
قَالَ سُلَيمَانُ، عَن يَحْيَى: أَخْبَرَنِي حَفْصُ بْنُ عبيد الله بنِ أَنس: أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا.
(جِذْع): بكسر الجيم وإسكان الذال المعجمة.
(أصواتِ العِشار): -بكسر العين- جمع عُشَرَاء (2)، وهي الناقة التي أتت عليها من يوم أُرسل فيها الفحلُ عَشَرةُ أشهر، كذا في "الصحاح"(3).
* * *
باب: من قال في الخطبة بعد الثَّناء: أما بعد
582 -
(922) - وَقَالَ مَحْمُودٌ: حَدَّثَنَا أَبُو أسُامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ ابْنُ عُرْوَةَ، قَالَ: أَخْبَرَتْنِي فَاطِمَةُ بِنْتُ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبي بَكْرٍ، قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ رضي الله عنها وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ، قُلْتُ:
(1) في "ج": "ولتعملوا".
(2)
في "ج": "عشرات".
(3)
انظر: "الصحاح"(2/ 747)، (مادة: عشر).
مَا شَأْنُ النَّاسِ؟ فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا إِلَى السَّمَاءِ، فَقُلْتُ: آيَةٌ؟ فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا: أَيْ نَعَمْ، قَالَتْ: فَأَطَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جِدًّا حَتَّى تَجَلَّانِي الْغَشْيُ، وَإِلَى جَنْبِي قِرْبَةٌ فِيهَا مَاءٌ، فَفَتَحْتُهَا، فَجَعَلْتُ أَصُبُّ مِنْهَا عَلَى رَأْسِي، فَانْصرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ، فَخَطَبَ النَّاسَ، وَحَمِدَ اللَّهَ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ:"أَمَّا بَعْدُ". قَالَتْ: وَلَغِطَ نِسْوَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَانْكَفَأْتُ إِلَيْهِنَّ لأُسَكِّتَهُنَّ، فَقُلْتُ لِعَائِشَةَ: مَا قَالَ؟ قَالَتْ: قَالَ: "مَا مِنْ شَيْءٍ لَمْ أَكُنْ أُرِيتُهُ إِلَّا قَدْ رَأَيْتُهُ فِي مَقَامِي هَذَا، حَتَّى الْجَنَّةَ وَالنَّارَ، وإِنَّهُ قَد أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُم تُفْتَنونَ فِي القُبورِ، مِثْلَ -أَو قَرِيبَ مِنْ- فِتْنةِ المَسِيح الدَّجَالِ، يُؤْتَى أَحَدُكُمُ، فَيُقَالُ لَهُ: مَا عِلْمُكَ بِهَذَا الرَّجُلِ؟ فَأَمَّا المُؤمِنُ -أَوْ قَالَ: الْمُوقِنُ- شَكَّ هِشَامٌ، فَيقُولُ: هُوَ رَسُولُ اللَّهِ، هُوَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم، جَاءَناَ بِالْبيِّنَاتِ وَالْهُدَى، فَآمَنَّا وَأَجَبْنَا وَاتَّبَعْنَا وَصَدَّقْنَا، فَيُقَالُ لَهُ: نَمْ صَالِحًا، قَدْ كُنَّا نَعْلَمُ إِنْ كُنْتَ لَتُؤْمِنُ بِهِ، وَأَمَّا الْمُنَافِقُ -أَوْ قَالَ: الْمُرْتَابُ- شَكَّ هِشَامٌ، فَيُقَالُ لَهُ: مَا عِلْمُكَ بِهَذَا الرَّجُلِ؟ فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي، سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا، فَقُلْتُ".
قَالَ هِشَامٌ: فَلَقَدْ قَالَتْ لِي فَاطِمَةُ فَأَوْعَيْتُهُ، غَيْرَ أَنَّهَا ذَكَرَتْ مَا يُغَلِّظُ عَلَيْهِ.
(أخبرتني فاطمة بنتُ المنذر): هو ابنُ الزبيرِ بنِ العوام.
(قلت: ما شأن الناس؟): "ما"(1) استفهامية، و "الناس" مجرور مضاف إليه (2).
(1)"ما" ليست في "ج".
(2)
"إليه" ليست في "ج".
583 -
(923) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أُتِيَ بِمَالٍ، أَوْ سَبْيٍ، فَقَسَمَهُ، فَأَعْطَى رِجَالًا، وَتَرَكَ رِجَالًا، فَبَلَغَهُ أَنَّ الَّذِينَ تَرَكَ عَتَبُوا، فَحَمِدَ اللَّهَ، ثُمَّ أَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ:"أَمَّا بَعْدُ: فَوَاللَّهِ! إِنِّي لأُعْطِي الرَّجُلَ وَأَدَعُ الرَّجُلَ، وَالَّذِي أَدَعُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الَّذِي أُعْطِي، وَلَكِنْ أُعْطِي أَقْوَامًا لِمَا أَرَى فِي قُلُوبِهِمْ مِنَ الْجَزَعِ وَالْهَلَعِ، وَأَكِلُ أَقْوَامًا إِلَى مَا جَعَلَ اللَّهُ فِي قُلُوبِهِمْ مِنَ الْغِنَى وَالْخَيْرِ، فِيهِمْ عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ". فَوَاللَّهِ! مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِكَلِمَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حُمْرَ النَّعَمِ. تَابَعَهُ يُونُسُ.
(فيهم عمرُو بن تَغْلِب): بمثناة من فوق مفتوحة فغين معجمة ساكنة فلام مكسورة فموحدة، غير مصروف.
* * *
584 -
(924) - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ: أَن عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ ذَاتَ لَيْلَةٍ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ، فَصَلَّى فِي الْمَسْجدِ، فَصَلَّى رِجَالٌ بِصَلَاتِهِ، فَأَصْبَحَ النَّاسُ فَتَحَدَّثُوا، فَاجْتَمَعَ أَكْثَرُ مِنْهُمْ فَصَلَّوْا مَعَهُ، فَأَصْبَحَ النَّاسُ فَتَحَدَّثُوا، فَكَثُرَ أَهْلُ الْمَسْجدِ مِنَ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَصَلَّوْا بِصَلَاتِهِ، فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الرَّابِعَةُ، عَجَزَ الْمَسْجدُ عَنْ أَهْلِهِ، حَتَّى خَرَجَ لِصَلَاةِ الصُّبْح، فَلَمَّا قَضَى الْفَجْرَ، أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ
فتشَهَّدَ، ثُمَّ قَالَ:"أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّهُ لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ مَكَانُكُمْ، لَكِنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ، فَتَعْجِزُوا عَنْهَا". تَابَعَهُ يُونس.
(فتعجِزوا عنها): -بجيم مكسورة- مضارع عجَز، بفتحها.
(تابعه يونس): الزركشي: قال المزي في "أطرافه": أي (1): في "أما بعد" خاصة، وفيما قاله نظر؛ فإن متابعته في الحديث كله (2) ثابتةٌ في مسلم، والنسائي (3).
* * *
585 -
(925) - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَني عُرْوَةُ، عَنْ أَبي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَامَ عَشِيَّةً بَعْدَ الصَّلَاةِ، فتشَهَّدَ وَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ:"أَمَّا بَعْدُ".
تَابَعَهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ وَأَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"أَمَّا بَعْدُ". تَابَعَهُ الْعَدَنِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، فِي:"أَمَّا بَعْدُ".
(العدني): نسبة إلى عدن.
(1)"أي" ليست في "ج".
(2)
في "ع": "كلمة".
(3)
انظر: "التنقيح"(1/ 244).
586 -
(926) - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَسَمِعْتُهُ حِينَ تَشَهَّدَ يَقُولُ:"أَمَّا بَعْدُ".
تَابَعَهُ الزُّبَيْدِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ.
(الزُّبيدي): بضم الزاي.
* * *
587 -
(927) - حَدَّثَنَا إَسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْغَسِيلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، قَالَ: صَعِدَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْمِنْبَرَ، وَكَانَ آخِرَ مَجْلِسٍ جَلَسَهُ، مُتَعَطّفاً مِلْحَفَةً عَلَى مَنْكِبَيْهِ، قَدْ عَصَبَ رَأْسَهُ بِعِصَابَةٍ دَسِمَةٍ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ:"أَيُّهَا النَّاسُ! إِلَيَّ". فَثَابُوا إِلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ:"أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ هَذَا الْحَيَّ مِنَ الأَنْصَارِ يَقِلُّونَ، وَيَكْثُرُ النَّاسُ، فَمَنْ وَلِيَ شَيْئاً مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، فَاسْتَطَاعَ أَنْ يَضُرَّ فِيهِ أَحَداً، أَوْ يَنْفَعَ فِيهِ أَحَداً، فَلْيَقْبَلْ مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَيَتَجَاوَزْ عَنْ مُسِيِّهِمْ".
(ابن الغَسيل (1)):- بغين معجمة (2) مفتوحة - نسبة إلى جده عبد الله
ابنِ حنظلةَ ابنِ الغسيل.
(وكان آخرَ مجلس): بالنصب خبر كان، واسمُها مضمَر.
(1)"ابن الغسيل" ليست في "ن"، وفي "ع":"العبدي".
(2)
"معجمة" ليست في "ع".