الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المميز محذوف على رأي من يقول بجواز (1) تأنيثه عند حذف المميز المذكر (2).
وإدخال هذا الحديث في باب: الصلاة على الخشب واضح؛ لأنه عليه السلام صلى بأصحابه على الألواح المشربة وخشبها.
* * *
باب: الصَّلَاةِ عَلَى الْحَصِيرِ
وَصَلَّى جَابِرٌ، وَأَبُو سَعِيدٍ فِي السَّفِينَةِ قَائِمًا. وَقَالَ الْحَسَنُ: قَائِمًا مَا لَمْ تَشُقَّ عَلَى أَصْحَابِكَ، تَدُورُ مَعَهَا، وَإِلَّا، فَقَاعِدًا.
(باب: الصلاة على الحصير. وصلى جابر بن عبد الله (3) وأبو سعيد في السفينة): إنما أدخل هذا في ترجمة الصلاة على الحصير؛ لأنهما اشتركا في أن الصلاة عليهما صلاة على غير الأرض.
281 -
(380) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنس بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ جَدَّتَهُ مُلَيْكَةَ دَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِطَعَامٍ صَنَعَتْهُ لَهُ، فَأكَلَ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ:"قُومُوا فَلأُصَلِّ لَكُمْ". قَالَ أَنسٌ: فَقُمْتُ إِلَى حَصِيرٍ لَنَا، قَدِ اسْوَدَّ مِنْ طُولِ مَا لُبِسَ، فَنَضَحْتُهُ بِمَاءَ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَصَفَفْتُ وَالْيتيمَ وَرَاءَهُ، وَالْعَجُوزُ
(1) في "ج": "يجوز".
(2)
في "ع" و "ج": "المذكور".
(3)
كذا في رواية أبي ذر الهروي وأبي الوقت، وفي اليونينية:"وصلى جابر".
مِنْ وَرَائِنَا، فَصَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ انْصَرَفَ.
(قوموا فلأصلِّ لكم): يروى: بحذف الياء وثبوتها (1) مفتوحة و (2) ساكنة.
فعلى الأول: اللام لام أمر، وحذف الياء علامة الجزم، وهو من أمر المتكلمِ نفسَه بفعل مقرون باللام، وهو -على قِلَّتِه- فصيح؛ نحو:{وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ} [العنكبوت: 12].
وعلى الثاني: تكون (3) لام كي، والفعلُ بعدها منصوب بأن مضمرة، وأَنْ (4) والفعل في تأويل مصدر (5)، واللامُ ومصحوبها خبرُ مبتدأ محذوف، والتقدير: قوموا، فقيامُكم لأصلِّيَ لكم، ويجوز على مذهب الأخفش أن تكون الفاء زائدة، واللام متعلقة بفعل الأمر.
وعلى الثالث: يحتمل أن تكون اللام لام كي، وسكنت الياء تخفيفًا (6)، وهي لغة مشهورة، ويحتمل أن تكون لام الأمر، وثبتت (7) الياء إجراءً للمعتَلِّ مجرى الصحيح؛ كقراءة قُنبل:{إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ} .
وعند الكشميهني: "قوموا أصلي لكم"، وهي واضحة.
(1) في "م": "وبثبوتها"، والمثبت من النسخ الأخرى.
(2)
الواو سقطت من "ع" و "ج".
(3)
"تكون" ليست في "ع" و"ج".
(4)
"وأن" ليست في "ع".
(5)
في "ع": "المصدر".
(6)
في "ج": "تخفيفها".
(7)
في "ع" و "ج": "وتثبت".
(وصففتُ أنا واليتيم): برفع اليتيم مع ثبوت أنا، [وهو واضح، و (1) مع سقوطها، ففيه العطفُ على ضمير الرفع المتصل بدون تأكيد ولا فاصل، وبنصب (2) اليتيم على أنه مفعول معه مع ثبوت أنا](3) وحذفها (4)، والصاد من (5) صَففت: مفتوحة، وتروى: بالضم، ورجحها بعضهم بأن صَفَّ متعدٍّ، وليس في اللفظ مفعولٌ.
واليتيمُ المذكورُ هو ضَمْرَةُ جدُّ حسينِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ ضميرة، قاله ابن حبيب في "الواضحة" فيما نقله ابن بشكوال (6).
(والعجوز من ورائنا): هي أُمُّ سُلَيم، والمشهورُ أن مِنْ -بكسر الميم- حرف جر، و (7) ورائنا مجرور (8) به، وجوز بعض النحاة (9) أن تكون مَنْ موصولة، ووراءنا ظرفًا (10).
وأورد هنا سؤال (11)، وهو أنه في هذا الحديث بدأ بالأكل، وفي حديث عتبان بن مالك: بدأ بالصلاة قبل الأكل (12).
(1) الواو سقطت من "ج".
(2)
في "ن": "ونصب".
(3)
ما بين معكوفتين سقط من "ع".
(4)
"وحذفها" ليست في "ن".
(5)
في "ج": "ومن".
(6)
انظر: "غوامض الأسماء المبهمة"(1/ 170 - 171).
(7)
الواو زيادة من "ن" و "ع".
(8)
في "ع": "ظرف مجرور".
(9)
"النحاة" سقط من "م" و"ج".
(10)
في "ج": "وراءنا ظرف".
(11)
في "ن": "وأوردها سؤال"، وفي "ع":"هذا السؤال".
(12)
رواه البخاري (425)، ومسلم (33).