الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
هربُه منك، ومعنى "من": البدلية؛ أي: لا ينفع ذا (1) الجد بذلك؛ أي: بدل طاعتك جدُّه، وقد حررنا (2) الكلام في ذلك في "حاشية المغني".
* * *
باب: يستقبلُ الإمامُ الناسَ إذا سلَّمَ
537 -
(845) - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا صَلَّى صَلَاةً، أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ.
(سَمُرَة بن جندُب): بضم الميم وضم الدال المهملة وفتحها.
* * *
538 -
(846) - حَدَّثَنَا عبد الله بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ صَالح بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عبيد الله بْنِ عبد الله بْنِ عُتْبةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ زيدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ: أَنَّهُ قَالَ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم صَلَاةَ الصُّبْح بِالْحُدَيْبِيَةِ، عَلَى إِثْرِ سَمَاءٍ كَانَتْ مِنَ اللَّيْلَةِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ:"هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ "، قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ:"أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ، فَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْناَ بِفَضْلِ اللهِ وَرَحْمَتِهِ، فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي، وَكَافِرٌ بِالْكَوْكَبِ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ: بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا، فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي، وَمُؤمِنٌ بِالْكَوْكَبِ".
(1)"ذا" ليست في "ج".
(2)
في "ج": "جوزنا".
(بالحديبية): بالتشديد والتخفيف.
(على إِثْر): -بكسر الهمزة وإسكان الثاء المثلثة وبفتحها-؛ أي: عقب، وقد مر.
(سماء): أي: مطر.
(كانت): بضمير التأنيث عائدًا (1) إلى سماء؛ لأنها تؤنث وتذكر أيضًا.
(أصبح من عبادي مؤمن بي (2) وكافر): قال الزركشي: الإضافة في عبادي للتغليب؛ فإنها للتشريف، والكافر ليس من أهله.
قلت: التغليب على خلاف الأصل، ولم لا (3) يجوز أن يكون الإضافة لمجرد الملك؟
ثم قال: ومعنى الكفر هنا: الكفر (4) الحقيقي؛ لأنه قابله بالإيمان حقيقة، وذلك في حق من اعتقد أن المطر من فعل الكواكب، فأما من اعتقد أن الله هو خالقه ومخترعه، ثم تكلم بذلك القول، فهو مخطئٌ غيرُ كافر (5)(6).
(1) في "ج": "عائد".
(2)
"بي" ليست في "ع".
(3)
"لا" ليست في "ج".
(4)
"هنا الكفر" ليست في "ج".
(5)
انظر: "التنقيح"(1/ 228).
(6)
جاء بعده في النُّسخ كلها ما نصه: " (ابن منير): بصيغة اسم الفاعل من أنار".
ولا موضع لها ها هنا، اللهم إلا أن يكون المؤلف رحمه الله قد سبق نظره إلى حديث آخر من الأحاديث الآتية، فقدم ما حقه التأخير، والله أعلم.