الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الصلاة المشروعة؛ يشير إليه قولُه: أصلِّي كيف (1) رأيتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم، ولا بد أن ينوي معلِّم (2) الصلاة التقربَ (3) إلى الله بالصلاة، [وتأتي نيةُ التعليم تبعًا، فتجتمع نيتان صالحتان في عمل واحد؛ كمن اغتسل ينوي الجنابةَ والجمعةَ](4) معًا.
(مثل صلاة شيخنا هذا): هو عَمْرُو بن سَلِمَةَ، بكسر اللام (5).
* * *
باب: أهلُ العلم والفضلِ أحقُّ بالإمامة
452 -
(678) - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نصرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: مَرِضَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَاشْتَدَّ مَرَضُهُ، فَقَالَ:"مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ". قَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّهُ رَجُلٌ رَقِيقٌ، إِذَا قَامَ مَقَامَكَ، لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ. قَالَ:"مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ". فَعَادَتْ، فَقَالَ:"مُرِي أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ، فَإِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ". فَأتاهُ الرَّسُولُ، فَصَلَّى بِالنَّاسِ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
(إسحاق بن نصر): بصاد مهملة.
(1) في "ع": "كيف أصلي".
(2)
في "ن" و "ع" و "ج": "معكم".
(3)
في "ج": "تقربًا".
(4)
ما بين معكوفتين سقط من "ج".
(5)
"بكسر اللام" ليست في "ج".
(عبد الملك بن عُمير): بضم العين المهملة، مصغر (1).
(رجل رقيق): -بقافين-؛ أي: ضعيف هَيِّن لَيِّن.
(إنكن صواحبُ يوسفَ): قال الزركشي: يعني: في تظاهرهن (2) بالإلحاح (3) حتى يصلن إلى أغراضهن؛ كتظاهر امرأةِ العزيزِ ونسائها على يوسف عليه السلام ليصرفنه عن (4) رأيه في الاستعصام (5).
[وقال الشيخ عز الدين في "أماليه": وجه التشبيه بهن وجودُ مكرٍ في القضيتين](6)، وهو مخالفةُ الظاهرِ لما في الباطن، وصواحبُ (7) يوسفَ أتين (8) زليخا ليعتبنها، ومقصودُهن أن يدعون يوسفَ لأنفسِهن، وعائشة رضي الله عنها كان مرادُها ألَّا يَتَطَيَّرَ الناسُ بأبيها؛ لوقوفه مكان رسول الله صلى الله عليه وسلم.
* * *
453 -
(680) - حَدَّثَنَا أبو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنسُ بْنُ مَالِكٍ الأَنْصَارِيُّ، وَكَانَ تَبِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم،
(1) في "ج": "مصغر بكسر اللام".
(2)
في "ن": "الظاهر هن".
(3)
في "ج": "بإلحاح".
(4)
في "م" و"ج": "على".
(5)
انظر: "التنقيح"(1/ 204).
(6)
ما بين معكوفتين سقط من "ن".
(7)
في "ج": "فصواحب".
(8)
"أتين" ليست في "ج".
وَخَدَمَهُ، وَصَحِبَهُ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يُصَلِّي لَهُمْ فِي وَجَعِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، حَتَّى إِذَا كانَ يَوْمُ الاِثْنَيْنِ، وَهُمْ صُفُوفٌ فِي الصَّلَاةِ، فَكَشَفَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم سِتْرَ الْحُجْرَةِ، يَنْظُرُ إِلَيْنَا وَهْوَ قَائِمٌ، كَأَنَّ وَجْهَهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ، ثُمَّ تَبَسَّمَ يَضْحَكُ، فَهَمَمْنَا أَنْ نَفْتَتِنَ مِنَ الْفَرَحِ بِرُؤْيَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَنَكَصَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى عَقِبَيْهِ لِيَصِلَ الصَّفَّ، وَظَنَّ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم خَارِجٌ إلَى الصَّلَاةِ، فَأشَارَ إِلَيْنَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:"أَنْ أَتِمُّوا صَلَاتَكُمْ"، وَأَرْخَى السِّتْرَ، فتوُفِّيَ مِنْ يَوْمِهِ.
(كأن وجهه ورقةُ مصحف): وجهُ التشبيه: رقةُ الجلد، وصفاءُ البشرة من الدم.
* * *
454 -
(681) - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنسٍ، قَالَ: لَمْ يَخْرُجِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ثَلَاثًا، فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَذَهَبَ أَبُو بَكْرٍ يَتَقَدَّمُ، فَقَالَ نبَيُّ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِالْحِجَابِ فَرَفَعَهُ، فَلَمَّا وَضَحَ وَجْهُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، مَا نَظَرْناَ مَنْظَرًا كَانَ أَعْجَبَ إِلَيْنَا مِنْ وَجْهِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم حِينَ وَضَحَ لَنَا، فَأَوْمَأَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِيَدِهِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَنْ يَتَقَدَّمَ، وَأَرْخَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْحِجَابَ، فَلَمْ يُقْدَرْ عَلَيْهِ حَتَّى مَاتَ.
(فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم بالحجاب فرفعه): هو من إجراء "قال" مجرى فَعَلَ مجازًا.
* * *