الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أي: إلَّا لفظ (1): قد قامت الصلاة.
ومذهبُ مالك يتأيد بعمل أهل المدينة، وهو في مثل هذا قوي؛ لأن طريقه (2) النقلُ، والعادةُ في مثله تقتضي شيوعَ العمل، وإنه لو كان تغيُّر، لعُلم.
* * *
باب: فضلِ التَّأذينِ
417 -
(608) - حَدَّثَنَا عبد الله بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ، أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ وَلَهُ ضُرَاطٌ، حَتَّى لا يَسْمَعَ التَّأْذِينَ، فَإِذَا قَضَى النِّدَاءَ، أَقْبَلَ، حَتَّى إِذَا ثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ، أَدْبَرَ، حَثَّى إِذَا قَضَى التَّثْوِيبَ، أَقْبَلَ، حَتَّى يَخْطُرَ بَيْنَ الْمَرْءِ وَنَفْسِهِ، يَقُولُ: اذْكُرْ كَذَا، اذْكُرْ كذَا؛ لِمَا لَمْ يَكُنْ يَذْكرُ، حَتَّى يَظَلَّ الرَّجُلُ لا يَدْرِي كَمْ صَلَّى".
(حتى إذا ثوّب): بثاء مثلثة وواو مشددة، مبني للمفعول؛ أي: أُعيد الدعاء إليها، والمرادُ: الإقامة.
(حتَّى يخطر): قال القاضي: ضبطناه عن المتقنين بالكسر، وسمعناه من أكثر الرواة بالضم، والكسرُ هو الوجه؛ أي (3): يوسوس، وأما الضم:
(1) في "ع": "ويوتر الإقامة؛ أي: ألفاظ الإقامة، إلَّا لفظ"، وفي "ج":"إلَّا لفظ الإقامة".
(2)
في "ج": "طريقة".
(3)
في "ن": "الذين".
فمن المرور (1).
(حتَّى يظَل): بظاء معجمة مفتوحة، كذا الرواية (2)، والرجلُ: اسمُها، والفعلية الآتية خبرُها.
وحكى الداودي: يضل (3)؛ من الضلال بمعنى: ينسى.
(إِن يدري كم صلى): "إِن" -بكسر الهمزة- نافية على وفق الرواية الأخرى: "لا يدري"(4)، ويروى: بفتحها.
قال ابن عبد البر: هي رواية أكثرهم (5).
قال صاحب "المفهم": وكذا ضبطها الأصيلي في البُخَارِيّ: "أَنْ" بالفتح، وليست (6) بشيء إلَّا مع رواية الضاد، فيكون أن مع الفعل بتأويل المصدر مفعول (7) "يضل أن يدري" بإسقاط (8) حرف الجر؛ أي: يضل عن درايته، وينسى عدد ركعاته (9).
(1) انظر: "مشارق الأنوار"(1/ 234).
(2)
"الرواية" ليست في "ن".
(3)
في "ن": "حتَّى يضل".
(4)
رواه البُخَارِيّ (1222).
(5)
انظر: "التمهيد"(18/ 319).
(6)
في "ع" و"ج": "وليس".
(7)
في "م": "ومفعول".
(8)
في "م" و"ع": "يضل أن بإسقاط".
(9)
انظر: "المفهم" للقرطبي (2/ 17)، وانظر:"التنقيح"(1/ 192).