الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
على البدل (1) من الوادي، وهو غيرُ منصرف للتأنيث والعلمية؛ إذ هو اسمٌ لوادٍ معين من أودية المدينة.
و (2) قال صاحب "المفهم": رُوي خارج "الصحيح": سال وادي قناةَ، بالجر على الإضافة (3).
(حدث بالجَود): - بفتح الجيم -: المطر الغزير.
* * *
باب: إذا نفرَ الناسُ عن الإمام في صلاة الجمعة، فصلاةُ الإمامِ ومن بقي جائزة
592 -
(936) - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ عبد الله، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، إِذْ أَقْبَلَتْ عِيرٌ تَحْمِلُ طَعَاماً، فَالْتَفَتُوا إِلَيْهَا، حَتَّى مَا بَقِيَ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلَاّ اثْنَا عَشَرَ رَجُلاً، فَنَزَلَتْ هَذهِ الآيَةُ:{وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا} [الجمعة: 11].
(إذ أقبلت عِيرٌ): - بعين مهملة مكسورة -: هي الإبل تحمل الطعام أو التجارة.
وفي "مراسيل أبي داود" بيانُ القادم بالتجارة: أنه دحيةُ، وأن ذلك كان بعد أن صلى الجمعة، وقبل أن يخطب، وأن هذا كان في ابتداء
(1) في "ج": "على أن البدل".
(2)
الواو سقطت من "ج".
(3)
رواه مسلم (897). وانظر: "المفهم" للقرطبي (2/ 545).
الإسلام يقدم صلاة الجمعة على الخطبة مثل العيدين، وذكره في حديث مقاتل، قال: فمن ذلك اليوم قُدمت الخطبة، وأُخرت الصلاة (1)، ويقال: إن صاحب العير عبد الرحمن بن عوف.
(حتى ما بقي مع النبي صلى الله عليه وسلم إلا اثنا عشر رجلاً): جاء في "الصحيح (2) " لما ذكر جابر: الإثني (3) عشر، قال: وأنا منهم، وفي أفراد مسلم: ومنهم أبو بكر وعمر (4).
وذكر السهيلي: أنه جاء ذكرُ أسماء الباقين في حديثٍ مرسلٍ رواه أسدُ بنُ عمرٍو والدُ موسى بنِ أسدٍ، وهم: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وسعد، وسعيد، وعبد الرحمن بن عوف، وأبو عبيدة، وبلال، وابن مسعود في رواية (5).
وفي رواية (6): عمار بن ياسر، وأهمل جابراً، وهو في "الصحيح" كما مر، وسالماً مولى أبي حذيفة، وذكره إسماعيل بن أبي زياد الشامي في تفسير ابن عباس.
(فنزلت هذه الآية: {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا} [الجمعة: 11]):
(1) انظر: "المراسيل" لأبي داود (62).
(2)
في "ع": "الصحاح".
(3)
في "ع": "الاثنا".
(4)
رواه مسلم (863). وانظر: "التوضيح" لابن الملقن (7/ 629).
(5)
"في رواية" ليست في "ن".
(6)
"وفي رواية" ليست في "ع".
حضرتُ (1) بالقاهرة في سنة سبع وثمانين وسبع مئة، أو سنة ثمان درساً بالشيخونية عند بعض حُذاق المالكية، فأفضى الكلام إلى أنه إذا ذُكر متعاطفان بأو، فإنه يعاد الضمير إلى أحدهما، فقال ذلك المدرس: وزعم بعض أصحابنا أن منه هذه الآية، وهو خطأ؛ لأنه لم يعد إلى أحدهما بعينه (2)، بل إلى أحدهما معيناً، وهو التجارة، وليس البحث فيه.
فقلت له: يلزم إما الحذف، أو الإتيان بما لا فائدة فيه، والأولُ خلافُ الأصل، والثاني باطل؛ لأنك إما أن تقدر أو إليه، فيلزم الأول، أو لا تقدر شيئاً ألبتة، فيلزم الثاني؛ لأن ذكر اللهو يكون حينئذٍ ضائعاً.
فقال: تقدر أو إليه للدلالة عليه.
فقلت له: هذا ممكن، غير أن لنا عنه مندوحةً، فاستبعدَ ذلك، وكان يقطع باستحالته.
فقلت له (3): يمكن أن يعود الضمير إلى مصدر الفعل المتقدم، وهو الرؤية؛ كأنه (4) قيل: وإذا رأوا تجارةً أو لهواً، انفضوا إلى الرؤية الواقعة على التجارة أو اللهو، فاستحسنه.
ثم رأيته بعد ذلك بنحو (5) عشرين سنة في "شرح الحاجبية (6) " للرضي، وفي غيره، والله الموفق.
(1) في "ن" و "ع": "قال المؤلف: حضرت".
(2)
في "م": "أحدهما لا بعينه".
(3)
"له" ليست في "ن".
(4)
في "ج": "فكأنه".
(5)
في "ن": "نحو".
(6)
في "ع" و "ح": "ذكر ذلك في شرح الحاجبية".