الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وإنما الوجه أن الحيض سمي (1) نفاسًا؛ لأنه دم، والنفاس (2): الدم (3)، فقد اشترك هو والحيض في المعنى الذي لأجله سمي النفاس نفاسًا، فوجب جوازُ تسمية الحيض نفاسًا، وهذا ينبني على أن تسمية النفاس لم تكن لخروج (4) النفس التي هي النسمة (5)، وإنما كانت لخروج الدم. والله أعلم.
* * *
باب: مباشرةِ الحائضِ
229 -
(300) وَكانَ يَأْمُرُنِي فَأَتَّزِرُ، فَيُبَاشِرُنِي وَأَناَ حَائِضٌ.
(فَأَتَّزِرُ): -بتاء مشددة بعد الهمزة-، كذا ثبت في النسخ.
وقال المطرزي: الصوابُ: "أأَتَّزِرُ"، بهمزتين ثانيتهما (6) فاء أَفتعل (7)، من الإزار.
وقطع الزمخشري بخطأ الإدغام.
وجوزه ابن مالك، وقال: هو مقصور على السماع؛ كأتزر، وأتَّكل،
(1) في "ع" و"ج": "يسمى".
(2)
في جميع النسخ عدا "ع": "والنفس".
(3)
في "ع": "دم".
(4)
في "ن": "بخروج".
(5)
في "ع": "هي من النسمة".
(6)
في "ع" و "ج": "ثانيهما".
(7)
في "ن" و "ع": "يفتعل"، وفي "ج":"فافتعل".
ومنه (1) قراءة ابن محيصن: {فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ} [البقرة: 283] بألف وصل وتاء مشددة (2).
* * *
230 -
(302) - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ خَلِيلٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أبُو إِسْحَاقَ -هُوَ الشَّيْبَانِيُّ-، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كانَتْ إِحْدَاناَ إِذَا كانَتْ حَائِضًا، فَأَرَادَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم أَنْ يُبَاشِرَهَا، أَمَرَهَا أَنْ تَتَّزِرَ فِي فَوْرِ حَيْضَتِهَا، ثُمَّ يُبَاشِرُهَا. قَالَتْ: وَأَيُّكُمْ يَمْلِكُ إِرْبَهُ، كَمَا كَانَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم يَمْلِكُ إِرْبَهُ؟
تَابَعَهُ خَالِدٌ، وَجَرِيرٌ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ.
(أن تتزر (3)): كما تقدم، وفي نسخة:"تأَتَّزِرُ (4) " -بهمزة- على (5) القياس (6).
(في فور حيضتها (7)): أي: في ابتدائها قبل أن يطول زمنها.
(ثم يباشرها): أي: تلاقي بشرتُه بشرتَها (8)، ولا يريدُ الجماعَ.
(1) في "م": "منه".
(2)
انظر: "التنقيح"(1/ 119).
(3)
في "ع": "يتزر".
(4)
في "ع" و"ج": "يأَتَّزِرُ".
(5)
"على" ليست في "ج".
(6)
"ع": "فهو على القياس".
(7)
في "م": "حيضة".
(8)
"بشرتها" ليست في "ج"، وفي "ع":"لبشرتها".