الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: سَمِعْتُ قَيْسًا، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو مَسْعُودٍ: أَنَّ رَجُلًا قَالَ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللهِ! إِنِّي لأتأَخَّرُ عَنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ مِنْ أَجْلِ فُلَانٍ؛ مِمَّا يُطِيلُ بِنَا، فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي مَوْعِظَةٍ أَشَدَّ غَضَبًا مِنْهُ يَوْمَئِذٍ، ثُمَّ قَالَ:"إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ، فَأيُّكُمْ مَا صَلَّى بِالنَّاسِ، فَلْيتَجَوَّزْ؛ فَإِنَّ فِيهِمُ الضَّعِيفَ وَالْكَبِيرَ وَذَا الْحَاجَةِ".
(فأيكم ما صلَّى بالناس، فليتجَوَّزْ): "ما": زائدة.
ومقتضى هذا: التخفيفُ في جميع الصلاة، وهو مَسوقٌ (1) في باب: تخفيف الإمام في القيام وإتمام الركوع والسجود، ووجهه أنه بَيَّنَ بالترجمة مقصودَ الحديث؛ فإن (2) المراد: التخفيفُ في القيام، لا في الركوع والسجود؛ لأن الذي يطول غالبًا هو القيام، وما عداه أمرُه (3) سهل لا يشقُّ إتمامُه على أحد.
* * *
باب: مَنْ شَكَا إِمَامَهُ إِذَا طَوَّلَ
وَقَالَ أَبُو أُسَيْدٍ: طَوَّلْتَ بِنَا يَا بُنَيَّ.
(وقال أبو أسيد: طَوَّلْت بنا يا بني): أبو أُسيد -بضم الهمزة، مصغر (4) -، وابنه هذا هو المنذر؛ كما جاء مصرَّحًا به في "مسند ابن أبي شيبة"(5).
(1) في "ن": "مسبوق".
(2)
في "ن" و "ج": "وأن"، وفي "ع":"وإنما".
(3)
في "ع": "أمر".
(4)
في "ع": "مصغرًا".
(5)
روى ابن أبي شيبة في "المصنف"(6117) عن المنذر بن أبي أسيد الأنصاري =
469 -
(705) - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عبد الله الأَنْصَارِيَّ، قَالَ: أَقْبَلَ رَجُلٌ بِنَاضِحَيْنِ وَقَدْ جَنَحَ اللَّيْلُ، فَوَافَقَ مُعَاذًا يُصَلِّي، فترَكَ ناَضِحَهُ، وَأَقْبَلَ إِلَى مُعَاذٍ، فَقَرَأَ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ، أَوِ النِّسَاءَ، فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ، وَبَلَغَهُ أَنَّ مُعَاذًا ناَلَ مِنْهُ، فَأَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَشَكَا إِلَيْهِ مُعَاذًا، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:"يَا مُعَاذُ! أَفَتَّانٌ أَنْتَ؟! "، أَوْ:"أفَاتِنٌ؟! "، ثَلَاثَ مِرَارٍ:"فَلَوْلَا صَلَّيْتَ بِسَبح اسْمَ رَبِكَ، وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا، وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى؛ فَإِنَّهُ يُصَلِّي وَرَاءَكَ الْكَبِيرُ وَالضَّعِيفُ وَذُو الْحَاجَةِ". أَحْسِبُ هذا فِي الْحَدِيثِ.
قَالَ أَبُو عبد الله: وَتَابَعَهُ سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ، وَمِسْعَرٌ، وَالشَّيْبَانِيُّ. قَالَ عَمْرٌو: وَعبيد الله بْنُ مِقْسَمٍ، وَأَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ: قَرَأَ مُعَاذ فِي الْعِشَاءِ بِالْبقَرَةِ. وَتَابَعَهُ الأَعْمَشُ، عَنْ مُحَارِبٍ.
(بناضحين): تثنية ناضح، وهو الجمل الذي يُسقى عليه الماء.
(فترك ناضحيه (1)): بمثناة من فوق (2) فراء مخففة، أو: بموحدة (3) وراء (4) مشددة.
(ومِسعر): بكسر الميم، وقد مر.
(ابن مِقسم): بكسر الميم أيضًا.
= قال: كان أبي يصلي خلفي، فربما قال لي: يا بني! طولت بنا اليوم.
(1)
في البُخاريّ - نسخة اليونينية: "ناضحه".
(2)
في "م": "من تحت".
(3)
في "ع": "وبموحدة".
(4)
في "ع": "فراء".