الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب: وقتِ الفجرِ
398 -
(576) - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ صَبَّاحٍ: سَمِعَ رَوْحًا، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قتادَةَ، عَنْ أَنسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ نبِيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ تَسَحَّرَا، فَلَمَّا فَرَغَا مِنْ سَحُورِهِمَا، قَامَ نبَيُّ اللهِ صلى الله عليه وسلم بها إِلَى الصَّلَاةِ، فَصَلَّى. قُلْنَا لأَنسٍ: كَمْ كَانَ بَيْنَ فَرَاغِهِمَا مِنْ سَحُورِهِمَا وَدُخُولهِمَا في الصَّلاةِ؟ قَالَ: قَدْرُ مَا يَقْرَأُ الرَّجُلُ خَمْسِينَ آية.
(فلما فرغا (1) من سَحورهما): -بفتح السين المهملة- وهو اسم ما يؤكل في السحر، وأما (2) بالضم، فهو اسم لنفس الفعل، وسيأتي.
* * *
399 -
(577) - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبي حَازِمٍ: أَنَّهُ سَمِعَ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ: كُنْتُ أتسَحَّرُ في أَهْلِي، ثُمَّ يَكُونُ سُرْعَةٌ بِي، أَنْ أُدْرِكَ صَلَاةَ الْفَجْرِ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
(ثم يكون سرعةٌ بي أن أدركَ صلاةَ الفجر): قال الزركشي: بنصب سرعة خبر مقدم، وبالرفع -في (3) لغة من جَوَّزَ الإخبارَ في بابِ كان عن النكرة بالمعرفة (4).
(1) في "م" و"ج" و"ع": "فرغ".
(2)
في "ج": "أما".
(3)
في "ع": "على".
(4)
انظر: "التنقيح"(1/ 186).
قلت: لا يتعين تخريجُ الرفعِ على ذلك؛ إذ (1) يجوز أن (2) تكون تامة، و"أن أدرك" على حذف لام التعليل؛ أي: ثم توجد (3) سرعة بي لإدراكي (4) صلاة الفجر، وهذا وجه لا غبار عليه، ولا خلاف فيه، فالتخريج (5) عليه أَولى، وسُرْعة: بضم السين المهملة وإسكان الراء (6).
* * *
400 -
(578) - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرتْهُ، قَالَتْ: كُنَّ نِسَاءُ الْمُؤْمِنَاتِ، يَشْهَدْنَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم صَلَاةَ الْفَجْرِ، مُتَلَفِّعَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ، ثُمَّ يَنْقَلِبْنَ إِلَى بُيُوتهِنَّ حِينَ يَقْضِينَ الصَّلَاةَ، لا يَعْرِفُهُنَّ أَحَدٌ مِنَ الْغَلَسِ.
(كن (7) نساء المؤمنات): قال الزركشي: يجوز في "نساء" وجهان: النصب على أنَّه خبر كان، و"يشهدن"(8) خبر ثان.
(1) في "ج": "إن".
(2)
في "م": "كون".
(3)
في "ج": "تؤخذ".
(4)
في "ع" و"ج": "لإدراك".
(5)
في "ج": "فالتصريح".
(6)
"الراء" ليست في "ج".
(7)
"كن" ليست في "ن".
(8)
في "ج": "ويشهد".
قلت: لا يظهر هذا الوجه؛ إذ ليس القصدُ إلَّا الإخبارَ عن (1) النسوة المصليات بأنهن (2) نساء المؤمنات، والمعنى (3) عليه، والذي يظهر أنَّه مفعولٌ بمحذوف، وذلك أنها (4) لما قالت: كُنَّ، فأضمرت، ولا مُعاد (5) في الظاهر، قصدت رفعَ اللَّبْس (6) بما قالته؛ أي: أعني: نساء المؤمنات، والخبر هو "يشهدن".
الوجه الثاني: الرفعُ على أنَّه بدلٌ من الضمير في "كُنَّ"، أو اسم كان على لغة "أكلوني البراغيث".
قال ابن مالك: وفي إضافة نساء إلى [المؤمنات شاهدٌ على إضافة الموصوف إلى الصفة عند أَمْن اللَّبْس؛ لأن](7) الأصل: [وكن النساء المؤمنات، وهو نظير مسجد الجامع (8).
قلت: فيؤول على أن الأصل] (9): نساءُ الطوائِف المؤمنات، والطوائفُ أعمُّ من النساء، فهو كنساء الحي، فلا يكون فيه شاهد.
(1) في "ج": "على".
(2)
في "ن": "أنهن"، وفي "ج":"فإنهن".
(3)
في "م": "ولا المعنى".
(4)
في "ج": "لأنها".
(5)
في "م" و"ج": "معادًا".
(6)
في "ن": "اللبن".
(7)
ما بين معكوفتين سقط من "ن".
(8)
انظر: "التنقيح"(1/ 187).
(9)
ما بين معكوفتين سقط من "ج".