الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
455 -
(682) - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يُونس، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عبد الله: أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ أبِيهِ، قَالَ: لَمَّا اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَجَعُهُ، قِيلَ لَهُ فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ:"مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ". قَالَتْ عَائشةُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ رَقِيق، إِذَا قَرَأَ، غَلَبَهُ الْبُكَاءُ، قَالَ:"مُرُوهُ فَيُصَلِّي"، فَعَاوَدَتْهُ، قَالَ:"مُرُوهُ فَيُصَلِّي، إِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ".
تَابَعَهُ الزُّبَيْدِيُّ، وَابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ، وَإِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى الْكَلْبِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ.
وَقَالَ عُقَيْل، وَمَعْمَرٌ: عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَمْزَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
(مروه فَلْيُصَلِّ (1)): فعلٌ مجزوم بحذف الياء، وتثبت الياء في بعض الأصول، ومنه:{إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ} [يوسف: 90] في قراءة مَنْ جزمَ {وَيَصْبِرْ} .
(تابعه الزُّبيدي): بزاي مضمومة، مصغَّر (2).
(وقال عُقيل): بالتصغير، وقد مر.
* * *
باب: مَنْ قامَ إلى جنبِ الإمام لعلَّةٍ
456 -
(683) - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ،
(1) كذا في رواية أبي ذر الهروي والأصيلي وابن عساكر، وفي اليونينية:"فيصلي"، وهي المعتمدة في النص.
(2)
في "ع": "مصغرًا".
قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ فِي مَرَضِهِ، فَكَانَ يُصَلِّي بِهِمْ. قَالَ عُرْوَةُ: فَوَجَدَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي نَفْسِهِ خِفَّةً، فَخَرَجَ، فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ يَؤُمُّ النَّاسَ، فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ، اسْتَأْخَرَ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ:"أَنْ كمَا أَنْتَ". فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حِذَاءَ أَبِي بَكْرٍ إِلَى جَنْبِهِ، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِصَلَاةِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ.
(فكان أبو بكر يصلي بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم): مِثْلُ هذا خاص به عليه الصلاة والسلام، وليس لإمامٍ عند أهل المذهب إذا أحرمَ نائبُه لعذر اتفقَ للإمام، ثم حضر الإمامُ أن يخرج النائبُ من الإمامة، ويدخل الإمامُ الأصليُّ، بل يصلي الإمامُ مأمومًا إن شاء، ولا بد، وإن خالفا، أبطلا الصلاة عليهما جميعًا، وإنما اختص النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم بهذا الحكم؛ لأن فضله على المأمومين مقطوع به.
وأما تفاضلُ الخلق بعدَه، فحدسٌ لا قطعٌ.
نعم (1) اختلف أهلُ المذهب في الإمام إذا نابَهُ عذرٌ في أثناء الصلاة، فاستَخْلَفَ، ثم زال عذره، هل يُتِمُّ مأمومًا ولا بدَّ، أو (2) له أن يُخرج النائبَ ويدخل؟ قولان: الأولُ ليحيى بن عمير، والثاني في "العتبية".
قال ابن المنير: و (3) هو أصح، وأسعد بظاهر الحديث.
(1) في "ع": "ثم".
(2)
في "ج": "و".
(3)
الواو سقطت من "ج".