الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب ما ورد من الوعيد فيمَن كَنَزَ مالَ زَكاةٍ ولَم يُؤَدِّ زَكاتَهُ
7303 -
أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ موسَى الرّازِىُّ ببُخارَى، أخبرَنا محمدُ بنُ أيّوبَ، أخبرَنا علىُّ بنُ المَدينِى، حدثنا هاشِمُ بنُ القاسِمِ، حدثنا عبدُ الرَّحمَنِ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ دينارٍ، عن أبيه، عن أبى صالِحٍ السَّمّانِ، عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَن آتاه اللَّهُ مالًا فلَم يُؤَدِّ زَكاتَه، مُثِّلَ له يَومَ القيامَةِ شُجاعٌ أقرَعُ له زَبيبتانِ
(1)
يُطَوَّقُه يَومَ القيامَةِ، ثُمَّ يأخُذُ بلِهْزِمَتَيه -يَعنِى شِدْقَيه- ثمَّ يقولُ: أنا مالُكَ، أنا كَنزُكَ". ثم تَلا هذه الآيَةَ: {وَلَا تَحْسَبَنَّ
(2)
الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ}
(3)
[آل عمران: 180]. رَواه البخارىُّ فى "الصحيح" عن علىِّ بنِ المَدينِىِّ
(4)
.
ورَواه مالكٌ عن عبدِ اللهِ بنِ دينارٍ مَوقوفًا
(5)
.
(1)
الشجاع الأقرع هو الحية الذكر، وقيل: كل حية شجاع، والزبيبتان: هما زبيبتان فى جانبى شدقى الحية من السم، وقيل غير ذلك. ينظر مشارق الأنوار 1/ 309، 2/ 245.
(2)
كذا بالتاء وهى قراءة حمزة. وقرأ الباقون بالياء. حجة القراءات ص 183.
(3)
المصنف فى الصغرى (1211). وأخرجه البخارى (4565) من طريق أبى النضر به. وأخرجه أحمد (8661)، والنسائى (2481) من طريق عبد الرحمن به.
(4)
البخارى (1403).
(5)
مالك 1/ 256، 257.
ورُوِىَ عن ابنِ مَسعودٍ عن النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم مَرفوعًا:
7304 -
أخبرَنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ الحَسَنِ وأبو زَكَريّا ابنُ أبى إسحاقَ وغَيرُهُما قالوا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، أخبرَنا الرَّبيعُ بنُ سُلَيمانَ، أخبرَنا الشّافِعِىُّ، أخبرَنا سفيانُ بنُ عُيَينَةَ، سَمِعَ جامِعَ
(1)
بنَ أبى راشِدٍ وعَبدَ المَلِكِ بنَ أعيَنَ، سَمِعا أبا وائلٍ يُخبِرُ عن عبدِ اللَّهِ بنِ مَسعودٍ يقولُ: سَمِعتُ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ: "ما مِن رَجُلٍ لا يؤَدِّى زَكاةَ ماله، إلَّا مُثِّلَ له يوم القيامَةِ شُجاعًا أقرَعَ، يَفِرُّ مِنه وهو يَتبعُه حَتَّى يَطَّوَّقَه فى عُنقِه". ثُمَّ قرأَ عَلَينا رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: {سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ}
(2)
.
7305 -
أخبرَنا محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنا محمدُ بنُ يَعقوبَ بنِ يوسُفَ، حَدَّثَنِى أبى ويَحيَى بنُ مَنصورٍ الهَرَوِىُّ قالا: حدثنا محمدُ بنُ عبدِ المَلِكِ بنِ أبى الشَّوارِبِ الأُمَوِىُّ، حدثنا عبدُ العَزيزِ بنُ المُختارِ، حدثنا سُهَيلٌ، عن أبيه، عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "ما مِن صاحِبِ كَنزٍ لا يؤَدِّى زَكاتَه إلَّا أُحمِىَ عَلَيه فى نارِ جَهَنَّمَ، فيُجعَلُ صَفائحَ، فتُكوَى
(3)
بها جَنْباه وجَبينه، حَتَّى يَحكُمَ اللَّهُ بَينَ عِبادِه، فى يَومٍ كان مِقدارُه خَمسينَ ألفَ سنةٍ مِمّا تَعُدّونَ، ثمَّ يُرَى
(1)
فى ص 3: "جابر". وينظر تهذيب الكمال 4/ 485.
(2)
المصنف فى المعرفة (2210)، والشافعى 2/ 3. وأخرجه أحمد (3577)، والترمذى (3012)، والنسائى (2440)، وابن ماجه (1784)، وابن خزيمة (2256) من طريق سفيان به. وعند أحمد والنسائى وابن خزيمة دون ذكر عبد الملك. وقال الترمذى: حسن صحيح. وقال الذهبى 3/ 1433: إسناده صحيح.
(3)
فى س، م:"فيكوى".
سَبيلَه إمّا إلَى الجَنَّةِ وِإمّا إلَى النّارِ، وما مِن صاحِبِ إبِل لا يُؤَدِّى زَكاتَها، إلَّا بُطِحَ
(1)
لَها بقاع قَرقَرٍ
(2)
كأَوفَرِ ما كانَت، تُسَيَّرُ عَلَيه، كُلَّما مَضَى أُخراها رُدَّت عَلَيه أُولاها، حَتَّى يَحكُمَ اللَّهُ بَينَ عِبادِه، فى يَوم كان مِقدارُه خَمسينَ ألفَ سنة مِمّا تَعُدّونَ، ثُمَّ يُرَى سَبيلَه إمّا إلَى الجَنَّةِ وِإمّا إلَى النّارِ، وما مِن صاحِبِ غَنَمٍ لا يُؤَدِّى زَكاتَها، إلَّا بُطِحَ لَها بقاعٍ قَرقَرٍ كأَوفَرِ ما كانَت، فتَطَؤُه بأَظلافِها
(3)
وتَنطَحُه بقُرونِها، لَيسَ فيها عَقصاءُ
(4)
ولا جَلحاءُ
(5)
، كُلَّما مَضَى عَلَيه أُخراها رُدَّت عَلَيه أُولاها، حَتَّى يَحكُمَ اللَّهُ بَينَ عِبادِه، فى يَومٍ كان مِقدارُه خَمسينَ ألفَ سنة مِمّا تَعُدّونَ، ثُمَّ يُرَى سَبيلَه إمّا إلَى الجَنَّةِ وِإمّا إلَى النّارِ". قال سُهَيلٌ: فلا أدرِى أذَكَرَ البَقَرَ أم لا. قالوا: فالخَيلُ يا رسولَ اللهِ؟ قال: "الخَيلُ فى نَواصيها الخَيرُ إلَى يَومِ القيامَةِ -أو قال: الخَيلُ مَعقودٌ بنَواصيها الخَيرُ إلَى يَومِ القيامَةِ- قال سُهَيلٌ: أنا أشُكُّ -الخَيلُ ثَلاثَةٌ؛ فهِىَ لِرَجُلٍ أجرٌ، ولِرَجُل سِترٌ، وعَلَى رَجُل وِزرٌ؛ فأَمّا الَّذِى هِىَ له أجرٌ، فالرَّجُلُ يَتَّخِذُها فى سَبيلِ اللهِ ويُعِدُّها له، فلا يُغَيِّبُ شَيئًا فى بُطونِها إلَّا كَتَبَ اللَّهُ له بها أجرًا، ولَو رَعاها فى مَرْجٍ
(6)
ما أكَلَت مِن شَئٍ إلَّا كَتبَ اللَّهُ له بها أجرًا، ولَو سَقاها مِن نَهَرٍ كان له بكُلِّ قَطرَة تُغَيِّبُها فى بُطونِها أجرٌ -حَتَى ذَكَرَ الأجرَ فى أبوالِها وأَرواثِها- ولَوِ استَنَّت شَرَفًا أو شَرَفَينِ
(7)
(1)
أى: أُلْقِى لدوسها. ينظر مشارق الأنوار 1/ 87.
(2)
القاع: المستوى الصلب الواسع من الأرض، والقرقر بنحوه. ينظر مشارق الأنوار 1/ 181، 197.
(3)
الظِّلْف للبقر والغنم كالحافر للفرس والبغل، والخف للبعير. النهاية 3/ 159.
(4)
العقصاء: الملتوية القرن. غريب الحديث للخطابى 1/ 79.
(5)
الجلحاء: هى التى لا قرن لها. مشارق الأنوار 1/ 149.
(6)
المرج: أرض فيها نبات. مشارق الأنوار 1/ 376.
(7)
استنت: جرت، والشرف: العالى من الأرض. صحيح مسلم بشرح النووى 7/ 67.
[كُتِبَ له بكُلِّ خُطوَةٍ تَخطوها أجرٌ]
(1)
، وأَمّا الَّذِى هِىَ له سِترٌ، فالرَّجُل يَتَّخِذُها تَكَرُّمًا وتَجَمُلًا، ولا يَنسَى حَقَّ اللَّهِ فى ظُهورِها وبُطونِها فى عُسرِها ويُسرِها، وأَمّا الَّذِى هى عَلَيه وِزرٌ فالَّذِى يَتَّخِذُها أشَرًا وبَطَرًا وبَذَخًا ورياءً للنّاسِ، فذاكَ الَّذِى عَلَيه وِزرٌ". قالوا: فالحُمُرُ يا رسولَ اللهِ؟ قال: "ما أنزَلَ اللَّه عليَّ فيها شَيئًا الَّا هذه الآيَةَ الجامِعَةَ الفاذَّةَ: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ}
(2)
[الزلزلة: 7، 8]". رَواه مسلمٌ فى "الصحيح" عن محمدِ بنِ عبدِ المَلِكِ بنِ أبى الشَّوارِبِ
(3)
.
ورَواه حَفصُ بنُ مَيسَرَةَ وهِشامُ بنُ سَعدٍ عن زَيدِ بنِ أسلَمَ عن أبى صالِحٍ، سَمِعَ أبا هريرةَ يقولُ: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "ما مِن صاحِبِ ذَهَبٍ ولا فِضَّةٍ لا يؤَدِّى مِنها حَقَّها". فذَكَرَه، ثُمَّ ذَكَرَ الإِبِلَ، ثُمَّ ذَكَرَ البَقَرَ والغَنَمَ
(4)
.
7306 -
أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا الحَسَنُ بنُ عليِّ بنِ عَفّانَ، حدثنا عبدُ اللهِ بنُ نُمَيرٍ، عن الأعمَشِ (ح) وأخبرَنا أبو الحُسَينِ ابنُ بشرانَ العَدلُ ببَغدادَ، أخبرَنا أبو الحَسَنِ علىُّ بنُ محمدٍ المِصرِىُّ، حدثنا عبدُ اللَّهِ بنُ محمدِ بنِ أبى مَريَمَ،
(1)
فى س، م:"كتب الله له بكل خطوة تخطوها أجرًا".
(2)
أخرجه ابن ماجه (2788) عن محمد بن عبد الملك به. وأحمد (8977)، ومسلم (987/
…
)، وأبو داود (1658)، والترمذى (1636)، والنسائى (3564)، وابن خزيمة (2252) من طريق سهيل به.
(3)
مسلم (987/ 26).
(4)
سيأتى من طريق حفص بن ميسرة فى (7493، 13243)، ومن طريق هشام بن سعد فى (7863).
حدثنا الفِريابِىُّ، حدثنا سفيانُ، عن الأعمَشِ، عن عبدِ اللهِ بنِ مُرَّةَ، عن الحارِثِ بنِ عبدِ اللهِ، عن عبدِ اللهِ بنِ مَسعودٍ قال: لاوِى الصَّدَقَةِ
(1)
مَلعونٌ على لِسانِ محمدٍ صلى الله عليه وسلم يَومَ القيامَةِ
(2)
. لَفظُ حَديثِ سُفيانَ، وفِى رِوايَةِ ابنِ نُمَيرٍ: عن عبدِ اللهِ بنِ الحارِثِ
(3)
.
7307 -
أخبرَنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ الحَسَنِ بنِ فُورَكَ، أخبرَنا عبدُ اللهِ بنُ جَعفَرٍ، حدثنا يونُسُ بنُ حَبيبٍ، حدثنا أبو داودَ، حدثنا هِشامٌ، عن يَحيَى بنِ أبى كَثيرٍ، عن عامِرٍ العُقَيلِىِّ، عن أبيه، عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "عُرِضَ عليَّ أوَّلُ ثَلاثَة يَدخُلونَ الجَنَّةَ، وأَوَّلُ ثَلَاثة يَدخُلونَ النّارَ؛ فأَمّا أوَّلُ ثَلَاثة يَدخُلونَ الجَنَّةَ: فالشَهيدُ، وعَبدٌ أدَّى حَق اللَّهِ ونَصَحَ لِسَيِّدِه، وفَقيرٌ مُتَعَفِّفٌ ذو عيالٍ، وأَمّا أوَّلُ ثَلاثَة يَدخُلونَ النّارَ: فسُلطانٌ مُسَلَّطٌ، وذو ثَروَة مِنَ المالِ لَم يُعطِ حَقَّ مالِه، وفَقيرٌ فخورٌ
(4)
".
7308 -
أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، أخبرَنا عبدُ الرَّحمَنِ بنُ الحَسَنِ القاضِى، حدثنا إبراهيمُ بنُ الحُسَينِ، حدثنا آدَمُ بنُ أبى إياسٍ، حدثنا أبو عَوانَةَ، عن السُّدَىِّ، عن أبى صالِحٍ، عن علىٍّ رضي الله عنه فى قَولِه:
(1)
لاوى الصدقة: أى المماطل بها. ينظر غريب الحديث لأبى عبيد 2/ 174.
(2)
أخرجه أحمد (3881)، والنسائى (5117)، وابن حبان (3252) من طريق سفيان به. وسيأتى فى (17849).
(3)
أخرجه الشاشى (857) من طريق ابن نمير به.
(4)
فى س، م:"فجور". والحديث عند المصنف فى شعب الإيمان (8610)، والطيالسى (2690). وأخرجه أحمد (9492)، وابن خزيمة (2249) من طريق هشام به. والترمذي (1642) من طريق يحيى بن أبى كثير به مقتصرًا على أهل الجنة. وقال الترمذى: حسن. وإسناده ضعيف. ينظر تحقيق الطيالسى.