الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كُلِّها صَدَقَةٌ
(1)
.
بابُ قَدرِ الصَّدَقَةِ فيما أخرَجت الأرضُ
7560 -
أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنِى أبو النَّضرِ محمدُ بنُ محمدِ ابنِ يوسُفَ الفَقيهُ، حَدَّثَنَا عُثمانُ بنُ سعيدٍ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا سعيدُ بنُ أبى مَريَمَ، حَدَّثَنَا ابنُ وهبٍ، أخبرَنِى يونُسُ، عن ابنِ شِهابٍ، عن سالِمِ بنِ عبدِ اللَّهِ، عن أبيه، عن رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أنَّه سَنَّ فيما سَقَتِ السَّماءُ والعُيونُ أو كان عَثَرِيًّا
(2)
العُشرَ، وفيما سُقِىَ بالنَّضحِ نِصفَ العُشرِ
(3)
. رَواه البخارىُّ في "الصحيح" عن سَعيدِ بنِ أبى مَريَمَ
(4)
.
ورَواه هارونُ بنُ سعيدٍ الأيلِيُّ، عن ابنِ وهبٍ بإِسنادِه هَذا، قال: قال رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "فيما سَقَتِ السَّماءُ والأنهارُ والعُيونُ أو كان بَعْلًا العُشرُ، وفيما سُقِىَ بالسَّوانِى
(5)
أو النَّضحِ فنِصفُ العُشرِ".
7561 -
أخبَرَناه أبو عليٍّ الرّوذبارِىُّ، أخبرَنا محمدُ بنُ بكرٍ، حَدَّثَنَا أبو داودَ، حَدَّثَنَا هارونُ بنُ سَعيدِ بنِ الهَيثَمِ الأيلِيُّ، حَدَّثَنَا عبدُ اللَّهِ بنُ
(1)
يحيى بن آدم في الخراج (531). وأخرجه عبد الرزاق (7184)، وابن أبى شيبة (10133) من طريق ابن جريجٍ بنحوه.
(2)
العثرى من الزرع: ما سقى بماء السيل والمطر وأجرى إليه الماء من المسايل، ومن النخيل: الذى يشرب بعروقه من ماء المطر يجتمع في حفيرة. التاج 12/ 528 (ع ث ر).
(3)
أخرجه الترمذى (640)، وابن خزيمة (2308) من طريق سعيد بن أبى مريم به.
(4)
البخارى (1483).
(5)
السوانى: الإبل التى يستقى عليها من الآبار، وهى النواضح بأعيانها. غريب الحديث لأبى عبيد 1/ 70.
وَهْبٍ. فذَكَرَه
(1)
.
7562 -
وأخبرَنا أبو الفَتحِ هِلالُ بنُ محمدِ بنِ جَعفَرٍ الحَفَّارُ، حَدَّثَنَا أبو عبدِ اللهِ الحُسَينُ بنُ يَحيَى بنِ عَيّاشٍ القَطّانُ، حَدَّثَنَا أبو الأشعَثِ، حَدَّثَنَا محمدُ بنُ بكرٍ، عن ابنِ جُرَيجٍ، أخبرَنِى موسَى بنُ عُقبَةَ، عن نافِعٍ، عن ابنِ عُمَرَ الله كان يقولُ: صَدَقَةُ الثِّمارِ والزَّرعِ، ما كان مِن نَخلٍ أو عِنَبٍ أو زَرعٍ، مِن حِنطَةٍ أو شَعيرٍ أو سُلْتٍ، وسُقِىَ بنَهَرٍ أو سُقِىَ بالعَينِ أو عَثَريًّا يُسقَى بالمَطَرِ، ففيه العُشرُ مِن كُلِّ عَشرَةٍ واحِدٌ، وما كان يُسقَى بالنَّضحِ ففيه نِصفُ العُشرِ؛ مِن كُلِّ عِشرينَ واحِدٌ، وكَتَبَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إلَى أهلِ اليَمَنِ: "إلَى الحارِثِ بنِ عبدِ كُلالٍ ومَن مَعَه مِن مَعافِرَ وهَمْدَانَ على المُؤمِنينَ في صَدَقَةِ الثِّمارِ -أو قال: العَقارِ- عُشرُ ما تَسقِى العَينُ، وما سَقَتِ السَّماءُ وعَلَى ما سُقى بالغَربِ
(2)
نِصفُ العُشرِ"
(3)
.
قال الشيخُ: كذا وجَدتُه مَوصولًا بالحَدِيثِ، وفِى قَولِه:"على المُؤمِنينِ". كالدَّلالَةِ على أنَّها لا تُؤخَذُ مِن أهلِ الذِّمَّةِ، واللهُ أعلَمُ.
7563 -
أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ وأبو بكرِ ابنُ الحَسَنِ القاضِي، وأبو زَكَريّا ابنُ أبى إسحاقَ قالوا: حَدَّثَنَا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حَدَّثَنَا بَحرُ بنُ نَصرٍ قال: قُرِئَ على ابنِ وهبٍ: أخبَرَكَ عَمرُو بنُ
(1)
المصنّف في الصغرى (1233)، وأبو داود (1596). وأخرجه النسائى (2487)، وابن ماجه (1817) عن هارون بن سعيد به.
(2)
الغرب: الدلو العظيمة. تفسير غريب ما في الصحيحين ص 120.
(3)
أخرجه ابن أبى شيبة (10173) عن محمد بن بكر به. وعبد الرزاق (7239) عن ابن جريج به.
الحارِثِ، أنَّ أبا الزُّبَيرِ حَدَّثَه، أنَّه سَمِعَ جابِرَ بنَ عبدِ اللَّهِ يَذكُرُ أنَّ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال:"فيما سَقَتِ الأنهارُ والغَيمُ العُشورُ، وفيما سُقِىَ بالسّانيَةِ نِصفُ العُشرِ"
(1)
. رَواه مسلمٌ في "الصحيح" عن هارونَ بنِ سعيدٍ وغَيرِه عن ابنِ وهبٍ
(2)
.
7564 -
وأخبرَنا أبو أحمدَ المِهرَجانِيُّ، أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ جَعفَرٍ، حَدَّثَنَا محمدُ بنُ إبراهيمَ، حَدَّثَنَا ابنُ بُكَيرٍ، حَدَّثَنَا مالكٌ، عن الثِّقَةِ عِندَه، عن سُلَيمانَ ابنِ يَسارٍ، وعن بُسْرِ بنِ سعيدٍ، أنَّ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال:"فيما سَقَتِ السَّماءُ والعُيونُ والبَعْلُ العُشرُ، وفيما سُقِىَ بالنَّضْحِ نِصفُ العُشرِ"
(3)
. رَواه الشّافِعِيُّ في كتاب القديم عن مالكٍ
(4)
، وقالَ في الجَديدِ: بَلَغَنِى أنَّ هَذا الحديثَ يُوصَلُ مِن حَديثِ ابنِ أبى ذُبابٍ عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ولَم أعلَمْ مُخالِفًا
(5)
. وإِنَّما أرادَ به الحارِثَ بنَ عبدِ الرَّحمَنِ بنِ أبى ذُبابٍ، فإِنَّه يَرويه عن سُلَيمانَ بنِ يَسارٍ وبُسرِ
(6)
بنِ سعيدٍ، عن أبى هريرةَ، عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَوصولًا:
7565 -
أخبَرَنَاه أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنِى بكرُ بنُ محمدِ بنِ حَمدانَ الصَّيرَفِيُّ، حَدَّثَنَا إبراهيمُ بنُ إسحاقَ الحَربِيُّ قال: سَمِعتُ عليَّ بنَ المَدينِىِّ
(1)
ابن وهب (191)، ومن طريقه أحمد (14667)، وأبو داود (1597)، والنسائى (2488)، وابن خزيمة (2309).
(2)
مسلم (981).
(3)
مالك في الموطأ برواية يحيى بن بكرٍ (4/ 9 و - مخطوط)، وبرواية الليثى 1/ 270.
(4)
المصنّف في المعرفة عقب (2333).
(5)
الأم 2/ 37.
(6)
في س، ص 3:"بشر". وينظر تهذيب الكمال 4/ 72.
يقولُ: تَرَكَ مالكُ بنُ أنَسٍ الرِّوايَةَ، عن ابنِ أبى ذُبابٍ، فلَيسَ في كتبِه ذِكرُه ولَم يَرو عنه شَيئًا. قال: وحَدَّثَنا عاصِمُ بنُ عبدِ العَزيزِ الأشجَعِيُّ، حَدَّثَنِي الحارِثُ بنُ عبدِ الرَّحمَنِ بنِ أبى ذُبابٍ، عن سُلَيمانَ بنِ يَسارٍ وبُسرِ بنِ سعيدٍ، عن أبى هريرةَ، أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال:"فيما سَقَتِ السَّماءُ العُشرُ، وفيما سُقِىَ بالنَّضحِ نِصفُ العُشرِ". قال عاصِمٌ: حَدَّثَنَا مالكٌ قال: خُبِّرتُ عن سُلَيمانَ بنِ يَسارٍ وبُسرِ بنِ سعيدٍ. وتَرَكَ ابنَ أبى ذُبابٍ؛ لِلمُنكَراتِ التى في رِوايَتِهِ
(1)
.
قال الشيخُ: هَذا الحَديثُ مُستَغنٍ عن رِوايَةِ ابنِ أبى ذُبابٍ؛ فقَد روِّيناه بإِسنادَينِ صَحيحَينِ عن ابنِ عُمَرَ، عن النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم
(2)
، وبِإِسنادٍ صَحيحٍ عن جابِرِ عن النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم
(3)
، وهو قَولُ العامَّةِ لَم يَختَلِفوا فيه، وحَديثُ عَمرِو بنِ حَزمٍ قدْ مَضَى ذِكرُه
(4)
.
7566 -
وأخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، وأبو بكرِ ابنُ الحَسَنِ القاضِي، وأبو سعيدِ ابنُ أبى عمرٍو قالوا: حَدَّثَنَا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ على بنِ عَفَّانَ، حَدَّثَنَا يَحيَى بنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا أبو بكرِ ابنُ عَيّاشٍ، عن عاصِمِ بنِ أبى النَّجودِ، عن أبى وائلٍ، عن مَسروقٍ، عن مُعاذِ بنِ جَبَلٍ قال:
(1)
المصنّف في المعرفة (2335) دون قول على بن المدينى وعاصم. وأخرجه ابن عبد البر في التمهيد 13/ 385 من طريق على بن المدينى بتمامه. والترمذى (639)، وابن ماجة (1816) من طريق عاصم به، دون قول عاصم.
(2)
تقدم في (7560 - 7562).
(3)
تقدم في (7563).
(4)
تقدم في (7336).
بَعَثَنِى رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إلَى اليَمَنِ، وأَمَرَنِى أن آخُذَ مِمّا سَقَتِ السَّماءُ، وما سُقِىَ بَعْلًا، العُشرَ، وما سُقِىَ بالدَّوالِى
(1)
فنصفَ
(2)
العُشرِ
(3)
.
7567 -
وأخبرَنا أبو سعيدٍ وحدَه، حَدَّثَنَا أبو العباسِ، حَدَّثَنَا الحَسَنُ، حَدَّثَنَا يَحيَى، حَدَّثَنَا عَمّارُ بنُ رُزَيقٍ، عن أبى إسحاقَ، عن عاصِمِ بنِ ضَمْرَةَ، عن عليٍّ قال: فيما سَقَتِ السَّماءُ وما سُقِىَ فَتْحًا
(4)
العُشرُ، وما سُقِىَ بالدَّلو فنِصفُ العُشرِ
(5)
.
قال: وحَدَّثَنا يَحيَي، حَدَّثَنَا إسرائيلُ بنُ يونُسَ، عن أبى إسحاقَ، عن عاصِمِ بنِ ضَمرَةَ، عن عليٍّ قال: ما أسْقَتِ
(6)
السَّماءُ فمِن كُلِّ عَشرَةٍ واحِدٌ، وما سُقِىَ بالغَربِ فمِن كُلِّ عِشرينَ واحِدٌ
(7)
.
7568 -
وأخبرَنا أبو سعيدٍ، حَدَّثَنَا أبو العباسِ، حَدَّثَنَا الحَسَن، حَدَّثَنَا يَحيَى بنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا حاتِمُ بنُ إسماعيلَ، عن جَعفَرِ بنِ محمدٍ، عن أبيه
(1)
الدالية: دلو ونحوها، وخشب يصنع كهيئة الصليب ويشد برأس الدلو ثم يؤخذ حبل يربط طرفه بذلك وطرفه بجذع قائم على رأس البئر ويسقى بها. المصباح المنير ص 76 (د ل و).
(2)
في س، م:"نصف".
(3)
يحيى بن آدم في الخراج (364). وأخرجه ابن ماجه (1818) عن الحسن بن على بن عفان. وأحمد (22037)، والنسائى (2489) من طريق أبى بكر ابن عياش به.
(4)
الفتح: الماء الذى يجرى في الأنهار على وجه الأرض. النهاية 3/ 407.
(5)
يحيى بن آدم في الخراج (376). وأخرجه عبد الرزاق (7233)، وابن أبى شيبة (10171) من طريق أبى إسحاق به.
(6)
في س، ص 3، م:"سقت".
(7)
يحيى بن آدم في الخراج (379).
قال: فرَضَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فيما سَقَتِ السَّماءُ أو سُقِىَ بالسَّيلِ والغَيْلِ والبَعْلِ العُشرَ، وما سُقِىَ بالنَّواضِحِ فنِصفَ العُشرِ. قال حاتِمٌ: والغَيلُ: ما سُقِىَ فتحًا، والبَعلُ هو العِذْىُ الَّذِى يَسقيه ماءُ المَطَرِ. قال يَحيَى بنُ آدَمَ: وسألتُ أبا إياسٍ يَعنِى الأسَدِىَّ، فقالَ: البَعلُ والعَثَرِىُّ والعِذْىُ هو الَّذِى يُسقَى بماءِ السَّماءِ. قال يَحيَى: العَثَرِىُّ؛ ما يُزرَعُ لِلسِّحابِ لِلمَطَرِ خاصَّةً لَيسَ يُسقَى إلَّا بماءٍ يُصيبُه مِنَ المَطَرِ، فذَلِكَ العَثَرِيُّ، والبَعلُ: ما كان مِنَ الكُرُومِ قَد ذَهَبَت عَروقُه في الأرضِ إلَى الماءِ، فلا يَحتاجُ إلَى السَّقى الخَمسَ السِّنينَ والسِّتَّ يَحتَمِلُ تَرْكَ السَّقىِ، فهَذا البَعلُ، والسَّيلُ: ماءُ الوادِى إذا سألَ، وأَمَّا الغَيلُ فهو سَيلٌ دونَ السَّيلِ الكَثيرِ، إذا سألَ القَليلُ بالماءِ الصَّافي فِي فهو الغَيلُ، والعِذْىُ: ماءُ المَطَرِ
(1)
.
7569 -
أخبرَنا أبو سعيدِ ابنُ أبى عمرٍو، حَدَّثَنَا أبو العباسِ الأصَمُّ، حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ عليٍّ، حَدَّثَنَا يَحيَى بنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا ابنُ مُبارَكٍ، عن ابنِ جُرَيجٍ، عن عَطاءٍ أنَّه سأَلَه عن الأرضِ تُسقَى بالسَّيحِ
(2)
، ثُمَّ تُسقَى بالدَّوالِى أو تُسقَى بالدَّوالِي، ثُمَّ بالسَّيحِ؛ على أيُّهِما تُؤخَذُ الزَّكاةُ؟ قال: على أكثَرِهِما تُسقَى به. قال يَحيَى بنُ آدَمَ: تُزَكَّى بالحِصَّةِ
(3)
.
7570 -
أخبرنا أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الحافظُ، أخبرَنِى أبو بكرٍ
(1)
يحيى بن آدم في الخراج (370، 393، 394). وأخرجه عبد الرزاق (7232) من طريق جعفر بن محمد به.
(2)
السيح: الماء الجارى مثل الغيل، يسمى سيحا لأنه يسيح في الأرض، أى: يجرى. غريب الحديث لأبى عبيد 1/ 69، 70.
(3)
يحيى بن آدم في الخراج (392). وأخرجه ابن أبى شيبة (10183) عن ابن المبارك به.