الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وليس هذا وما في معناه بواجب، إنّما هو حسن جميل، فلا ينكر على تاركه، ولا يقال فيه: لم يعظّم القرآن.
فعن عطاء بن أبي رباح: أنّ رجلا قال لابن عبّاس: أضع المصحف على فراش أجامع عليه وأحتلم فيه وأعرق عليه؟ قال:
نعم (1).
ومن هذا الباب ما ذكره بعض العلماء: أن لا يضع فوق المصحف كتابا أو شيئا، إلّا أن تكون مصاحف فوق بعضها فلا بأس.
تقبيل المصحف:
عن ابن أبي مليكة، قال: كان عكرمة بن أبي جهل يأخذ المصحف ويضعه على وجهه، ويبكي، ويقول: كتاب ربّي، كتاب ربّي (2).
في هذا الأثر من الدّلالة: أنّ ما يكون من تقبيل المصحف، أو ما في معناه، فهو سائغ حسن، وليس بسنّة.
أن لا يقول: (مصيحف) تصغيرا، فهذا ممّا لا يناسب الاحترام
.
وفيه عن سعيد بن المسيّب، قال: لا يقول أحدكم: مصيحف، ولا:
(1) أخرجه عبد الرّزّاق (رقم: 1331) عن ابن جريج، عن عطاء، وإسناده صحيح.
(2)
أثر صحيح. أخرجه الدّارميّ (رقم: 3228) والبيهقيّ في «الشّعب» (رقم: 2229) من طريق سليمان بن حرب، حدّثنا حمّاد بن زيد، عن أيّوب، عن ابن أبي مليكة، به. وإسناده صحيح.