المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌والراجح من هذه المذاهب المذهب الأول - المقدمات الأساسية في علوم القرآن

[عبد الله الجديع]

فهرس الكتاب

- ‌[مقدمة]

- ‌تمهيد

- ‌القرآن وإعجازه

- ‌تعريف القرآن:

- ‌أسماء القرآن:

- ‌تعريف السورة والآية:

- ‌القرآن المعجزة الباقية:

- ‌أنواع الإعجاز في القرآن:

- ‌النّوع الأوّل: الإعجاز اللّغويّ:

- ‌النّوع الثّاني: الإعجاز الإخباريّ:

- ‌النّوع الثّالث: الإعجاز التّشريعيّ:

- ‌النّوع الرّابع: الإعجاز العلميّ:

- ‌المقدمة الأولى نزول القرآن

- ‌الفصل الأول: كيفية نزول القرآن

- ‌المبحث الأول: كيف أنزل القرآن

- ‌المبحث الثاني: حكمة التنزيل مفرّقا

- ‌1 - تثبيت فؤاد النّبيّ صلى الله عليه وسلم

- ‌2 - إبطال اعتراضات الكفّار

- ‌3 - التدرّج في التّشريع مراعاة للمكلّفين

- ‌4 - توكيد صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم بكون ما جاء به من عند الله

- ‌المبحث الثالث: من كان ينزل بالقرآن

- ‌الفصل الثاني: أسباب نزول القرآن

- ‌المبحث الأول: القرآن من جهة النزول قسمان

- ‌الأول: ما لا يتوقّف على سبب

- ‌الثاني: ما ينزل لحادثة مخصوصة أو سؤال

- ‌المبحث الثاني: الطريق إلى معرفة سبب النزول

- ‌المبحث الثالث: هل يمكن تكرر النزول

- ‌المبحث الرابع: العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب

- ‌المبحث الخامس: فوائد معرفة أسباب النزول

- ‌المبحث السادس: وجوب التحقق من صحة السبب

- ‌خلاصة وأحكام

- ‌الفصل الثالث: معرفة المكي والمدني

- ‌المبحث الأول: المراد بالمكي والمدني

- ‌المبحث الثاني: طريق معرفة المكي والمدني

- ‌ خصائص المكّيّ

- ‌المبحث الثالث: خصائص المكي والمدني

- ‌خصائص المدني:

- ‌المبحث الرابع: علامات لتمييز المكي والمدني

- ‌فمن العلامات لمعرفة المكّي ما يلي:

- ‌ومن العلامات لمعرفة المدني ما يلي:

- ‌المبحث الخامس: فوائد معرفة المكي والمدني

- ‌المبحث السادس: حصر‌‌ السور المكيةوالمدنية

- ‌ السور المكية

- ‌السّور المدنيّة:

- ‌المبحث السابع: آيات مدنية في سور مكية

- ‌الفصل الرابع: أول ما نزل وآخر ما نزل

- ‌المبحث الأول: أول ما نزل من القرآن

- ‌المبحث الثاني: آخر ما نزل من القرآن

- ‌آخر سورة نزلت سورة النّصر

- ‌الفصل الخامس: الأحرف السبعة

- ‌المبحث الأول: إنزال القرآن على سبعة أحرف

- ‌المبحث الثاني: بيان المراد بالأحرف السبعة

- ‌والرّاجح من هذه المذاهب المذهب الأوّل

- ‌المقدمة الثانية حفظ القرآن

- ‌الفصل الأول: جمع القرآن

- ‌المبحث الأول: تمكين الأمة من حفظ القرآن

- ‌المبحث الثاني: مراحل جمع القرآن

- ‌المرحلة الأولى: جمع القرآن في عهد الرّسالة:

- ‌الصّورة الأولى: الحفظ في الصّدور

- ‌الصّورة الثّانية: الحفظ في السّطور

- ‌فحاصل هذا المبحث:

- ‌المرحلة الثّانية: جمع القرآن في عهد الصّدّيق:

- ‌هل هناك جمع وقع في خلافة عمر

- ‌المرحلة الثّالثة: جمع القرآن في عهد عثمان:

- ‌المبحث الثالث: الفرق بين جمع الصديق وجمع عثمان

- ‌الأوّل: السّبب الدّاعي للجمع

- ‌والثّاني: الصّفة الّتي وقع عليها الجمع

- ‌المبحث الرابع: موقف الصحابة من الجمع العثماني

- ‌عبد الله بن مسعود والجمع العثمانيّ:

- ‌وببعض ما ذكرت من الوجوه يبطل قول ابن مسعود

- ‌ابن مسعود وموافقة الجماعة:

- ‌ماذا عن الصّحف الّتي ردّها عثمان إلى حفصة أمّ المؤمنين

- ‌الفصل الثاني: ترتيب القرآن

- ‌المبحث الأول: ترتيب الآيات في السور

- ‌ومن الدّليل عليه:

- ‌المبحث الثاني: ترتيب السور

- ‌المبحث الثالث: أسماء السّور

- ‌المبحث الرابع: فواصل الآيات

- ‌الترجيح:

- ‌المبحث الخامس: البسملة

- ‌المبحث السادس: تتمة في مسائل

- ‌الفصل الثالث: الرسم العثماني

- ‌المبحث الأول: ما هو الرسم العثماني

- ‌المبحث الثاني: النقط والشكل فيه

- ‌فما حكم إضافة ذلك إلى المصاحف

- ‌علامات الوقف والسّكت وما يتّصل بأحكام التّلاوة:

- ‌المبحث الثالث: حكم المحافظة عليه في خطوط المصاحف

- ‌هل تجب المحافظة على خطّ المصحف عند الاقتباس منه

- ‌المقدمة الثالثة نقل القرآن

- ‌الفصل الأول: تواتر نقل القرآن

- ‌المبحث الأول: تعريف التواتر

- ‌التّواتر في اللّغة:

- ‌المبحث الثاني: نقل القرآن

- ‌المبحث الثالث: الشبهات حول نقل القرآن

- ‌وتعلّقوا بشبهات، يرجع حاصلها إلى ما يأتي:

- ‌الفصل الثاني: القراءات

- ‌المبحث الأول: أنواع القراءات باعتبار نقلها

- ‌المبحث الثاني: شروط صحة القراءة

- ‌المبحث الثالث: فوائد اختلاف القراءات

- ‌الفصل الثالث: أئمة القراءة

- ‌المبحث الأول: القراءة سنة متبعة

- ‌المبحث الثاني: رواة السبعة

- ‌1 - إمام أهل المدينة نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم المدني

- ‌اشتهر بنقل قراءته تلميذاه:

- ‌2 - إمام أهل مكة عبد الله بن كثير بن عمرو الداري

- ‌اشتهر بنقل قراءته:

- ‌3 - إمام أهل البصرة أبو عمرو بن العلاء المازني

- ‌‌‌اشتهر بنقل قراءته:

- ‌اشتهر بنقل قراءته:

- ‌4 - إمام أهل الشام عبد الله بن عامر اليحصبي

- ‌5 - إمام أهل الكوفة عاصم بن بهدلة ابن أبي النّجود الأسدي

- ‌اشتهر بنقل قراءته تلميذاه:

- ‌6 - إمام أهل الكوفة حمزة بن حبيب الزيات

- ‌اشتهر بنقل قراءته:

- ‌7 - إمام أهل الكوفة علي بن حمزة الكسائي

- ‌اشتهر بنقل قراءته تلميذاه:

- ‌المقدمة الرابعة النسخ في القرآن

- ‌الفصل الأول: معنى النسخ وثبوته وحكمته

- ‌المبحث الأول: معنى النسخ

- ‌معنى النسخ عند السلف:

- ‌1 - تخصيص العامّ:

- ‌2 - تقييد المطلق:

- ‌3 - تبيين المجمل وتفسيره:

- ‌4 - ترك العمل بالنّصّ مؤقّتا لتغيّر الظّرف:

- ‌5 - نقل حكم الإباحة الأصليّة:

- ‌المبحث الثاني: ثبوت النسخ في الكتاب والسنة

- ‌المبحث الثالث: الحكمة من النسخ

- ‌الفصل الثاني: شروط ثبوت النسخ، وما يقع به، وطريق معرفته

- ‌المبحث الأول: شروط ثبوت النسخ

- ‌الشّرط الأوّل: أن يكونا ثابتين بالنّصّ

- ‌1 - مذاهب الصّحابة وأقوالهم

- ‌2 - الإجماع

- ‌3 - القياس

- ‌الشّرط الثّاني: أن يكونا ثابتين نقلا

- ‌الشّرط الثّالث: أن يكونا حكمين شرعيّين

- ‌الشّرط الرّابع: أن يكونا عمليّين

- ‌الشّرط الخامس: أن يكونا جزئيّين

- ‌الشّرط السّادس: أن يكونا متعارضين في المعنى

- ‌الشّرط السّابع: أن يكون النّاسخ متأخّرا في زمن تشريعه عن المنسوخ

- ‌المبحث الثاني: ما يقع به النسخ

- ‌الأوّل: نسخ قرآن بقرآن

- ‌والثّاني: نسخ سنّة بسنّة

- ‌والثّالث: نسخ قرآن بسنّة

- ‌المذهب الأوّل: امتناع نسخ الآية بسنّة

- ‌المذهب الثّاني: صحّة نسخ الآية بسنّة

- ‌والرّابع: نسخ سنّة بقرآن:

- ‌المبحث الثالث: طريق معرفة النسخ

- ‌1 - أن يأتي في لفظ النّصّ ما يفيده صراحة

- ‌2 - أن يأتي في سياق النّصّ قرينة تدلّ عليه

- ‌3 - أن يعرف تاريخ المتقدّم والمتأخّر

- ‌الفصل الثالث: أنواع النسخ في القرآن

- ‌المبحث الأول: نسخ الحكم مع بقاء التلاوة

- ‌المبحث الثاني: نسخ التلاوة مع بقاء الحكم

- ‌المبحث الثالث: نسخ التلاوة والحكم

- ‌الفصل الرابع: مسائل في النسخ

- ‌الفصل الخامس: شبهات حول النسخ ودحضها

- ‌المقدمة الخامسة تفسير القرآن

- ‌الفصل الأول: معنى التفسير وحكمه

- ‌المبحث الأول: معنى التفسير

- ‌1 - التّفسير الّذي تعرفه العرب من كلامها

- ‌2 - التّفسير الّذي لا يعذر أحد بجهالته

- ‌3 - التّفسير الّذي يعلمه العلماء

- ‌4 - التّفسير الّذي لا يعلمه إلّا الله

- ‌تنبيه:

- ‌المبحث الثاني: حكم التفسير

- ‌حكم التفسير بالرأي:

- ‌الفصل الثاني: المنهج في تفسير القرآن

- ‌المبحث الأول: شروط المفسر

- ‌الشّرط الأوّل: صحّة الاعتقاد وسلامة المنهج

- ‌الشّرط الثّاني: صحّة المقصد والتجرّد للحقّ والسّلامة من الهوى

- ‌الشّرط الثّالث: التّحرّي والتّثبّت في الفهم

- ‌الشّرط الرّابع: الدّقّة في النّقل، واعتماد القويّ الثّابت

- ‌المبحث الثاني: الطرق التي يتبعها المفسر

- ‌أوّلا: أن يفسّر القرآن بالقرآن

- ‌ثانيا: أن يفسّر القرآن بالسّنّة

- ‌1 - بيانها لمعاني المفردات

- ‌2 - تفسيرها للإجمال:

- ‌3 - رفعها للإشكال:

- ‌4 - توكيدها للقرآن مع زيادة البيان:

- ‌ثالثا: تفسير القرآن بآثار الصّحابة

- ‌حكم الاستدلال بتفسير الصّحابيّ:

- ‌رابعا: تفسير القرآن بأقوال التّابعين ومن بعدهم

- ‌خامسا: اعتبار دلالة اللّغة، والقياس بالأشباه والنّظائر

- ‌الأصل الأوّل: العلم بالعربيّة

- ‌الأصل الثّاني: العلم بما يتّصل بالقرآن ممّا له الأثر في فهمه

- ‌خاتمة الفصل

- ‌الفصل الثالث: تاريخ التفسير

- ‌المبحث الأول: التفسير في عهد الصحابة

- ‌المبحث الثاني: التفسير في عهد التابعين

- ‌وممّن يلحق بهم:

- ‌تميز أصحاب ابن عباس:

- ‌المبحث الثالث: التدوين في التفسير

- ‌الفصل الرابع: نقد مناهج التفسير

- ‌المبحث الأول: المؤلفات في التفسير بالمأثور

- ‌1 - جامع البيان عن تأويل آي القرآن

- ‌2 - تفسير القرآن العظيم مسندا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والصّحابة والتّابعين

- ‌3 - معالم التّنزيل

- ‌4 - زاد المسير في علم التّفسير

- ‌5 - تفسير القرآن العظيم

- ‌6 - الدّرّ المنثور في التّفسير بالمأثور

- ‌7 - فتح القدير الجامع بين فنّي الرّواية والدّراية من علم التّفسير

- ‌المبحث الثاني: نقد المؤلفات على هذا المنهاج

- ‌المأخذ الأول: إيراد الأحاديث الضعيفة والمنكرة دون بيان:

- ‌1 - رواية مجاهد عن ابن عبّاس:

- ‌2 - رواية سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس:

- ‌3 - رواية عكرمة، عن ابن عبّاس:

- ‌4 - رواية أبي صالح باذام مولى أمّ هانئ، عن ابن عبّاس:

- ‌5 - رواية عليّ بن أبي طلحة، عن ابن عبّاس:

- ‌6 - رواية الضّحّاك بن مزاحم، عن ابن عبّاس:

- ‌7 - رواية عطيّة بن سعد العوفيّ، عن ابن عبّاس:

- ‌8 - رواية عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، عن ابن عبّاس:

- ‌المأخذ الثاني: إيراد الإسرائيليات:

- ‌فما أصل ذلك؟ وما معناه؟ وما حكمه

- ‌فخلاصة القول في الإسرائيليّات في نظر الصّحابة أنّها ثلاثة أقسام:

- ‌المبحث الثالث: التفسير بالرأي

- ‌المسألة الأولى: التّفسير باللّغة تفسير بالرّأي

- ‌المسألة الثّانية: صياغة كتابة التّفسير باللّغة المناسبة

- ‌المسألة الثّالثة: ترجمة معاني القرآن

- ‌المسألة الرّابعة: الوقاية من مزالق الرّأي في كتب التّفسير

- ‌المبحث الرابع: تسمية بعض جوامع التفسير

- ‌1 - المحرّر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز

- ‌2 - أنوار التّنزيل وأسرار التّأويل

- ‌3 - البحر المحيط

- ‌4 - نظم الدّرر في تناسب الآيات والسّور

- ‌نقد هذه الكتب:

- ‌المبحث الخامس: تفاسير الفقهاء

- ‌1 - أحكام القرآن:

- ‌2 - أحكام القرآن:

- ‌3 - أحكام القرآن:

- ‌4 - الجامع لأحكام القرآن

- ‌المبحث السادس: التفاسير اللغوية

- ‌1 - إعراب القرآن

- ‌2 - مشكل إعراب القرآن

- ‌3 - إملاء ما منّ به الرّحمن من وجوه الإعراب والقراءات في جميع القرآن

- ‌المبحث السابع: تفاسير الصوفية

- ‌المبحث الثامن: التفسير بالرأي الفاسد

- ‌الأوّل: الكشّاف عن حقائق التّنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التّأويل

- ‌والثّاني: مفاتيح الغيب، أو: التّفسير الكبير

- ‌المبحث التاسع: التفاسير المعاصرة

- ‌1 - تفسير المنار

- ‌2 - في ظلال القرآن

- ‌3 - التّحرير والتّنوير

- ‌4 - أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

- ‌المبحث العاشر: تتمة

- ‌من المباحث المهمّة في تفسير القرآن، ممّا خصّ بالبحث: تفسير مشكل القرآن

- ‌من المناهج المبتكرة في التّفسير المعاصر للقرآن ثلاثة أنماط:

- ‌1 - التّفسير الموضوعيّ للقرآن:

- ‌2 - التّفسير العلميّ:

- ‌3 - التّفسير العدديّ للقرآن:

- ‌الفصل الخامس: قواعد التفسير

- ‌المبحث الأول: محتوى القرآن

- ‌الأصل الأوّل: أمثال القرآن

- ‌الأصل الثّاني: جدل القرآن

- ‌الأصل الثّالث: أحكام القرآن

- ‌كيف تستفاد الأحكام من القرآن

- ‌كيف تدلّ ألفاظ القرآن على الأحكام

- ‌المبحث الثاني: قواعد لغوية

- ‌1 - اتّباع معنى الكلمة القرآنيّة كما جاء به لسان العرب، وما عرف من كلامهم، وملاحظة الوجوه فيه

- ‌2 - هل في القرآن ألفاظ مترادفة

- ‌3 - الحقيقة والمجاز:

- ‌المجاز:

- ‌4 - الكناية:

- ‌5 - دلالة المشترك اللّفظيّ:

- ‌6 - فهم المراد باللّفظ من خلال السّياق

- ‌7 - ملاحظة تأثير القواعد النّحويّة:

- ‌8 - تأثير التّغيير الصّرفيّ في المعنى

- ‌9 - علوم المعاني البلاغيّة في القرآن:

- ‌10 - اشتمال القرآن على المحسّنات البديعيّة:

- ‌المبحث الثالث: قواعد أخرى

- ‌المقدمة السادسة أحكام قراءة القرآن

- ‌الفصل الأول: تجويد تلاوة القرآن

- ‌المبحث الأول: معنى التجويد وأصل استمداده

- ‌فهذان طريقان عرفنا بهما صفة تجويد القرآن:

- ‌المبحث الثاني: حكم القراءة بالتجويد

- ‌المبحث الثالث: كيف تضبط تلاوة القرآن

- ‌المبحث الرابع: مراتب التلاوة

- ‌الهدي النبوي في صفة الترتيل:

- ‌المبحث الخامس: الوقف والابتداء

- ‌تنبيهات:

- ‌الفصل الثاني: أخذ القرآن والاعتناء به

- ‌المبحث الأول: أمر الله تعالى باتّباع القرآن

- ‌المبحث الثاني: تعلم القرآن وتعليمه، والفضل فيه

- ‌المبحث الثالث: أمر السنة بالتمسك بالقرآن والعمل به

- ‌المبحث الرابع: الاعتناء بحفظ القرآن

- ‌هدي الصحابة في حفظ القرآن:

- ‌المبحث الخامس: الأمر بتعاهد القرآن خشية تفلّت حفظه

- ‌المبحث السادس: التحذير من هجر القرآن

- ‌والأقسام الّتي تكون عليها تلاوة القرآن من حيث حكمها ثلاثة:

- ‌الأوّل: فرض عين

- ‌والثّاني: فرض كفاية

- ‌والثّالث: تلاوة مندوبة

- ‌المبحث السابع: ما جاء في نسيان الحفظ للقرآن

- ‌الفصل الثالث: أدب تلاوة القرآن

- ‌المبحث الأول: آداب قارئ القرآن

- ‌هل يجوز أخذ الأجرة على تلاوة القرآن

- ‌وممّا يعين قارئ القرآن على التّدبّر أمور يراعيها حال التّلاوة، منها:

- ‌1 - أن يقرأ في موضع سكون

- ‌2 - أن يتهيّأ لتلاوته بصفاء الفكر

- ‌3 - أن يبدأ قراءته بالاستعاذة بالله من الشّيطان، فإنّها مطردة له

- ‌الأولى: حكمها:

- ‌والثّانية: صيغتها:

- ‌4 - أن يحسّن صوته بقراءته ما استطاع دون تكلّف

- ‌وعلى قارئ القرآن أن يحذر من القول في تفسيره بغير علم

- ‌المبحث الثاني: أحكام يحتاج إلى معرفتها القارئ

- ‌1 - الطّهارة لقراءة القرآن:

- ‌المسألة الأولى: الطّهارة من الحدث الأصغر:

- ‌المسألة الثّانية: الطّهارة من الحدث الأكبر:

- ‌المسألة الثّالثة: طهارة الموضع الّذي يقرأ فيه:

- ‌المسألة الرّابعة: السّواك لقراءة القرآن:

- ‌2 - أحكام متفرّقة:

- ‌أن يتوقّى استعمال آيات الكتاب للشّيء يعرض من أمر الدّنيا

- ‌ما يسمّى ب (التّنكيس) في القراءة وارد على معنيين:

- ‌قراءة البسملة أثناء السّورة:

- ‌الجمع في التّلاوة الواحدة بين قراءتين فأكثر من البدع المتأخّرة

- ‌القراءة بالقراءات الشّاذّة من المنكرات:

- ‌سجود التّلاوة:

- ‌الاجتماع لقراءة القرآن:

- ‌تكبير الختم:

- ‌دعاء الختم:

- ‌ختم التّلاوة بالتّصديق ممّا جرت به عادة القرّاء، وليس بسنّة:

- ‌استماع القرآن:

- ‌المبحث الثالث: أحكام تتعلق بالمصاحف

- ‌1 - مسّ المصحف مع الحدث:

- ‌2 - السّفر بالمصحف إلى أرض الكفّار:

- ‌ويتفرّع عن هذه المسألة: هل يجوز أن يعطى الكافر مصحفا يقرأ فيه بغرض دعوته إلى الإسلام

- ‌3 - بيع المصحف وشراؤه:

- ‌4 - تكريم المصحف:

- ‌أمّا التّعظيم الّذي وجدنا له أصلا في النّصوص أو فعل السّلف، فمثل:

- ‌تقبيل المصحف:

- ‌أن لا يقول: (مصيحف) تصغيرا، فهذا ممّا لا يناسب الاحترام

- ‌5 - ماذا يصنع بأوراق المصحف البالية

- ‌6 - فضل التّلاوة من المصحف:

- ‌خاتمة

- ‌مسرد المراجع

الفصل: ‌والراجح من هذه المذاهب المذهب الأول

الإعراب، واختلاف التّصريف، والتّقديم والتّأخير، والاختلاف بالإبدال، والزّيادة والنّقص، واختلاف اللهجات بالتّفخيم والتّرقيق.

‌والرّاجح من هذه المذاهب المذهب الأوّل

.

وذلك أنّ الأحاديث المتواترة الواردة فيه والّتي هي طريقنا لإثبات الأحرف السّبعة، بيّنت بوضوح أنّه اختلاف حروف لا اختلاف معاني، مقصود به رفع الحرج عن التّالين من أصحاب الألسنة المختلفة، والإنسان قد يجري في استعماله لفظ (هلمّ) مثلا بدل (أقبل) ويجده بالاعتياد أيسر عليه، فرفع الحرج في مثل ذلك بنزول القرآن على الحروف المختلفة الجارية في الاستعمال ما دام المعنى متّفقا غير متخالف، ومنه كذلك تقديم لفظ أو تأخيره والمعنى متّحد.

وهذا يبيّنه بوضوح حديث أبيّ بن كعب، رضي الله عنه، قال:

قرأت آية وقرأ ابن مسعود خلافها، فأتيت النّبيّ صلى الله عليه وسلم فقلت: ألم تقرئني آية كذا وكذا؟ قال: «بلى» ، فقال ابن مسعود: ألم تقرئنيها كذا وكذا؟ فقال: «بلى، كلاكما محسن مجمل» قال: فقلت له، فضرب صدري، فقال: «يا أبيّ بن كعب، إنّي أقرئت القرآن فقيل لي: على حرف أو على حرفين؟ قال: فقال الملك الّذي معي: على حرفين، فقلت: على حرفين، فقال: على حرفين أو ثلاثة؟ فقال الملك الّذي

معي: على ثلاثة، فقلت: على ثلاثة، حتّى بلغ سبعة أحرف، ليس منها إلّا شاف كاف، إن قلت:(غفورا رحيما) أو قلت:

ص: 78

(سميعا عليما) أو قلت: (عليما سميعا) فالله كذلك، ما لم تختم آية عذاب برحمة، أو آية رحمة بعذاب» (1).

أراد صلى الله عليه وسلم أنّ اختلافهما حين اختلفا في القراءة لم يكن عن تضادّ، فإنّ القرآن أنزل على هذا الوجه وعلى هذا، وما دام الوجهان متّفقين كالتّقديم والتّأخير في المثال المذكور، أو التّنويع فيه بذكر لفظ بدل لفظ، واللّفظان لشيء واحد؛ فليس في هذا من بأس.

ولم يرد صلى الله عليه وسلم التّرخيص بأن يبدل التّالي باجتهاده لفظا بلفظ، وإنّما هذا مثل للتّقريب، وأنت تلاحظ في صدر الحديث أنّ أبيّا وابن مسعود إنّما قرآ بما أقرأهما النّبيّ صلى الله عليه وسلم لا باجتهادهما.

والشّاهد في هذا الحديث لما قصدناه ظاهر، وهو عود اختلاف الأحرف السّبعة إلى هذا المعنى.

ومثاله في مجيء القراءة النّبويّة بمثل هذه الصّورة؛ ما جاء من حديث

(1) حديث صحيح. أخرجه أحمد (5/ 124) وأبو داود (رقم: 1477) وعبد الله بن أحمد في «زوائد المسند» (5/ 124) والطّحاويّ في «مشكل الآثار» (رقم:

3112، 3113) من طرق عن همّام بن يحيى، قال: حدّثنا قتادة، عن يحيى بن يعمر، عن سليمان بن صرد، عن أبيّ بن كعب، به.

قلت: وهذا إسناد صحيح.

وللحديث طرق كثيرة استوعبت شرحها وبيان درجاتها في كتاب «طرق حديث أنزل القرآن على سبعة أحرف» .

ص: 79

عقبة بن عامر، رضي الله عنه، قال:

رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ هذه الآية في خاتمة النّور وهو جاعل إصبعيه تحت عينيه، يقول:«بكلّ شيء بصير» (1).

والّذي في المصحف: بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [النّور: 64].

ويزيد هذا القول قوّة المأثور من قراءة جماعة من أصحاب النّبيّ صلى الله عليه وسلم، فمن ذلك:

1 -

عن عبد الرّحمن بن حاطب، عن عمر:

أنّه صلّى العشاء الآخرة، فاستفتح آل عمران، فقرأ:(الم. الله لا إله إلّا هو الحيّ القيّام)(2).

(1) حديث حسن. أخرجه أبو عبيد في «فضائل القرآن» (ص: 308) والطّبرانيّ في «الكبير» (17/ 282) من طرق عن عبد الله بن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة، به.

قلت: وإسناده حسن، رواه عن ابن لهيعة من متثبّتي أصحابه أبو الأسود النّضر بن عبد الجبّار، وابن لهيعة إذا روى عنه متثبّت وليس في حديثه ما ينكر فحديثه حسن، وسائر الإسناد ثقات.

(2)

أثر صحيح. أخرجه أبو عبيد في «فضائل القرآن» (ص: 296) قال: حدّثنا حجّاج، عن هارون بن موسى، عن محمّد بن عمرو بن علقمة، عن يحيى بن عبد الرّحمن بن حاطب، عن أبيه، به.

قلت: وهذا إسناد حسن، وحجّاج هو ابن محمّد الأعور، وهارون هو النّحويّ من القرّاء، ورجال الإسناد ثقات سوى ابن علقمة، فهو صدوق حسن الحديث.

وقد تابعه محمّد بن إسحاق، عند ابن أبي داود في «المصاحف» (ص: 51 - 52).

وذكره البخاريّ في «صحيحه» (4/ 1872) تعليقا.

ص: 80

والّذي في المصحف: الْقَيُّومُ [آل عمران: 2].

2 -

وعن عبد الله بن عمر، رضي الله عنهما، قال:

لقد توفّى الله عمر، رضي الله عنه، وما يقرأ هذه الآية الّتي

ذكر الله فيها الجمعة: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ إلّا (فامضوا إلى ذكر الله)(1).

والّذي في المصحف: فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ [الجمعة: 9].

3 -

وعن أبي رزين مسعود بن مالك الأسديّ، قال:

(1) أثر صحيح. أخرجه ابن جرير (28/ 100) قال: حدّثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني سالم بن عبد الله بن عمر، أنّ عبد الله قال: فذكره.

قلت: وهذا إسناد صحيح كالشّمس، وابن وهب هو عبد الله، وشيخه يونس بن يزيد الأيليّ.

وأخرجه الشّافعيّ في «الأمّ» (1/ 196) أخبرنا سفيان بن عيينة، عن الزّهريّ، بالإسناد نحوه.

وعلّقه البخاريّ في «صحيحه» (4/ 1858) بصيغة الجزم.

ص: 81

في قراءة عبد الله (يعني ابن مسعود): (وحيث ما كنتم فولّوا وجوهكم قبله)(1).

والّذي في المصحف: فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ [البقرة: 150].

إلى أمثلة أخرى مرويّة عنهم، تدلّ جميعا على أنّ ذلك من تلك الأحرف الّتي قرأ عليهم بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا ترى بين شيء منها وبين ما في المصحف مخالفة في المعنى.

أمّا الأقوال الأخرى فضعفها بعد هذا ظاهر، فهي مع مخالفتها لما ذكرت من الأدلّة فإنّ كلّا منها لا يخلو من ضعف في نفسه:

فالقول الثّاني يردّه أنّ عمر وهشاما اختلفا في الحروف وكلاهما قرشيّ.

والقول الثّالث يردّه أنّ الأحرف السّبعة بدلالة النّصوص الواردة فيها إنّما هي بقراءة الكلمة الواحدة على وجهين فأكثر، والكلمة الواحدة لا تكون أمرا ونهيا وحلالا وحراما ومحكما ومتشابها ومثلا، بل في هذا ضمّ النّقيض إلى النّقيض.

(1) أثر صحيح. أخرجه ابن أبي داود في «المصاحف» (ص: 56) قال: حدّثنا شعيب بن أيّوب، حدّثنا يحيى، حدّثنا مفضّل بن مهلهل، عن الأعمش، قال:

كان أبو رزين من القرّاء الّذين يقرأ عليهم القرآن، أظنّه قال: وتؤخذ عنهم القراءة، قال: فذكره.

قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات ولا علّة له، ويحيى هو ابن آدم.

ص: 82

وروي في الحديث ما يشهد لهذا المذهب، لكنّه لا يثبت من جهة الإسناد (1).

والقول الرّابع يردّه وجود أكثر هذه الوجوه في المصحف العثمانيّ الّذي عليه قراءات القرّاء، مع أنّ جمع عثمان رضي الله عنه إنّما كان في الإبقاء على حرف من السّبعة وما

كان منها موافقا للرّسم دون سائرها، وذلك درءا للفتنة باختلاف الحروف، فإن كانت تلك الحروف لا زالت جميعا موجودة في المصحف فلا معنى إذا لما صنع عثمان.

كما تردّه الأحاديث المفسّرة في الأحرف السّبعة، كحديث أبيّ بن كعب المتقدّم.

والمقصود بهذه المسألة تبيين كون القرآن أنزل على سبعة أحرف، وأنّها جميعا قرآن أنزله الله تعالى.

ولكن اعلم أنّ هذا الأمر قبل المصحف العثمانيّ، فإنّ تلك الأحرف كانت معروفة لأصحاب النّبيّ صلى الله عليه وسلم قبل ذلك، أمّا بعده فإنّ النّاس لم يبق لهم طريق لتمييز تلك الأحرف إلّا بالمقدار الّذي تضمّنه المصحف العثمانيّ، فما لم يكن فيه، فهو حتّى لو ثبت به الإسناد فيجوز عليه من الاحتمال ما يمنع القطع بكونه لم يزل قرآنا، لجواز أن يكون من المنسوخ تلاوة، والعلّة ورود نقله بطريق الآحاد، وما في المصحف منقول بطريق التّواتر.

(1) روي من حديث ابن مسعود، وإسناده ضعيف، شرحت علّته في الكتاب المذكور آنفا حول هذا الحديث.

ص: 83

وهذا أبيّ بن كعب رضي الله عنه كان له مصحف كتبه لنفسه ممّا أقرأه النّبيّ صلى الله عليه وسلم، وكان فيه ما ليس في مصحف الجماعة من اختلاف الأحرف وزيادة المنسوخ (1)، فلو قبلنا الشّيء من ذلك وصيّرناه كالقرآن الّذي في المصاحف فقد نضيف إلى القرآن ما نسخت تلاوته.

ومجرّد اتّفاق مصحف الجماعة على عدم ذكر هذا الحرف أو ذاك دليل كاف على احتمال النّسخ لذلك الحرف.

كما يرد عليه احتمال الوهم على الرّاوي، وإن ضعف، بخلاف نقل الجماعة، فهو مقطوع به.

وسيأتي التّنبيه على صلة الأحرف السّبعة بالقراءات السّبع.

(1) سيأتي ذكر أمثلة لذلك في (المقدّمة الرّابعة).

ص: 84