الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الفصل الثاني: ترتيب القرآن
المبحث الأول: ترتيب الآيات في السور
ترتيب الآيات كما هي في المصحف في كلّ سورة توقيفيّ، تلقّاه النّاس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يجتهد أحد برأيه في وضع آية في موضع ما من القرآن من غير سماع من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ومن الدّليل عليه:
1 -
حديث زيد بن ثابت، رضي الله عنه، قال:
فقدت آية من الأحزاب حين نسخنا المصحف قد كنت أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بها، فالتمسناها فوجدناها مع خزيمة بن ثابت الأنصاريّ: مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ [الأحزاب: 23]؛ فألحقناها في سورتها من المصحف (1).
2 -
حديث عبد الله بن الزّبير، رضي الله عنهما، قال:
قلت لعثمان بن عفّان: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً
(1) حديث صحيح. أخرجه البخاريّ (رقم: 2652، 3823، 4506).
وهذه القصّة في الجمع العثماني.
[البقرة: 240]، قال: قد نسختها الآية الأخرى، فلم تكتبها (أو: تدعها)؟
قال: يا ابن أخي، لا أغيّر شيئا منه من مكانه (1).
3 -
حديث عبد الله بن عبّاس، رضي الله عنهما، قال:
قلت لعثمان بن عفّان: ما حملكم على أن عمدتم إلى (الأنفال) وهي من المثاني، وإلى (براءة) وهي من المئين، فقرنتم بينهما، ولم تكتبوا سطرا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ 1 ووضعتموها في السّبع الطّوال، ما حملكم على ذلك؟ قال عثمان: إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ممّا يأتي عليه الزّمان ينزل عليه من السّور ذوات العدد، وكان إذا أنزل عليه الشّيء يدعو بعض من يكتب عنده فيقول:«ضعوا هذا في السّورة الّتي يذكر فيها كذا وكذا» وينزل عليه الآيات فيقول: «ضعوا هذه الآيات في السّورة الّتي يذكر فيها كذا وكذا» وينزل عليه الآية فيقول: «ضعوا هذه الآية في السّورة الّتي يذكر فيها كذا وكذا» ، وكانت (الأنفال) من أوائل ما أنزل بالمدينة، و (براءة) من آخر القرآن، فكانت قصّتها شبيهة بقصّتها، فقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يبيّن لنا أنّها منها، وظننت أنّها منها، فمن ثمّ قرنت بينهما ولم أكتب بينهما سطرا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ 1، ووضعتها في الطّوال (2).
(1) حديث صحيح. أخرجه البخاريّ (رقم: 4256، 4262).
(2)
حديث صحيح. أخرجه أحمد (رقم: 399، 499) وأبو داود (رقم: 786، 787) والتّرمذيّ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(رقم: 3086) والنّسائيّ في «الكبرى» (رقم: 8007) وأبو عبيد في «فضائل القرآن» (ص: 280، 285، 369) وعمر بن شبّة في «تاريخ المدينة» (3/ 1015) والبزّار في «مسنده» (رقم: 344) والطّحاويّ في «شرح معاني الآثار» (1/ 201 - 202) و «شرح مشكل الآثار» (رقم: 131، 1374) وابن أبي داود في «المصاحف» (ص: 31، 32) وابن جرير في «تفسيره» (رقم: 131) وابن حبّان (رقم: 43) والحاكم في «المستدرك» (رقم: 2875، 3272) والبيهقيّ في «السّنن الكبرى» (2/ 42) و «دلائل النّبوّة» (7/ 152 - 153) والخطيب في «الموضّح لأوهام الجمع والتّفريق» (1/ 338) من طرق كثيرة عن عوف بن أبي جميلة الأعرابيّ، قال: حدّثني يزيد الفارسيّ، حدّثنا ابن عبّاس، به.
قلت: نبّه التّرمذيّ على أمرين:
الأوّل: وقوع الاختلاف في يزيد الفارسيّ هل هو ابن هرمز، أو غيره، وليّن التّرمذيّ التّسوية بينهما، والخلاف فيه معروف بين أهل الحديث، فقد سوّى بينهما عبد الرّحمن بن مهديّ وأحمد بن حنبل ومحمّد بن سعد وابن حبّان وغيرهم (انظر تعليقي على كتاب «الكنى» للإمام أحمد ص: 119)، وفرّق بينهما يحيى القطّان ويحيى بن معين وأبو حاتم الرّازيّ، وعدّهما البخاريّ واحدا في التّرجمة، لكن ببعض تردّد.
والأظهر- فيما أرى- التّسوية بينهما، وعليه فقد صرّحوا بتوثيق ابن هرمز.
ولو سلّمنا التّفريق بينهما فإنّ أبا حاتم الرّازيّ ممّن جزم بذلك، ومع ذلك قال: =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= «وكذلك صاحب ابن عبّاس لا بأس به» (الجرح 4/ 2/ 294) يعني الفارسيّ.
والثّاني: دفع اللّبس بين يزيد الفارسيّ ويزيد الرّقاشيّ، إذ كلاهما بصريّ تابعيّ، ومع ذلك فقد تحرّف في بعض الكتب إلى (الرّقاشي).
وقال الحاكم في الحديث في الموضع الأوّل: «صحيح على شرط الشّيخين» ، وقال في الموضع الثّاني:«صحيح الإسناد» .
والصّواب من قوليه الثّاني، فلم يخرّج الشّيخان ليزيد الفارسيّ، إنّما روى مسلم فقط ليزيد بن هرمز.
وأقول: لم يعرف للمتقدّمين طعن على هذا الحديث، حتّى جاء بعض المعاصرين فردّوه، حمل رايتهم الشّيخ المحدّث أحمد محمّد شاكر رحمه الله، فطعن على هذا الحديث من جهة الإسناد والمتن وذلك في تعليقه على «المسند» (رقم: 399)، أمّا الإسناد فبعد أن نصر التّفريق بين اليزيدين صار للحكم بجهالة يزيد الفارسيّ، وهو الّذي علمناه في تحقيقاته من أكثر النّاس توسّعا في قبول خبر المجهول، إذ له طريقة في إجراء الرّواة على العدالة تفوق طريقة ابن حبّان في التّوسّع.
وجواب ذلك قبل مفارقته: هو أنّا نسلّم جدلا أنّ الفارسيّ غير ابن هرمز، فإنّه قال فيه أبو حاتم الرّازيّ:«لا بأس به» ، ووثّقه ابن حبّان (الثّقات 5/ 531 - 532)، والرّاوي إذا روى عنه ثقة، وعدّله إمام من أئمّة الشّأن ارتفعت عنه الجهالة وثبتت له العدالة، والشّيخ شاكر نقل من كلام أبي حاتم التّفريق بين اليزيدين، لكنّه أهمل ذكر التّعديل أو الإشارة إليه.
وأمّا المتن فقال الشّيخ شاكر: «فيه تشكيك في معرفة سور القرآن الثّابتة بالتّواتر القطعيّ قراءة وسماعا وكتابة في المصاحف، وفيه تشكيك في إثبات البسملة في أوائل السّور، كأنّ عثمان كان يثبتها برأيه وينفيها برأيه، وحاشاه من ذلك» .
وأقول: إنّما يرد التّوهّم الّذي ذكره الشّيخ شاكر عند ما نتصوّر أنّ تواتر نقل القرآن =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= يتناول ترتيب سوره في المصحف، وقد ثبت بأدلّة أخرى لا يردّها الشّيخ شاكر أنّ ترتيب سور القرآن كان اجتهاديّا من الصّحابة عند ما كتبوا المصحف، منها حديث عائشة الآتي ذكره في ترتيب السّور، وهو عند البخاريّ، ومنها الآثار الواردة عن أصحاب النّبيّ صلى الله عليه وسلم باختلاف ترتيب مصاحفهم عن مصحف عثمان، كمصحف ابن مسعود وأبيّ وعليّ، وما حكاه ربيعة بن أبي عبد الرّحمن وهو مدنيّ من شيوخ مالك بن أنس، وما حكى الّذي حكى في شأن المصحف إلّا عن شيء رأى النّاس عليه، ومذهب مالك الاحتجاج بعمل أهل المدينة فيما هو دون أمر المصحف.
وأمّا البسملة فليس الأمر كما قال، إذ أنّ خلاف العلماء قديم مشهور في كونها آية من غير سورة النّمل أو ليست بآية، ومذهب مالك أنّها ليست بآية في أوائل السّور (قرطبي 1/ 93)، فهل هذا إنكار للقطعيّ كما ذكر الشّيخ شاكر؟ نعم، البسملة قرآن، وكانت تنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم علامة على فصل السّورة عن السّورة، كما سيأتي، وقد قرأ النّبيّ صلى الله عليه وسلم سورة الكوثر فابتدأ بالبسملة (أخرجه مسلم رقم: 400)، وقال في سورة الملك:«إنّ سورة من القرآن ثلاثون آية شفعت لرجل حتّى غفر له، وهي سورة تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ» (أخرجه التّرمذيّ رقم: 2893 وغيره- ويأتي ص: 139 - قال التّرمذيّ: حديث حسن)، وسورة الملك ثلاثون آية من غير البسملة.
فأيّ قطعيّ إذا عارضه هذا الحديث؟ وأين كان بحور المحدّثين عن إنكار مثل هذا الحديث، وتأتي عليه القرون في كتب العلم شائعا منتشرا ما أورد الشّكّ على قلب أحد منهم حتّى يدّخر اكتشاف ذلك لأهل زماننا، لو كان حديثا قليل الشّيوع لأمكن أن يغفلوه، أمّا وهو في كتبهم، بل منهم كالتّرمذيّ من يحكم بثبوته مع وجود النّكارة الّتي ذكر الشّيخ شاكر، فهذا ما يصعب تخيّله عنهم.
عذرا على إطالة النّفس قليلا في هذا الحديث، فلقد رأيت المقام يقتضيه، خاصّة مع جريان التّقليد عند طائفة للشّيخ شاكر في دعواه.
فهذا الحديث صريح في أنّ ترتيب الآيات في كلّ سورة كان بتوقيف من النّبيّ صلى الله عليه وسلم.
4 -
مجيء النّاسخ قبل المنسوخ في السّورة الواحدة.
كما في قوله تعالى: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً [البقرة: 234]، وقوله: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ [البقرة: 240]، فهذه منسوخة بالّتي قبلها على قول الأكثرين، وهي تالية لها في ترتيب الآي.
فلو كان التّرتيب اجتهاديّا من الصّحابة، لأخّروا النّاسخ وقدّموا المنسوخ، على القاعدة في هذه المسألة، فحيث وقعت هذه الصّورة كذلك فقد نفت جواز القياس في مثلها.
5 -
وقوع الإعجاز بترابط آي السّورة الواحدة، ولذا وقع التّحدّي
بالإتيان بسورة مثله، كما قال تعالى: وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ [البقرة: 23].
وسمّيت السّورة (سورة) تشبيها لها بالسّور، لكونها تحيط بالآيات إحاطة السّور بالمدينة (1).
وممّا يدلّ على أنّ الوحي كان ينزل بالسّور مؤلّفة من عند الله، آيات في
(1) بصائر ذوي التّمييز (3/ 274).
كتاب الله تعالى، كقوله: يَحْذَرُ الْمُنافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِما فِي قُلُوبِهِمْ [التّوبة: 64]، وقوله: وَإِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللَّهِ وَجاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُولُوا الطَّوْلِ مِنْهُمْ [التّوبة: 86]، وقوله: وَإِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زادَتْهُ هذِهِ إِيماناً [التّوبة: 124]، وقوله: سُورَةٌ أَنْزَلْناها وَفَرَضْناها وَأَنْزَلْنا فِيها آياتٍ بَيِّناتٍ [النّور: 1]، وقوله:
وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلا نُزِّلَتْ سُورَةٌ [محمّد: 20].
6 -
تواتر الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في تسمية السّور، كالأحاديث في قراءتها في الصّلاة أو بيان فضائلها، أو ذكر عدد آيات بعضها.
7 -
عدم مجيء خبر واحد صريح صحيح يدلّ على أنّ أحدا من الصّحابة تصرّف في وضع آية من القرآن برأيه.
وما روي عن عمر وعثمان وزيد بن ثابت في الآيتين من آخر سورة التّوبة؛ فلا يثبت شيء منه من قبل الإسناد (1).
(1) أخرج ذلك أبو بكر بن أبي داود في «كتاب المصاحف» (ص: 30) من طريق محمّد بن إسحاق، عن يحيى بن عبّاد، عن أبيه عبّاد بن عبد الله بن الزّبير، قال: أتى الحارث بن خزيمة بهاتين الآيتين من آخر سورة براءة: لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ 128 إلى قوله: رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ إلى عمر، فقال: من معك على هذا؟ قال: لا أدري والله، إلّا أنّي أشهد أنّي سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم ووعيتها وحفظتها، فقال عمر: وأنا أشهد لسمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثمّ قال: لو كانت ثلاث آيات لجعلتها سورة على حدة، فانظروا سورة من القرآن فألحقوهما فيها، فألحقتها في آخر براءة. =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= هذا خبر لا يصحّ، ابن إسحاق مشهور بالتّدليس ولم يقل:(سمعت)، وعبّاد لم يدرك عمر.
وأخرج عمر بن شبّة في «تاريخه» (3/ 705، 999) وابن أبي داود كذلك (ص:
31) من طريق يحيى بن عبد الرّحمن بن حاطب، قال: أراد عمر أن يجمع القرآن، فقام في النّاس فقال: من كان تلقّى من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا من القرآن فليأتنا به، وكانوا كتبوا ذلك في المصحف والألواح والعسب، وكان لا يقبل من أحد شيئا حتّى يشهد شهيدان، فقتل وهو يجمع ذلك، فقام عثمان بن عفّان رضي الله عنه فقال: من كان عنده من كتاب الله شيء فليأتنا به، وكان لا يقبل من ذلك شيئا حتّى يشهد عليه شهيدان، فجاء خزيمة بن ثابت فقال: إنّي قد رأيتكم تركتم آيتين لم تكتبوهما، قال: وما هما؟ قال: تلقّيت من رسول الله صلى الله عليه وسلم: لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ 128 إلى آخر السّورة، قال عثمان: وأنا أشهد أنّهما من عند الله، فأين ترى أن تجعلهما؟ قال: اختم بهما آخر ما نزل من القرآن، فختمت بهما براءة.
وهذا خبر رواه عمر بن طلحة بن علقمة اللّيثيّ، وهو ضعيف.
وأمّا الرّواية عن زيد بن ثابت؛ فأخرجها عمر بن شبّة في «تاريخه» (3/ 1001) من طريق إسماعيل بن جعفر، واللّفظ له، وابن جرير (1/ 26، 27) من طريق عبد العزيز الدّراورديّ، كلاهما عن عمارة بن غزيّة، عن ابن شهاب، عن خارجة بن زيد، عن زيد بن ثابت، رضي الله عنه، قال: عرضت المصحف فلم أجد فيه هذه الآية: مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا، قال: فاستعرضت المهاجرين أسألهم عنها فلم أجدها مع أحد، ثمّ استعرضت الأنصار أسألهم عنها فلم أجدها مع أحد منهم، حتّى وجدتها مع خزيمة بن ثابت الأنصاريّ، فكتبتها، ثمّ عرضته مرّة أخرى، فلم أجد فيه هاتين الآيتين: لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ إلى آخر السّورة، قال: فاستعرضت =