الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ممن أحبَّ، مخافة أن يُشَارَّه يوما، قال: فأيهم أَكْيَس؟ قال: من يُصْلِح ماله ويقتصد في معيشته، قال: فأيهم أرفق؟ قال: من يعطي بِشْرَ وجهه أصدقاءه، ويتلطَّف في مسألته، ويتعاهد حقوق إخوانه في إجابة دَعَوَاتهم، وعيادةِ مَرْضاهم، والتسليم عليهم، والمشي مع جنائزهم، والنُّصح لهم بالغيب، قال: فأيهم أفطن؟ قال: من عرف ما يوافق الرجال من الحديث حين يجالسهم، قال: فأيُّهم أصلبُ؟ قال: من اشتدت عارِضتُه1 في اليقين، وحَزُم في التوكل، ومنع جاره من الظلم.
"مجمع الأمثال 2: 178".
1 العارضة: الجلد والصرامة واللسن.
14-
كاتب وأمير:
ودخل بعض الكتاب على أمير بعد نكبة نابَتْه، فرأى من الأمير بعض الازدراء فقال له:
"لا يَضَعْنِي عندك خُمُول النَّبْوَة، وزوال الثروة، فإن السيف العتيق إذا مَسَّه كثير الصَّدَأ استغنى بقليل الجِلَاء، حتى يعود حَدُّه، ويظهر فِرِنْدُه، ولم أصف نفسي عُجْبًا، لكن شكرا، قال صلى الله عليه وسلم: أنا أشرف ولد آدم ولا فخر".
فجهر بالشكر، وترك الاستطالة بالكبر".
"زهر الآداب 3: 91".