الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ولا رتبة تبذل، وإنما تؤكده الأسباب، قال: فاجعل لي طريقًا إليه، بالتفضل عليه، قال: صدقت. وقد وصلته بألف درهم، ولم أصل بها أحدا غير عمومتي، لتعلم ماله عندي، فيكون منه ما يستدعي به محبتي، قال: فكيف سألت له المحبة يا ربيع؟ قال؛ لأنها مفتاح كل خير، ومغلاق كل شر، تستر بها عندك عيوبه، وتصبر حسنات ذنوبه. قال: صدقت.
"زهر الآداب 2: 163".
44-
مقام عمرو بن عبيد بين يدي المنصور:
دخل عمرو1 بن عبيد على المنصور بعد ما بايع للمهدي، فقال له: يا أبا عثمان، هذا ابن أمير المؤمنين، وولي عهد المسلمين، فقال له عمرو: يا أمير المؤمنين، أراك قد وطدت له الأمور، وهي تصير إليه. وأنت عنه مسئول، فاستعبر المنصور، وقال له: عظني يا عمرو، قال:"يا أمير المؤمنين: إن الله أعطاك الدنيا بأسرها، فاشتر نفسك منها ببعضها، وإن هذا الذي في يديك، لو بقي في يد غيرك لم يصل إليك. فاحذر ليلة تمخض عن يوم لا ليلة بعده، فوجم أبو جعفر من قوله، فقال له الربيع: يا عمرو غممت أمير المؤمنين، فقال عمرو: إن هذا صحبك عشرين سنةً، لم ير لك عليه أن ينصحك يومًا واحدًا. وما عمل وراء بابك بشيء من كتاب الله ولا سنة نبيه، قال أبو جعفر: فما أصنع؟ قد قلت لك، خاتمي في يدك، فتعال وأصحابك فاكفني، قال عمرو: ادعنا بعدلك، تسخ أنفسنا بعونك، ببابك ألف مظلمة، اردد منها شيئًا نعلم أنك صادق".
"مروج الذهب 2: 234، عيون الأخبار م2: ص337، ووفيات الأعيان 1: 384، والعقد الفريد 1: 306، وشرح ابن أبي الحديد م1: 148".
1 من كبار أئمة المعتزلة، توفي سنة 144هـ.