الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
النعمةَ بوجه الرضا منك، وكشف عني ضبابة الكرب بإفضالك، وجزاك الله يا أمير المؤمنين في حال سُخْطك جَزَاء المحسنين المراقبين، وفي حال رضا جَزَاء المنعمين الممتنِّين المتطوِّلين، فقد جعلك الله -وله الحمد- تَثَبَّتُ1 تحرُّجًا عند الغضب، وتمتَنُّ تطولا بالنعم، وتستبقي المعروف عند الصنائع2 تفضلًا بالعفو".
"العقد الفريد 1: 141، وتاريخ الطبري 10: 117، وزهر الآداب 2: 287".
1 وفي رواية الطبري "تنيب".
2 وفي الطبري: "وتعفو عن المسيء".
82-
خطبة عبد الملك بن صالح
1 "توفى سنة 196هـ":
أعوذ بالله السميع العليم، من الشيطان الرجيم:{أَفلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} يأهل الشأم، إن الله وصف إخوانكم في الدين، وأشباهكم في الأجسام فحذَّرهم نبيَّه محمدًا صلى الله عليه وسلم فقال:{وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ} فقاتلكم الله أنَّي تُصْرَفون؟ جثث ماثلة، وقلوب طائرة، تشُبُّون2 الفتن، وتُوَلُّون الدُّبر، إلا عن حرم الله فإنه دَرِيئَتكم3، وحَرَم رسوله، فإنه مَغْزَاكم، وأَمَا وحُرْمَة النبوَّة والخلافة لتنفرُنَّ خفافًا وثقالًا، أو لأوسعنكم إرغامًا ونكالًا".
"العقد الفريد 2: 146".
1 هو عبد الملك بن صالح بن علي بن عبد الله بن عباس، ولَّى الرشيد بلاد الجزيرة والشام وغيرها.
2 توقدون.
3 الدريئة: الحلقة يتعلم الطعن والرمي عليها.