المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌الحديث السابع 241 - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله - رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام - جـ ٤

[تاج الدين الفاكهاني]

فهرس الكتاب

- ‌باب دخول مكة

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌الحديث الرابع

- ‌الحديث الخامس

- ‌الحديث السادس

- ‌الحديث السابع

- ‌الحديث الثامن

- ‌باب التمتع

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌الحديث الرابع

- ‌باب الهدي

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌الحديث الرابع

- ‌الحديث الخامس

- ‌باب الغسل للمحرم

- ‌باب فسخ الحج إلى العمرة

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌الحديث الرابع

- ‌الحديث الخامس

- ‌الحديث السادس

- ‌الحديث السابع

- ‌الحديث الثامن

- ‌الحديث التاسع

- ‌الحديث العاشر

- ‌الحديث الحادي عشر

- ‌باب المحرم يأكل من صيد الحلال

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌كِتْابُ الْبُيُوعِ

- ‌ الحديث الأول

- ‌ باب:

- ‌الحديث الثاني

- ‌باب ما نهي عنه من البيوع

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌الحديث الرابع

- ‌الحديث الخامس

- ‌الحديث السادس

- ‌الحديث السابع

- ‌الحديث الثامن

- ‌الحديث التاسع

- ‌الحديث العَاشِرُ

- ‌باب العرايا وغير ذلك

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌الحديث الرابع

- ‌الحديث الخامس

- ‌باب السلم

- ‌باب الشروط في البيع

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌باب الربا والصرف

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌الحديث الرابع

- ‌الحديث الخامس

- ‌باب الرهن وغيره

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌الحديث الرابع

- ‌الحديث الخامس

- ‌الحديث السادس

- ‌الحديث السابع

- ‌الحديث الثامن

- ‌الحديث التاسع

- ‌الحديث العاشر

- ‌الحديث الحادي عشر

- ‌الحديث الثاني عشر

- ‌باب اللقطة

- ‌باب الوصايا

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌باب الفرائض

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌الحديث الرابع

- ‌كِتْابُ النِّكَاحِ

- ‌الحديث الأول

- ‌بَابِ

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌الحديث الرابع

- ‌الحديث الخامس

- ‌الحديث السادس

- ‌الحديث السابع

- ‌الحديث الثامن

- ‌الحديث التاسع

- ‌الحديث العاشر

- ‌الحديث الحادي عشر

- ‌الحديث الثاني عشر

- ‌الحديث الثالث عشر

- ‌باب الصداق

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌كِتْابُ الطَّلَاق

- ‌الحديث الأول

- ‌ باب:

- ‌الحديث الثاني

الفصل: ‌ ‌الحديث السابع 241 - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله

‌الحديث السابع

241 -

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "اللَّهُمَّ ارْحَم المُحَلِّقِينَ"، قَالُوا: والمقصرين (1) يَا رسُولَ اللَّهِ! قالَ (2): "اللَّهُمَّ ارْحَم المُحَلِّقِينَ"، قَالُوا: وَالمُقَصِّرِينَ (3) يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَالمُقَصِّرِينَ، قَالَ:"وَالمُقَصِّرِينَ"(4).

(1)"والمقصرين" ليس في "خ".

(2)

في "ت": "فقال".

(3)

"والمقصرين" ليس في "ت".

(4)

* تَخْرِيج الحَدِيث:

رواه البخاري (1640، 1642)، كتاب: الحج، باب: الحلق والتقصير عند الإحلال، و (4148، 4149)، كتاب: المغازي، باب: حجة الوداع، ومسلم (1301/ 316 - 319)، كتاب: الحج، باب: تفضيل الحلق على التقصير، وجواز التقصير، وأبو داود (1979، 1980)، كتاب: المناسك، باب: الحلق والتقصير، وابن ماجه (3044)، كتاب: المناسك، باب: الحلق.

* مصَادر شرح الحَدِيث:

"معالم السنن" للخطابي (2/ 213)، و"الاستذكار" لابن عبد البر (4/ 312)، و"عارضة الأحوذي" لابن العربي (4/ 145)، و"إكمال المعلم" للقاضي عياض (4/ 382)، و"المفهم" =

ص: 127

* الشرح:

لما استثقلوا مخالفةَ أفعالِه عليه الصلاة والسلام من حيثُ أمرهم، فحلُّوا، ولم يحلَّ، فوقفوا عن الحِلاق، فلما عزمَ عليهم، مالوا إلى التقصير؛ لأنه أخفُّ عليهم، وأقربُ شبهًا به عليه الصلاة والسلام، إذ لم يحلَّ، أو لأنهم لم يكونوا معتادين للحِلاق، فحضَّ عليه الصلاة والسلام على الحِلاق، بمظاهرته في الدعاءِ للمحلقين ثلاثًا؛ حَثًّا منه عليه الصلاة والسلام لهم على فعل (1) الأفضل، وإنما كان الحِلاق أفضلَ من التقصير؛ لأنه أقربُ إلى التواضع والخضوع بين يدي ذي الجلال، وأبلغُ في العبادة، وأدلُّ على صدق النية؛ ولأن الشعرَ زينة، والمحرِمُ مأمور بترك الزينة، "الحاجُّ أَشْعَثُ أَغْبَرُ"(2).

قال الإمام: وقد اختُلف في الحلاق، فمذهبنا: أنه عند التحلُّلِ نُسُكٌ مشروع؛ لأجل ظاهر هذا الحديث، ولقوله سبحانه:{لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ} [الفتح: 27]،

= للقرطبي (3/ 403)، و"شرح مسلم" للنووي (9/ 49)، و"شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (3/ 83)، و"العدة في شرح العمدة" لابن العطار (2/ 1063)، و"التوضيح" لابن الملقن (12/ 118)، و"طرح التثريب" للعراقي (5/ 1100)، و"فتح الباري" لابن حجر (3/ 562)، و"عمدة القاري" للعيني (10/ 64)، و"إرشاد الساري" للقسطلاني (3/ 233)، و"كشف اللثام" للسفاريني (4/ 418)، و"سبل السلام" للصنعاني (2/ 210).

(1)

في "ت" ريادة: "ذلك".

(2)

تقدم تخريجه بلفظ فيه: ". . . هؤلاء عبادي جاؤوني شعثًا غبرًا".

ص: 128

ووصفُهم بذلك يقتضي كونَه مشروعًا.

وقال الشافعي رحمه الله: ليس بنسكٍ، وهو مباح؛ كاللباس، والطيب؛ لأنه وردَ (1) بعدَ الحظر، فحُمل على الإباحة، ولأنه لو حلق في حال الحج، لافتدى؛ كما إذا لبسَ وتطيَّبَ، ولو كان من النسك، لم يلزمه (2) فديةٌ؛ كما لو رمى الجمار قبلَ وقتها، فإنَّ أقصى ما عليه أن يُعيدها، ولا يلزمه دم.

قال: وما ذكرناه من الظاهر يردُّ قولَه هذا، وقد استقر في الشرع تحريمُ السلام في أثناء الصلاة المفروضة، وأُمر به في آخرها، ولم يكن ذلك على وجه الإباحة، بل حُمل على الوجوب.

واختلف الناس -أيضًا- في القدرِ الذي تتعلق به الفديةُ (3) إذا حلق، والمشروع منه عند التحلل، فعند الشافعي: عليه (4) ثلاثُ شعرات، وعند أبي حنيفة: ربعُ الرأسِ، وعند أبي يوسف: نصفُه، وعند مالك: كلُّه في التحلل، فتتعلق الفديةُ (5) عنده بما يُماط به الأذى (6).

(1)"ورد" ليس في "ت".

(2)

في "ت": "تلزمه".

(3)

في "ت": "بالفدية".

(4)

في المطبوع من "المعلم": "أقله" بدل "عليه".

(5)

في "ت": "بالفدية".

(6)

انظر: "المعلم" للمازري (2/ 97)، و"إكمال المعلم" للقاضي عياض (4/ 382).

ص: 129

قلت: قال أصحابنا: فإن لم يكن على رأس المحرِم شعر، فليُمِرَّ الموسى على رأسه، وهذا عندي كعَرْض العود على الإناء، واللَّه أعلم.

تنبيه: قد يتعين الحِلاقُ، ولا يجزىء التقصير، وذلك حين لا يمكن الإتيانُ بالتقصير على وجهه، وذلك في صور:

منها: ما تقدم فيمن لا شعرَ على رأسه.

ومنها: من شعرهُ لطيفٌ لا يمكن تقصيره.

ومنها: من لبَّد شعره؛ مثل أن يجعل الصمغ في الغسول، ثم يلطخ به رأسه عند (1) الإحرام -كما تقدم-، وكذلك إذا عَقَصَه، أو ضفره، فإنه لا بدَّ من الحلق في جميع هذه الصور.

قالوا: ويفتقر في التقصير إلى الأخذ من جميع الشعر؛ كما يأخذ في الحِلاق جميعه، ولو زال الشعرُ عن رأسه بالنورَة، أجزأه، على المشهور.

واستحب مالك رحمه الله إذا حلق أن ياخذ من لحيته وشاربه وأظفاره، وذكر: أن ابن عمر كان يفعله.

وأما النساء، فسنتهن التقصيرُ دونَ (2) الحلق، إذ هو تشويهٌ في حقها.

قال مالك في المرأة إذا قصرت: تأخذ قَدْرَ الأنملة و (3) فوقَه بقليل، أو دونَه بقليل.

(1) في "ت": "في".

(2)

في "ت": "لا".

(3)

في "ت": "أو".

ص: 130

وقال في الرَّجل: ليس تقصيرُه أن يأخذ من أطراف شعره؛ ولكن يَجُزُّ ذلك جَزًّا، وليس مثل المرأة، فإن لم يجزَّهُ، وأخذ منه، فقد أخطأ، ويجزئه.

قال القاضي أبو الوليد: يبلغ به الحدَّ (1) الذي يقرُب من أُصول الشعر، واللَّه أعلم (2).

ع: ذكر بعضُهم: أن قولَ النبي صلى الله عليه وسلم إنما كان يومَ الحديبية؛ حين أمرهم بالحلق، فما قام أحد له؛ لِما وقع في نفوسهم (3) من الصلح، وذكر ابنُ إسحاقَ وغيرُه الخبرَ بكماله.

وذكر عن ابن عباس، قال: حلقَ رجالٌ يوم الحديبية، وقَصَّر آخرون، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"اللَّهُمَّ ارْحَمِ المُحَلِّقِينَ، ثَلَاثًا"، قيل: يا رسول اللَّه! ما بالُ المحلقين (4) ظاهَرْتَ (5) لهم بالترحُّم (6)؟! (7) قال: "لأنَّهُمْ لَمْ يَشُكُّوا"(8).

(1) في "ت": "حد".

(2)

انظر: "المنتقى" للباجي (4/ 55).

(3)

في "ت": "قلوبهم".

(4)

في "ت": "المقصرين".

(5)

في "ت": "ظاهره".

(6)

"بالترحم" ليس في "ت".

(7)

في "ت" زيادة: "ق".

(8)

رواه ابن ماجه (3045)، كتاب: المناسك، باب: الحلق.

ص: 131

قال أبو عمر: وكونه في الحديبية هو المحفوظ (1).

ولعلَّه وقع فيهما -يعني: الحديبية، وحجة الوداع-، وهو الأقرب، وقد كان في كلا الوقتين توقفُ الصحابة في الحلق، أما في الحديبية، فإنه عَظُم عليهم الرجوعُ قبل تمام مقصودهم من الدخولِ إلى مكة، وكمالِ نسكهم، وأما في الحج، فلأنه شق عليهم فسخُ الحج إلى العمرة، واللَّه أعلم (2).

* * *

(1) انظر: "الاستذكار" لابن عبد البر (4/ 312). وانظر: "إكمال المعلم" للقاضي عياض (4/ 383).

(2)

انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (3/ 84).

ص: 132