الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الحديث الثالث
(1)
293 -
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ (2) عُمَر رضي الله عنهما: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنِ بيع (3) الوَلَاءِ وَهِبَتِهِ (4).
(1) * تنبيه: قال ابن الملقن في "الإعلام"(8/ 93): ومن الغرائب أن الفاكهي أسقطه -يعني: الحديث الثالث بكامله- من شرحه، كذا رأيته محذوفًا منه في نسختين، انتهى.
قلت: وهو مثبت لدينا في النسختين "خ". و"ت" واللَّه أعلم.
(2)
"عبد اللَّه بن" ليس في "خ".
(3)
"بيع" ليس في "خ".
(4)
* تَخْرِيج الحَدِيث:
رواه البخاري (2398)، كتاب: العتق، باب: بيع الولاء وهبته، و (6375)، كتاب: الفرائض، باب: إثم من تبرأ من مواليه، ومسلم (1506)، كتاب: العتق، باب: النهي عن بيع الولاء وهبته، وأبو داود (2919)، كتاب: الفرائض، باب: في بيع الولاء، والنسائي (4657 - 4659)، كتاب: البيوع، باب: بيع الولاء، والترمذي (1236)، كتاب: البيوع، باب: ما جاء في كراهية بيع الولاء وعن هبته، و (2126)، كتاب: الولاء والهبة، باب: ما جاء في النهي عن بيع الولاء وعن هبته، وابن ماجه (2747، 2748)، كتاب: الفرائض، باب: النهي عن بيع الولاء وعن هبته. =
الولاء: -بالمد-، ليس [إلا]، وهو مشتق من الوَلْي، وهو القربُ، وهو سبب يورَثُ به، ولا يورَّثُ؛ لأنه كالنسب في أنه لا يقبل الانتقالَ -أعني: أنه حقٌّ ثبتَ بوصف-، وهو الإعتاق، ولا (1) يقبلُ النقلَ بوجه من الوجوه؛ لأن ما ثبتَ بوصف، يدوم بدوامه، ولا يستحقُّه إلا من قام به ذلك الوصفُ.
قال صلى الله عليه وسلم: "الوَلَاءُ كَلَحمَةٌ كَلَحْمَةِ النَّسَبِ"(2) -بفتح اللام من لحمة-، فكما لا يقبل النسبُ النقلَ، فكذلك الولاءُ، فلا يصح فيه البيعُ، ولا الهبةُ، ولا الإرثُ، و (3) هذا قول الجمهور.
= * مصَادر شرح الحَدِيث:
"معالم السنن"(4/ 154)، و"الاستذكار" لابن عبد البر (7/ 349)، و"عارضة الأحوذي" لابن العربي (8/ 284)، و"إكمال المعلم" للقاضي عياض (5/ 117)، و"المفهم" للقرطبي (4/ 339)، و"شرح مسلم" للنووي (10/ 148)، و"شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (4/ 19)، و"العدة في شرح العمدة" لابن العطار (3/ 1246)، و"التوضيح" لابن الملقن (16/ 193)، و"فتح الباري" لابن حجر (5/ 167)، و"عمدة القاري" للعيني (13/ 95)، و"إرشاد الساري" للقسطلاني (4/ 314)، و"كشف اللثام" للسفاريني (5/ 216)، و"سبل السلام" للصنعاني (3/ 14)، و"نيل الأوطار" للشوكاني (6/ 188).
(1)
في "ت": "فلا".
(2)
رواه الإمام الشافعي في "مسنده"(ص: 338)، وابن حبان في "صحيحه"(4950)، والطبراني في "المعجم الأوسط"(1318)، والحاكم في "المستدرك"(7990)، والبيهقي في "السنن الكبرى"(10/ 292)، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.
(3)
الواو ليست في "ت".
وفي المسألة خلف بسطناه (1) في "الكوكب الوهاج في شرح المنهاج" في الفرائض.
ولتعلمْ: أن الميراث بالولاء يستحقه أقربُ الناس إلى المعتِقِ يوم يموتُ المعتِقُ، بخلاف الميراث بالنسب؛ كمن أعتق عبدًا، ومات عن ابنين، فمات أحدُهما عن ابن، ثم مات العبدُ، فإن ماله للابن خاصةً، دونَ ابنِ الابن، ولا يرثُ ما كان لأبيه، وكذلك ما أشبة هذا، واللَّه سبحانه أعلم.
* * *
(1) في "ت": "بسطته".