الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
القاعدة، وأروح: أفعل تفضيل من الراحة. وترجمة ذي الرّمة، بضم الراء، تقدَّمت في الإنشاد الرابع والخمسين.
وأنشد بعده، وهو الإنشاد السابع والثمانون بعد الثلاثمائة:
(387)
لئن كان ما حدِّثته اليوم صادقًا
…
أصم في نهار القيظ للشَّمس باديا
على أنَّ اللام في "لئن" زائدة كما تقدَّم. وقد أنشد الفراء هذا البيت مع بيت بعده في كلامه السّابق في آية البقرة، قال: أنشدني بعض عقيل:
لئن كان ما حدِّثته اليوم صادقًا
…
أصم في نهار القيظ للشمس باديا
وأركب حمارًا بين سرجٍ وفروةٍ
…
وأعر من الخاتام صغرى شماليا
وما: اسم موصول، أي: الكلام الذي حدثته بالبناء للمفعول، والتاء للخطاب: نائب الفاعل، والهاء العائد على ما، وصادقًا: خبر كان، وأصم: جواب الشرط، والقيظ: شدة الحرّ، والقيظ: الفصل الذي يسمّيه النّاس الصيَّف، كذا في "المصباح" والبادي وهو حال من ضمير أصم، واللَّام متعلَّقة به.
وقوله: وأركب بالجزم: معطوف على أصم، والفروة: خمار المرأة، وركوب الحمار بين السّرج والفروة: كناية عن التّنديد والتّشهير للنكال، فإنَّ السّرج للفرس لا للحمار، والفروة من لباس المرأة لا الرّجل، فالجمع بينهما على الحمار يكون للعقوبة والتشهير والإفضاح بين النّاس. وأعر: معطوف على أصم أيضًا، وهو مجزوم بحذف الياء، مضارع أعرى إعراءً، أي: جعله عاريًا، والخاتام كالخيتام: لغة في الخاتم، وأراد بصغرى شماله: الخنصر، فإنَّ الخاتم يكون بها زينة للشمال، واليمين يكفيها فضيلة اليمن؛ فجعل الخاتم في الشمال للتعادل: يقول: إن كان ما نقل عني لك من الحديث صحيحًا أكن صائمًا في القيظ، بارزًا للشمس،