الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
"
كم
"
أنشد فيه، وهو الإنشاد الخامس بعد الثلاثمائة:
(305)
كم ملوك باد ملكهم
…
ونعيم سوقةٍ بادوا
على أنَّ تمييز "كم" الخبريّة يجوز أن يكون مفردًا أو جمعًا كما في البيت.
وباد: هلك واضمحلّ، والملك، بالضم: السلطنة، والسُّوقة، بالضمّ: خلاف الملك، يستوي فيه الواحد المذكر والمؤنث والجمع، ونعيم: معطوف على ملوك، على معنى: وكم باد نعيم سوقة. وخولف في كون نعيم مفردًا بأن المضاف قد يأخذ حكم المضاف إليه في الجمعية، ويدل عليه بادوا، وكذا يفهم من صنيع أبي حيّان، فإنّه قال: إن ضمير "كم" الخبريّة يكون جمعًا مجرورًا كمميّز عشرة، ومفردًا مجرورًا كمميز مائه، فمن الجمع قول الشّاعر:
كم ملوكٍ باد ملكهم ..
…
البيت.
على أنَّ غطلاق فعيل على الجمع شائع، كقوله تعالى:{والملائكة بعد ذلك ظهير} [التحريم/ 4]، هذا ما رأيته، وقافية البيت ليست دالية، وإنما هو من قصيدة رائية لعدي بن زيد العبادي، وأوَّلها:
يا لبيني أوقدي نارا
…
إنَّ من تهوين قد حارا
ربَّ نارٍ بيتُّ أرمقها
…
تقضم الهنديَّ والغارا
عندها ظبيٌ يؤرِّثها
…
عاقدٌ في الجيد تقصارا
شادنٌ في عينه حورٌ
…
وتخال الوجه دينارا
إنَّني رمت الخطوب فتى
…
فوجدت العيش أطوار
من حبيب أو أخي ثقةٍ
…
أو عدوٍ شاحطٍ دّارًا