الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وأركبه الله حمارًا للخزي، والنكال، وجعل خنصر شماله عارية من زينتها بقطعها.
وعقيل بالتصغير: أبو قبيلة، وهو عقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة.
وأنشد بعده وهو الإنشاد الثامن والثمانون بعد الثلاثمائة:
(388)
ألمم بزينب إنَّ البين قد أفدا
…
قلَّ الثَّواء لئن كان الرَّحيل غدًا
لما تقدَّم قبله من زيادة اللام، وتقدَّم مثله في كلام الفرّاء، وهو قول الشاعر:
فلا يدعني قومي صريحًا لحرَّة
…
لئن كنت مقتولًا ويسلم عامر
قال ابن مالك في "التسهيل": وقد يجاء بـ "لئن" بعد ما يغني عن الجواب؛ فيحكم بزيادة الَّلام. انتهى. ويريد بالجواب جواب الشّرط، بدليل زيادة اللَاّم. وألمم به: نزل عنده واجتمع معه. والبين: الانفصال، وأفد: بفتح الألف وكسر الفاء، بمعنى قرب. والثّواء، بالفتح والمدّ: الإقامة. وروي بدله: "العزاء" وهو الصَّبر. وهو أوَّل أبيات لعمر ابن أبي ربيعة.
روى صاحب "الأغاني" عن مصعب الزّبيري قال: اجتمع نسوة، فذكرن عمر ابن أبي ربيعة وشعره، وظرفه، وحسن مجلسه، وحديثه، وتشوقن إليه، وتمنَّيته، فقالت سكينة: أنا آتيكنَّ به، فبعثت إليه رسولًا أن توافي الصّورين ليلة كذا. فوافاها على رواحله، ومعه الغريض، فحدَّثهمَّ حتى وافى الفجر، وحان انصرافهنَّ، فقال لهنَّ: والله إني لمشتاق إلى زيارة قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، والصَّلاة في مسجده، ولكن لا أخلط زيارتكنَّ بشيء، ثمَّ انصرف إلى مكّة، وقال:
ألمم بزينب إنَّ البين قد أفدا
…
قلَّ الثَّواء لئن كان الرَّحيل غدا
قد حلفت ليلة الصُّورين جاهدةً
…
وما على الحرِّ إلَاّ الصَّبر مجتهدا
لأختها ولأخرى من مناصفها
…
لقد وجدت به فوق الَّذي وجدا
لعمرها ما أراني إن نوىً نزحت
…
وهكذا الحبُّ إلَاّ ميِّتًا كمدا