المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌وأنشد بعده، وهو افنشاد العشرون بعد الثلاثمائة: - شرح أبيات مغني اللبيب - جـ ٤

[عبد القادر البغدادي]

فهرس الكتاب

- ‌وأنشد بعده وهو الإنشاد الواحد والستون بعد المائتين:

- ‌وأنشد بعده وهو الإنشاد الثاني والستون بعد المائتين:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثالث والستون بعد المائتين:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الرابع والستون بعد المائتين:

- ‌حرف الفاء

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الخامس والستون بعد المائتين:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السّادس والستون بعد المائتين:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السابع والستون بعد المائتين:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثامن والستون بعد المائتين:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد التاسع والستون بعد المائتين:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السبعون بعد المائتين:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الواحد والسبعين بعد المائتين:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثاني والسبعون بعد المائتين:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثالث والسبعون بعد المائتين:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الرابع والسبعون بعد المائتين:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الخامس والسبعون بعد المائتين:

- ‌في

- ‌أنشد فيه، وهو الإنشاد السادس والسبعون بعد المائتين:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السابع والسبعون بعد المائتين:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثامن والسبعون بعد المائتين:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد التاسع والسبعون بعد المائتين:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثمانون بعد المائتين:

- ‌حرف القاف

- ‌قد

- ‌أنشد فيه، وهو الإنشاد الواحد والثمانون بعد المائتين:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثاني والثمانون بعد المائتين:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثالث والثمانون بعد المائتين:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الرابع والثمانون بعد المائتين:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الخامس والثمانون بعد المائتين:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السادس والثمانون بعد المائتين:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السابع والثمانون بعد المائتين:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثامن والثمانون بعد المائتين:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد التاسع والثمانون بعد المائتين:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد التسعون بعد المائتين:

- ‌حرف الكاف

- ‌أنشد فيه، وهو الإنشاد الواحد والتسعون بعد المائتين:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثاني والتسعون بعد المائتين:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثالث والتسعون بعد المائتين:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الرابع والتسعون بعد المائتين:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الخامس والتسعون بعد المائتين:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السادس والتسعون بعد المائتين:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السابع والتسعون بعد المائتين:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثامن والتسعون بعد المائتين:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد التاسع والتسعون بعد المائتين:

- ‌كي

- ‌أنشد فيه، وهو الإنشاد الموفي الثلاثمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الواحد بعد الثلاثمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثاني بعد الثلاثمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثالث بعد الثلاثمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الرّابع بعد الثلاثمائة:

- ‌كم

- ‌أنشد فيه، وهو الإنشاد الخامس بعد الثلاثمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السّادس بعد الثلاثمائة:

- ‌كأيِّن

- ‌أنشد فيه، وهو الإنشاد السّابع بعد الثلاثمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثامن بعد الثلاثمائة:

- ‌كذا

- ‌أنشد فيه، وهو الإنشاد التاسع بعد الثلاثمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد العاشر بعد الثلاثمائة:

- ‌ كان

- ‌أنشد فيه، وهو الإنشاد الحادي عشر بعد الثلاثمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثاني عشر بعد الثلاثمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثالث عشر بعد الثلاثمائة:

- ‌كلّ

- ‌أنشد فيه، وهو الإنشاد الرابع عشر بعد الثلاثمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الخامس عشر بعد الثلاثمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السادس عشر بعد الثلاثمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السابع عشر بعد الثلاثمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثّامن عشر بعد الثلاثمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد التاسع عشر بعد الثلاثمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو افنشاد العشرون بعد الثلاثمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الواحد والعشرون بعد الثلاثمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثاني والعشرون بعد الثلاثمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثالث والعشرون بعد الثلاثمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الرابع والعشرون بعد الثلاثمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الخامس والعشرون بعد الثلاثمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السادس والعشرون بعد الثلاثمَّائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السابع والعشرون بعد الثلاثمَّائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثامن والعشرون بعد الثلاثمَّائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد التاسع والعشرون بعد الثلاثمَّائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثلاثون بعد الثلاثمَّائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الواحد والثلاثون بعد الثلاثمَّائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثاني والثلاثون بعد الثلاثمَّائة:

- ‌كلّا وكلّتا

- ‌أنشد فيهما، وهو الإنشاد الثالث والثلاثون بعد الثلاثمَّائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الرابع والثلاثون بعد الثلاثمَّائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الشاهد الخامس والثلاثون بعد الثلاثمَّائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السادس والثلاثون بعد الثلاثمَّائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السابع والثلاثون بعد الثلاثمَّائة:

- ‌كيف

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثامن والثلاثون بعد الثلاثمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد التاسع والثلاثون بعد الثلاثمائة:

- ‌حرف اللام

- ‌أنشد فيه، وهو الإنشاد الأربعون بعد الثلاثمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الواحد والأربعون بعد الثلاثمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثاني والأربعون بعد الثلاثمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثالث والأربعون بعد الثلاثمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الرابع والأربعون بعد الثلاثمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الخامس والأربعون بعد الثلاثمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السادس والأربعون بعد الثلاثمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السابع والأربعون بعد الثلاثمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثامن والأربعون بعد الثلاثمائة:

- ‌أنشد بعده، وهو الإنشاد التاسع والأربعون بعد الثلاثمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الخمسون بعد الثلاثمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الواحد والخمسون بعد الثلاثمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثاني والخمسون بعد الثلاثمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثالث والخمسون بعد الثلاثمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الرابع والخمسون بعد الثلاثمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الخامس والخمسون بعد الثلاثمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السادس والخمسون بعد الثلاثمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السابع والخمسون بعد الثلاثمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثامن والخمسون بعد الثلاثمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد التاسع والخمسون بعد الثلاثمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الستون بعد الثلاثمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الواحد والستون بعد الثلاثمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثاني والستون بعد الثلاثمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثالث والستون بعد الثلاثمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الرابع والستون بعد الثلاثمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الخامس والستون بعد الثلاثمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السادس والستون بعد الثلاثمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السابع والستون بعد الثلاثمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثامن والستون بعد الثلاثمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد التاسع والستون بعد الثلاثمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السبعون بعد الثلاثمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الواحد والسبعون بعد الثلاثمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثاني والسبعون بعد الثلاثمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثالث والسبعون بعد الثلاثمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الرابع والسبعون بعد الثلاثمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الخامس والسبعون بعد الثلاثمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السادس والسبعون بعد الثلاثمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السابع والسبعون بعد الثلاثمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثامن والسبعون بعد الثلاثمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد التاسع والسبعون بعد الثلاثمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثمانون بعد الثلاثمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الواحد والثمانون بعد الثلاثمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثاني والثمانون بعد الثلاثمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثالث والثمانون بعد الثلاثمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الرابع والثمانون بعد الثلاثمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الخامس والثمانون بعد الثلاثمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السادس والثمانون بعد الثلاثمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السابع والثمانون بعد الثلاثمائة:

- ‌وأنشد بعده وهو الإنشاد الثامن والثمانون بعد الثلاثمائة:

- ‌ لا

- ‌أنشد فيه، وهو الإنشاد التّاسع والثمانون بعد الثلاثمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد التّسعون بعد الثلاثمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الواحد والتسعون بعد الثلاثمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثاني والتسعون بعد الثلاثمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثالث والتسعون بعد الثلاثمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الرّابع والتسعون بعد الثلاثمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الخامس والتّسعون بعد الثلاثمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السّادس والتّسعون بعد الثلاثمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السّابع والتسّعون بعد الثلاثمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثّامن والتّسعون بعد الثلاثمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد التاسع والتّسعون بعد الثلاثمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الموفي الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الواحد بعد الأربعمائة:

الفصل: ‌وأنشد بعده، وهو افنشاد العشرون بعد الثلاثمائة:

ابن الأثير في "النهاية": طفيل كأمير في شعر بلال:

وهل يبدون لي شامة وطفيل

قيل: هما جبلان بنواحي مكة، وقيل: عينان. انتهى. ولم يذكر شامة في بابه، وقال السهيلي: وأمّا شامة وطفيل، فقال الخطّابي في كتاب "الإعلام في شرح البخاري": كنت أحسبهما جبلين حتى مررتُ بهما، ووقفت عليهما فإذا هما عينان من ماء. انتهى. وأمّا فخ في بيت في غير رواية البخاري، فهو بفتح الفاء وتشديد الحاء المعجمة، قال السّهيلي: فخ: موضع خارج مكّة، [به] مويه يقول فيه الشاعر:

ماذا بفخٍّ من الإشراق والطيِّيب

ومن جوارٍ نقيّاتٍ رعابيب

وبفخّ اغتسل رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم، وهو محرم. الإذخر كزبرج: من نبات مكّة، يشبه نبات الأسل الَّذي تعمل منه الحصر، يطحن فيدخل في الطّيب. والجليل، بفتح الجيم، قال أبو نصر: أهل الحجاز يسمّون الثمام: الجليل. ومجنَّة، بفتح الميم والجيم وتشديد النّون: سوق من أسواق العرب بين عكاظ وذي المجاز، وهما سوقان أيضًا.

وأمّا شعر عامر بن فهيرة، فهو لعمرو بن مامة الجاهلي، قاله حين أحيط به، أنشده له ابن الأنباري في "شرح المعلقات" كذا في حاشية مغلطاي على "الروض الأنف" والرَّوق بفتح الرّاء: القرن.

‌وأنشد بعده، وهو افنشاد العشرون بعد الثلاثمائة:

(320)

كلُّ ابن انثى وإن طالت سلامته

يومًا علىآلةٍ حدباء محمول

ص: 199

على أنَّ الهاء في "سلامته" والمستتر في "محمول" كل منهما راجع إلى "كل" لأنها يحسب ما تضاف إليه، وقد أضيفت هنا إلى مذكَّر، ولهذا رجع إليها ضمير المذكّر، وكلّ: مبتدأ، وخبره محمول، وجملة "وإن طالت سلامته": معترضة بينهما. قال بعض الفضلاء: فائدة الواو هنا الحكم بحصول الموت على كل تقدير، ومثله قولك: أزورك وإن هجرتني. فالزيارة مستمرة مطلقًا على تقدير الهجر وغيره، ولو قلت: إن هجرتني، بغير واو، فقد جعلت الهجر سببًا للزيارة، ولا يلزم منه الزيارة على تقدير غيره. انتهى. وهذا كلام حسن، وقد تكلمنا على هذا التركيب وما قيل، في حاشيتنا على شرح المصنف لقصيدة كعب بن زهير في هذا البيت. و"يومًا" و"على" كلاهما متعلقان بمحمول، والآلة: الجنازة والنعش يحمل عليها الميت، والحدباء: الشيء الشاق، وسنة حدباء: شديدة، شبّهت بالدابة الحدباء وهي الدابة قد بدت حراقفها وعظم ظهرها، طذت في "تهذيب الأزهري". والحرقفة: رأس الورك، فيكون أراد المستكرهة عند النفس.

والبيت من قصيدة "بانت سعاد" لكعب بن زهير بن أبي سلمى الصحابيّ، رضي الله عنه، وقد شرحها جماعة من المتقدمين وأحسن شروحها شرح المصنف، وقد كتبنا عليه حاشية جليلة، حصلت لنا فيها بركة الممدوح بها، صلى الله عليه وسلم.

وأخرج الحاكم في "المستدرك" وصحّحه، والبيهقي في "دلائل النبوَّة" عن عبد الرحمن بن كعب: أنَّ أباه كعبًا وعمه يجيرًا خرجا حتى أتيا أبرق العزّاف، فقال بجير لكعب: اثبت في هذا المكان حتى آتي هذا الرّجل -يعني النبي صلى الله عليه وسلم فأسمع ما يقول. فجاء فأسلم فبلغ ذلك كعبًا فقال:

ألا أبلغا عني بجيرًا رسالةً

على أيِّ شيءٍ ويب غيرك دلَّكا

على خلقٍ لم تلف أمًّا ولا أبًا

عليه ولم تدرك عليه أخًا لكل

سقاك أبو بكرٍ بكأسٍ رويَّةٍ

وأنهلك المأمور منها وعلَّكا

ص: 200

فلمّا بلغت الأبيات رسُول الله صلى الله عليه وسلم، أهدر دمه، فقال:"من لقي كعبًا فليقتله" فكتب بذلك بجير إلى أخيه وقال: اعلم أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا يأتيه أحد يشهد أن لا إله إلَاّ الله إلَاّ قبل ذلك. فأسلم كعب، وقال قصيدته "بانت سعاد" ثمَّ أقبل حتى أناخ بباب المسجد، ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أصحابه مكان المائدة من القوم، يتحلقون حوله، فيلتفت إلى هؤلاء مرةً فيحدثهم، وإلى هؤلاء مرَّة فيحدثهم. قال كعب: فعرفت رسول الله، صلى الله عليه وسلم. بالصفة، فتخطيت حتى جلست إليه، فأسلمت وقلت: الأمان يا رسول الله. قال: ومن أنت؟ قلت: أنا كعب، قال: الذي يقول، ثمَّ التفت إلى أبي بكر فقال: كيف يا أباب بكر؟ فأنشده أبو بكر:

سقاك أبو بكر بكأس روية

وأنهلك المأمور منها وعلَّكا

فقال: يا رسول الله، ما هكذا قلت! قال: كيف قلت؟ قال: قلت: "وأنهلك المأمون منها وعلكا" فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مأمون والله. ثم أنشده القصيدة كلّها. انتهى. قلت: المأمور الأوَّل آخره بالرّاء المهملة، والمأمون الثاني آخره بالنون.

وأخرج الحاكم والبيهقي، والزبير بن بكّار في "أخبار المدينة" من طريق علي ابن زيد بن جدعان قال: أنشد كعب بن زهير رسول الله صلى الله عليه وسلم، في المسجد "بانت سعاد". وأخرجه في "الأغاني" بلفظ: في المسجد الحرام، لا مسجد المدينة. قال: فما بلغ كعب إلى قوله:

إنَّ رسول لنور يستضاء به

مهند من سيوف الله مسلول

في فتية من قريش قال قائلها

ببطن مكة لما أسلموا زولوا

أشار رسول الله صلى الله عليه وسلم بكمه إلى الخلق ليسمعوا. وذكر ابن إسحاق أنَّ ذلك كان بعد قدوم النبي، صلى الله عليه وسلم، من الطائف. وفي "الأغاني":

ص: 201