المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[حديث ناقة النبي صلى الله عليه وسلم العضباء] - فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري - جـ ١

[سعيد بن وهف القحطاني]

فهرس الكتاب

- ‌المقدمة

- ‌ أولا: التعريفات والحدود

- ‌ ثانيا: أهمية الموضوع

- ‌ ثالثا: أهداف الدراسة

- ‌ رابعا: أسباب اختيار الموضوع

- ‌ خامسا: موضوع الدراسة

- ‌ سادسا: تساؤلات الدراسة

- ‌ سابعا: منهج الدراسة

- ‌ ثامنا: ضوابط الدراسة

- ‌تقسيم الدراسة

- ‌الشكر والتقدير

- ‌مدخل الدراسة

- ‌ أولا: ترجمة موجزة للإمام البخاري رحمه الله

- ‌ ثانيا: التعريف بصحيح الإمام البخاري رحمه الله

- ‌ ثالثا: التعريف بكتب موضوع الدراسة وعدد أحاديثها وجهود البخاري

- ‌ عدد أحاديث هذا القسم، وأسماء كتبه

- ‌ أرقام أحاديث موضوع الدراسة

- ‌ جهود الإمام البخاري رحمه الله

- ‌ نسخة الصحيح المعتمدة في الدراسة

- ‌القسم الأولالدراسة الدعوية للأحاديث الواردة في موضوع الدراسة

- ‌الفصل الأول: كتاب الوصايا

- ‌ باب الوصايا

- ‌[حديث ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم عند موته درهما ولا دينارا]

- ‌[حديث أوصى النبي بكتاب الله]

- ‌[حديث ما أوصى النبي بشيء]

- ‌ بَاب الوصِيَّة بالثلثِ

- ‌[حديث الثلث والثلث كثير]

- ‌ باب لا وصية لوارث

- ‌[حديث كان المال للولد وكانت الوصية للوالدين]

- ‌ باب هَلْ يَدخل النّساء والولد في الأَقَارب

- ‌[حديث اشتروا أنفسكم لا أغني عنكم من الله شيئا]

- ‌ باب إِذا قال أرضي أو بستاني صدقة لله عن أمِّي فهو جائز

- ‌[حديث أن سعد بن عبادة رضي الله عنه توفيت أمه وهو غائب عنها]

- ‌ باب إذا تصَدَّقَ أَوْ وَقَفَ بَعْضَ مَالِهِ أوْ بَعضَ رَقِيقهِ أَوْ دَوابِّهِ فهوَ جَائِز

- ‌[حديث أمسك عليك بعض مالك فهو خير لك]

- ‌ باب قول الله عز وجل {وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أولو الْقرْبَى

- ‌[حديث هما واليان وال يرث ووال لا يرث]

- ‌ باب ما يستحب لمن توفى فجأة أن يتصدقوا عنه

- ‌[حديث سعد بن معاذ سأل رسول الله إن أمي ماتت وعليها نذر فقال اقضه عنها]

- ‌ باب قول الله تعالى {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكلونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظلْما

- ‌[حديث اجتنبوا السبع الموبقات]

- ‌ باب قول الله تعالى {وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قلْ إِصْلَاح لَهمْ خَيْر

- ‌[حديث ما رد ابن عمر على أحد وصيته]

- ‌ باب استخدام اليتيم في السفر والحضر إذا كان صلاحا له

- ‌[حديث أنس خدمت رسول الله في السفر والحضر]

- ‌ بَاب نَفَقَةِ الْقَيِّمِ لِلْوَقفِ

- ‌[حديث ما تركت فهو صدقة]

- ‌ بَاب إِذَا وَقَفَ أَرضا أَو بِئْرا أو اشْترَطَ لِنَفْسِهِ مِثلَ دِلاءِ المسْلمين

- ‌[حديث من حفر بئر رومة فله الجنة]

- ‌ بَاب قوْلِ اللهِ تَعَالَى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ

- ‌[حديث سبب نزول قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت]

- ‌[الفصل الثاني كتاب الجهاد والسير]

- ‌ باب فضْلِ الجهَادِ والسِّيرِ

- ‌[حديث لا عمل يعدل الجهاد]

- ‌ بَاب: أَفْضَل النَّاسِ مؤمِن يجَاهِد بنَفْسِهِ ومَالِهِ فِي سبِيلِ اللهِ

- ‌[حديث أفضل الناس مؤمن يجاهد في سبيل الله بنفسه وماله]

- ‌ بَاب الدّعَاءِ بِالجِهَادِ والشَّهَادةِ للرِّجَالِ والنِّساءِ

- ‌[حديث ناس من أمتي يركبون ثبج البحر ملوكا على الأسرة]

- ‌ باب درجات المجاهدين في سبِيلِ اللهِ

- ‌[حديث من آمن بالله وبرسوله وأقام الصلاة وصام رمضان كان حقا على الله أن يدخله الجنة]

- ‌ بَاب الغَدوةِ والرَّوْحَةِ فِي سَبِيلِ اللهِ، وقَاب قوْسِ أَحَدِكمْ في الجَنَّةِ

- ‌[حديث لغدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها]

- ‌[حديث لقاب قوس في الجنة خير مما تطلع عليه الشمس وتغرب]

- ‌[حديث الروحة والغدوة في سبيل الله أفضل من الدنيا وما فيها]

- ‌ بَاب الحور العين وصِفَتِهنَّ

- ‌[حديث ما من عبد يموت له عند الله خير يسره أن يرجع إلى الدنيا]

- ‌ باب منْ ينكب أوْ يطعَن فِي سبيل اللهِ

- ‌[قوله في بعض المشاهد هل أنت إلا إصبع دميت وفي سبيل الله ما لقيت]

- ‌ باب قول الله تعالى {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ

- ‌[حديث استشهاد أنس بن النضر]

- ‌[حديث أمر أبي بكر زيد بن ثابت بنسخ المصحف]

- ‌ بَاب: عَمل صالح قَبْلَ القِتَال

- ‌[حديث عمل قليلا وأجر كثيرا]

- ‌ باب من أتاه سهم غرب فقتله

- ‌[حديث يا أم حارثة إنها جنان في الجنة وإن ابنك أصاب الفردوس الأعلى]

- ‌ باب فَضْلِ قَوْل اللهِ تعالى {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا

- ‌[حديث صبح أناس غداة أحد الخمر فقتلوا من يومهم شهداء وذلك قبل تحريمها]

- ‌ باب: الجنة تحت بارقة السيوف

- ‌[حديث من قتل منا صار إلى الجنة]

- ‌ باب من طلب الولد للجهاد

- ‌[حديث نبي الله سليمان لأطوفن الليلة على مائة امرأة]

- ‌ باب الشجاعة في الحرب والجبن

- ‌[حديث لو كان لي عدد هذه العضاه نعما لقسمته بينكم]

- ‌ باب ما يتعوذ من الجبن

- ‌[حديث تعوذه صلى الله عليه وسلم دبر الصلاة]

- ‌[حديث تعوذه صلى الله عليه وسلم من العجز والكسل]

- ‌ باب من حدث بمشاهده في الحرب

- ‌[حديث طلحة بن عبيد الله عن يوم أحد]

- ‌ باب الكافرِ يَقتل المسلم ثم يسلم فيسدّد بعد ويقتل

- ‌[حديث يضحك الله إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر يدخلان الجنة]

- ‌[قول أبان بن سعيد ينعى علي قتل رجل مسلم أكرمه الله على يدي ولم يهني على يديه]

- ‌ بَاب من اخْتارَ الْغزْوَ على الصّوْمِ

- ‌[حديث أنس في أبي طلحة أنه ما كان يصوم على عهد النبي من أجل الغزو]

- ‌ بَاب الشَّهادَة سبع سوَى القتل

- ‌[حديث الطاعون شهادة لكل مسلم]

- ‌ باب قولِ الله عز وجل {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ

- ‌[حديث سبب نزول قوله تعالى غير أولي الضرر]

- ‌[حديث آخر في سبب نزول قوله تعالى غير أولي الضرر]

- ‌ باب التحريض على القتال

- ‌[حديث اللهم إن العيش عيش الآخرة]

- ‌ باب حَفْر الْخنْدَقِ

- ‌[حديث لولا أنت ما اهتدينا]

- ‌ باب مَنْ حبَسه العذْر عن الغزْو

- ‌[حديث إن أقواما بالمدينة خلفنا ما سلكنا شعبا ولا واديا إلا وهم معنا فيه]

- ‌ باب فَضْلِ الصَّوْم فِي سَبِيلِ الله

- ‌[حديث من صام يوما في سبيل الله بعد الله وجهه عن النار سبعين خريفا]

- ‌ بَاب فضلِ من جهز غازيا أو خلفَه بخيرِ

- ‌[حديث من جهز غازيا في سبيل الله فقد غزا]

- ‌[حديث إني أرحمها قتل أخوها معها]

- ‌ باب التّحّنطِ عنْدَ الْقتَال

- ‌[حديث ما هكذا كنا نفعل مع رسول الله]

- ‌ بَاب فَضلِ الطلِيعةِ

- ‌[حديث لكل نبي حواري وحواري الزبير]

- ‌ باب: الخيل معقود فِي نواصيها الخير إلى يوم القيامة

- ‌[حديث الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة]

- ‌[حديث الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة]

- ‌[حديث البركة في نواصي الخيل]

- ‌ باب من احتبس فرسا لقوله تعالى {وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ} [

- ‌[حديث من احتبس فرسا في سبيل الله]

- ‌ باب اسم الفرسِ وَالحمارِ

- ‌[حديث فرس النبي صلى الله عليه وسلم]

- ‌[حديث معاذ كنت رديف النبي على حمار]

- ‌ باب ما يذْكَر من شؤْم الفرسِ

- ‌[حديث إِنْ كَانَ الشؤم في شيء ففي المرأة والفرس والمسكن]

- ‌ بَاب سهامِ الفرس

- ‌[حديث جعل رسول الله للفرس سهمين ولصاحبه سهما]

- ‌ باب من قاد دابة غيره في الحرب

- ‌[حديث أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب]

- ‌ باب ناقة النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌[حديث ناقة النبي صلى الله عليه وسلم العضباء]

- ‌ باب غزوِ النساءِ وَقِتالهِنَّ معَ الرّجَالِ

- ‌[حديث سقي عائشة وأم سليم الجرحى يوم أحد]

- ‌ باب حَمْلِ النّساء القرَب إلَى النّاسِ في الغزو

- ‌[حديث أم سليط التي كانت تزفر القرب يوم أحد]

- ‌ بَاب مداواةِ النِّساءِ الجرحى في الغزوِ

- ‌[حديث الربيع بنت معوذ كنا مع النبي نسقي ونداوي الجرحى ونرد القتلى إلى المدينة]

- ‌ باب نَزْعِ السَّهْمِ مِنَ البدَنِ

- ‌[حديث اللهم اغفر لعبيد أبي عامر]

- ‌ باب الحراسة في الغزو في سبيل لله

- ‌[حديث ليت رجلا من أصحابي صالحا يحرسني الليلة]

- ‌[حديث تعس عبد الدينار والدرهم والقطيفة والخميصة]

- ‌ باب فضل الخدمة في الغزو

- ‌[حديث جرير رأيت الأنصار يصنعون شيئا لا أجد أحدا منهم إلا أكرمته]

- ‌[حديث ذهب المفطرون اليوم بالأجر]

- ‌ باب من اسْتعان بالضعَفاء والصالحِينَ في الحربِ

- ‌[حديث هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم]

- ‌[حديث يأتي زمان يغزو فئام من الناس فيقال فيكم من صحب النبي]

- ‌ باب لا يقول: فلان شهِيد

- ‌[حديث إن الرجل ليعمل عمل أهل الجنة فيما يبدو للناس وهو من أهل النار]

- ‌ باب التَّحرِيض على الرمي

- ‌[حديث ارموا بني إسماعيل فإن أباكم كان راميا]

- ‌[حديث إذا أكثبوكم فعليكم بالنبل]

- ‌ باب اللَّهوِ بالحِرَابِ وَنَحوِهَا

- ‌[حديث بينا الحبشة يلعبون عند النبي]

- ‌ باب المِجَنِّ ومَن يتَتَرَّس بترس صاحبه

- ‌[حديث كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله]

- ‌[حديث ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يفدي رجلا بعد سعد]

- ‌ باب حلية السيوف

- ‌[حديث لقد فتح الفتوح قوم ما كانت حلية سيوفهم الذهب ولا الفضة]

- ‌ باب من علق سيفه بالشجر في السفر عند القائلة

- ‌[حديث إن هذا اخترط علي سيفي وأنا نائم]

- ‌ باب ما قيل في درع النبي صلى الله عليه وسلم والقميص في الحرب

- ‌[حديث اللهم إني أنشدك عهدك ووعدك اللهم إن شئت لم تعبد بعد اليوم]

- ‌ باب الحرير في الحرب

- ‌[حديث رخص النبي لعبد الرحمن بن عوف في قميص من حرير]

- ‌ باب قتال اليهود

- ‌[حديث تقاتلون اليهود حتى يختبئ أحدهم وراء الحجر فيقول يا عبد الله هذا يهودي ورائي فاقتله]

- ‌[حديث لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا اليهود حتى يقول الحجر وراءه اليهودي يا مسلم هذا يهودي ورائي فاقتله]

- ‌ باب قتال الترك

- ‌[حديث إن من أشراط الساعة أن تقاتلوا قوما ينتعلون نعال الشعر]

- ‌[حديث لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا الترك]

- ‌ باب الدعاء على المشركين بالهزيمة والزلزلة

- ‌[حديث ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارا شغلونا عن صلاة الوسطى حين غابت الشمس]

- ‌[حديث اللهم منزل الكتاب سريع الحساب اللهم اهزم الأحزاب اللهم اهزمهم وزلزلهم]

- ‌[حديث إن الله يحب الرفق في الأمر كله]

- ‌ باب هل يرشد المسلم أهل الكتاب أو يعلمهم الكتاب

- ‌[حديث كتاب النبي إلى قيصر فإن توليت فإن عليك إثم الأريسيين]

- ‌ باب الدعاء للمشركين بالهدى ليتألفهم

- ‌[حديث اللهم اهد دوسا وائت بهم]

- ‌ باب دعاء النبي صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام، والنبوةوأن لا يتخذ بعضهم بعضا أربابا من دون الله

- ‌[حديث لأعطين الراية رجلا يفتح الله على يدي]

- ‌[حديث أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله]

- ‌ باب التوديع

- ‌[حديث إن النار لا يعذب بها إلا الله]

- ‌ باب السمع والطاعة للإمام

- ‌[حديث السمع والطاعة حق ما لم يؤمر بالمعصية فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة]

- ‌ باب يقاتل من وراء الإمام، ويتقى به

- ‌[حديث من أطاعني فقد أطاع الله]

- ‌ باب البيعة في الحرب أن لا يفروا

- ‌[حديث سألنا نافعا على أي شيء بايعهم على الموت قال لا بل بايعهم على الصبر]

- ‌[حديث عبد الله بن زيد لا أبايع أحدا على الموت بعد رسول الله]

- ‌[حديث يا ابن الأكوع ألا تبايع]

- ‌[حديث مضت الهجرة لأهلها]

- ‌ باب عزمِ الإمام على الناسِ فِيمَا يطِيقون

- ‌[حديث عبد الله بن مسثعود لم يكن النبي يعزم علينا في أمر إلا مرة حتى نفعله]

- ‌ باب ما قِيل في لِوَاءِ النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌[حديث قيس بن سعد صاحب لواء رسول الله أراد الحج فرجل]

- ‌[حديث ليأخذن غدا رجل يحبه الله ورسوله]

- ‌[حديث هاهنا أمرك النبي أن تركز الراية]

- ‌ باب قوْل النّبيِّ صلى الله عليه وسلم: «نصرت بِالرّعبِ مَسيرة شهْر»

- ‌[حديث بعثت بجوامع الكلم ونصرت بالرعب]

- ‌ باب حمل الزّاد في الغزْو

- ‌[حديث أسماء صنعت سفرة رسول الله في بيت أبي بكر حين أراد أن يهاجر]

- ‌ باب الرّدف على الحمَارِ

- ‌[حديث ركب النبي على حمار على إكاف عليه قطيفة وأردف أسامة وراءه]

- ‌ باب كراهية السفر بالمصحف إلى أرض العدو

- ‌[حديث سافر النبي وأصحابه في أرض العدو وهم يعلمون القرآن]

- ‌ باب مَا يكره مِنْ رفع الصوت في التكبير

- ‌[حديث أيها الناس اربعوا على أنفسكم فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبا]

- ‌ باب التسبِيح إذا هَبط وَاديا

- ‌[حديث كنا إذا صعدنا كبرنا وإذا نزلنا سبحنا]

الفصل: ‌[حديث ناقة النبي صلى الله عليه وسلم العضباء]

59 -

‌ باب ناقة النبي صلى الله عليه وسلم

قَالَ ابْن عمَرَ: «أَرْدَفَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم عَلَى الْقَصْوَاءِ» ، وَقَالَ المسْوَر: قَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: «مَا خَلأتِ القَصْوَاء» .

[حديث ناقة النبي صلى الله عليه وسلم العضباء]

62 -

[2871] حَدَّثَنَا عبد الله بْن محَمّدٍ: حَدَّثَنَا معَاوِيَة: حَدَّثَنَا أَبو إسحاق، عَنْ حمَيدٍ قَالَ: سَمِعْت أَنسا (1) رضي الله عنه يَقول: «كَانَتْ نَاقَة النَّبِي صلى الله عليه وسلم يقَال لَهَا الْعَضْبَاء» (2).

وفي رواية: «كَانَ للنَّبِي صلى الله عليه وسلم ناقَة تسَمَّى الْعَضْباءَ لَا تسْبَق - قَالَ حمَيد: أَوْ لَا تَكاد تسْبَق - فَجَاءَ أَعْرَابِي عَلَى قَعودٍ، فَسَبَقَهَا، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى المسْلِمِينَ حَتّى عَرَفَه فَقَالَ: " حَقّ عَلَى الله أَنْ لَّا يَرْتَفعَ شيء مِنَ الدّنْيَا إِلَّا وَضَعَه» .

طَوَّله موسَى عَنْ حَمَّادٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنسٍ عَنِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم (3).

وفي رواية: «إِنَّ حَقّا عَلَى الله أَن لَّا يرفَعَ شيئا مِنَ الدّنْيَا إِلَّا وَضَعَه» (4).

* شرح غريب الحديث: * " العضباء ": علم من قولهم: ناقة عضباء: أي مشقوقة الأذن، ولم تكن ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم مشقوقة الأذن وإنما كان هذا لقبا لها وهذا هو الصواب. والعضباء أيضا مكسورة القرن، وقد يكون العضب في الأذن قطعها. والعضب: السيف القاطع، والعضب القطع نفسه أيضا، فلعل ناقة النبي صلى الله عليه وسلم سميت باشتقاق من هذا لسرعتها وقطعها الأرض في سيرها (5).

(1) تقدمت ترجمته في الحديث رقم 14.

(2)

[الحديث 2871]، طرفاه في: كتاب الجهاد والسير، باب ناقة النبي صلى الله عليه وسلم، 3/ 290، برقم 2872. وكتاب الرقاق، باب التواضع، 7/ 243، برقم 6501.

(3)

الطرف رقم 2872.

(4)

من الطرف رقم 6501.

(5)

انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين للحميدي، ص 332، والفائق في غريب الحديث للزمخشري، باب العين مع الضاد، 2/ 444، النهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير، باب العين مع الضاد، مادة " عضب " 3/ 251.

ص: 377

* " قعود " القعود من الإبل: ما أمكن أن يركب، وأدناه أن يكون له سنتان، ثم قعود إلى أن يثني فيدخل في السنة السادسة، ثم هو جمل، فالقعود: هو ما يقتعده الإِنسان للركوب والحمل، ولا يكون إلا ذكرا؛ لأن الأنثى بهذا السن يقال لها القلوص، وقيل يقال لها: القعودة (1).

* " الأعرابي " ساكن البادية من العرب الذين لا يقيمون في الأمصار ولا يدخلونها إلا لحاجة (2). قال ابن حجر رحمه الله: " لم أقف على اسم هذا الأعرابي بعد التتبع الشديد "(3).

* " حتى عرفه " أي حتى عرف أثر المشقة في وجوههم، فَسَّر ذلك الرواية الأخرى " فاشتد ذلك على المسلمين وقالوا: سبقت العضباء " (4).

* الدراسة الدعوية للحديث: في هذا الحديث دروس وفوائد دعوية، منها:

1 -

من موضوعات الدعوة: الحث على التواضع والتحذير من الكبر.

2 -

من صفات الداعية: الزهد.

3 -

من صفات الداعية: التواضع.

4 -

من صفات الداعية: حسن الخلق.

5 -

أهمية أدب المدعو مع العلماء والدعاة.

6 -

من أساليب الدعوة: الترهيب.

7 -

من وسائل الدعوة: القدوة الحسنة.

8 -

محبة الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم.

9 -

ذكاء النبي صلى الله عليه وسلم وفطنته.

والحديث عن هذه الدروس والفوائد الدعوية على النحو الآتي:

(1) انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير، باب القاف مع العين، مادة " قعد " 4/ 87، وجامع الأصول له، 5/ 40.

(2)

النهاية في غريب الحديث والأثر، باب العين مع الراء، مادة " عرب " 3/ 202.

(3)

فتح الباري بشرح صحيح البخاري 6/ 74.

(4)

الطرف رقم 6501، وانظر: فتح الباري لابن حجر 6/ 64، و 11/ 341.

ص: 378

أولا: من موضوعات الدعوة: الحث على التواضع والتحذير من الكبر: إن الحث على التواضع والتحذير من الكبر من أهم موضوعات الدعوة، فهو دعوة للأمة للتحلي بالتواضع، والابتعاد عن الكبر، فإن العادة غالبا جرت أن الله لا يرفع شيئا من أمر الدنيا إلا حطَّه؛ ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث:«إن حقا على الله أن لا يرفع شيئا من الدنيا إلا وضعه» ، وقد دعا صلى الله عليه وسلم أمته إلى ترك المباهاة والفخر بمتاع الدنيا، فإذا كان ذلك كذلك كان حقا على كل عاقل أن يحث الناس على التواضع ويحذرهم من الكبر والفخر، والله المستعان (1).

ثانيا: من صفات الداعية: الزهد: دل هذا الحديث على أن الزهد من الصفات العظيمة التي ينبغي للمسلم أن يتصف بها؛ لأنه لا يرتفع شيء من الدنيا إلا وضعه الله، فإذا كان ذلك كذلك كان حقا على كل عاقل أن يزهد في الدنيا ومتاعها؛ لأنها ناقصة غير كاملة؛ ولهوانها على الله عز وجل، وهذا فيه تنبيه على ترك المباهاة والمفاخرة، وأن كل شيء هان على الله فهو محل الضعة، فحق على كل ذي عقل أن يزهد فيه، ويقل المنافسة في طلبه. قال الحافظ ابن حجر رحمه الله:" وفيه التزهيد في الدنيا، للإشارة إلى أن كل شيء منها لا يرتفع إلا اتضع "(2). والله المستعان (3).

ثالثا: من صفات الداعية: التواضع: التواضع صفة عظيمة من صفات الدعاة إلى الله تعالى؛ لأن التواضع: هو تذلل وتخاشع لله تعالى؛ وقد مدِح الله تعالى الدعاة المتواضعين فقال: {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا} [الفرقان: 63](4) والمعنى أنهم يمشون في سكينة ووقار متواضعين غير أشرين، ولا متكبرين،

(1) انظر: فتح الباري، لابن حجر، 6/ 74، وعمدة القاري للعيني 14/ 162، وإرشاد الساري، للقسطلاني 5/ 80، وعون المعبود شرح سنن أبي داود، لمحمد شمس الحق العظيم آبادي 13/ 158، وعون الباري لحل أدلة البخاري، لصديق حسن خان 3/ 501.

(2)

فتح الباري، لابن حجر، 6/ 74، وانظر: 11/ 341.

(3)

انظر: الحديث رقم 2، الدرس الأول، ورقم 15، الدرس الأول.

(4)

سورة الفرقان، الآية:63.

ص: 379

ولا مرحين، فهم دعاة علماء، حلماء؛ وأصحاب وقار وعفة، والتواضع فيه مصلحة الدين والدنيا؛ فإن الناس لو استعملوه في الدنيا لزالت بينهم الشحناء؛ ولاستراحوا من تعب المباهاة والمفاخرة (1).

والدعاة إلى الله تعالى إذا تواضعوا رفعهم الله في الدنيا والآخرة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «ما نقصت صدقة من مال، وما زاد الله عبدا بعفوٍ إلا عزّا، ومن تواضع لله رفعه» (2) وهذا مما يفتح الله به للداعية قلوب الناس؛ فإن الله يرفعه في الدنيا والآخرة، ويثبت له بتواضعه منزلة في قلوب الناس، ويرفعه عندهم، ويجلّ مكانه (3) أما إذا تكبر الداعية على الناس فقد توعده الله بالذلِّ والهوان في الدنيا والآخرة؛ فالله عز وجل:«العزّ إزاره، والكبرياء رداؤه فمن ينازعه ذلك عذبه» (4). ففي حديث الباب حث على التواضع، وهذه صفة يجب على كل داعية أن يتَّصف بها في دعوته وفي كل أموره (5)؛ قال صلى الله عليه وسلم:«إن الله أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يبغي أحد على أحد، ولا يفخر أحد على أحد» (6).

رابعا: من صفات الداعية: حسن الخلق: دل الحديث على أن حسن الخلق من أعظم الصفات التي ينبغي أن يتصف بها الداعية إلى الله عز وجل، قال ابن حجر رحمه الله تعالى في حديث الباب:" وفيه حسن خلق النبي صلى الله عليه وسلم وتواضعه؛ لكونه رضي أن أعرابيّا يسابقه "(7). ومعلوم عند العقلاء أن الخلق الحسن يحبب الداعية إلى الناس جميعا، فكل من جالسه أو خالطه أحبه؛ ولهذا يسهل على الداعية جذب قلوب الناس إلى دعوته؛ لأن من لم يتخلَّق بالخلق الحسن ينفر الناس من دعوته، ولا يستفيدون من

(1) انظر: مدارج السالكين، لابن القيم، 2/ 327، وفتح الباري لابن حجر 11/ 341.

(2)

صحيح مسلم، كتاب البر والصلة، باب استحباب العفو والتواضع، 4/ 201، برقم 2588.

(3)

انظر: شرح النووي على صحيح مسلم 16/ 378.

(4)

مسلم، كتاب البر والصلة، باب تحريم الكبر، 16/ 412، برقم 2620، ولفظه " فمن ينازعني عذبته ".

(5)

انظر: فتح الباري، لابن حجر 6/ 74، وعمدة القاري للعيني، 14، 162، والرياض الناضرة للسعدي، ص 105.

(6)

مسلم، كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار 4/ 2199 برقم 2865.

(7)

فتح الباري بشرح صحيح البخاري، 6/ 74، وانظر: 11/ 341.

ص: 380

علمه وخبرته؛ لأن من طبائع الناس أنهم لا يقبلون ممن يستطيل عليهم، أو يبدو منه احتقارهم واستصغارهم ولو كان ما يقوله حقّا؛ قال الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم:{فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} [آل عمران: 159](1). والخلق الحسن للداعية يشمل: التواضع وغيره من الأخلاق الجميلة الحميدة؛ كالحلم، والأناة، والجود والكرم، والعفو والصفح، والرفق واللين، وغير ذلك من الأخلاق الحميدة التي يتأكد على كل داعية صادق أن يتصف بها (2). والله الموفق سبحانه وتعالى (3).

خامسا: أهمية أدب المدعو مع العلماء والدعاة: إن المدعو ينبغي له أن يلتزم الأدب مع العلماء والدعاة، ولا يشق عليهم، والذي ظهر من هذا الحديث أن الأعرابي لم يراع الأدب في طلب مسابقة النبي صلى الله عليه وسلم على قعوده، ولكن لتواضع النبي صلى الله عليه وسلم وافقه على ذلك. فينبغي للمدعو أن يلتزم الأدب مع العلماء والدعاة وطلاب العلم (4).

سادسا: من أساليب الدعوة: الترهيب: دل الحديث على أن الترهيب أسلوب من أساليب الدعوة إلى الله تعالى؛ لأن الترهيب يكون بما يخيف المدعو، ويحذره من عدم الاستجابة أو رفض الحق، أو عدم الثبات عليه بعد قبوله.

فقد دل هذا الحديث على الترهيب من الكبر وأن عاقبته وخيمة؛ لأنه كان حقّا على الله أن يضع المتكبر ولو بعد حين؛ وقد بيّن النبي صلى الله عليه وسلم، في هذا الحديث أنه:«حق على الله أن لا يرتفع شيء من الدنيا إلا وضعه» وقد حذر الله عز وجل من الكبر والخيلاء فقال: {وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ - وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ} [لقمان: 18 - 19](5)

(1) سورة آل عمران، الآية:159.

(2)

انظر: مجموع فتاوى ابن تيمية 10/ 658، ومدارج السالكين لابن القيم 2/ 308، والرياض الناضرة للسعدي ص 218.

(3)

انظر: الحديث رقم 14، الدرس الأول، ورقم 21، الدرس الثاني.

(4)

انظر: الحديث رقم 35، الدرس الأول، ورقم، 40، الدرس الأول.

(5)

سورة لقمان، الآيتان: 18 - 19.

ص: 381

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ثلاث مهلكات: شح مطاع، وهوى متَّبع، وإعجاب المرء بنفسه، وثلاث منجيات: العدل في الرضا والغضب، والقصد في الغنى والفقر، ومخافة الله في السر والعلانية» (1) والله المستعان (2).

سابعا: من وسائل الدعوة: القدوة الحسنة: في هذا الحديث تواضع النبي صلى الله عليه وسلم وموافقته أن يسابق الأعرابي، ثم عندما شق ذلك على أصحابه بيَّن لهم أن حقّا على الله أن لا يرتفع شيء من الدنيا إلا وضعه، فكان عليه الصلاة والسلام بهذا الفعل وهذا القول قدوة بالقول والعمل للدعاة إلى الله تعالى، فإن من وسائل التبليغ المهمة وجذب الناس إلى الإسلام التبليغ بالسيرة الطيبة للداعية إلى الله تعالى، وأفعاله الحميدة، وصفاته العالية، وأخلاقه الكريمة، والتزامه بالإِسلام ظاهرا وباطنا مما يجعله قدوة طيبة؛ لأن التأثير بالأفعال والسلوك أبلغ من التأثير بالكلام وحده، ويجمع ذلك كله: حسن الخلق، وموافقة العمل للقول (3).

ورسول الله صلى الله عليه وسلم هو الأسوة للدعاة، فقد كان متواضعا في دعوته للناس؛ وقد جاء رجل فكلمه فجعل ترعد فرائصه فقال له:«هوِّن عليكَ فإني لست بملك، إنما أنا ابن امرأة من قريش كانت تأكل القديد في هذه البطحاء» (4) ثم تلا جرير: {وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ} [ق: 45](5). فعلى الدعاة إلى الله تعالى أن يقتدوا برسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد كان متواضعا في دعوته مع الناس، فكان يمر بالصبيان فيسلم عليهم، وتأخذ بيده الأمَة فتنطلق به حيث شاءت،

(1) الطبراني في الأوسط [مجمع البحرين برقم 141، 1/ 155]، وأخرج الجزء الأول منه البزار [مختصر زوائد مسند البزار على الكتب الستة ومسند أحمد برقم 41، 1/ 98]، وحسنه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة برقم 1802، وصحيح الجامع الصغير 3/ 65.

(2)

انظر: الحديث رقم 7، الدرس الثالث عشر.

(3)

انظر: الحديث رقم 3، الدرس الثالث.

(4)

الطبقات الكبرى لابن سعد، 1/ 21، والحاكم بلفظه وصححه ووافقه الذهبي، من حديث جرير بن عبد الله رضي الله عنه، 2/ 446، وانظر: سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني 4/ 497.

(5)

سورة ق الآية: 45.

ص: 382

وكان في بيته في خدمة أهله، ولم يكن ينتقم لنفسه قط، وكان يخصف نعله ويرقع ثوبه، ويحلب الشاة لأهله، ويأكل مع الخادم، ويجالس المساكين، ويمشي مع الأرملة واليتيم في حاجتهما، ويجيب دعوة من دعاه ولو إلى شيء يسير، فكان متواضعا من غير ذلة، جوادا من غير سرف، رقيق القلب رحيما بكل مسلم، خافض الجناح للمؤمنين، ليِّن الجانب لهم، فيجب على الدعاة أن يقتدوا به صلى الله عليه وسلم (1).

ثامنا: محبة الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم: ظهر في هذا الحديث محبة الصحابة لرسول الله صلى الله عليه وسلم؛ ولهذا شق عليهم ما حصل من سبق قعود الأعرابي لناقة النبي صلى الله عليه وسلم؛ قال أنس رضي الله عنه: " فشق ذلك على المسلمين ".

ومحبة النبي صلى الله عليه وسلم من علامات كمال الإيمان؛ قال صلى الله عليه وسلم: «لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده، ووالده، والناس أجمعين» (2).

فينبغي للداعية أن يحب الله ورسوله حبا كاملا؛ قال صلى الله عليه وسلم: «ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإِيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار» (3).

تاسعا: ذكاء النبي صلى الله عليه وسلم وفطنته: النبي صلى الله عليه وسلم أذكى البشر وأفطنهم، ولا يحتاج ذلك إلى استدلال، ولكن المقصود هو استنباط ما يدل عليه الحديث من الفوائد والدروس الدعوية. وهذه الفائدة مأخوذة من قول أنس رضي الله عنه:" فشق ذلك على المسلمين حتى عرفه " أي حتى عرف صلى الله عليه وسلم أثر المشقة في وجوههم (4).

(1) انظر: مدارج السالكين لابن القيم 2/ 328 - 329، وفتح الباري لابن حجر 6/ 74، 11/ 341، وعمدة القاري للعيني، 14/ 162.

(2)

متفق عليه: البخاري، 1/ 11، برقم 15، ومسلم، 1/ 67، برقم 44، وتقدم تخريجه في الحديث رقم 9، الدرس العاشر، ص 114.

(3)

متفق عليه: البخاري، 1/ 11، برقم 16، ومسلم، 1/ 66، برقم 43، وتقدم تخريجه في الحديث رقم 9، الدرس الثالث، ص 109.

(4)

انظر: فتح الباري لابن حجر، 6/ 64، 11/ 341.

ص: 383