المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[حديث الروحة والغدوة في سبيل الله أفضل من الدنيا وما فيها] - فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري - جـ ١

[سعيد بن وهف القحطاني]

فهرس الكتاب

- ‌المقدمة

- ‌ أولا: التعريفات والحدود

- ‌ ثانيا: أهمية الموضوع

- ‌ ثالثا: أهداف الدراسة

- ‌ رابعا: أسباب اختيار الموضوع

- ‌ خامسا: موضوع الدراسة

- ‌ سادسا: تساؤلات الدراسة

- ‌ سابعا: منهج الدراسة

- ‌ ثامنا: ضوابط الدراسة

- ‌تقسيم الدراسة

- ‌الشكر والتقدير

- ‌مدخل الدراسة

- ‌ أولا: ترجمة موجزة للإمام البخاري رحمه الله

- ‌ ثانيا: التعريف بصحيح الإمام البخاري رحمه الله

- ‌ ثالثا: التعريف بكتب موضوع الدراسة وعدد أحاديثها وجهود البخاري

- ‌ عدد أحاديث هذا القسم، وأسماء كتبه

- ‌ أرقام أحاديث موضوع الدراسة

- ‌ جهود الإمام البخاري رحمه الله

- ‌ نسخة الصحيح المعتمدة في الدراسة

- ‌القسم الأولالدراسة الدعوية للأحاديث الواردة في موضوع الدراسة

- ‌الفصل الأول: كتاب الوصايا

- ‌ باب الوصايا

- ‌[حديث ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم عند موته درهما ولا دينارا]

- ‌[حديث أوصى النبي بكتاب الله]

- ‌[حديث ما أوصى النبي بشيء]

- ‌ بَاب الوصِيَّة بالثلثِ

- ‌[حديث الثلث والثلث كثير]

- ‌ باب لا وصية لوارث

- ‌[حديث كان المال للولد وكانت الوصية للوالدين]

- ‌ باب هَلْ يَدخل النّساء والولد في الأَقَارب

- ‌[حديث اشتروا أنفسكم لا أغني عنكم من الله شيئا]

- ‌ باب إِذا قال أرضي أو بستاني صدقة لله عن أمِّي فهو جائز

- ‌[حديث أن سعد بن عبادة رضي الله عنه توفيت أمه وهو غائب عنها]

- ‌ باب إذا تصَدَّقَ أَوْ وَقَفَ بَعْضَ مَالِهِ أوْ بَعضَ رَقِيقهِ أَوْ دَوابِّهِ فهوَ جَائِز

- ‌[حديث أمسك عليك بعض مالك فهو خير لك]

- ‌ باب قول الله عز وجل {وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أولو الْقرْبَى

- ‌[حديث هما واليان وال يرث ووال لا يرث]

- ‌ باب ما يستحب لمن توفى فجأة أن يتصدقوا عنه

- ‌[حديث سعد بن معاذ سأل رسول الله إن أمي ماتت وعليها نذر فقال اقضه عنها]

- ‌ باب قول الله تعالى {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكلونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظلْما

- ‌[حديث اجتنبوا السبع الموبقات]

- ‌ باب قول الله تعالى {وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قلْ إِصْلَاح لَهمْ خَيْر

- ‌[حديث ما رد ابن عمر على أحد وصيته]

- ‌ باب استخدام اليتيم في السفر والحضر إذا كان صلاحا له

- ‌[حديث أنس خدمت رسول الله في السفر والحضر]

- ‌ بَاب نَفَقَةِ الْقَيِّمِ لِلْوَقفِ

- ‌[حديث ما تركت فهو صدقة]

- ‌ بَاب إِذَا وَقَفَ أَرضا أَو بِئْرا أو اشْترَطَ لِنَفْسِهِ مِثلَ دِلاءِ المسْلمين

- ‌[حديث من حفر بئر رومة فله الجنة]

- ‌ بَاب قوْلِ اللهِ تَعَالَى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ

- ‌[حديث سبب نزول قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت]

- ‌[الفصل الثاني كتاب الجهاد والسير]

- ‌ باب فضْلِ الجهَادِ والسِّيرِ

- ‌[حديث لا عمل يعدل الجهاد]

- ‌ بَاب: أَفْضَل النَّاسِ مؤمِن يجَاهِد بنَفْسِهِ ومَالِهِ فِي سبِيلِ اللهِ

- ‌[حديث أفضل الناس مؤمن يجاهد في سبيل الله بنفسه وماله]

- ‌ بَاب الدّعَاءِ بِالجِهَادِ والشَّهَادةِ للرِّجَالِ والنِّساءِ

- ‌[حديث ناس من أمتي يركبون ثبج البحر ملوكا على الأسرة]

- ‌ باب درجات المجاهدين في سبِيلِ اللهِ

- ‌[حديث من آمن بالله وبرسوله وأقام الصلاة وصام رمضان كان حقا على الله أن يدخله الجنة]

- ‌ بَاب الغَدوةِ والرَّوْحَةِ فِي سَبِيلِ اللهِ، وقَاب قوْسِ أَحَدِكمْ في الجَنَّةِ

- ‌[حديث لغدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها]

- ‌[حديث لقاب قوس في الجنة خير مما تطلع عليه الشمس وتغرب]

- ‌[حديث الروحة والغدوة في سبيل الله أفضل من الدنيا وما فيها]

- ‌ بَاب الحور العين وصِفَتِهنَّ

- ‌[حديث ما من عبد يموت له عند الله خير يسره أن يرجع إلى الدنيا]

- ‌ باب منْ ينكب أوْ يطعَن فِي سبيل اللهِ

- ‌[قوله في بعض المشاهد هل أنت إلا إصبع دميت وفي سبيل الله ما لقيت]

- ‌ باب قول الله تعالى {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ

- ‌[حديث استشهاد أنس بن النضر]

- ‌[حديث أمر أبي بكر زيد بن ثابت بنسخ المصحف]

- ‌ بَاب: عَمل صالح قَبْلَ القِتَال

- ‌[حديث عمل قليلا وأجر كثيرا]

- ‌ باب من أتاه سهم غرب فقتله

- ‌[حديث يا أم حارثة إنها جنان في الجنة وإن ابنك أصاب الفردوس الأعلى]

- ‌ باب فَضْلِ قَوْل اللهِ تعالى {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا

- ‌[حديث صبح أناس غداة أحد الخمر فقتلوا من يومهم شهداء وذلك قبل تحريمها]

- ‌ باب: الجنة تحت بارقة السيوف

- ‌[حديث من قتل منا صار إلى الجنة]

- ‌ باب من طلب الولد للجهاد

- ‌[حديث نبي الله سليمان لأطوفن الليلة على مائة امرأة]

- ‌ باب الشجاعة في الحرب والجبن

- ‌[حديث لو كان لي عدد هذه العضاه نعما لقسمته بينكم]

- ‌ باب ما يتعوذ من الجبن

- ‌[حديث تعوذه صلى الله عليه وسلم دبر الصلاة]

- ‌[حديث تعوذه صلى الله عليه وسلم من العجز والكسل]

- ‌ باب من حدث بمشاهده في الحرب

- ‌[حديث طلحة بن عبيد الله عن يوم أحد]

- ‌ باب الكافرِ يَقتل المسلم ثم يسلم فيسدّد بعد ويقتل

- ‌[حديث يضحك الله إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر يدخلان الجنة]

- ‌[قول أبان بن سعيد ينعى علي قتل رجل مسلم أكرمه الله على يدي ولم يهني على يديه]

- ‌ بَاب من اخْتارَ الْغزْوَ على الصّوْمِ

- ‌[حديث أنس في أبي طلحة أنه ما كان يصوم على عهد النبي من أجل الغزو]

- ‌ بَاب الشَّهادَة سبع سوَى القتل

- ‌[حديث الطاعون شهادة لكل مسلم]

- ‌ باب قولِ الله عز وجل {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ

- ‌[حديث سبب نزول قوله تعالى غير أولي الضرر]

- ‌[حديث آخر في سبب نزول قوله تعالى غير أولي الضرر]

- ‌ باب التحريض على القتال

- ‌[حديث اللهم إن العيش عيش الآخرة]

- ‌ باب حَفْر الْخنْدَقِ

- ‌[حديث لولا أنت ما اهتدينا]

- ‌ باب مَنْ حبَسه العذْر عن الغزْو

- ‌[حديث إن أقواما بالمدينة خلفنا ما سلكنا شعبا ولا واديا إلا وهم معنا فيه]

- ‌ باب فَضْلِ الصَّوْم فِي سَبِيلِ الله

- ‌[حديث من صام يوما في سبيل الله بعد الله وجهه عن النار سبعين خريفا]

- ‌ بَاب فضلِ من جهز غازيا أو خلفَه بخيرِ

- ‌[حديث من جهز غازيا في سبيل الله فقد غزا]

- ‌[حديث إني أرحمها قتل أخوها معها]

- ‌ باب التّحّنطِ عنْدَ الْقتَال

- ‌[حديث ما هكذا كنا نفعل مع رسول الله]

- ‌ بَاب فَضلِ الطلِيعةِ

- ‌[حديث لكل نبي حواري وحواري الزبير]

- ‌ باب: الخيل معقود فِي نواصيها الخير إلى يوم القيامة

- ‌[حديث الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة]

- ‌[حديث الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة]

- ‌[حديث البركة في نواصي الخيل]

- ‌ باب من احتبس فرسا لقوله تعالى {وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ} [

- ‌[حديث من احتبس فرسا في سبيل الله]

- ‌ باب اسم الفرسِ وَالحمارِ

- ‌[حديث فرس النبي صلى الله عليه وسلم]

- ‌[حديث معاذ كنت رديف النبي على حمار]

- ‌ باب ما يذْكَر من شؤْم الفرسِ

- ‌[حديث إِنْ كَانَ الشؤم في شيء ففي المرأة والفرس والمسكن]

- ‌ بَاب سهامِ الفرس

- ‌[حديث جعل رسول الله للفرس سهمين ولصاحبه سهما]

- ‌ باب من قاد دابة غيره في الحرب

- ‌[حديث أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب]

- ‌ باب ناقة النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌[حديث ناقة النبي صلى الله عليه وسلم العضباء]

- ‌ باب غزوِ النساءِ وَقِتالهِنَّ معَ الرّجَالِ

- ‌[حديث سقي عائشة وأم سليم الجرحى يوم أحد]

- ‌ باب حَمْلِ النّساء القرَب إلَى النّاسِ في الغزو

- ‌[حديث أم سليط التي كانت تزفر القرب يوم أحد]

- ‌ بَاب مداواةِ النِّساءِ الجرحى في الغزوِ

- ‌[حديث الربيع بنت معوذ كنا مع النبي نسقي ونداوي الجرحى ونرد القتلى إلى المدينة]

- ‌ باب نَزْعِ السَّهْمِ مِنَ البدَنِ

- ‌[حديث اللهم اغفر لعبيد أبي عامر]

- ‌ باب الحراسة في الغزو في سبيل لله

- ‌[حديث ليت رجلا من أصحابي صالحا يحرسني الليلة]

- ‌[حديث تعس عبد الدينار والدرهم والقطيفة والخميصة]

- ‌ باب فضل الخدمة في الغزو

- ‌[حديث جرير رأيت الأنصار يصنعون شيئا لا أجد أحدا منهم إلا أكرمته]

- ‌[حديث ذهب المفطرون اليوم بالأجر]

- ‌ باب من اسْتعان بالضعَفاء والصالحِينَ في الحربِ

- ‌[حديث هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم]

- ‌[حديث يأتي زمان يغزو فئام من الناس فيقال فيكم من صحب النبي]

- ‌ باب لا يقول: فلان شهِيد

- ‌[حديث إن الرجل ليعمل عمل أهل الجنة فيما يبدو للناس وهو من أهل النار]

- ‌ باب التَّحرِيض على الرمي

- ‌[حديث ارموا بني إسماعيل فإن أباكم كان راميا]

- ‌[حديث إذا أكثبوكم فعليكم بالنبل]

- ‌ باب اللَّهوِ بالحِرَابِ وَنَحوِهَا

- ‌[حديث بينا الحبشة يلعبون عند النبي]

- ‌ باب المِجَنِّ ومَن يتَتَرَّس بترس صاحبه

- ‌[حديث كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله]

- ‌[حديث ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يفدي رجلا بعد سعد]

- ‌ باب حلية السيوف

- ‌[حديث لقد فتح الفتوح قوم ما كانت حلية سيوفهم الذهب ولا الفضة]

- ‌ باب من علق سيفه بالشجر في السفر عند القائلة

- ‌[حديث إن هذا اخترط علي سيفي وأنا نائم]

- ‌ باب ما قيل في درع النبي صلى الله عليه وسلم والقميص في الحرب

- ‌[حديث اللهم إني أنشدك عهدك ووعدك اللهم إن شئت لم تعبد بعد اليوم]

- ‌ باب الحرير في الحرب

- ‌[حديث رخص النبي لعبد الرحمن بن عوف في قميص من حرير]

- ‌ باب قتال اليهود

- ‌[حديث تقاتلون اليهود حتى يختبئ أحدهم وراء الحجر فيقول يا عبد الله هذا يهودي ورائي فاقتله]

- ‌[حديث لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا اليهود حتى يقول الحجر وراءه اليهودي يا مسلم هذا يهودي ورائي فاقتله]

- ‌ باب قتال الترك

- ‌[حديث إن من أشراط الساعة أن تقاتلوا قوما ينتعلون نعال الشعر]

- ‌[حديث لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا الترك]

- ‌ باب الدعاء على المشركين بالهزيمة والزلزلة

- ‌[حديث ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارا شغلونا عن صلاة الوسطى حين غابت الشمس]

- ‌[حديث اللهم منزل الكتاب سريع الحساب اللهم اهزم الأحزاب اللهم اهزمهم وزلزلهم]

- ‌[حديث إن الله يحب الرفق في الأمر كله]

- ‌ باب هل يرشد المسلم أهل الكتاب أو يعلمهم الكتاب

- ‌[حديث كتاب النبي إلى قيصر فإن توليت فإن عليك إثم الأريسيين]

- ‌ باب الدعاء للمشركين بالهدى ليتألفهم

- ‌[حديث اللهم اهد دوسا وائت بهم]

- ‌ باب دعاء النبي صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام، والنبوةوأن لا يتخذ بعضهم بعضا أربابا من دون الله

- ‌[حديث لأعطين الراية رجلا يفتح الله على يدي]

- ‌[حديث أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله]

- ‌ باب التوديع

- ‌[حديث إن النار لا يعذب بها إلا الله]

- ‌ باب السمع والطاعة للإمام

- ‌[حديث السمع والطاعة حق ما لم يؤمر بالمعصية فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة]

- ‌ باب يقاتل من وراء الإمام، ويتقى به

- ‌[حديث من أطاعني فقد أطاع الله]

- ‌ باب البيعة في الحرب أن لا يفروا

- ‌[حديث سألنا نافعا على أي شيء بايعهم على الموت قال لا بل بايعهم على الصبر]

- ‌[حديث عبد الله بن زيد لا أبايع أحدا على الموت بعد رسول الله]

- ‌[حديث يا ابن الأكوع ألا تبايع]

- ‌[حديث مضت الهجرة لأهلها]

- ‌ باب عزمِ الإمام على الناسِ فِيمَا يطِيقون

- ‌[حديث عبد الله بن مسثعود لم يكن النبي يعزم علينا في أمر إلا مرة حتى نفعله]

- ‌ باب ما قِيل في لِوَاءِ النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌[حديث قيس بن سعد صاحب لواء رسول الله أراد الحج فرجل]

- ‌[حديث ليأخذن غدا رجل يحبه الله ورسوله]

- ‌[حديث هاهنا أمرك النبي أن تركز الراية]

- ‌ باب قوْل النّبيِّ صلى الله عليه وسلم: «نصرت بِالرّعبِ مَسيرة شهْر»

- ‌[حديث بعثت بجوامع الكلم ونصرت بالرعب]

- ‌ باب حمل الزّاد في الغزْو

- ‌[حديث أسماء صنعت سفرة رسول الله في بيت أبي بكر حين أراد أن يهاجر]

- ‌ باب الرّدف على الحمَارِ

- ‌[حديث ركب النبي على حمار على إكاف عليه قطيفة وأردف أسامة وراءه]

- ‌ باب كراهية السفر بالمصحف إلى أرض العدو

- ‌[حديث سافر النبي وأصحابه في أرض العدو وهم يعلمون القرآن]

- ‌ باب مَا يكره مِنْ رفع الصوت في التكبير

- ‌[حديث أيها الناس اربعوا على أنفسكم فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبا]

- ‌ باب التسبِيح إذا هَبط وَاديا

- ‌[حديث كنا إذا صعدنا كبرنا وإذا نزلنا سبحنا]

الفصل: ‌[حديث الروحة والغدوة في سبيل الله أفضل من الدنيا وما فيها]

وفي رواية: «وَلقاب قوْسِ أحدِكمْ فِي الجَنّةِ خَيْر مِمَّا طَلعَتْ عَليْهِ الشّمْس أوْ تغرب» (1).

[حديث الروحة والغدوة في سبيل الله أفضل من الدنيا وما فيها]

25 -

[2794] حَدَّثَنَا قَبيْصَة: حَدَّثَنَا سفيان، عَنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بن سعد (2) رضي الله عنه عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ:«الرَّوْحَة وَالغَدْوَة فِي سَبيل اللهِ أَفْضَل مِنَ الدنيا وَمَا فِيْهَا» (3).

وفي رواية: «رباط يوم في سبيل الله خَيْر مِنَ الدّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا، وَمَوْضِع سَوطِ أحدكم من الجنة خَيْر مِنَ الدّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا، والرَّوْحَة يَروحهَا الْعَبْد فِي سَبيل الله أو الغدوة خَيْر مِنَ الدّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا» (4).

* شرح غريب الأحاديث: * " لغدوة ": المرة من الغدو: وهو سير أول النهار، نقيض الرواح، يقال: غدا يغدو غدوا، والغدوة بالضم ما بين صلاة الغداة وطلوع الشمس (5).

* " روحة ": الروحة: الفعلة الواحدة: والرواح: رواح العشيّ: وهو من زوال الشمس إلى الليل (6).

(1) الطرف رقم 3253.

(2)

سهل بن سعد بن مالك، الساعدي أبو العباس، الصحابي الجليل رضي الله عنه، كان اسمه حزنا فسماه النبي صلى الله عليه وسلم سهلا، كان له يوم وفاة النبي صلى الله عليه وسلم خمس عشرة سنة، روى له عن النبي صلى الله عليه وسلم مائة وثمانية وثمانون حديثا، اتفق البخاري ومسلم على ثمانية وعشرين، وانفرد البخاري بأحد عشر، بلغ عن النبي صلى الله عليه وسلم علما كثيرا، توفي سنة ثمان وثمانين، وقيل: سنة إحدى وتسعين بالمدينة، وقد قيل: بأنه آخر من مات من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة. انظر: تهذيب الأسماء واللغات للنووي 1/ 238، وسير أعلام النبلاء للذهبي 3/ 422، والإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر 2/ 88.

(3)

[الحديث 2794] أطرافه في: كتاب الجهاد والسير، باب فضل رباط يوم في سبيل الله، وقول الله تعالى يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنوا اصْبِروا وَصَابِروا وَرَابِطوا وَاتَّقوا اللَّهَ لَعَلَّكمْ تفْلِحونَ، 3/ 295، برقم 2892. وكتاب بدء الخلق، باب ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة 4/ 104، برقم 3250. وكتاب الرقاق، باب مثل الدنيا والآخرة 7/ 219، برقم 6451. وأخرجه مسلم في كتاب الإمارة، باب فضل الغدوة والروحة في سبيل الله 3/ 1500، برقم 1881.

(4)

الطرف رقم 2892.

(5)

النهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير، باب الغين مع الدال، مادة " غدا " 3/ 346، وانظر: تفسير غريب ما في الصحيحين، للحميدي، ص 346.

(6)

تفسير غريب ما في الصحيحين، للحميدي، ص 346 وانظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير، باب الراء مع الواو، مادة " روح " 2/ 273.

ص: 189

* " لقَاب قَوْسِ ": القاب القَدْر: أي موضِع قدْره، وقيل: القاب من القوس ما بين المقبض والسِّيَةِ، ولكل قوس قابان، وسية القوس: طرفها، وقيل: قاب قوس: أي قدر ذراع، ويقال: بيني وبينه قاب رمحٍ، وقَاد رمْحٍ، وقيد رمْحٍ: أي قَدر رمْحٍ في المساحة (1).

* " رباط يوم في سبيل الله " الرباط في الأصل: الإِقامة على جهاد العدو بالحرب وارتباط الخيل وإعدادها، والرباط: ملازمة ثغر العدوِّ، يقال: رابطت إذا لازمت الثَّغرَ والعدوَّ، ويقال: لما يربط به الشيء ويلازم حِفظه: رِبَاط. وقيل: المرابطة أن يربط هؤلاء خيلهم، وهؤلاء خيلهم في الثغر كلّ معِدّ لصاحبه، فَسمِّيَ المقام في الثغور، رباطا لذلك (2).

* الدراسة الدعوية للأحاديث: في هذه الأحاديث الثلاثة دروس وفوائد دعوية، منها:

1 -

من أساليب الدعوة: الترغيب.

2 -

من أساليب الدعوة: التشبيه.

3 -

من موضوعات الدعوة: الحث على الجهاد.

والحديث عن هذه الدروس والفوائد الدعوية على النحو الآتي:

أولا: من أساليب الدعوة: الترغيب: الترغيب أسلوب عظيم من أساليب الدعوة إلى الله تعالى، وفي هذه الأحاديث ترغيب عظيم في الجهاد في سبيل الله تعالى، وأن المشاركة في الجهاد بغدوة أو روحة، أو رباط يوم في سبيل الله عز وجل يحصل بها الفوز العظيم والثواب الكبير وذلك خير من الدنيا وما فيها وما عليها؛ ولهذا بيّن النبي صلى الله عليه وسلم: أن

(1) تفسير غريب ما في الصحيحين، للحميدي ص 346، والنهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير، باب القاف مع الواو، مادة " قوب " 4/ 118.

(2)

انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين، للحميدي ص 370، 391، والنهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير، باب الراء مع الباء، مادة " ربط " 2/ 185.

ص: 190

موضع قدم، أو موضع سوطٍ، أو خمار امرأة من أهل الجنة على رأسها، خير من الدنيا وما فيها، وهذا وصف لا يدور بالخيال؛ وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: " يقول الله تعالى: «أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأتْ، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر» (1)؛ ولأهمية الترغيب قال الله عز وجل: {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ} [السجدة: 17](2). وهذا يوضح للداعية عظم أمر الترغيب وعلوَّ شأنه، وأن له التأثير العظيم في النفوس، فينبغي أن يستخدم هذا الأسلوب في دعوة الناس وتوجيههم إلى الخير (3).

ثانيا: من أساليب الدعوة: التشبيه. دلت هذه الأحاديث على أن أسلوب التشبيه من أساليب الدعوة إلى الله تعالى؛ قال الإمام ابن دقيق العيد رحمه الله: (وفي قوله صلى الله عليه وسلم: «خير من الدنيا وما فيها» وجهان:

أحدهما: أن يكون من باب تنزيل المغيب منزلة المحسوس، تحقيقا له وتثبيتا في النفوس؛ فإن ملك الدنيا، ونعيمها، ولذاتها محسوسة مستعظمة في طباع النفوس، فحقَق عندها أن ثواب اليوم الواحد في الرباط - وهو من المغيبات - خير من المحسوسات التي عهدتموها من لذات الدنيا.

الثاني: أنه قد استبعد بعضهم أن يوازن شيء من نعيم الآخرة بالدنيا كلها، فحمل الحديث، أو ما هو معناه: على أن هذا الذي رتِّب عليه الثواب خير من الدنيا كلها، لو أنفقت في طاعة الله - تعالى - ثم قال رحمه الله: " والأول عندي أوجه وأظهر) (4).

(1) متفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: البخاري، كتاب بدء الخلق، باب ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة، 4/ 103، برقم 3244 وصحيح مسلم، كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، 4/ 2174، برقم 2824.

(2)

سورة السجدة، الآية:(17).

(3)

انظر: فتح الباري لابن حجر 6/ 14، وشرح ثلاثيات مسند الإمام أحمد بن حنبل، للعلامة محمد السفاريني 2/ 346، ومنار القاري في شرح مختصر صحيح البخاري، لحمزة بن محمد بن قاسم 4/ 87، وانظر: الحديث رقم 7، الدرس الرابع عشر، ورقم 21، الدرس السابع.

(4)

إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام، 2/ 301 - 302، وانظر: المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم، للقرطبي 3/ 709 - 710، وشرح النووي على صحيح مسلم 13/ 31، وشرح الكرماني على صحيح البخاري 12/ 100.

ص: 191

فينبغي للداعية أن يستخدم أسلوب التشبيه في دعوته إلى الله (1).

ثالثا: من موضوعات الدعوة: الحث على الجهاد إن مفهوم هذه الأحاديث تضمن الحث على الجهاد والمشاركة فيه، ولو برباط يوم في سبيل الله تعالى، أو غدوة، أو روحة؛ ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم:«رباط يوم وليلة خير من صيام شهِر وقيامه، وإن مات جرى عليه عمله الذي كان يعمله، وَأجرِيَ عليه رزقه، وأمِنَ الفَتان» (2). " (3).

وفي بيان دلالة هذه الأحاديث على الحث على الجهاد يقول ابن حجر، رحمه الله:" والحاصل أن المراد تسهيل أمر الدنيا وتعظيم أمر الجهاد، وأن من حصل له من الجنة قدر سوط يصير كأنه حصل له أمر أعظم من جميع ما في الدنيا، فكيف بمن حَصَّل منها أعلى الدرجات، والنكتة في ذلك أن سبب التأخير عن الجهاد: الميل إلى سبب من أسباب الدنيا، فَنبه هذا المتأخر أن هذا القدر اليسير من الجنة أفضل من جميع ما في الدنيا "(4).

وهذا يحث الداعية على أن يبين للناس فضل الجهاد، ويحثهم عليه، ويبيِّن حدوده، وضوابطه من الكتاب والسنة (5).

(1) انظر: الحديث رقم 18، الدرس الرابع، ورقم 19، الدرس الخامس.

(2)

الفتان: قال الأكثر من الرواة: بضم الفاء، جمع فاتن للجنس، أي يؤمَن من كل ذي فتنة، وروى الطبري بفتح الفاء: يعني به فتان القبر، وكذلك رواه أبو داود مفسرا بالإِضافة إلى القبر. انظر: المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم، للقرطبي 3/ 756، وشرح النووي على صحيح مسلم 13/ 65.

(3)

أخرجه مسلم في صحيحه، في كتاب الإِمارة، باب فضل الرباط في سبيل الله، عز وجل، 3/ 1520، برقم 1913.

(4)

فتح الباري 6/ 14.

(5)

انظر: الحديث رقم 2، الدرس الثالث، ورقم 18، الدرس الثاني.

ص: 192