المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[حديث أسماء صنعت سفرة رسول الله في بيت أبي بكر حين أراد أن يهاجر] - فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري - جـ ١

[سعيد بن وهف القحطاني]

فهرس الكتاب

- ‌المقدمة

- ‌ أولا: التعريفات والحدود

- ‌ ثانيا: أهمية الموضوع

- ‌ ثالثا: أهداف الدراسة

- ‌ رابعا: أسباب اختيار الموضوع

- ‌ خامسا: موضوع الدراسة

- ‌ سادسا: تساؤلات الدراسة

- ‌ سابعا: منهج الدراسة

- ‌ ثامنا: ضوابط الدراسة

- ‌تقسيم الدراسة

- ‌الشكر والتقدير

- ‌مدخل الدراسة

- ‌ أولا: ترجمة موجزة للإمام البخاري رحمه الله

- ‌ ثانيا: التعريف بصحيح الإمام البخاري رحمه الله

- ‌ ثالثا: التعريف بكتب موضوع الدراسة وعدد أحاديثها وجهود البخاري

- ‌ عدد أحاديث هذا القسم، وأسماء كتبه

- ‌ أرقام أحاديث موضوع الدراسة

- ‌ جهود الإمام البخاري رحمه الله

- ‌ نسخة الصحيح المعتمدة في الدراسة

- ‌القسم الأولالدراسة الدعوية للأحاديث الواردة في موضوع الدراسة

- ‌الفصل الأول: كتاب الوصايا

- ‌ باب الوصايا

- ‌[حديث ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم عند موته درهما ولا دينارا]

- ‌[حديث أوصى النبي بكتاب الله]

- ‌[حديث ما أوصى النبي بشيء]

- ‌ بَاب الوصِيَّة بالثلثِ

- ‌[حديث الثلث والثلث كثير]

- ‌ باب لا وصية لوارث

- ‌[حديث كان المال للولد وكانت الوصية للوالدين]

- ‌ باب هَلْ يَدخل النّساء والولد في الأَقَارب

- ‌[حديث اشتروا أنفسكم لا أغني عنكم من الله شيئا]

- ‌ باب إِذا قال أرضي أو بستاني صدقة لله عن أمِّي فهو جائز

- ‌[حديث أن سعد بن عبادة رضي الله عنه توفيت أمه وهو غائب عنها]

- ‌ باب إذا تصَدَّقَ أَوْ وَقَفَ بَعْضَ مَالِهِ أوْ بَعضَ رَقِيقهِ أَوْ دَوابِّهِ فهوَ جَائِز

- ‌[حديث أمسك عليك بعض مالك فهو خير لك]

- ‌ باب قول الله عز وجل {وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أولو الْقرْبَى

- ‌[حديث هما واليان وال يرث ووال لا يرث]

- ‌ باب ما يستحب لمن توفى فجأة أن يتصدقوا عنه

- ‌[حديث سعد بن معاذ سأل رسول الله إن أمي ماتت وعليها نذر فقال اقضه عنها]

- ‌ باب قول الله تعالى {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكلونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظلْما

- ‌[حديث اجتنبوا السبع الموبقات]

- ‌ باب قول الله تعالى {وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قلْ إِصْلَاح لَهمْ خَيْر

- ‌[حديث ما رد ابن عمر على أحد وصيته]

- ‌ باب استخدام اليتيم في السفر والحضر إذا كان صلاحا له

- ‌[حديث أنس خدمت رسول الله في السفر والحضر]

- ‌ بَاب نَفَقَةِ الْقَيِّمِ لِلْوَقفِ

- ‌[حديث ما تركت فهو صدقة]

- ‌ بَاب إِذَا وَقَفَ أَرضا أَو بِئْرا أو اشْترَطَ لِنَفْسِهِ مِثلَ دِلاءِ المسْلمين

- ‌[حديث من حفر بئر رومة فله الجنة]

- ‌ بَاب قوْلِ اللهِ تَعَالَى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ

- ‌[حديث سبب نزول قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت]

- ‌[الفصل الثاني كتاب الجهاد والسير]

- ‌ باب فضْلِ الجهَادِ والسِّيرِ

- ‌[حديث لا عمل يعدل الجهاد]

- ‌ بَاب: أَفْضَل النَّاسِ مؤمِن يجَاهِد بنَفْسِهِ ومَالِهِ فِي سبِيلِ اللهِ

- ‌[حديث أفضل الناس مؤمن يجاهد في سبيل الله بنفسه وماله]

- ‌ بَاب الدّعَاءِ بِالجِهَادِ والشَّهَادةِ للرِّجَالِ والنِّساءِ

- ‌[حديث ناس من أمتي يركبون ثبج البحر ملوكا على الأسرة]

- ‌ باب درجات المجاهدين في سبِيلِ اللهِ

- ‌[حديث من آمن بالله وبرسوله وأقام الصلاة وصام رمضان كان حقا على الله أن يدخله الجنة]

- ‌ بَاب الغَدوةِ والرَّوْحَةِ فِي سَبِيلِ اللهِ، وقَاب قوْسِ أَحَدِكمْ في الجَنَّةِ

- ‌[حديث لغدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها]

- ‌[حديث لقاب قوس في الجنة خير مما تطلع عليه الشمس وتغرب]

- ‌[حديث الروحة والغدوة في سبيل الله أفضل من الدنيا وما فيها]

- ‌ بَاب الحور العين وصِفَتِهنَّ

- ‌[حديث ما من عبد يموت له عند الله خير يسره أن يرجع إلى الدنيا]

- ‌ باب منْ ينكب أوْ يطعَن فِي سبيل اللهِ

- ‌[قوله في بعض المشاهد هل أنت إلا إصبع دميت وفي سبيل الله ما لقيت]

- ‌ باب قول الله تعالى {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ

- ‌[حديث استشهاد أنس بن النضر]

- ‌[حديث أمر أبي بكر زيد بن ثابت بنسخ المصحف]

- ‌ بَاب: عَمل صالح قَبْلَ القِتَال

- ‌[حديث عمل قليلا وأجر كثيرا]

- ‌ باب من أتاه سهم غرب فقتله

- ‌[حديث يا أم حارثة إنها جنان في الجنة وإن ابنك أصاب الفردوس الأعلى]

- ‌ باب فَضْلِ قَوْل اللهِ تعالى {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا

- ‌[حديث صبح أناس غداة أحد الخمر فقتلوا من يومهم شهداء وذلك قبل تحريمها]

- ‌ باب: الجنة تحت بارقة السيوف

- ‌[حديث من قتل منا صار إلى الجنة]

- ‌ باب من طلب الولد للجهاد

- ‌[حديث نبي الله سليمان لأطوفن الليلة على مائة امرأة]

- ‌ باب الشجاعة في الحرب والجبن

- ‌[حديث لو كان لي عدد هذه العضاه نعما لقسمته بينكم]

- ‌ باب ما يتعوذ من الجبن

- ‌[حديث تعوذه صلى الله عليه وسلم دبر الصلاة]

- ‌[حديث تعوذه صلى الله عليه وسلم من العجز والكسل]

- ‌ باب من حدث بمشاهده في الحرب

- ‌[حديث طلحة بن عبيد الله عن يوم أحد]

- ‌ باب الكافرِ يَقتل المسلم ثم يسلم فيسدّد بعد ويقتل

- ‌[حديث يضحك الله إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر يدخلان الجنة]

- ‌[قول أبان بن سعيد ينعى علي قتل رجل مسلم أكرمه الله على يدي ولم يهني على يديه]

- ‌ بَاب من اخْتارَ الْغزْوَ على الصّوْمِ

- ‌[حديث أنس في أبي طلحة أنه ما كان يصوم على عهد النبي من أجل الغزو]

- ‌ بَاب الشَّهادَة سبع سوَى القتل

- ‌[حديث الطاعون شهادة لكل مسلم]

- ‌ باب قولِ الله عز وجل {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ

- ‌[حديث سبب نزول قوله تعالى غير أولي الضرر]

- ‌[حديث آخر في سبب نزول قوله تعالى غير أولي الضرر]

- ‌ باب التحريض على القتال

- ‌[حديث اللهم إن العيش عيش الآخرة]

- ‌ باب حَفْر الْخنْدَقِ

- ‌[حديث لولا أنت ما اهتدينا]

- ‌ باب مَنْ حبَسه العذْر عن الغزْو

- ‌[حديث إن أقواما بالمدينة خلفنا ما سلكنا شعبا ولا واديا إلا وهم معنا فيه]

- ‌ باب فَضْلِ الصَّوْم فِي سَبِيلِ الله

- ‌[حديث من صام يوما في سبيل الله بعد الله وجهه عن النار سبعين خريفا]

- ‌ بَاب فضلِ من جهز غازيا أو خلفَه بخيرِ

- ‌[حديث من جهز غازيا في سبيل الله فقد غزا]

- ‌[حديث إني أرحمها قتل أخوها معها]

- ‌ باب التّحّنطِ عنْدَ الْقتَال

- ‌[حديث ما هكذا كنا نفعل مع رسول الله]

- ‌ بَاب فَضلِ الطلِيعةِ

- ‌[حديث لكل نبي حواري وحواري الزبير]

- ‌ باب: الخيل معقود فِي نواصيها الخير إلى يوم القيامة

- ‌[حديث الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة]

- ‌[حديث الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة]

- ‌[حديث البركة في نواصي الخيل]

- ‌ باب من احتبس فرسا لقوله تعالى {وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ} [

- ‌[حديث من احتبس فرسا في سبيل الله]

- ‌ باب اسم الفرسِ وَالحمارِ

- ‌[حديث فرس النبي صلى الله عليه وسلم]

- ‌[حديث معاذ كنت رديف النبي على حمار]

- ‌ باب ما يذْكَر من شؤْم الفرسِ

- ‌[حديث إِنْ كَانَ الشؤم في شيء ففي المرأة والفرس والمسكن]

- ‌ بَاب سهامِ الفرس

- ‌[حديث جعل رسول الله للفرس سهمين ولصاحبه سهما]

- ‌ باب من قاد دابة غيره في الحرب

- ‌[حديث أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب]

- ‌ باب ناقة النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌[حديث ناقة النبي صلى الله عليه وسلم العضباء]

- ‌ باب غزوِ النساءِ وَقِتالهِنَّ معَ الرّجَالِ

- ‌[حديث سقي عائشة وأم سليم الجرحى يوم أحد]

- ‌ باب حَمْلِ النّساء القرَب إلَى النّاسِ في الغزو

- ‌[حديث أم سليط التي كانت تزفر القرب يوم أحد]

- ‌ بَاب مداواةِ النِّساءِ الجرحى في الغزوِ

- ‌[حديث الربيع بنت معوذ كنا مع النبي نسقي ونداوي الجرحى ونرد القتلى إلى المدينة]

- ‌ باب نَزْعِ السَّهْمِ مِنَ البدَنِ

- ‌[حديث اللهم اغفر لعبيد أبي عامر]

- ‌ باب الحراسة في الغزو في سبيل لله

- ‌[حديث ليت رجلا من أصحابي صالحا يحرسني الليلة]

- ‌[حديث تعس عبد الدينار والدرهم والقطيفة والخميصة]

- ‌ باب فضل الخدمة في الغزو

- ‌[حديث جرير رأيت الأنصار يصنعون شيئا لا أجد أحدا منهم إلا أكرمته]

- ‌[حديث ذهب المفطرون اليوم بالأجر]

- ‌ باب من اسْتعان بالضعَفاء والصالحِينَ في الحربِ

- ‌[حديث هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم]

- ‌[حديث يأتي زمان يغزو فئام من الناس فيقال فيكم من صحب النبي]

- ‌ باب لا يقول: فلان شهِيد

- ‌[حديث إن الرجل ليعمل عمل أهل الجنة فيما يبدو للناس وهو من أهل النار]

- ‌ باب التَّحرِيض على الرمي

- ‌[حديث ارموا بني إسماعيل فإن أباكم كان راميا]

- ‌[حديث إذا أكثبوكم فعليكم بالنبل]

- ‌ باب اللَّهوِ بالحِرَابِ وَنَحوِهَا

- ‌[حديث بينا الحبشة يلعبون عند النبي]

- ‌ باب المِجَنِّ ومَن يتَتَرَّس بترس صاحبه

- ‌[حديث كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله]

- ‌[حديث ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يفدي رجلا بعد سعد]

- ‌ باب حلية السيوف

- ‌[حديث لقد فتح الفتوح قوم ما كانت حلية سيوفهم الذهب ولا الفضة]

- ‌ باب من علق سيفه بالشجر في السفر عند القائلة

- ‌[حديث إن هذا اخترط علي سيفي وأنا نائم]

- ‌ باب ما قيل في درع النبي صلى الله عليه وسلم والقميص في الحرب

- ‌[حديث اللهم إني أنشدك عهدك ووعدك اللهم إن شئت لم تعبد بعد اليوم]

- ‌ باب الحرير في الحرب

- ‌[حديث رخص النبي لعبد الرحمن بن عوف في قميص من حرير]

- ‌ باب قتال اليهود

- ‌[حديث تقاتلون اليهود حتى يختبئ أحدهم وراء الحجر فيقول يا عبد الله هذا يهودي ورائي فاقتله]

- ‌[حديث لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا اليهود حتى يقول الحجر وراءه اليهودي يا مسلم هذا يهودي ورائي فاقتله]

- ‌ باب قتال الترك

- ‌[حديث إن من أشراط الساعة أن تقاتلوا قوما ينتعلون نعال الشعر]

- ‌[حديث لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا الترك]

- ‌ باب الدعاء على المشركين بالهزيمة والزلزلة

- ‌[حديث ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارا شغلونا عن صلاة الوسطى حين غابت الشمس]

- ‌[حديث اللهم منزل الكتاب سريع الحساب اللهم اهزم الأحزاب اللهم اهزمهم وزلزلهم]

- ‌[حديث إن الله يحب الرفق في الأمر كله]

- ‌ باب هل يرشد المسلم أهل الكتاب أو يعلمهم الكتاب

- ‌[حديث كتاب النبي إلى قيصر فإن توليت فإن عليك إثم الأريسيين]

- ‌ باب الدعاء للمشركين بالهدى ليتألفهم

- ‌[حديث اللهم اهد دوسا وائت بهم]

- ‌ باب دعاء النبي صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام، والنبوةوأن لا يتخذ بعضهم بعضا أربابا من دون الله

- ‌[حديث لأعطين الراية رجلا يفتح الله على يدي]

- ‌[حديث أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله]

- ‌ باب التوديع

- ‌[حديث إن النار لا يعذب بها إلا الله]

- ‌ باب السمع والطاعة للإمام

- ‌[حديث السمع والطاعة حق ما لم يؤمر بالمعصية فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة]

- ‌ باب يقاتل من وراء الإمام، ويتقى به

- ‌[حديث من أطاعني فقد أطاع الله]

- ‌ باب البيعة في الحرب أن لا يفروا

- ‌[حديث سألنا نافعا على أي شيء بايعهم على الموت قال لا بل بايعهم على الصبر]

- ‌[حديث عبد الله بن زيد لا أبايع أحدا على الموت بعد رسول الله]

- ‌[حديث يا ابن الأكوع ألا تبايع]

- ‌[حديث مضت الهجرة لأهلها]

- ‌ باب عزمِ الإمام على الناسِ فِيمَا يطِيقون

- ‌[حديث عبد الله بن مسثعود لم يكن النبي يعزم علينا في أمر إلا مرة حتى نفعله]

- ‌ باب ما قِيل في لِوَاءِ النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌[حديث قيس بن سعد صاحب لواء رسول الله أراد الحج فرجل]

- ‌[حديث ليأخذن غدا رجل يحبه الله ورسوله]

- ‌[حديث هاهنا أمرك النبي أن تركز الراية]

- ‌ باب قوْل النّبيِّ صلى الله عليه وسلم: «نصرت بِالرّعبِ مَسيرة شهْر»

- ‌[حديث بعثت بجوامع الكلم ونصرت بالرعب]

- ‌ باب حمل الزّاد في الغزْو

- ‌[حديث أسماء صنعت سفرة رسول الله في بيت أبي بكر حين أراد أن يهاجر]

- ‌ باب الرّدف على الحمَارِ

- ‌[حديث ركب النبي على حمار على إكاف عليه قطيفة وأردف أسامة وراءه]

- ‌ باب كراهية السفر بالمصحف إلى أرض العدو

- ‌[حديث سافر النبي وأصحابه في أرض العدو وهم يعلمون القرآن]

- ‌ باب مَا يكره مِنْ رفع الصوت في التكبير

- ‌[حديث أيها الناس اربعوا على أنفسكم فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبا]

- ‌ باب التسبِيح إذا هَبط وَاديا

- ‌[حديث كنا إذا صعدنا كبرنا وإذا نزلنا سبحنا]

الفصل: ‌[حديث أسماء صنعت سفرة رسول الله في بيت أبي بكر حين أراد أن يهاجر]

123 -

‌ باب حمل الزّاد في الغزْو

وقولِ الله تعالى: {وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى} [البقرة: 197](1).

[حديث أسماء صنعت سفرة رسول الله في بيت أبي بكر حين أراد أن يهاجر]

107 -

[2979] حَدَّثَنَا عبَيْد بْن إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبو أسَامَةَ، عَنْ هشام قَالَ: أَخْبَرَني أَبِي: - وَحَدَّثَتْنِي أَيْضا فَاطِمَة - عَنْ أَسْمَاءَ (2) رضي الله عنها قَالَتْ: " صَنَعْت سفْرةَ رَسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم في بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ حِينَ أَرَادَ أَنْ يهَاجِرَ إِلَى الْمَدِينَة. قَالَتْ: فَلَمْ نَجِدْ لِسفْرَتِهِ وَلَا لِسِقَائِهِ مَا نَرْبِطهمَا بِهِ، فَقلْت لأَبِي بَكْرٍ: وَاللهِ مَا أجِد شَيْئا أَرْبِط بِهِ إِلَاّ نِطَاقِي. قَالَ: فَشقِّيهِ بِاثْنَيْنِ فَارْبِطِيهِ: بِوَاحِدٍ السِّقَاءَ، وبِالَآخَرِ السّفْرَةَ، فَفَعَلَتْ، فلذَلِكَ سمِّيت ذاتَ النِّطاقَين "(3).

وفي رواية: " عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَعَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ: " كَانَ أَهْل الشَّامِ يعَيِّرونَ ابْنَ الزّبَيْرِ يَقولونَ: يَا ابْنَ ذَاتِ النِّطَاقَيْنِ فَقَالَتْ لَه أَسْمَاء:

(1) سورة البقرة، الآية 197.

(2)

أسماء بنت أبي بكر عبد الله بن أبي قحافة عثمان أم عبد الله رضي الله عنهم، القرشية، التيمية، المكية ثم المدنية. والدة عبد الله بن الزبير، وعروة رضي الله عنهم، وأخت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، وآخر المهاجرات وفاة، أسلمت قديما بعد سبعة عشر إنسانا، وكانت أسن من عائشة ببضع عشرة سنة، حيث ولدت قبل الهجرة بسبع وعشرين سنة، وهي زوجة الزبير بن العوام رضي الله عنه، سميت ذات النطاقين؛ لأنها صنعت للنبي صلى الله عليه وسلم ولأبيها سفرة لما هاجرا فلم تجد ما تشدها به فشقت نطاقها نصفين وشدت بنصفه السفرة، والنصف الآخر أوكت به القربة. وهاجرت إلى المدينة وهي حامل بعبد الله بن الزبير فولدته بعد الهجرة فكان أول مولود ولد في الإِسلام بعد الهجرة. روي لها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانية وخمسون حديثا، اتفق الشيخان على ثلاثة وعشرين منها، وانفرد البخاري بخمسة أحاديث، ومسلم بأربعة، وعمرت رضي الله عنها طويلا قال ابنها عروة بن الزبير: بلغت أسماء مائة سنة لم يسقط لها سنّ ولم ينكر من عقلها شيء، وكانت رضي الله عنها إذا أصابها صداع في رأسها وضعت يدها عليه وقالت:" بذنبي وما يغفره الله أكثر " وشهدت غزوة اليرموك مع زوجها الزبير بن العوام رضي الله عنه وكانت جوادة كريمة، لا تدخر شيئا إلى غد، وإذا مرضت أعتقت كل مملوك لها. وقد قتل ابنها عبد الله بن الزبير فصبرت واحتسبت، ولها منقبة عظيمة، وهي أنها، وابنها، وأباها، وجدها أربعة صحابيون، لا يعرف لغيرهم إلا لمحمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي قحافة وتوفيت في مكة في جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين بعد قتل ابنها عبد الله بيسير قيل: بعشرين يوما وقيل: أقل من ذلك رضي الله عنها. انظر: تهذيب الأسماء واللغات للنووي، 2/ 328، وسير أعلام النبلاء للذهبي 2/ 287 - 296، والإِصابة في تمييز الصحابة لابن حجر، 4/ 229.

(3)

[الحديث 2979] طرفاه في: كتاب مناقب الأنصار، باب هجرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه إلى المدينة، 4/ 311 و 312، برقم 3907. وكتاب الأطعمة، باب الخبز المرقق، والأكل على الخوان والسفرة، 6/ 244، برقم 5388.

ص: 608

يَا بنَيَّ إِنَّهم يعَيِّرونَكَ بِالنِّطَاقَيْنِ، وَهَلْ تَدْري مَا كَانَ النِّطَاقَانِ؟ إِنَّمَا كَانَ نِطَاقِي شَقَقْته نِصْفيْنِ، فَأَوْكَيْت قِرْبةَ رَسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، بِأَحَدِهِمَا، وَجَعَلْت فِي سفْرَتِهِ آخَرَ. قَالَ: فَكَانَ أَهْل الشَّام إِذَا عَيّروه بِالنِّطَاقَيْنِ يَقول: إِيها وَالإِلَه " تِلْكَ شَكَاة ظَاهِر عَنْكَ عَارهَا "(1).

* شرح غريب الحديث: * " السفرة " طعام يتخذه المسافر، وأكثر ما يحمل في جلد مستدير، فنقل اسم الطعام إلى الجلد وسمّي به (2).

* " نطاقي " نطاق: جمعه مناطق. وهو أن تلبس المرأة ثوبها، ثم تشدّ وسَطَها بشيء: بحبل أو نحوه، وترفع وسط ثوبها، وتنزله على الأسفل عند معاناة الأشغال؛ لئلا تعثر في ذيلها، وبه سميت أسماء بنت أبي بكر ذات النطاقين (3).

* " فأوكيت " الوِكاء: الخيط الذي تشدّ به الصرة، والكيس، وفم القربة، ونحو ذلك (4).

* " إيها والإِله ": " إيهِ " هذه كلمة يراد بها الاستزادة وهي مبنية على الكسر فإذا وَصَلْتَ نَوَّنْتَ فقلت: " إيهٍ حدثنا " وإذا قلت: إيها بالنصب فإنما تأمره بالسكوت. ومنه حديث ابن الزبير: " إيها والإِله " أي صدقتَ ورضيت بذلك، وَيرْوى " إيهِ " بالكسر: أي زدني من هذه المنقبة (5).

* " شكاة " تلك شكاة ظاهر عنك عارها: الشكاة الذم والعيب، وهي في غير هذا المرض (6).

(1) الطرف رقم 5388.

(2)

النهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير، باب السين مع الفاء، مادة:" سفر " 2/ 273.

(3)

انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين للحميدي ص 550، والنهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير، باب النون مع الطاء، مادة:" نطق " 5/ 75.

(4)

انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير، باب الواو مع الكاف، مادة:" وكا " 5/ 222.

(5)

انظر: المرجع السابق، باب الهمزة مع الياء، مادة:" إيهِ " 1/ 87.

(6)

المرجع السابق، باب الشين مع الكاف، مادة:" شكا " 2/ 497.

ص: 609

* الدراسة الدعوية للحديث: في هذا الحديث دروس وفوائد دعوية، منها:

1 -

من موضوعات الدعوة: الحض على إعانة العلماء والدعاة والشد من أزرهم.

2 -

من صفات الداعية: النشاط:

3 -

الأخذ بالأسباب لا ينافي التوكل.

4 -

من صفات الداعية: الصبر على الابتلاء والأذى.

5 -

من صفات الداعية: الاعتزاز بطاعة الله عز وجل.

6 -

أهمية أدب المدعو مع الدعاة والعلماء.

7 -

جهود نساء الصحابة رضي الله عنهن في الجهاد والدعوة.

8 -

من تاريخ الدعوة: ذكر الهجرة.

والحديث عن هذه الدروس والفوائد الدعوية على النحو الآتي:

أولا: من موضوعات الدعوة: الحض على إعانة العلماء والدعاة والشد من أزرهم: ظهر في هذا الحديث أن الحث على إعانة العلماء والدعاة من أهم موضوعات الدعوة التي ينبغي للدعاة حث الناس عليها؛ لأن العالم أو الداعية إذا لم يجد التعاون من قبل المدعوين لا يستطيع في الغالب أن يؤدي دعوته على الوجه الأكمل؛ ولهذا أعانت أسماء رضي الله عنها النبي صلى الله عليه وسلم ورفيقه، بالقيام بتجهيز أهبة السفر من الطعام والقربة وشدت السفرة بنصف نطاقها، وأوكت القربة بالنصف الآخر، رضي الله عنها. وهذا العمل فيه حث على إعانة العلماء والدعاة، والله المستعان (1).

ثانيا: من صفات الداعية: النشاط: ظهر في هذا الحديث أن النشاط مهم في حياة الداعية إلى الله عز وجل؛ ولهذا اتخذت أسماء رضي الله عنها نطاقا تشد به وسطها أثناء العمل، لئلا تعثر في ذيل ثوبها أثناء أعمالها الشاقة (2).

(1) انظر: فتح الباري لابن حجر 6/ 129، 7/ 240، 9/ 530، وعمدة القاري للعيني 4/ 237، وإرشاد الساري للقسطلاني 5/ 130.

(2)

انظر: عمدة القاري للعيني، 14/ 237.

ص: 610

فينبغي للداعية أن يكون نشيطا كيسا. (1).

ثالثا: الأخذ بالأسباب لا ينافي التوكل: دل هذا الحديث على أن الأخذ بالأسباب لا ينافي التوكل؛ لأن التوكل يقوم على اعتماد القلب على الله مع العمل بالأسباب؛ ولهذا أمر أبو بكر رضي الله عنه أسماء أن تشق نطاقها نصفين، وتشد به السفرة، والقربة، وهذا من العمل بالأسباب وأخذ أهبة السفر: من الزاد والمتاع (2).

وسمعت العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز حفظه الله يقول: " السفر بدون زاد يسبب الهلكة، فيجب الاستعداد للسفر "(3) وهذا يؤكد الأخذ بالأسباب مع اعتماد القلب على الله عز وجل (4).

رابعا: من صفات الداعية: الصبر على الابتلاء والأذى: دل هذا الحديث على أنه ينبغي للداعية أن يصبر على الابتلاء والأذى، وذلك من وجهين:

1 -

صبر الصحابة رضي الله عنهم على قلة ما في اليد من المال؛ ولشدة ذلك لم تجد أسماء ما تربط به سفرة النبي صلى الله عليه وسلم وسقاءه عندما أراد الهجرة هو وأبو بكر رضي الله عنه قالت رضي الله عنها: " والله ما أجد شيئا أربط به إلا نطاقي " فقال أبو بكر رضي الله عنه: " فشقيه باثنين فاربطيه: بواحد السقاء، وبالآخر السفرة " ففعلت رضي الله عنها.

2 -

صبر عبد الله بن الزبير رضي الله عنه على ما ناله من الأذى من أهل الشام بقولهم له؛ " يا ابن ذات النطاقين " يعيرونه بذلك فصبر على أذاهم (5).

(1) انظر: الحديث رقم 14، الدرس الرابع، ورقم 29، الدرس الثالث.

(2)

انظر: فتح الباري لابن حجر، 7/ 248.

(3)

سمعت ذلك من سماحته أثناء شرحه لحديث رقم 2929 من صحيح البخاري.

(4)

انظر: الحديث رقم 30، الدرس الخامس.

(5)

انظر: فتح الباري لابن حجر، 6/ 129، و 9/ 533.

ص: 611

فينبغي للداعية أن يصبر على الابتلاء والأذى، ويسأل الله العافية في الدنيا والآخرة (1).

خامسا: من صفات الداعية: الاعتزاز بطاعة الله عز وجل: دل فعل عبد الله بن الزبير وقوله رضي الله عنه على اعتزازه وسروره بطاعة الله عز وجل، وذلك أن أهل الشام كانوا يعيِّرونه بقولهم:" يا ابن ذات النطاقين " فقالت له أسماء: " يا بني إنهم يعيرونك بالنطاقين. وهل تدري ما كان النطاقان؟ إنما كان نطاقي شققته نصفين فأوكيت قربة رسول الله صلى الله عليه وسلم بأحدهما، وجعلت في سفرته آخر " فكان أهل الشام إذا عيروه بالنطاقين يقول: " إيها والإِله تلك شكاة ظاهر عنك عارها ". وهذا يبين اعتزازه رضي الله عنه بذلك؛ لأن خدمة رسول الله صلى الله عليه وسلم وتجهيزه في سفره من أعظم الطاعات، وأعلى القربات؛ ولهذا استزادهم من قولهم كما قال ذلك الحافظ ابن حجر (2) رحمه الله فإن كلمة " إيهِ " يراد بها الاستزادة، وأما كلمة:" إيها " فهي أمر بالسكوت وقطع الكلام. وذكر ابن حجر رحمه الله أن بعض علماء اللغة حَرَّروا، أن كلمة " إيها " بالتنوين للاستزادة، وبغير التنوين " إيها " لقطع الكلام، فصار معنى " إيها " مثل " إيهِ " للاستزادة (3) وهذا مقصود عبد الله بن الزبير؛ لأنه رغب في الاستزادة؛ لشرف خدمة النبي صلى الله عليه وسلم؛ وقد مدح الله المعتزين بدينهم الإِسلام فقال عز وجل:{وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [فصلت: 33](4) فقوله: {إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [فصلت: 33] فيه اعتزاز وفخر بالإِسلام.

سادسا: أهمية أدب المدعو مع الدعاة والعلماء: ظهر في هذا الحديث أن أهل الشام أساءوا الأدب مع عبد الله بن الزبير رضي الله عنه وعيَّروه بعمل أمه المبارك في خدمة رسول الله ذ وتجهيزه للهجرة؛ ولهذا قال عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما: " تلك شكاة ظاهر عنك عارها " والشكاة: " رفع

(1) انظر: الحديث رقم 9، الدرس الثامن، ورقم 66، الدرس الأول.

(2)

انظر: فتح الباري بشرح صحيح البخاري 9/ 533.

(3)

انظر: المرجع السابق، 9/ 533.

(4)

سورة فصلت، الآية 33.

ص: 612

الصوت بالقول القبيح " (1) فينبغي للمدعو أن يلتزم الأدب مع الدعاة والعلماء، حتى يحصل على الثواب من الله عز وجل، ويستفيد من علمهم، والله المستعان (2).

سابعا: جهود نساء الصحابة رضي الله عنهن في الجهاد والدعوة: إن الناظر والمتأمل في حياة الصحابيات رضي الله عنهن يجد أنهن يبذلن الجهود العظيمة في الجهاد والدعوة، وخدمة المجاهدين، ومن ذلك ما فعلته أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها من تجهيز رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإعداد ما يحتاجه في سفره، وفي هجرته إلى المدينة، وهكذا الصحابيات غيرها اللواتي شاركن في الجهاد بخدمة المجاهدين، وعلاج المرضى والجرحى مع التزامهن بأمور الشرع وآدابه. رضي الله عنهن. (3).

ثامنا: من تاريخ الدعوة: ذكر الهجرة: ظهر في هذا الحديث أن من تاريخ الدعوة ذكر الهجرة؛ لقول أسماء رضي الله عنها في هذا الحديث: " صنعت سفرة رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت أبي بكر حين أراد أن يهاجر إلى المدينة "، وقد كانت تلك الهجرة بعد البعثة بثلاث عشرة سنة أمضاها النبي صلى الله عليه وسلم في الدعوة إلى كلمة الإِخلاص، والترغيب والترهيب، ثم هاجر إلى المدينة صلى الله عليه وسلم (4).

(1) فتح الباري لابن حجر، 9/ 533.

(2)

انظر: الحديث رقم 14، الدرس الثالث، ورقم 21، الدرس الأول.

(3)

انظر: الحديث رقم 63، الدرس السادس، ورقم 64، الدرس الرابع، ورقم 65، الدرس الأول.

(4)

انظر: زاد المعاد في هدي خير العباد، لابن القيم، 3/ 53.

ص: 613