الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
292 م - " بَابُ القِرَاءَةَ فِي العَصْرِ
. "
344 -
عن أَبِي مَعْمَرٍ، قَالَ: قُلْتُ لِخَبَّابِ بْنِ الأرْتِّ رضي الله عنه:
" أكانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَقْرأ في الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: قُلْتُ: بأيّ شَيْءٍ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ قِرَاءَتِهِ، قَالَ: باضْطِرَابِ لِحْيَتهِ ".
ــ
حكي عن ابن عباس رضي الله عنهما وإبراهيم بن علية أنه لا قراءة فيهما.
ثانياًً: أنه يسن الإِسرار بالقراءة في الصلوات النهارية فإن جهر لم تبطلَ صلاته عند أكثر أهل العلم، وقال الحنفية: الإِسرار واجب تبطل الصلاة بتركه عمداً، وهو قول بعض أصحاب مالك، فإن تركه سهواً سجد بعد السلام، وإن تركه عمداً بطلت. ثالثاً: أنه يستحب تطويل القراءة في الركعة الأولى عن الثانية، وهو مشهور مذهب المالكية (1) والحنابلة (2). والمطابقة: في قوله: " كان يقرأ في الركعتين الأوليين من صلاة الظهر ". الحديث: أخرجه الخمسة أي عدا الترمذي.
292 م - " باب القراءة في العصر "
344 -
معنى الحديث: يحدثنا راوي الحديث " وهو أبو معمر عبد الله بن سخبرة -بفتح السين وسكون الخاء وفتح الباء الأزدي- أنه سأل خباب بن الأرت " أكان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الظهر والعصر؟ " أي هل كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في صلاتي الظهر والعصر كما يقرأ في المغرب والعشاء والصبح، أم أنه لا يقرأ فيها؟ وسبب سؤالهم هذا كما قال العيني " أنهم كانوا يظنون أن لا قراءة فيهما لعدم الجهر بالقراءة فيهما، ألا ترى إلى ما رواه أبو داود عن عبد الله بن عبيد الله "قال: دخلت على ابن عباس في شباب من
(1)" شرح أبي الحسن على الرسالة ".
(2)
" المغني " لابن قدامة.
بني هاشم فقلنا لشاب: سل ابن عباس رضي الله عنهما أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الظهر والعصر فقال لا
…
إلخ" أما خباب فأجاب بالإِيجاب حيث " قال نعم " أي نعم كان يقرأ في الظهر والعصر. " قال: قلت: بأي شيء كنتم تعلمون قراءته؟ " أنه كان يقرأ مع أن القراءة سرية " قال باضطراب لحيته " أي عرفنا أنّه كان يقرأ بتحرك لحيته في أثناء قيامة في الصلاة، وفي رواية " لحييه " بفتح اللام وسكون الحاء وفتح الياء الأولى وسكون الياء الثانية تثنية " لحي " بفتح اللام وسكون الحاء وهو منبت اللحية من الإنسان.
ويستفاد منه ما يأتي: أولاً: استدل به البخاري وغيره من أهل العلم وهم الجمهور من الصحابة والتابعين والفقهاء والمحدثين على مشروعية القراءة في الظهر، ويؤكد ذلك ما جاء في حديث أبي قتادة السابق أنه صلى الله عليه وسلم " كان يقرأ فيهما ويسمعهم الآية أحياناً ". ولهذا قالوا بمشروعية القراءة في الظهر والعصر، خلافاً لابن عباس رضي الله عنهما حيث يرى أنها غير مشروعة فيهما. ثانياً: جواز رفع البصر إلى الإمام والنظر إليه في أثناء الصلاة، ومشروعيتها لأنهم لو لم يرفعوا أبصارهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم في أثناء صلاته صلى الله عليه وسلم لما رأوا اضطراب لحيته، وهو مذهب مالك حيث قال:" ينظر المأموم إلى إمامه، وليس عليه أن ينظر إلى موضع سجوده " خلافاً للحنفية والشافعية.
الحديث: أخرجه أيضاً أبو داود والنسائي وابن ماجة. والمطابقة: في كون خباب رضي الله عنه سئل هل كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الظهر والعصر؟ قال: نعم.
***